Tag: الكونجرس

  • السيسي لوفد من الكونجرس: وقف إطلاق النار في غزة “أولوية راهنة”

    السيسي لوفد من الكونجرس: وقف إطلاق النار في غزة “أولوية راهنة”

    أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفداً من الكونجرس الأميركي أن الأولوية الراهنة “تتمثل في التوصل إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين ونفاذ المساعدات الإغاثية بالكميات الكافية لمواجهة المأساة الإنسانية التي يواجهها أهالي” قطاع غزة، وفقاً لبيان رئاسي، الأربعاء.

    وأضاف البيان أن السيسي أكد أهمية “العمل المكثف والمسئول لتجنب عوامل اتساع نطاق الصراع في المنطقة، لما لذلك من تبعات
    خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين”. 

  • بلينكن: سنعمل مع الكونجرس لتلبية احتياجات إسرائيل العسكرية

    بلينكن: سنعمل مع الكونجرس لتلبية احتياجات إسرائيل العسكرية

    قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، إن إدارة بلاده ستعمل مع الكونجرس لتلبية الاحتياجات العسكرية المتزايدة لإسرائيل، معلناً أن “المزيد من الأسلحة الأميركية في الطريق”. وأضاف بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن سلطات بلاده تعمل بشكل وثيق مع نظرائهم الإسرائيليين لـ”ضمان إطلاق سراح الأشخاص الذين تحتجزهم حركة حماس كرهائن”، معلناً الترحيب بتشكيل “حكومة الطوارئ”.

  • الجمهوريون يستعدون لمحاصرة بايدن بـ”سيل” من التحقيقات

    الجمهوريون يستعدون لمحاصرة بايدن بـ”سيل” من التحقيقات

    يستعد الحزب الجمهوري، الذي حصل على الأغلبية في مجلس النواب، لإطلاق “سيل من التحقيقات” ضد الرئيس الأميركي جو بايدن وعائلته، خصوصاً وأن الحزب سيسيطر على لجنة هامة في المجلس تملك سلطة إصدار مذكرات الاستدعاء للشهادة.

    وذكرت “بلومبرغ”، أنه فيما ستتم عرقلة أغلب الأجندة السياسية للحزب الجمهوري بما فيها الاقتصاد، والهجرة، والجريمة، والقضايا الاجتماعية، في ظل “كونجرس منقسم”، يسيطر فيه الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، فإن المشرعين الجمهوريين يمهدون الطريق لتحقيقات واسعة النطاق ضد بايدن، وعائلته وإدارته.

    زعيم الأغبية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي، والذي يتحضر لأن يصبح الرئيس المقبل لمجلس النواب خلفاً لنانسي بيلوسي، حدد بالفعل أربعة أهداف لهذه التحقيقات، وهي أمن الحدود الأميركية مع المكسيك، والانسحاب الفوضوي الأميركي من أفغانستان في أغسطس 2021، ومنشأ جائحة كورونا، وفيما إذا كانت وزارة العدل الأميركية تخطت حدودها في التعامل مع التهديدات التي يواجهها مسؤولو المدارس المحلية، وسط نقاش وطني محتدم بشأن المناهج المدرسية.

    ولكن بالنسبة للعديد من زملاء مكارثي، فإن القائمة أطول بكثير من ذلك، وفقاً لـ”بلومبرغ”.

    وستكون اللجنة القضائية في مجلس النواب في قلب هذه التحقيقات، ويتوقع أن يقودها النائب الجمهوري جيم جوردان، وكذلك لجنة “الرقابة والإشراف”، والتي يتوقع أن يقودها النائب عن ولاية كنتاكي جيمس كومر.

    وتستهدف التحقيقات أيضاً، وزارة العدل، التي يقودها ميريك جارلاند، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يقوده كريستوفر راي، وسط باتخاذ “قرارات مسيسة” بشأن سياسيين محافظين، ونشطاء “تم استهدافهم بغرض المضايقة”.

