اوعز عضو مجلس الخبراء في إيران الى الفصائل الشيعية في العراق إلى مواصلة العمليات العسكرية ضد القوات الأمريكية بهدف إخراجها منه، مدعيا ان ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي بأنه محاولة لاستكمال الحظر الاقتصادي على بلدان ما يسمى بمحور المقاومة.
جاء ذلك خلال مهرجان تأبيني في محافظة البصرة بذكرى حادثة المطار، داعيا الى استمرار العمليات العسكرية ضد القوات الامريكية وحلفائها في العراق،مطالبا حكومة الإطار التنسيقي بدعم الفصائل المسلحة المنظوية تحت خيمة الحشد الشعبي في الموازنة المقبلة.
صعدت أطراف داخل الإطار التنسيقي خطابها الإعلامي ضد الولايات المتحدة بالتزامن مع الإعلان عن صدور قائمة عقوبات امريكية جديدة ضد شخصيات عراقية.
مراقبون قالوا إن مواجهة أطراف من التنسيقي هذه المرة تبدو على ساحة الدولار حيث تفرض واشنطن مراقبة دقيقة على حركة الاموال في العراق لمنع تهريبها او استخدامها بانشطة تدعم الميليشيات الموالية لطهران ، بالمقابل ينوي مجلس النواب عقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة تداعيات ارتفاع أسعار الصرف قد تدفع الإطار للتضحية بمحافظ البنك المركزي.
نشرت صحيفة ذا هيل الأميركية تقريرا بعنوان “حكومة السوداني لم تحدث تغييرا في العراق حتى الآن” قالت فيه إن الحكومة العراقية الجديدة بقيادة محمد شياع السوداني تقترب من إتمام شهرين في عمرها إلا أنه من غير الواضح إذا ما كانت ستحدث التغيير الذي يأمله العراقيون. وقالت الصحيفة إن السوداني المدعوم من الإطار التنسيقي قدم تعهدات كبيرة بمحاربة الفساد وتشكيل حكومة ترضي طموح العراقيين بعيدا عن المحاصصة إلا أن كابينته الوزارية كان معيارها الأول التقاسم الحزبي وصعد إليها وزراء محسوبون على فصائل تعتبرها واشنطن إرهابية, مبينة أن ذلك ولد إحباطا كبيرا في الشارع العراقي الذي تيقن أن النظام السائد منذ عام 2003 مازال بنفس الرؤى والسياسات التي وضعت العراق أمام التحديات الحالية مثل ارتفاع نسبة البطالة ونقص الكهرباء والتعافي الاقتصادي. وأضافت ذا هيل أن الشعب العراقي متشكك بشكل مبرر في قدرة هذه الحكومة على معالجة المشاكل العديدة التي يواجهها العراق ويشك الكثيرون أيضًا في ارتباط السوداني الوثيق بنوري المالكي حتى أن الصدريين وصفه بأنه ظله في الحكم . وخلصت الصحيفة أنه في حين أن هذه الحكومة الجديدة ربما تكون قد أنهت شهورًا من الجمود السياسي، إلا أنه من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن يكون الاستقرار الجديد الذي تحققه.
استبعد مسؤولون أميركيون، في تقرير نشرته شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية، ضلوع إيران في الأمر بشن الهجوم الذي وقع على منزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عبر الطائرات المسيرة، لكنهم في الوقت ذاته يعتقدون أن الجماعات التي تسلحها وتدعمها طهران، هي التي نفذت العملية، ملمحين إلى ضعف في سيطرة طهران على هذه الجماعات.
ونقلت الشبكة، عن مسؤول دفاعي أميركي كبير، واثنين من كبار المسؤولين الأميركيين السابقين، قولهم إن محاولة الاغتيال الفاشلة، توضح كيف كافحت طهران لجمع قادة الجماعات المتناحرة في العراق منذ أن قضت الولايات المتحدة على أحد الشخصيات البارزة في هذه الجماعات، فضلاً عن قتلها الجنرال الإيراني الكبير قاسم سليماني في يناير2020.
وقال المسؤول الدفاعي: “يمكننا القول إن إيران لم يعد لديها سيطرة كبيرة على هذه الجماعات منذ مقتل سليماني”.
وبحسب الشبكة، فإن المسؤولين وخبراء إقليميين، يعتبرون أن تصميم الطائرات بدون طيار، ومكوناتها، تشبه الطائرات التي تستخدمها الجماعات المدعومة من إيران منذ يوليو 2020، بما في ذلك الطائرات التي استخدمتها في عدد من الهجمات الفاشلة على مجمع السفارة الأميركية في بغداد.
رأى السفير البريطاني لدى العراق ستيفن هيكي أن الوضع الأمني في العراق معقد جدا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الفصائل المسلحة تهدد الحكومة والتحالف الدولي. وأكد السفير البريطاني في تصريحات خاصة لقناة “سكاي نيوز” أنه من الضروري محاسبة ومحاكمة المتورطين في الهجمات التي تعرض لها التحالف الدولي وكذلك المسؤولين عن عمليات الاغتيالات التي تطال الناشطين. وشدد السفير البريطاني على أنه لن يكون هناك استقرار في العراق طالما بقيت بعض الفصائل المسلحة خارج سيطرة الدولة . وأضاف أن بلاده تشعر بالقلق من الدعم الإيراني للفصائل المسلحة خارج سيطرة الدولة العراقية، لافتا في الوقت ذاته أنه يجب على إيران أن تدعم مؤسسات الدولة العراقية لا الفصائل الخارجة عن سيطرة الدولة .
