اعلنت شبكة “شمس” المعنية بمراقبة الانتخابات، الثلاثاء، أنها أعدت أكثر من ثلاثة آلاف مراقب لتوزيعهم على المحطات الانتخابية عموم محافظات العراق، يومي الاقتراع الخاص والعام.
وقال المكتب الإعلامي للشبكة في بيان إن الشبكة دشنت خلال الايام الماضية، عددا من الندوات والدورات التدريبية وورش العمل لكوادرها من منسقين ومراقبين في مختلف المحافظات، تمهيدا للمشاركة في مراقبة الانتخابات المبكرة.
وبين أن الشبكة قدمت خلال تلك الورش عرضا تفصيليا للبيئة التشريعية للانتخابات، الى جانب التعريف بعملية الافتتاح والاقتراع والعد والفرز للتصويت الخاص والعام.
وعرضت الشبكة، بحسب البيان، استمارات المراقبة التي تشمل الافتتاح والاقتراع والعد والفرز، وكيفية التعاطي مع الاتصال والتواصل أثناء التصويت.
واشار المكتب الاعلامي الى ان شبكة “شمس” التي تتحالف مع سبع منظمات أخرى لمراقبة التصويت العام والخاص، تسعى الى ضمان إجراء انتخابات نزيهة، يتمكن عبرها الناخبون من خوض الاقتراع بحرية تامة، بعيدا عن ضغوط المال السياسي والعنف الانتخابي وغير ذلك.
Tag: الانتخابات
-

منظمة مدنية تتهيأ لنشر 3 آلاف مراقب في المحطات الانتخابية
-

تزايد حملات الاعتداء على المرشحين وتمزيق دعاياتهم
اقترب موعد اجراء الانتخابات النيابية في العراق المقرر يوم 10 تشرين الاول المقبل ومعها ارتفعت حملات الاعتداء على المرشحين وتمزيق دعايتهم الانتخابية في بغداد وعدة محافظات.
اخر الاعتداءات على المرشحين هو محاولة استهداف المرشح عن كركوك مهيمن علي الحمداني الذي تحدث عن هذه الاستهداف وأكد، انه”تم صده”.
وتعرضت الدعاية الانتخابية للمرشح في مناطق كركوك الى التمزيق بحسب الحمداني الذي اتهم من اسماهم بـ”ضعاف النفوس” وراء استهدافه، فيما تحدثت المرشحة عن كركوك عزيزة عبدالعزيز كامل عن تمزيق صورها.
وفي محافظة ديالى التي تبرز بها عدة تحالفات مرشحة للفوز، شكا عدد من المرشحين من تمزيق صور دعايتهم الانتخابية في مناطق بعقوبة والخالص، حيث ان هذه المناطق هي تابعة لجهات متنفذة وترفض اي دعايات لمرشحين اخرين”.
وبحسب المرشحون وهم اغلبهم من المستقلين، فان”تحالفات سيطرت على دائرة بعقوبة الانتخابية وتحالفات اخرى سيطرت على قضاء الخالص وترفض ان يتم وضع دعايات انتخابية لغيرهم واستخدموا السلاح والمال السياسي للسيطرة على مناطق الدعاية.
وفي العاصمة بغداد تم تمزيق صور مرشحين في مناطق المحمودية وشمالي العاصمة ضمن التنافس الانتخابي بين تحالفين سياسيين يسعيان للسيطرة على المناطق ذات الغالبية السنية، حيث تم تمزيق صور عدة مرشحين والاعتداء على انصارهم بحسب مصادر تحدث لـ/موازين نيوز/.
وتضيف المصادر، ان”هذه الانتخابات اشبه بالحرب، فرغم ان القوات الامنية القت القبض على عدد من الذين قاموا بتمزيق الدعاية الانتخابية، الا انه في بعض المناطق يجري تمزيق الدعايات ليلا”.
وتشير المصادر الى، ان”سيطرة نواب واحزاب على المناطق تعني ان هذه المناطق محجوزة مسبقا”. -

لامبالاة وإحباط قبل أسابيع من الانتخابات العراقية
لا يبدو سجاد، العراقي البالغ من العمر 23 عاما، متحمسا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في العراق في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، معتبرا أن كل برامج المرشحين تقتصر على “الوعود” التي لن تنفذ في رأيه.
ويجلس سجاد في باحة مقهي وسط بغداد، وحاله كحال كثيرين في العراق لا يبالون ويشعرون باليأس من تحسن أوضاع بلادهم عبر الانتخابات.