    وقال جوردان في مؤتمر صحافي مع كومر، الخميس: “نحن نركز على كيف أصبحت وزارة العدل مسيسة”، وجدد جوردان المطالبة بالمزيد من المعلومات عن الأعمال التجارية لعائلة بايدن.

    نجل بايدن على رأس القائمة
    وعلى قائمة التحقيقات للحزب الجمهوري، التحقيق في تعاملات نجل الرئيس هانتر بايدن، وكذلك مساعدين آخرين للرئيس وعائلته. وزعم كومر، أن تعاملات هانتر بايدن، “أثرت على قرارات الرئيس” وفقاً لـ”بلومبرغ”.

    ونقلت شبكة “سي إن إن”، عن كومر قوله في مؤتمر صحافي: “في الكونجرس الـ118، ستقوم هذه اللجنة بتقييم علاقة (الرئيس جو) بايدن مع شركاء عائلته الأجانب، وما إذا كان واقعاً تحت تأثير المال والنفوذ الأجنبيين”.

    وأضاف: “أريد أن أكون واضحاً.. هذا تحقيق مع بايدن، وهذا ما ستركز عليه اللجنة في الكونجرس المقبل”.

    وقال كومر الذي كان محاطاً هو وجوردان، بأعضاء جمهوريين آخرين في لجنة الرقابة، إن “الجمهوريين وجدوا صلات بين نجل الرئيس هانتر بايدن، والرئيس، تتطلب المزيد من التحقيق”.

    ولفت كومر إلى أن فريقه تحدث مع بعض الأشخاص الذين أبلغوا عن مخالفات تتعلق بعائلة الرئيس، ووصفهم بأنهم شاركوا في مخططات تتعلق بعائلة بايدن، وراجعوا الكمبيوتر اللوحي الخاص بهانتر، ووقفوا على “معاملات لم تكن معروفة من قبل”.

    ويُركز كومر على أكثر من 100 تقرير حول النشاط المصرفي، المعروف باسم “تقارير النشاط المشبوه” الذي يُزعم أنها مرتبطة بعائلة بايدن. وقال إن وزارة الخزانة في الولايات المتحدة تجاهلت طلباته المتكررة لتسليمها، عندما كان الجمهوريون أقلية في المجلس.

    وأشار كومر إلى أنه لم ير سوى تقريرين من هذه التقارير، وجدد طلبه للحصول على ما تبقى منها الخميس. كما طالب بـ”التحدث إلى أشخاص في عائلة بايدن، وتحديداً هانتر وجو بايدن”، وفقاً لـ”سي إن إن”.

    “دوافع سياسية”
    في المقابل، اعتبر البيت الأبيض في بيان أن التحقيقات التي يسعى لها الجمهوريون “ذات دوافع سياسية ومضيعة للوقت”.

    وفي بيان لشبكة “سي إن إن”، ذكر متحدث باسم مستشار البيت الأبيض، إيان سامز: “بدلاً من العمل مع الرئيس لمعالجة القضايا المهمة للشعب الأميركي، مثل خفض الأسعار، فإن الأولوية القصوى للجمهوريين في الكونجرس هي ملاحقة بايدن بهجمات ذات دوافع سياسية مليئة بنظريات المؤامرة، التي تم فضحها منذ فترة طويلة”.

    وأضاف سامز أن “بايدن لن يسمح لهذه الهجمات السياسية بأن تشغله عن التركيز على أولويات الأميركيين، ونأمل أن ينضم إلينا الجمهوريون في الكونجرس في معالجتها بدلاً من إضاعة الوقت والموارد في الانتقام السياسي”.

    وقالت نيلي ديكر المتحدثة باسم الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب، إن الجمهوريين “أعادوا صياغة نفس نقاط الحوار الحزبية” التي كانت متداولة منذ سنوات.