سلط موقع المونيتور الضوء على حملة التشويه ضد جهاز المخابرات العراقي , مشيرة إلى أن الميليشيات الولائية تشكك في نزاهة ضباطها ووطنيتهم. وأضاف موقع المونيتور في تقريره أن الميليشيات الولائية المقربة من إيران اتهم جهاز المخابرات بنقل 300 من أعضائه إلى المنافذ الحدودية لأغراض سياسية وأن دولا في المنطقة تتحكم في قراره , مشيرا إلى أن هذا الهجوم يعتبر مبررا إذا تم الأخذ في الحسبان سيطرة هذه الميليشيات على المعابر الحدودية والتهديد الذي يشكله جهاز المخابرات على استمرار سطوتهم على الإيرادات المالية لهذه المعابر. ونقل التقرير عن ضابط رفيع المستوى بجهاز المخابرات العراقي أن هناك حملة ممنهجة تديرها أحزاب سياسية وجماعات مسلحة لتقويض استقلالية جهاز المخابرات وجره للمشاحنات السياسية, مؤكدا أن الجهاز لا يعتمد على غير العراقيين بما فيهم إيران وأضاف موقع المونيتور إن توجه جهاز المخابرات العراقي نحو السيطرة على المنافذ الحدودية يزعزع الدولة الموازية وسطوة الميليشيات
قالت وكالة فرانس برس إن ميليشيات ربع الله نجحت في استعراض قوتها من خلال نشر ميليشياتها في شوارع بغداد وسط صدمة من الحكومة العراقية التي قالت إنها تفاجأت بنزول سيارات مدججة بعناصر تحمل السلاح إلى شوارع العاصمة حاملين صورة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقد طبعوا فوقها رسم حذاء وهددوا بقطع أذينه. ونقلت فرنس برس عن شهود قولهم إن القوات العراقية والأجهزة الأمنية لم تتدخل لمنع مواكب الاستعراض العسكري المسلح تجنبا للاحتكاك معها وإثارة فوضى أمنية , بينما تكابد الحكومة لإعادة الاستقرار لبلد تحيط به مخاطر الإرهاب من كل جهة بعد سنوات من حرب على تنظيم داعش. وأضافت الوكالة الفرنسية أن ميليشيا “ربع الله” تذرعت بالخلاف بين الكتل النيابية والأحزاب حول الموازنة لتهدد وتحذر النواب والحكومة من المماطلة في إقرارها , لكن هدفها الأساسي هو استعراض قوتها قبل الانتخابات. ولفتت فرانس برس إلى أن خبراء يعدون حركة ‘ربع الله’ مجرد واجهة لكتائب حزب الله، أحد فصائل الحشد الشعبي المنضوي في القوات الأمنية لكن الاسم الوهمي يسمح لها بانتقاد السلطات مع تفادي الرد , مشيرة إلى أن الاستعراض جاء بعد ساعات من إعلان الحكومة العراقية أن بغداد دعت رسميا واشنطن إلى “حوار استراتيجي” جديد في ظلّ إدارة الرئيس الجديد جو بايدن .
انتشرت مجموعات مدججة بالسلاح تابعة لميليشيات “ربع الله” الموالية لإيران، في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد، صباح اليوم الخميس، فيما تلى عناصر تلك الميليشيات بيانات تضمنت مجموعة من “المطالب الاقتصادية”، محذرة ممن أسمتهم بـ”عملاء أمريكا والسعودية في العراق”.
ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، بثوا صورا ومقاطع فيديو، أظهرت مجموعات مسلحة ملثمة في مناطق متفرقة من بغداد، يحمل عناصرها لوحات تحتوي عبارات مسيئة بحق رئيس الوزراء العراقي “مصطفى الكاظمي” وتهديدات بـ”قطع أذنيه”.
مصادر محلية قالت إن بيانات المليشيات، تضمنت مجموعة من المطالب المالية والاقتصادية منها “إقرار الموازنة، تراجع سعر صرف الدولار، عدم تسليم الموازنة إلى البارزاني في إشارة إلى حكومة كردستان، دون دفع مستحقات النفط والمعابر.
وحذرت المليشيات، التي تلت بيانها وهي مدججة بالسلاح، ما أسمتهم بـ”عملاء أميركا والسعودية في العراق”.
كما حمل المسلحون صور “الكاظمي” متضمنة عبارات ورسومات مهينة، مثل “حان وقت قطع أذنيه”، وأخرى كتب عليها “أيها السيء سنقطع يدك بمجرد المساس بالمقاومة”.
يشار الى أن مليشيات “ربع الله” ظهرت على الساحة العراقية، في شهر تشرين الأول\ أكتوبر 2020، بعدما صعدت تحريضها واستهدافها لوزير الخارجية العراقي الأسبق، “هوشيار زيباري”، وحزبه “الديمقراطي الكردستاني” الحاكم في إقليم كردستان العراق، قبل أن ينتهي الأمر بمقر الحزب في بغداد والنيران تشتعل به، وعبارة “ربع الله” مكتوبة على بوابته.
وكانت مصادر استخباراتية تابعة لوزارة الداخلية العراقية، أكدت أن “هذه المجموعة حديثة التشكيل، مشيرة الى أنها منظمة بشكل يوحي إنها مرتبطة بجماعات أقدم وأكثر تنظيما”.
وترجح مصادر عراقية أن تكون ميليشيات “ربع الله” تابعة لميليشيا كتائب “حزب الله” العراقي، وقد يكون لها فروعا من مديريتها الإعلامية.