استمرارا بالاستعراضات الاعلامية ،، اقدمت السلطات الامنية في العاصمة بغداد على افتتاح أغلب الطرقات التي هي بالاساس طرقات سريعة مصممة لفض الاختناقات المرورية بمحيط المنطقة الخضراء
وشهدت ، تنفيذ المرحلة الأولى من فك الزحامات التي شملت فتح المنطقة الخضراء الحكومية أمام المواطنين. من جهتها، أشارت مديرية المرور ، إلى أن “فتح مداخل ومخارج المنطقة الخضراء لجميع المواطنين سيكون من الساعة الخامسة صباحاً لغاية الساعة السابعة مساء.
أدان السفير البريطاني في العراق مارك برايسون ريتشاردسون، القصف الصاروخي الذي تعرضت له المنطقة الخضراء، وسط العاصمة بغداد والذي تزامن مع عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
ريتشاردسون ذكر في تغريدة بموقع تويتران “هجوم اليوم على المنطقة الخضراء غير مقبول على الإطلاق، وبين السفير البريطاني في العراق مارك برايسون ريتشاردسون الى انه “ليس للعنف دور في العملية السياسية ويجب السماح لمؤسسات الدولة بالعمل.
انطلقت، السبت، تظاهرات في ساحتي التحرير والنسور وسط العاصمة بغداد تحت ” شعار نريد وطن” ، في ظل انتشار كثيف للقوات الأمنية، وذلك احياء للذكرى الثالثة لاحتجاجات تشرين عام 2019 (تشرين أول/أكتوبر).
وقال مراسل الحرة في بغداد إن اشتباكات محدودة وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وألقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع بهدف تفريق المتظاهرين وإبعادهم عن حاجز الكتل الخرسانية على جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء.
وأفاد ناشطون، أن التظاهرات تهدف إلى التأكيد على مطالب المحتجين وفي مقدمتها محاسبة قتلة المتظاهرين ورفض النظام السياسي.
يأتي ذلك وسط انتشار مكثف لقوات الأمن وإجراءات أمنية مكثفة تضمنت إغلاق عدد من الجسور والطرق الرئيسية المؤدية إلى ساحات التظاهر ومحيط المنطقة الخضراء.
وتعيش العاصمة بغداد، ومدن أخرى في جنوب العراق، حالة ترقب، منذ ليلة الجمعة، في ظل توقعات لخروج مظاهرات حاشدة في ذكرى احتجاجات تشرين 2019، التي راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى برصاص القوات الأمنية وميليشيات مسلحة موالية لإيران.
وتشير تقارير إلى قطع طرق وانتشار أمني مكثف في شوارع بغداد، خاصة قرب المنطقة الخضراء، فيما أكدت خلية الإعلامي الأمني، الجمعة، أن القوات الأمنية “تمسك بزمام الأمور في جميع المحافظات”، نافية صحة معلومات تتحدث عن “انتشار مسلحين مجهولين”.
وبالتزامن مع العودة المتوقعة للتظاهرات، أكدت الخلية في بيان أن “هناك أوامر حازمة تشدد على منع حمل السلاح أو تشكيل مجاميع مسلحة خارج إطار الدولة”.
ووجه مكتب رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أجهزة الأمن المختلفة بمنع استخدام الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الدخان، وتفتيش ساحات التظاهر للتأكد من عدم حمل الأسلحة النارية، وتأمين الحماية لساحات التظاهر.
وخلال الأيام الماضية أعلنت لجنة تطلق على نفسها اسم “التنسيقية العليا للاحتجاجات في العراق” عن اتفاق للخروج في احتجاجات حاشدة في العاصمة بغداد مطلع تشرين، مشيرين إلى أنهم سيدخلون المنطقة الخضراء بشكل سلمي وخال من العنف.
وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، الجمعة، أنه لا يوجد حظر للتجوال أثناء التظاهرات، مرجحا إغلاق بعض الطرق والجسور، حسب تطورات الوضع الأمني.
وأصدر رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، توجيهات لتوفير الحماية للمتظاهرين.
