أشادت رئيسة تايوان تساي إنج وين، الجمعة، خلال لقائها عضو مجلس الشيوخ الأميركي مارشا بلاكبيرن، بالزيارات التي قامت بها مؤخراً وفود من الولايات المتحدة، وقالت إنها عززت تصميم الجزيرة على الدفاع عن نفسها.
وهذه ثالث زيارة من نوعها لمشرعين أميركيين إلى تايوان منذ بداية أغسطس، في تحدٍّ لضغوط بكين التي تسعى لإحباط تلك الزيارات، كما أنها رابع زيارة لوفد أميركي خلال الشهر نفسه، في تحدٍ لبكين التي تعتبر أن تايوان إقليماً تابعاً لهاً.
وقالت تساي إنج وين في تصريحات بثتها صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اجتماعها مع بلاكبيرن بالمكتب الرئاسي في تايبيه: “في الآونة الأخيرة، زار تايوان العديد من الشخصيات العامة من طيف واسع من المجتمع الأميركي. وقد عززت هذه الأعمال اللطيفة ومظاهر الدعم الحازمة من تصميم تايوان على الدفاع عن نفسها”.
وأضافت الرئيسية التايوانية أن الديمقراطيات الصديقة يجب أن تتعاون لضمان سلاسل إمداد أكثر أماناً ومرونة، لافتة إلى أنها “مسرورة” لرؤية شركات أشباه الموصلات التايوانية تستثمر في الولايات المتحدة.
وتابعت: “نتطلّع أيضاً إلى العمل مع الولايات المتحدة لتعزيز التعاون في مجال أشباه الموصلات، وقطاعات التكنولوجيا الفائقة الأخرى، والتصدي بشكل مشترك للتحديات الاقتصادية لحقبة ما بعد الجائحة”.
وأشارت تساي إلى أن تايوان ترغب في “مزيد من الاندماج” في الإطار الاقتصادي الجديد لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ لإدارة الرئيس جو بايدن، الذي استبعدت الجزيرة منه، وفي هياكل التعاون الاقتصادي الإقليمي الأخرى.
من جانبها قالت بلاكبيرن، وهي عضو في الحزب الجمهوري عن ولاية تينيسي، كما تشغل عضوية لجنتي التجارة والخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة وتايوان تشتركان في قيم الحرية والديمقراطية.
وأضافت: “من المهم في الواقع، أن تدعم الدول المحبة للحرية تايوان في سعيها للحفاظ على استقلالها وحريتها”.
وقال وزير خارجية تايوان جوزيف وو للصحافيين في حدث منفصل: “يظهر أنّ تايوان ليست وحدها التي تتعامل مع المتنمر الكبير عبر مضيق تايوان”، وذلك في إشارة إلى الصين.
والولايات المتحدة، مثل معظم البلدان، ليس لديها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكنها ملزمة قانوناً بتزويدها بالوسائل للدفاع عن نفسها.
وتعد تايوان منتجاً رئيسياً للرقائق، فيما أضر شح الإمدادات بسلاسل التوريد على مستوى العالم.
والمشرعون الأميركيون ليسوا وحدهم الذين قاموا بزيارة البلاد، حيث استضافت تساي برلمانيين يابانيين هذا الأسبوع، ومن المتوقع زيارة أعضاء من البرلمانين البريطاني والكندي في وقت لاحق من هذا العام.