وانتشرت في الساحات العامة والطرق الرئيسية في بغداد، وفي كل مدن البلاد، صور وملصقات كبيرة لمرشحين من مختلف الكتل السياسية ومستقلين في إطار حملة الانتخابات المبكرة. بعض هؤلاء سياسيون بارزون وآخرون غير معروفين. ويعقد مرشحون تجمعات يومية بحضور وجهاء وزعماء عشائر ومؤيدين لجمع الأصوات.
ويرى مراقبون أن نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة ستكون أقل مقارنة بالأخيرة التي جرت عام 2018.
ويقول سجاد الذي حلق شعره بالكامل ويرتدي قميصا أبيض مع وشم على ذراعه ، “أرى صور (مرشحين) لكنني لا أعرف أسماءهم ولا برامجهم”.
ويضيف الشاب الموظف في شركة بينما يجلس مع أصدقائه في مقهى في العاصمة “كلهم عندهم نفس البرنامج +سنفعل كذا ونقوم بكذا+، وكلها مجرد وعود”.
وتمثل الانتخابات التشريعية المبكرة التي حددت تحت ضغط مطالبة متظاهرين بها خلال احتجاجات تشرين الأول/أكتوبر 2019 بدلا من موعدها في عام 2022، أحد التنازلات القليلة التي قدمتها السلطات الى المحتجين الذين خرجوا رفضا للفساد المستشري ونقص الخدمات العامة في العراق.
ـ”لماذا أصوت؟”ـ
ويقول محمد (30 عاما) الحاصل على شهادة جامعية في الاقتصاد، إنه غير مقتنع أصلاً بالانتخابات، لأنها “لن تغير شيئاً”.
ويضيف الشاب الذي اضطرته ظروفه الاقتصادية الى إرجاء زواجه أكثر من مرة، “لماذا أصوّت وأنا لا أحصل (حتى) على أبسط الخدمات؟”.
ويعاني العراق عموماً من نقص حاد في الخدمات بينها الكهرباء التي تنقطع بشكل متكرر خصوصا خلال أيام الصيف الحارق الذي تتجاوز الحرارة خلاله الخمسين درجة مئوية.
وتابع مثلاً “المنطقة التي أسكن فيها، آخر مرة تمت صيانة شوارعها قبل 2003″، تاريخ الاجتياح الأميركي للعراق وسقوط نظام صدام حسين.
ويضيف الشاب الذي يعرف اثنين من أصل خمسة مرشحين في دائرته الانتخابية، لكنه لم يطلع على برامجهم الانتخابية، “إنها الأحزاب السياسية نفسها منذ عام 2003، الوجوه فقط تغيرت”.
ويتابع “المقترعون إما حصلوا على وظائف وإما يصوتون لأقرباء أو لأحد من عشيرتهم”.
ودعت مفوضية الانتخابات المستقلة نحو 25 مليون ناخب للمشاركة في الانتخابات المبكرة التي يتنافس فيها أكثر من 3200 مرشح للفوز ب329 مقعدا هو مجموع مقاعد مجلس النواب التي خصص 25 بالمئة منها للنساء.
وستجري الانتخابات بحسب قانون انتخابي جديد يعتمد دوائر انتخابية مغلقة، بحيث أصبح الترشيح لا يتطلب الانضواء في قوائم ويمكن أن يقتصر على عدد محدود من المرشحين، بحسب عدد السكان في كل دائرة.
ويرجح أن تلجأ الكتل السياسية لترشيح وجهاء وشخصيات بارزة ضمن 83 دوائر انتخابية. لكن غالبا ما يتغير الحال وتشكل تحالفات جديدة بعد إعلان النتائج بما يشكل تغييراً للكتل السياسية تحت قبة البرلمان.
ـ”عدم مبالاة ويأس”ـ
في ظل الأوضاع السياسية التي يعيشها العراق، من الصعب التكهن بالحزب الذي سيتصدر الانتخابات في ظل التنافس الكبير خصوصا بين التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم مقتدى الصدر وتحالف الفتح.
وترى الباحثة العراقية مارسين الشمري أن الانتخابات ستجري في أجواء من “عدم المبالاة واليأس خصوصا بين الشباب”.
وذكرت إحصاءات رسمية عراقية أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت عام 2018، كانت 44,52 بالمئة واعتبرتها جهات كثيرة مبالغا فيها.
