اتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الخميس، الولايات المتحدة، بالعمل على زعزعة استقرار البلاد، في وقت توعد رئيس السلطة القضائية في إيران، بإصدار أحكام قاسية على “مثيري الشغب” في الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الرابع، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني الشهر الماضي.
وبعدما سبق للمرشد الإيراني علي خامنئي اتهام الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل بالوقوف خلف الاحتجاجات “المخطط لها”، اعتبر رئيسي أن واشنطن “باتت تعتمد سياسة زعزعة استقرار حيال طهران”.
وقال الرئيس الإيراني خلال قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا “سيكا” في كازاخستان: “الآن بعد فشل الولايات المتحدة في العسكرة (ضد إيران) والعقوبات، لجأت واشنطن وحلفاؤها إلى السياسة الفاشلة لزعزعة الاستقرار”.
ورأى رئيسي أن الأمة الإيرانية “أفشلت الخيار العسكري الأميركي، وبحسب ما أقروا بأنفسهم، ألحقت هزيمة نكراء بسياسة العقوبات والضغوط القصوى”
من جانبه، قال رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين إجئي: “لقد أصدرت تعليمات لقضاتنا بتجنب إظهار التعاطف غير الضروري مع العناصر الرئيسية التي تقف وراء أعمال الشغب وإصدار أحكام قاسية عليهم”، وفق ما أوردته وكالة أنباء “الطلبة” الإيرانية.
وبعد دعوات عدة لتنظيم مسيرات في أنحاء متفرقة من إيران، استمرت الاحتجاجات في بعض الأماكن حتى صباح الخميس.
عقوبات غربية
من جانبه، وافق الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، على معاقبة المسؤولين الإيرانيين الضالعين في عمليات “القمع” ضد المحتجين، رغم التعهد الإيراني بـ”الرد بالمثل” على القرار الأوروبي، وفق ما أورده موقع “إيران إنترناشونال“.
وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة “فرانس برس” إن الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “وافقوا على معاقبة المسؤولين الايرانيين الضالعين في قمع التظاهرات الإيرانية”، مشيرين إلى أن “الاتفاق السياسي الذي توصل إليه سفراء الدول في بروكسل يجب أن يؤكده وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعهم، الاثنين (المقبل) في لوكسمبورج”.
وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران، أعلنت الأربعاء، أن 201 شخص على الأقل، بينهم 23 طفلاً، سقطوا ضحايا للحملة الأمنية التي تشنها السلطات منذ أكثر من 3 أسابيع ضد المحتجين.
وأوضحت المنظمة التي تتخذ من العاصمة النرويجية أوسلو مقراً، أن الضحايا سقطوا في 18 محافظة، مشيرة إلى أن غالبيتهم سقطوا في محافظات سيستان وبلوشستان وكردستان وأذربيجان الغربية، لافتة إلى أنها “لا تزال تحقق في العدد المحتمل للضحايا في كردستان خلال الأيام الثلاثة الماضية”.
في السياق، وجه القضاء الإيراني اتهامات الى أكثر من 100 شخص من “مثيري الشغب” على خلفية الاحتجاجات، وفق ما أفاد به موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية.