وذكرت خلية الإعلام الأمني في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية “واع“، أن “القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي يؤكد على حق التظاهرات السلمية التي كفل الدستور ممارستها في إطار القانون”، داعيا المتظاهرين إلى “التعاون مع القوات الأمنية في حفظ مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة وحمايتها”.
نشرت وكالة فرانس برس تقريرا بعنوان ” المنطقة الخضراء في بغداد من منطقة محصنة إلى ساحة اشتباكات” قالت فيه إنه غالبا ما شكّلت المنطقة الخضراء في بغداد هدفا للعراقيين الغاضبين من السلطة، إذ إن المكان المحصّن والذي يتمتع بحماية أمنية مشددة، يضمّ البرلمان والسفارة الأمريكية، وأبرز مؤسسات الحكم في البلاد.
وقالت الوكالة الفرنسية إنه مثال على ذلك، يوم 29 أغسطس الماضي، حين اقتحم الآلاف من مناصري مقتدى الصدر المنطقة الخضراء وقصر الجمهورية قبل أن تتدخل عناصر من الفصائل المسلحة التابعة للإطار التنسيقي لتفتح النار على المتظاهرين وتسقط منهم أكثر من 30 شخصا في اشتباكات شيعية شيعية لم تشهدها بغداد من قبل مبينة أن هذه الاقتحامات المتكررة للمنطقة المحصنة حولتها إلى ساحة للمواجهات خاصة في ظل إسقاط المتظاهرين الحواجز الأمنية بكل سهولة فضلا عن سيطرة الميليشيات على مناطق واسعة داخلها ما يهدد باندلاع العنف مرة أخرى في أي وقت.
ووصف الوكالة مراحل الاقتحام بأنها ذروة الأزمة السياسية الخطيرة التي يعيشها العراق، حيث لا يزال البلد من دون رئيس للحكومة منذ انتخابات أكتوبر 2021، على خلفية عجز القوى السياسية المهيمنة على المشهد السياسي عن التوصل إلى اتفاق.
وقالت فرانس برس إن المنطقة الخضراء حاليا باتت عبارة عن قطع أراضي محصنة ومتصلة بعضها ببعض عبر جادات واسعة، ويلخّص دبلوماسي غربي هذه المعادلة بالقول إن تواجد السفارات الغربية في المنطقة الخضراء لا يعني أنها تحت الحماية المطلقة ، لكن في نفس الوقت فإنها أقل عرضة للاستهداف”.
توقع موقع غولف نيوز أن الأزمة السياسية في العراق ما زالت خطيرة وقد تؤدي إلى صدامات أوسع مما حصل قبل أيام، لكنه يرى أن الصدامات تمثل فرصة أمام الأحزاب المستقلة لإجراء إصلاح شامل للعملية السياسية والتخلص من النفوذ الإيراني.
وذكر تقرير للموقع أن العراق قد تفادى لحد الان على الأقل الدخول في حرب أهلية ثانية ، واضاف أن الازمة السياسية التي اشعلت الصدامات نهاية الشهر الماضي ما تزال قائمة، ما لم تتفق البلاد على اصلاح شامل للنظام، فان دوامة أخرى من الاقتتال، ربما تكون أطول وأكثر دموية، ستكون متوقعة على نحو كبير، وأوضح التقرير أن الذي يميز هذه الازمة الحالية هو ان انها تجري بين أحزاب شيعية متنفذة لها اجنحة عسكرية ضخمة، وعدم التوصل الى اتفاق قريب ينذر باحتمالية تكرار المواجهات وقد تكون أكثر عنفا.
رأى تقرير لموقع غولف نيوز أن الأزمة السياسية في العراق ما زالت خطيرة وقد تؤدي إلى صدامات أوسع مما حصل قبل أيام، لكنه يجد أن ذلك يمثل فرصة أمام الأحزاب المستقلة ومنظمات المجتمع المدني لإجراء إصلاح شامل للعملية السياسية والتخلص من النفوذ الإيراني معولاً على التظاهرات التي يستعد لإطلاقها النشطاء بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية لانتفاضة تشرين .