وتحذّر الشمري من أن “الاحتمالات تشير بأن (النسبة) ستكون أقل” هذه المرة.ويتوقع المحلل السياسي صالح العلوي “ألا تتعدى نسبة المشاركة 20 بالمئة”، بسبب “ردة الفعل التي تركتها الاحتجاجات الشعبية”، وخصوصا بسبب الإحباط الذي خلفته لعدم نجاحها في تحقيق أهدافها رغم التضحيات التي قدمها مئات النشطاء والمحتجين الذي تعرضوا لخطف واغتيال وسقوط قتلى ومئات الجرحى خلال مواجهات.
ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الاغتيالات والخطف، يتهم ناشطون فصائل مسلحة مدعومة من إيران بذلك، الأمر الذي تنفيه هذه الفصائل.
ويرفض علي أن يكون شريكاً في انتخابات يصفها ب”الجريمة” و”البعيدة عن الديموقراطية”.
ويقول الشاب بأسف “الانتخابات لن تكون شفافة”، مضيفا أن “هناك سيطرة المال السياسي والسلاح المتفلت في جميع الدوائر”، معتبرا أن “المرشح النزيه يخسر ويفوز من يحمل السلاح”. -

نساء العراق.. نصف المجتمع وربع البرلمان وأقل من 5 بالمئة من الحكومة
بينما تنتشر اللوحات الانتخابية لـ951 مُرشحة برلمانية عراقية في مُختلف مُدن وبلدات العراق، مما يعني حصولهن على 82 مقعدا برلمانيا على الأقل من أصل 325، فإن النساء العراقيات لا يتوقعن الحصول على مراكز حكومية وتنفيذية بنفس النسبة، حيث لم تتجاوز حصتهن في مجمل الحكومات السابقة نسبة 5 بالمئة، وذلك لأسباب سياسية وعوائق مجتمعية تحول دون ذلك.
آخر تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، منح العراق تصنيفاً معقولاً من حيث تمثيل النساء في البرلمان، حيث احتل المرتبة 70 من بين أكثر من بين 192 دولة في على مستوى العالم.
لكن التقرير عبر أيضاً عن توقعات متشائمة بشأن انعكاس ذلك المستوى على تمثيل النساء في الإدارات الحكومية والتنفيذية على مستوى العراق.
الباحثة والناشطة النسوية العراقية رولا الصالح شرحت آليات تراجع حضور النساء العراقية في التشكيلات الحكومية منذ العام 2003، والأسباب الكامنة وراء ذلك، قائلة “ليست لدينا أدنى مخاوف من القول إن تراجع النفوذ الدولي وتأثيرات المؤسسات العالمية على القوى السياسية العراقية، مما أدى لتدهور حضور النساء في الوزارات العراقية”.
وأضافت “ففي وقت كانت الحكومة العراقية الأولى التي شكلها إياد علاوي (2004-2005) قد ضمت 6 وزيرات، فإنها تراجعت إلى 5 في الحكومة التي شكلها إبراهيم الجعفري بعد سنة حسب. إلا أنها تراجعت إلى ثلاث وزيرات ومن ثم وزيرتين فحسب، في الحكومتين اللتين شكلهما رئيس الوزراء نوري المالكي (2006-2014)”.
وتابعت: “هذا التدهور استمر دوماً، ففي حكومة الرؤساء حيدر العبادي وعادل عبد المهدي ومصطفى الكاظمي، كان ثمة دوماً وزيرتان أو وزيرة واحدة، وكانت غالباً وزارات دولة دون أية فاعلية. فالحكومات الثلاث الأخيرة اعتبرت نفسها وزارات حرب، لا تبالي بالمساواة الجندرية أو دور النساء في الحياة العامة”.
تراجع دور النساء في الحكومات العراقية، ترافق مع خروجهن من سوق العمل والحياة العامة في البلاد، إذ تقول أرقام البنك الدولي عن المفارقة بين النساء العراقيات وبقية النساء في المنطقة: “خلال الأعوام 2014-2020 حققت النساء مزيداً من الحضور في سوق العمل في مختلف دول المنطقة، إذ قفزت نسبتها من 14.7 بالمئة إلى 16.5 بالمئة وعلى النقيض من ذلك، انخفضت نسبة النساء في سوق العمل العراقي، وخلال الفترة نفسها، من 12 بالمئة إلى 8 بالمئة، ثم عادت للارتفاع بشكل نسبي لاحقا”.