    وأضافت ديكر في بيان: “الآن بعد أن ترشح الرئيس السابق دونالد ترمب للمنصب مرة أخرى، فإن الأولوية القصوى للجمهوريين في مجلس النواب، هي مهاجمة بايدن وعائلته في محاولة يائسة لإعادة ترمب إلى السلطة”.

    وبحسب “سي إن إن”، لم يكن لدى الجمهوريين القدرة الكافية على فرض طلبات الوثائق أثناء وجودهم كأقلية، ولكن بمجرد أن يؤدي الكونجرس اليمين الدستورية في يناير لدورة جديدة، سيحصل الجمهوريون على سلطة الاستدعاء، وهي آلية إنفاذ أكثر قوة لمحاولة إجبار الأفراد والكيانات الحكومية على تسليم المعلومات.

    أنشطة “مشبوهة”
    ومن خلال تحقيق كومر، يتم البحث في سلسلة من “الأنشطة المشبوهة” التي يزعم الجمهوريون، أن البنوك قامت بها، فيما يتعلق بالأنشطة المالية لهانتر بايدن.

    وفي رسالة إلى وزارة الخزانة، الخميس، سعى كومر للحصول على أي تقارير من هذا القبيل تتعلق بمختلف أفراد عائلة بايدن وشركائهم التجاريين.

    ويسعى كومر أيضاً إلى الحصول على اتصالات داخل وزارة الخزانة، وقسم إنفاذ الجرائم المالية والبيت الأبيض، فيما يتعلق بأفراد العائلة والشركات والشركاء ذوي الصلة.

    وفي حين استغل الجمهوريون تقارير الأنشطة المشبوهة كدليل على تورط نجل جو بايدن في أنشطة “إشكالية”، فإن مثل هذه التقارير ليست حاسمة ولا تشير بالضرورة إلى ارتكاب مخالفات، وفقاً لـ”سي إن إن”.

    وتُقدم المؤسسات المالية الملايين من تقارير الأنشطة المشبوهة كل عام، والقليل منها يؤدي إلى تحقيقات من سلطات إنفاذ القانون.

    وبعث كومر، برسالة إلى مستشار مالي، وصفه بأنه يدير الشؤون المالية لهانتر بايدن، طالباً تقارير عن أي “نشاط مشبوه”، فضلاً عن معلومات مالية عن نجل الرئيس. كما يسعى للحصول على معلومات من أحد الشركاء التجاريين السابقين لهانتر، بما في ذلك الاتصالات المتعلقة بالشؤون المالية والضرائب والديون لهانتر وجو بايدن.

    وكانت الرسائل جزءاً من جولة جديدة أطلقها كومر على مختلف الوكالات الحكومية والأفراد، الخميس، للحصول على مزيد من المعلومات لتعزيز تحقيقه.

    كما طلب من الأرشيف الوطني بيانات الطيران وغيرها من الوثائق المتعلقة بالقوات الجوية والبحرية الثانية، خلال فترة ولاية بايدن كنائب للرئيس، فضلاً عن الاتصالات المتعلقة بروسيا وأوكرانيا وهانتر بايدن خلال فترة توليه الرئاسة.

    ويسعى كومر للحصول على أي وثائق من مكتب التحقيقات الفيدرالي تتعلق بـ”جهود أجهزة الاستخبارات الأجنبية لتعريض عائلة بايدن للخطر”، ومعلومات عن تيموثي ثيبولت، العميل السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الذي اتهمه الجمهوريون بتسييس التحقيقات. ونفى ثيبولت ارتكاب أي مخالفات.

    وذهبت رسالة أخرى إلى جورج بيرجيس، صاحب المعرض الذي عرض وباع أعمال هانتر بايدن الفنية. ومن بين الوثائق المطلوبة اتصالات مع البيت الأبيض وهانتر بايدن، ومناقشات حول تسعير أعمال هانتر بايدن، وقوائم بأولئك الذين حضروا المعارض الفنية لهانتر بايدن واشتروا أعماله.