وذكر التقرير أن الازمة السياسية التي اشعلت الصدامات في 29 آب ما تزال قائمة في ظل أنها تجري بين أحزاب شيعية متنفذة لها اجنحة عسكرية ضخمة مبينا أن عدم التوصل الى اتفاق قريب ينذر باحتمالية تكرار المواجهات وقد تكون أكثر عنفا
ولفت غولف نيوز ، إلى أن هذه الازمة تمثل فرصة ثمينة للعراقيين بأن يعيدوا اصلاح نظام فاشل أدى بالبلاد لتناحر طائفي على السلطة نتج عنه فساد متفش أضعف مؤسسات الدولة مبينا أن الأحزاب المستقلة ومنظمات المجتمع المدني إذا ما تمكنت من الاستحواذ على هذه الفرصة بشرط دعم المؤسسة العسكرية ، فان العراق قد يتمكن أخيرا من القضاء على منابع الفساد في الدولة التي أضرت بأغلب العراقيين
وشدد التقرير على أن الفساد جعل العراقيين يعانون من الفقر وانعدام الخدمات الأساسية وتعاقب الحكومات الفاسدة منذ العام 2003 التي أفسحت المجال لنفوذ إيراني وعززت عبر عقدين من الزمان نفوذ أحزاب وسياسيين طائفيين فاسدين.
ونوهت غولف نيوز ، إلى أن حقبة حكومة المالكي عبر العقد الماضي من الزمن قد تم وصفها بأنها أفسد مرحلة مر بها العراق على مدى 19 عاماً منذ احتلال البلاد وسقوط النظام السابق في عام 2003
بعد أن شهد العراق واحدة من أسوأ المواجهات المسلحة منذ سنوات، ظن البعض ألا أحد يستطيع إيقاف هذه الدائرة من العنف وأن البلاد ماضية لا محالة نحو حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، واستشعر كل من التيار الصدري والإطار التنسيقي الخطر مع اتساع دائرة العنف وسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى. ودعا الجانبان، وهما المعسكران الرئيسان اللذان يتحكمان في زمام المشهد السياسي، بل ويتمتعان بقدرة على التحشيد في الشارع، أنصارهما إلى وقف الاقتتال وإنهاء جميع مظاهر الاعتصامات والتجمعات في الشوارع والميادين والعودة إلى منازلهم في محاولة لحقن الدماء وإخماد نار الفتنة.
وبالفعل انسحب أنصار الصدر من المنطقة الخضراء في بغداد بعد أن أمهلهم زعيمهم 60 دقيقة لوقف كل الاحتجاجات، ولوح بالتبرؤ منهم إذا لم يوقفوا المواجهات مع قوى الأمن وأفراد الحشد الشعبي. وفور بدء الانسحاب، رفع الجيش العراقي حظر التجوال الذي أعلنه مع اندلاع شرارة المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية بعد نزول أنصار الصدر إلى الشوارع غاضبين، إثر إعلانه اعتزال العمل السياسي «نهائياً».
كما أنهى أنصار الإطار التنسيقي اعتصامهم في بغداد، لتهدأ الأوضاع نسبياً وسط حديث عن تفاهمات غير معلنة بين الأطراف المتنازعة بشأن المسارات التي يمكن من خلالها الخروج من الأزمة السياسية الراهنة، وحالة الجمود التي يعانيها العراق منذ نحو عام.
ورأت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في ما فعله الصدر مقامرة محسوبة أراد من خلالها إيصال رسالة معينة. وتقول الصحيفة إن الصدر «تعد مناورته جزءاً من التنافس الشيعي المتطور في البلاد الذي يهدد بزعزعة استقرار الدولة الضعيفة بشكل أكبر، ويعقد معادلة النظام الديني الإيراني، الذي يمارس نفوذه على بغداد منذ فترة طويلة».
بينما اعتبرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أن «الأزمة السياسية في العراق تشير إلى ضعف نفوذ إيران في بغداد»، ورأت أن الفصائل الشيعية في العراق باتت منقسمة بشدة.
ولم تتوقف صحيفة «الغارديان» البريطانية كثيراً عند مساعي التهدئة وراحت تستدعي ساعات الرعب التي عاشها العراقيون، والتي قالت إن بعضهم كان يخشى سيناريو تطور المواجهات المسلحة إلى حرب أهلية، وقالت إن العراق يمضي على مسار تصادمي منذ أشهر عدة بعد تعمق التوترات السياسية بين الأطراف الشيعية المتناحرة، ما أدى إلى الفشل في تشكيل حكومة جديدة على الرغم من مرور 11 شهراً على الانتخابات البرلمانية.