وحول الأسباب والعوائق الكامنة وراء الفوارق بين الحضور النسوي في كُل من البرلمان والحكومة والأجهزة التنفيذية العراقية، يشرح الباحث في علم الاجتماع السياسي العراقي سِوار اليوسفي: “ثمة طيف كامل من الموانع التي تحول دون ذلك. فالأغلبية المُطلقة من الأحزاب العراقية محافظة، ولا تحبذ أن تمثلها أو تقودها النساء في الإدارات الحكومية. كذلك فإن التشكيلة الأوسع من شبكات الفساد تحس بهاجس من حضور النساء في وزارات وإدارات الدولة، لأنهن أقل عُرضة لمغريات الفساد الحكومي. فوق ذلك، فإن القوى السياسية تحس أن النساء في البرلمان لا تدافعن حقيقة وبجرأة عن حقوقهن ومواقعهن التنفيذية”.
وعن الحلول المتوقعة والممكنة، يضيف اليوسفي: “ربما يكون فرض الكوتا النسائية في التشكيلات الوزارية والقيادات الإدارية العُليا حلاً معقولاً، لكنه غير كاف، فالأساس هو التغير الشامل في المؤسسات التربوية والقانون العام وحتى في القطاعات الإعلامية والثقافية، لتغيير رؤية المجتمع لقدرات المرأة وطاقتها في الإدارة العامة. بما في ذلك رؤية المرأة لنفسها في ذلك الإطار”.
من الجدير بالملاحظة أن القليل من النساء فقط تمكن من الحصول على مقاعد البرلمان العراقية من خارج حصة الكوتا، كُن فقط ثلاث نساء في التشكيلة البرلمانية الحالية، اثنتان منهن من إقليم كُردستان العراق، وهو ما يثبت الدور الرئيسي الذي يلعبه نظام الكوتا في تعزيز دورهن. -

الداخلية توضح حول حمل الأسلحة من قبل المرشحين للانتخابات
أوضحت وزارة الداخلية بشأن تراخيص حمل السلاح من قبل المرشحين وحماياتهم.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا في تصريح للوكالة الرسمية إنّ “موضوع حمل السلاح بالنسبة إلى المرشحين أو مرافقيهم يعتمد على الضوابط التي وضعتها وزارة الداخلية”، لافتاً إلى أنّ “هنالك مديرية متخصصة بمنح إجازات السلاح وخلاف هذه الإجازات الرسمية ستكون هناك محاسبة من قبل أجهزة الشرطة”.
وأضاف، “لا توجد قوات خاصة لحماية لكل مرشح، لكن في حالات التجمعات الانتخابية الكبيرة تكون هنالك إجراءات حماية”، مؤكداً “عدم تسجيل أي شكاوى خاصة بتهديد أو اعتداء على المرشحين حتى الآن”.
-

العمليات المشتركة تكشف خطة تأمين الاقتراع: لا حظر للتجوال وتهيئة قوات احتياطية
أكدت قيادة العمليات المشتركة، السبت، أنّها لن تفرض حظراً على التجوال في يوم الاقتراع 10 تشرين الأول المقبل، وذلك لتسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الانتخابات.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي في تصريح للصحيفة الرسمية إنَّ “خطة العمليات المتعلقة بالانتخابات تتضمن تشديد الحماية على المراكز وطرق وصول الناخبين وصناديق الاقتراع أثناء عمليات النقل والخزن بما يحول دون تعرضها إلى الضرر أو الاحتراق”.
وأشار إلى “تهيئة قوات أمنية احتياطية للتدخل حال حصول أي رد فعل سلبي أو شجار أو أي ظرف طارئ يوم الانتخابات”.
وأوضح الخفاجي أنَّ قرار عدم اللجوء لمنع التجوال في يوم الاقتراع “هدفه وصول أكبر عدد ممكن من الناخبين إلى المراكز الانتخابية كون التصويت إلكترونيا، والأجهزة تغلق بشكل نهائي وموحد في عموم المحافظات عند السابعة مساء”.
-

العراقيون وصناديق الاقتراع.. أزمة ثقة في الطقوس السلطوية!
مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات العامة العراقية المبكرة في شهر أكتوبر القادم، تتزايد المؤشرات على أن نسب المشاركة فيها قد تكون ضعيفة، كما يرى مراقبون بفعل تراكم القنوط لدى الناخب العراقي، وفقدانه الأمل في أن تقود الانتخابات لتغيير إيجابي في أوضاع البلاد المضطربة والمأزومة، سياسيا وأمنيا واقتصاديا.