  • انقسامات وتساؤلات في أوساط الجمهوريين بعد ترشح ترمب “المبكر” للرئاسة

    انقسامات وتساؤلات في أوساط الجمهوريين بعد ترشح ترمب “المبكر” للرئاسة

    أثار إعلان الرئيس السابق دونالد ترمب ترشحه المبكر لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية للمرة الثالثة، جدلاً مدفوعاً بالاعتقاد بأن هذا الترشح يمكن أن يحميه من الملاحقات القضائية التي تطارده، تحت مظلة التنديد بأي محاكمة على أنها ذات “دوافع سياسية”.

    وتقود خطوة ترمب المبكرة الرغبة في إضعاف الزخم الذي بدأ يتصاعد بقوة خلف أبرز منافسيه المحتملين، وهو حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون دي سانتيس، لكن إعلان ترمب فجّر انقساماً واسعاً داخل الحزب الجمهوري، وطرح تساؤلات بشأن فُرصه (ترمب) بأن يصبح الرجل الذي يمثل الحزب والولايات المتحدة كرئيس، بدلاً من أن يظل رجل الأمس.

    منفذ مغلق
    ورغم أن إعلان ترمب جاء في وقت مثير للفضول تزامناً مع أداء الحزب الجمهوري الباهت في الانتخابات النصفية، والذي اعتبر قادة جمهوريون أن الرئيس السابق يتحمل مسؤوليته، إلّا أن هذا الإعلان دفع البعض إلى التكهن بأن ترمب يحاول درء سلسلة من الملاحقات القضائية، من طريقة معالجته للوثائق الحكومية السرية في “مارالاجو”، إلى مزاعم تزوير قيمة ممتلكات بنيويورك، فضلاً عن تحقيق وزارة العدل باقتحام الكابيتول في 6 يناير 2021.

    الخبير القانوني ريناتو ماريوتي يرى في حديث لـ”الشرق”، أن قرار ترشح ترمب لن يحميه، لأن وزارة العدل لن تفتح تحقيقاً جنائياً مع ترمب إذا لم تكن مستعدة للنظر في توجيه الاتهام إليه، وأن المدّعي العام ميريك جارلاند قد يُفكر بعد إعلان ترمب ترشحه في تعيين مستشار خاص يتمتع بصلاحية التحقيق والمقاضاة في أمور محددة بشكل مستقل، وهو أمر، وفقاً لماريوتي، قد يستغرق بضعة أشهر وليس سنوات، مثلما حدث مع المحقق الخاص روبرت مولر الذي حقق مع ترمب خلال توليه للرئاسة.

    لا قيود على ترشح ترمب
    ومع ذلك لا تعتقد ستيفاني ليندكويست، أستاذة القانون والعلوم السياسية في جامعة ولاية أريزونا، أنه يمكن الآن وضع أي قيود على ترشيح ترمب، كما لا يمكن منعه من تولي المنصب الرئاسي حتى إذا وجهت إليه لائحة اتهام أو تمت إدانته أو سجنه، لأن الدستور الأميركي، لا يضع قيوداً على الترشح وهناك سوابق لمرشحين رئاسيين كانوا داخل السجن وحصلوا على مئات الآلاف من الأصوات.

    كما ذكرت ليندكويست لـ”الشرق”، أنه سيظل هناك جدل قانوني بالنسبة للرئيس السابق بشأن إمكان اللجوء إلى البند الـ14 من الدستور في حال إثبات تمرده على دستور البلاد، إذ يتعلق الجدل حول تفسيرات متباينة للدستور وعدم وجود سوابق قضائية.