هذا الهدوء الظاهري، كما وصفه مراقبون، لم يُخف الهوة العميقة بين فرقاء العراق، فعلى الرغم من إعلان الصدر اعتزال العمل السياسي نهائياً، لم تمر سوى أيام قليلة على مواجهات الاثنين العنيفة حتى قدم مقرب منه هو صالح العراقي مقترحات عدة إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، من بينها تغيير رئيس هيئة الحشد الشعبي الموالي لإيران فالح الفياض. ووصف العراقي في بيان الفياض بأنه «متحزب ورئيس كتلة، وهذا ما يسيس الحشد المجاهد»، معتبراً أنه «لا يمتلك شخصية قوية بل ولا يمتلك ذهنية عسكرية، وعموماً فإنه غير مؤهل لهذا المنصب». كما اقترح العراقي «استصدار أمر حازم وشديد بحل الفصائل التي تدعي المقاومة وهي تقتل أبناء الشعب، وإخراج جميع الفصائل بل والحشد الشعبي من المنطقة الخضراء، على أن تمسك زمامها القوات الأمنية الوطنية البطلة». واعتبر أن «بقاءهم فيه خطورة أمنية على قائد القوات المسلحة نفسه، فضلاً عن بقية المؤسسات ولاسيما القضاء والضغط عليه».
ووسط مخاوف من تجدد المواجهات، وجّه الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي نداء إلى قادة القوى الوطنية في العراق، قائلاً إن «صوتي وموقفي معكم يا دعاة الدين والتعقل والمسؤولية، وإنني أقف دوماً إلى جنب نداء التهدئة والركون إلى الاستقرار». وحذر المالكي في بيان، من «مشاعر استرخاص سفك الدماء»، مبيناً أن «الدم إذا سال ظلماً ترك حقداً وصدعاً يصعب معالجته ويطول أثره، فتعالوا إلى كلمة سواء أن يكون العراق هو طاولة اللقاء والعراقي هو هدفنا جميعاً».
دعوة تلاقت مع مثيلات لها من قوى إقليمية ودولية عدة، حيث تلقى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها العراق. وقال المكتب الإعلامي للكاظمي إن بايدن أكد دعمه لعراق «مستقل وذي سيادة»، كما جاء في «اتفاقية الإطار الاستراتيجي» الموقعة بين العراق والولايات المتحدة.
وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن «رحب بعودة الأمن إلى الشارع ودعا جميع القادة العراقيين إلى البدء بحوار وطني يهدف إلى بناء حل مشترك، في إطار الدستور والقوانين العراقية».
وبعيداً عن العراقيين المحسوبين على المعسكرات السياسية المختلفة، تبقى شريحة غير قليلة من أهل العراق تخشى خروج الأمور عن السيطرة وهي تستذكر الفوضى العارمة التي اجتاحت شوارع بغداد في أعقاب الغزو الأميركي عام 2003، حيث «لم يكن هناك أمن ولا حماية ولا دولة»، كما يقول البعض. وفي هذا الصدد، تقول صحيفة الغارديان «بعد ما يقرب من 20 عاماً على الغزو الأميركي، لايزال العراق يكافح من أجل تحقيق السلام. لقد كشفت الأزمة الأخيرة مرة أخرى ضعف مؤسساته وهشاشة الوضع السياسي».
هذا الهدوء الظاهري، كما وصفه مراقبون، لم يُخف الهوة العميقة بين فرقاء العراق، فعلى الرغم من إعلان الصدر اعتزال العمل السياسي نهائياً، لم تمر سوى أيام قليلة على مواجهات الإثنين العنيفة حتى قدّم مقرب منه هو صالح العراقي مقترحات عدة إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، من بينها تغيير رئيس هيئة الحشد الشعبي الموالي لإيران فالح الفياض.
بعد ما يقرب من 20 عاماً على الغزو الأميركي، لايزال العراق يكافح من أجل تحقيق السلام. لقد كشفت الأزمة الأخيرة مرة أخرى ضعف مؤسساته وهشاشة الوضع السياسي.