وفي هذا المضمار أظهرت بعض استطلاعات الرأي الحديثة، أن نسب المشاركة بالانتخابات ستكون أقل من 30 في المئة، ما يشكل مؤشرا لعزوف ملحوظ عن التصويت، بحسب خبراء في المجال الانتخابي.
ويرى هؤلاء الخبراء أن النكسات التي مني المصوتون بها، على مدى الدورات الانتخابية المتتالية، أفقدت الناخب العراقي الحماسة للعملية الانتخابية، التي باتت في نظره مجرد طقس سلطوي يتكرر كل 4 سنوات، ولتتكرر معه نفس الوجوه والقوى الواقفة خلفها.
وفي هذا الإطار يقول الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي في العاصمة العراقية بغداد في لقاء مع موقع “سكاي نيوز عربية” :”لحد هذه اللحظة تبدو الإحصاءات التي تتحدث عن عزوف كبير عن التصويت والمشاركة في الانتخابات المقبلة خلال أسابيع قليلة، قريبة للواقع ومنطقية، كون الناخبين العراقيين قد فقدوا الثقة تماما بالأحزاب السياسية وبرامجها، وبات لديهم إيمان عميق بأن هذه القوى التقليدية ستعود مرة أخرى، عبر استخدام عدة طرق واستراتيجيات مختلفة، تمكنها من الإمساك مجددا بالسلطة، والهيمنة على المشهد السياسي العراقي ومقدرات البلاد”.
ويتابع الشمري: “إضافة لوجود سلاح منفلت يؤثر سلبا على الناخبين وتوجهاتهم، ويزعزع بل وينسف الأمن الانتخابي، فضلا عن توظيف موارد الدولة من قبل الأحزاب التقليدية الحاكمة لخدمتها انتخابيا، علاوة على عدم قدرة المفوضية للآن، على اتخاذ اجراءات كفيلة بمنع التزوير وردع السلاح، فضلا عن عدم توفر ضمانات من شأنها طمأنة الناخب، من أن صوته لن يتم التلاعب به وفق آليات صارمة وواضحة وهنا نقصد تحديدا الآليات الفنية، وهذه كلها بطبيعة الحال عوامل مثبطة، تخلق حالا من الإحباط واللامبالاة، بما يقلل بالتالي من نسب المشاركة الشعبية في الانتخابات”.
ويتابع الأستاذ في جامعة بغداد: “وهذا بالطبع سيترك ومع الأسف الساحة فارغة، للقوى التقليدية التي تهدف أساسا، لزرع الإحباط والقنوط لدى ما يسمى بالجمهور المتردد انتخابيا، وبالتالي دفعه للعزوف عن الانتخاب، ما سيدفع باتجاه صعود الجمهور الحزبي المنغلق، ومن ثم تأهيل الأحزاب والقوى التقليدية المهيمنة”.
أما مهند الجنابي أستاذ العلوم السياسية، فيقول في حوار مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “ثمة أسباب ذاتية وموضوعية وراء ظاهرة العزوف عن المشاركة بالانتخابات في العراق، فمثلا ثمة مشكلة عويصة تتعلق بضعف الوعي الانتخابي لدى الناخب، حيث أن فئات كبيرة من معتزمي المقاطعة، يشيرون إلى أن الانتخابات لن تأتي بوجوه جديدة، وهناك طبعا انعدام ثقة بالعملية السياسية وبالانتخابات تاليا”.
ويردف: “ثم هناك عدم إلمام بالجوانب الفنية الانتخابية، وبتفاصيل القانون الانتخابي الجديد لدى الناس، حيث الكثير من المواطنين ومن المستفيدين من المقاطعة لأغراض سياسية، يروجون أن القانون الانتخابي الحالي لا يختلف عن سابقه، لكن موضوعيا النظام الجديد مختلف، حيث ثمة مثلا نظام الدوائر الانتخابية المتعددة، فضلا عن الإجراءات الفنية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لضمان نزاهة العملية وبياناتها وتقاريرها الأسبوعية وأجهزة التحقق الإلكترونية، وغيرها من الآليات التقنية، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في فرز النتائج وإعلانها، فهذه كلها نقاط إيجابية، يجهلها الكثير من الناخبين، ممن يعتزمون مقاطعة الانتخابات”.