    عوائق حملة ترمب
    لكن في كل الأحوال، فإن ترمب الذي يعشق الأضواء ويريد الحفاظ على مكانته المركزية داخل الحزب، لم يكن ليتنازل عن الترشح للرئاسة حتى في الوقت الذي يصارع فيه الحزب تداعيات الخسائر المفاجئة في الانتخابات النصفية الأميركية، وفي المناصب المنتخبة بالولايات، حيث يُشير مستشاروه إلى أنه مصمم على استعادة إحساس حملته عام 2016، عندما ترشح كمتمرد ضد المؤسسة السياسية في واشنطن، واعتمد على مجموعة أساسية من المساعدين، رغم أنه لا يوجد مدير لحملته الانتخابية حتى الآن.

    ورغم حضور إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر حفل إعلان الترشح، إلّا أن كوشنر الذي كان واحداً من قلة من الأشخاص القادرين على التعامل مع أسلوب إدارة ترمب المتفجر دون خوف دائم من الانتقام، لن يُشارك في الحملة الجديدة، وهو ما يُفسره البعض بأنه دليل حي على ضعف فرص ترمب هذه المرة.

    وفي حديث لـ”الشرق”، أشار بريان لانزا، الذي عمل في حملة ترمب عام 2016، إلى أن التحقيقات المفتوحة والمتداخلة مع الرئيس الأميركي السابق أدّت أيضاً إلى تقليل رغبة العديد من النشطاء السياسيين في الارتباط بشكل وثيق به، خشية أن يواجهوا أنفسهم خطراً قانونياً محتملاً.

    مشكلات التمويل
    ومن غير الواضح، ما إذا كان أي من المانحين الرئيسيين الذين دعموا ترمب في السابق سيعودون بالفعل إلى تمويل حملته الانتخابية، حيث قال المديران التنفيذيان لصندوق التحوط ستيفن شوارزمان وكين جريفين، إنهما لن يدعما ترمب في انتخابات عام 2024.

    واشتكى مانحون آخرون سراً لصحيفة “نيويورك تايمز”، من أنهم لم يتلقوا أي تواصل من فريق ترمب، الذي بدأ عملية جمع أموال من صغار المانحين، ومن المتوقع أن يُشكل ذلك الجزء الأكبر من أموال حملته.

    وقام ترمب بجمع 100 مليون دولار قبل إعلانه عبر حسابات سياسية متعددة، رغم أنه لا يُسمح باستخدام أي من هذه الأموال لتمويل ترشيحه بشكل مباشر. لذلك تسابق مساعدوه للتوصل إلى حلول بديلة من خلال لجان العمل السياسي المعروفة باسم “باك وسوبر باك” ومنها لجنة “أنقذوا أميركا” التي كان لديها 70 مليون دولار، ونقلت جزءاً من هذا المبلغ إلى لجنة “اجعل أميركا عظيمة مجدداً” التي يُشرف عليها المتحدث السابق باسم ترمب، تايلور بودويش.

    غير أنه بموجب القانون الفيدرالي، لا يمكن لترمب استخدام لجنة حملته الرئاسية الجديدة لمصلحته الشخصية، ولهذا لا يزال يحتاج إلى كثير من التمويل الذي يبدو غير واضح المعالم، في حين يجمع خصمه المحتمل رون دي سانتيس حاكم فلوريدا الشيكات الكبيرة، إذ جمع في حملته كحاكم أكثر من 100 مليون دولار في الصيف الماضي، منها 10 ملايين دولار من متبرع واحد، وكان غالبية المتبرعين من أنصار ترمب المخلصين، ما يكشف عن ثقة كبار المانحين في استخدام أموالهم بطريقة مسؤولة من دي سانتيس، في مؤشر إلى أنهم لا يثقون في ترمب الذي أصبح يعتمد على المتبرعين الصغار ويستمرون في العطاء له.

    “شبح ترمب”
    في الأسبوع الماضي، تبيّن لأنصار ترمب المخلصين أنه لم يعد قادراً على تقديم أكثر ما يريدونه وهو السلطة، فقد توقع الجمهوريون فوزاً مفاجئاً بقدر ما توقع الديمقراطيون فوزاً كاسحاً لهيلاري كلينتون عام 2016، وتوقعت استطلاعات رأي عدة حدوث ذلك، في ظل تراجع شعبية الرئيس جو بايدن والاقتصاد التضخمي وأزمة الحدود.