ويضيف الجنابي: “المشاركة الانتخابية ضرورية جدا، وثمة رقابة دولية وقانون انتخابي جديد، وإجراءات إدارية وفنية جيدة من قبل المفوضية، والكثير من المرشحين مستقلون بحاجة للدعم في وجه التيارات التقليدية، فالعزوف خيار سلبي، وهو ما سيقود لتكرار الوجوه القديمة، لأن جمهور الأحزاب والميليشيات سيصوت كونه جمهور مؤدلج”.
تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات العامة المبكرة في العراق، تقررت على وقع الاحتجاجات الشعبية العارمة أواخر العام 2019، الرافضة لسوء إدارة البلاد، وارتهانها لدول إقليمية ولميليشياتها المسلحة، وتفشي الفساد والبطالة، وتردي الواقع المعيشي والخدمي، في بلد ثري يسبح على بحار من الثروات الطبيعية.
وكان مقررا تنظيمها بداية، في شهر يونيو من العام الجاري، لكن لاعتبارات فنية ولوجستية متعلقة بعامل الوقت، وتفشي فيروس كورونا المستجد، وطبيعة المناخ الصيفي الشديد الحرارة في العراق خلال شهر يونيو، قررت الحكومة العراقية تأجيلها، بطلب من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لتتم في اليوم العاشر من شهر أكتوبر المقبل.
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات العامة العراقية الأخيرة في العام 2018، الأقل منذ إجراء أول انتخابات تعددية في العراق في عام 2005 بعد سقوط نظام صدام حسين، حيث بلغت نسبة المشاركة فيها 44,50 في المئة.
-

شهر على الانتخابات .. العراق بين الدولة واللا دولة
أقل من شهر تفصل العراق عن انتخابات البرلمان المُبكرة، والتي يُراهن أن تُحدث تحولات في الحكم السياسي للبلاد، وبعد أسابيع قليلة من الاحتفالات بمرور 100 عام على تأسيس الدولة العراقية الحديثة، ترافقت مع مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي أخرج بغداد من عزلتها، وكرسها لاعبا سياسيا.
الانتخابات المُبكرة تجيء بعد عامين على حراك تشرين، وتُعتبر ثمرة من ثماره، وأحد مطالبه التي هتف بها المحتجون في ميادين التظاهر، وقدم لأجلها الشباب والشابات أرواحهم.
حراك تشرين نقطة تحول في تاريخ العراق، صحيح لم يُحقق الكثير من مطالبه، لكنه لفت الأنظار إلى أهمية استعادة الدولة العراقية المختطفة، وانتشال البلاد من الخراب والفساد، وبناء الدولة العابرة للهويات المذهبية، والتصدي للديكتاتوريات التي تدثرت برداء الطائفية، وزادت عن مصالح الخارج قبل الداخل.
الأسئلة عن مستقبل العراق لم تتوقف لحظة، وخلال ثلاثة أيام من الحوارات في ملتقى الرافدين، كانت الإجابات تتوارى أحيانا، والأزمات تتناسل، وتبدو الحلول مستحيلة، وأكثر تعقيدا، وبقي الاشتباك والتدافع في الآراء سيد الموقف بين القادة السياسيين في العراق.
في ملتقى الرافدين كل المسؤولين في الدولة العراقية حضروا، منهم من كان يرتدي بزة، ومنهم من كان يضع العمامة، وبعضهم لم يخلع لباس المليشيات، وجميعهم كانوا يرون أنفسهم حماة للعراق حتى وإن كانوا متهمين بالشارع بدماره وسرقته.
عناوين الجلسات في الملتقى تُقدم صورة لحال العراق، فلا يصدمك أن تُناقش إحدى الجلسات عنوان “العراق في مئة عام.. مسارات مضطربة وأزمات متجددة”، أو “العراق والمجتمع الدولي.. علاقات التعاون والمصالح المشتركة”، وكذا “منظومة الأمن والدفاع.. المهمات والتحديات”، ولم يغب حراك تشرين، ومسارات التغيير السياسي عن النقاش، والحشد الشعبي كان حاضرا بقوة، بالإضافة إلى مكافحة الفساد، عدا عن لقاءات القادة والحوار معهم، والشجون التي تُثيرها إجاباتهم.
كثيرة هي القضايا والاستنتاجات التي أثارها ملتقى الرافدين، وربما يتقدمها أن الانتخابات المُقبلة لن تُغير في المعادلات السياسية القائمة، والكتل والأحزاب السياسية المُهيمنة ستبقى تقود المشهد، والتعديلات التي أدخلت على قانون الانتخاب ربما تسمح بحضور قليل للمستقلين، وقد يكون بعضهم ليس سوى واجهات للكتل والتيارات السياسية القائمة، وحتى “حراك تشرين” الذي قاد التحول السياسي، ودفع الثمن باهظا، فإن احتمالات تأثيره وحضوره تحت قبة البرلمان محدودة.
دائرة التنافس لن تتغير جذريا، خاصة بعد عودة مقتدى الصدر عن مقاطعة الانتخابات، ومن ظل مقاطعا حتى الآن لن يُغيّر بالمشهد السياسي، وأبرزهم المنبر العراقي بقيادة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق، إضافة للشيوعيين.
لا تبدو قضية تفصيل السلطة على أسس مذهبية بعيدة عن أصابع التدخل الخارجي في العراق، ولهذا فإن الحوار لم ينقطع في جلسات الملتقى عن التدخلات الخارجية، ووجهت أصابع الاتهام إلى إيران أكثر من غيرها، ولم تتوقف التصريحات والتلميحات إلى ربط بعض الأحزاب السياسية بطهران، وظل الحشد الشعبي تحت قصف الاتهامات، ولم يُخفِ البعض تورطه باستهداف وتصفية المتظاهرين في حراك تشرين، وصولا للقول “السعودية كانت مع الحراك، وإيران كانت ضده”.
لا تسلم الكتل والأحزاب السياسية شيعية كانت أم سنية، أم كردية من مسؤولية ما وصل له العراق من تآكل هويته الوطنية للحفاظ على حكمهم ومغانمهم التي يضمنها تقاسم السلطةعلى هامش سلطة الطوائف تتكرس ظاهرة الميليشيات المسلحة في العراق في تحدٍ واضح لإرادة الدولة، وأكبر مثال صارخ لها ظاهرة الحشد الشعبي الذي يضم أكثر من 169 ألف مسلح انضوت بعد الحرب ضد “داعش” تحت مظلة القوات المسلحة العراقية، ورغم ذلك فإن الأسئلة عن ولائها وانتمائها السياسي لم تحجبها وتشوش عليها إجابات قادة الحشد، فالح الفياض، وهادي العامري.
الفياض في الحوار معه لم يوارب في أجوبته، فهو رغم تبعيته للقوات المسلحة لم ينكر دعمه لقائمة انتخابية، ويُعلن أنه سيرفض أوامر القائد العام للقوات المسلحة إذا لم تتوافق مع أوامر المرجعية الدينية، والأهم والأخطر أنه يرى أن الحشد الشعبي “فوق الدولة” إن جاز الوصف والتعبير، فهو يعزو الفضل للحشد لبقاء الدولة وعدم انهيارها، وهو من يمنع الانقلاب عليها.
أكثر القضايا الإشكالية التي لم تجد حلولا الفساد، فأزمة العراق كانت بتزاوج السلطة والمال، والوجه السائد للسلطة كان طائفيا بامتياز، والفساد ظل ملازما للثروة والمال.
الأرقام عن الفساد في العراق مُرعبة؛ فتقرير لجنة النزاهة النيابية يتحدث عن 350 مليار هُربت من البلاد منذ عام 2003، أي ما يُقارب 32 بالمئة من إيرادات النفط، وأن 6 آلاف مشروع وهميّ كانت مؤشرا وعنوان آخر للفساد.
يعترف رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي أن الفساد سبب الانهيار والتراجع، ويقول محاربة الفساد منظومة، وليست حربا على الفيسبوك، ويؤيد هذا الكلام عمار الحكيم بالتأكيد على أن مكافحة الفساد ليست كلاما، وإنما كيف نبني دولة تمنع الفساد من الوصول للمال العام، مُعترفا أن الكتل السياسية تحمي الفساد، وهذا هو الأخطر.
رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، حاول أن يضع حدا للتدخل الخارجي في بلاده، فأنْ يُصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات أصبح خطا أحمر، وما عاد مقبولا، وإن نجحت مقاربة الكاظمي في تحييد دول الجوار، فإن المهمة المقبلة بعد الانتخابات إيجاد حلول لأزمات الداخل المستعصية، والأبرز خارطة طريق لبناء الدولة الوطنية، وهذا يعني سلطة تعلو على الطوائف والمذاهب، ودستور يسمو على أي مرجعية أخرى، وقوانين تضمن محاسبة الفاسدين، وتصون حقوق الناس، وجيش لا يُزاحمه مليشيات -مهما كانت مسمياتها- تدين بالولاء لدولة غير العراق.
-

المجتمع الدولي يواصل دعمه للعملية السياسية “العرجاء” ويوفد مراقبين لانتخابات تشرين
يواصل المجتمع الدولي، بدعم العملية السياسية العرجاء في العراق، على الرغم من ارتفاع مناسيب الغضب الشعبي على الطبقة السياسية، والمطالبات المستمرة برفع الشرعية الدولية عن هذه الطبقة، حيث أعلنت بعثة الاتحاد الاوروبي في العراق، مشاركة 80 شخصا من الاتحاد في مراقبة الانتخابات المزمع اقامتها في العاشر من تشرين الأول، فيما اكد رئيس البعثة، فيولا فون، ان دور البعثة الاوربية سيكون مختلفا عن دور بعثة الأمم المتحدة.
فون، وفي تصريحات تابعتها البغدادية، أوضح ان الفريق الأوربي المراقب لديه خبرة كبيرة في مجال الانتخابات، وسيتوزع بشكل عشوائي على مراكز الاقتراع، سيكون دورها حيادي، وغير منحاز لأي جهة كانت.
-

أطراف الصراع السياسي توقع على مدونة سلوك انتخابي بدعوى ضمان نزاهتها
توافق الفاسدون والسراق فيما بينهم.. واتفقوا على مدونة سلوك انتخابي، تضمن نزاهة الانتخابات ومصداقية صوت المقترع العراقي… ذات الطبقة التي انتهكت الدم العراقي، والقوانين وكافة التشريعات، عادت من جديد لتوقع، دون غيرها من الجهات، على مدونة تضمن انتخابات على مقاساتهم الخاصة دون غيرهم.
ويبدو ان رئاسة الجمهورية، التي بثت صور الاجتماع، لم يكن يدر في خلدها ان هذه الصور ستستفز الشارع العراقي، سيما وانها كانت تتوقع بأن الحاضرين للاجتماع يمثلون العراق، ويمثلون تطلعات شعبه بالتغيير، ليبرز التساؤل الأكبر، وهو ان كانت هذه الانتخابات فعلا تمثل تطلعات ثوار الإصلاح والتغيير، لماذا لم يحضر الاجتماع أي جهة سياسية تمثل حراك تشرين الشعبي؟ او أي جهة سياسية تشارك في الانتخابات لأول مرة، حتى وان لم تمثل حراك تشرين؟..
لكن رئاسة الجمهورية، ومن حيث لا تعلم، بعثت برسائل تؤكد بأن هذه الطبقة السياسية أعلنت وبشكل رسمي، عزلتها التامة عن الشارع العراقي، وأصدرت بيان وفاتها، لانها ما تزال تعيش في وهم كبير، وهمُ بنته على جماجم العراقيين، ودماءهم واموالهم، حتى باتوا في يقين كاذب بأنهم الممسكون بزمام كافة الأمور، بيدهم يضمنون نزاهة الانتخابات، وبيدهم يحددون موعدها، وبيدهم أيضا، يحددون مصير الناخب.
ومن مخرجات اجتماع توقيع المدونة، يتبين بأن المحتكرين للسلطة ينازعون الرمق الأخير، لبقاءهم في سدة الحكم، سيما وان ثوار الإصلاح والتغيير قد رفعوا في ثورة تشرين الكارت الأحمر بوجوههم، وتبنوا قرارا لا رجعة فيه، بازاحتهم عن المشهد السياسي، لكن هذه الطبقة التي برعت في لعبة التبرير والمماطلة والتسويف، تحاول المناورة من جديد، من خلال التعكز على دعم المجتمع الدولي، واطلاق التصريحات العازمة على اجراء انتخابات نزيهة، تأتي بوجوه جديدة، متناسين بأن الشرعية الأولى لهم، تكون من الداخل وباصوات العراقيين، لا من خلال دعم دولي زائل، مرهون بمصالح خارجية، او إقامة مؤتمرات شكلية تروج لمنجز وهمي، ولا من خلال زيارات لدول الجوار والاقليم الذين يتحكمون بالمشهد العراقي..