    وحينما كشفت نتائج الانتخابات الأداء السيئ للغاية لمرشحي الحزب الجمهوري، كانت تلك لحظة لا أعذار فيها، وأصبح التفسير المتماسك الوحيد لذلك هو “شبح ترمب”، الذي يُنظر إليه الآن بين قادة الحزب على أنه رجل الأمس وليس المستقبل.

    وعلاوة على ذلك، تخلّى عن ترمب العديد من المدافعين والعناصر الداعمة له في وسائل الإعلام اليمينية، والتي سيظهر تأثيرها في الشهور المقبلة، بما في ذلك “فوكس نيوز” التي تُعد واحدة من أكثر الشبكات التليفزيونية جماهيرية، والتي قطعت جزءاً من بث إعلان ترشحه، وتحولت إلى الاستوديو والمراسلين تجنباً لبث ادعاءاته.

    كما وصفته صحيفة “نيويورك بوست” المحافظة بأنه “أحمق”، واعتبر مذيعون مثل لورا انجرام وكورت شليشر، أن ترمب يُمثل المشاكل وهناك حاجة إلى مواجهتها.

    انقسام الحزب الجمهوري
    لكن الحزب الجمهوري يبدو الآن أكثر انقساماً مما كان عليه خلال الأعوام الماضية، والتي ظهرت بوادرها حتى قبل موعد الانتخابات، فقد انتقد ترمب حاكم فلوريدا، الذي كان فوزه بنحو 19 نقطة على منافسه الديمقراطي تشارلي كريست أحد أبرز النقاط القليلة التي لا لبس فيها للحزب في ليلة الانتخابات.

    ولم تكن الخطيئة هنا أن ترمب انتهك الوصية الـ11 الشهيرة لرونالد ريجان، من أنه لا يجب أن تتحدث بسوء عن أي زميل جمهوري، لكن الخطأ أنه كان الرجل الخاسر في انتقاد الفائز، بينما ما تُريده قاعدة ترمب أكثر من أي شيء آخر هو “الفائز”، وما تراه القاعدة الجمهورية في دي سانتيس هو كل ما تُحبه في ترمب، من الرغبة في القتال والثقة بالنفس وازدراء رأي النخبة.

    وظهرت أبرز مؤشرات انقسام الحزب الجمهوري خلال مؤتمر استمر لمدة يومين في فلوريدا حيث تحدث المحافظون والمانحون وكبار مسؤولي الحزب حول انتخابات التجديد النصفي المخيبة للآمال، ونقلوا الرغبة في خطة جديدة للحزب مع انتظار ترشح حاكم الولاية والمرشحين المحتملين الآخرين، إذ نقلت مجلة “بوليتيكو” عن الحاضرين قولهم إن “الوقت قد حان لكي يتقدم الجمهوريون إلى الأمام”.

    وعبر تشارلي بيكر، حاكم ولاية ماساتشوستس الجمهوري المنتهية ولايته، عن اعتقاده أن التطرف أصبح مرتبطاً بالرئيس السابق وبالتيار الرئيسي للمرشحين المدعومين من ترمب الذين فشلوا في تحقيق نتائج جيدة.

    كما أوضح حاكم ولاية أوهايو مايك ديواين، الذي دعمه ترمب في إعادة انتخابه عام 2022، أنه لن يدعم محاولة عودة الرئيس السابق، فيما قال حاكم ولاية نيو هامبشاير كريس سونونو، إن ترمب لن يُقدم رسالة جديدة ولن يكون هناك أي شيء مثير أو جديد، وسيكون في أضعف نقطة له من الناحية السياسية، ولن يكون بالضرورة المرشح الأوفر حظاً.

    وتشمل قائمة المنافسين المحتملين 3 حكام ولايات على الأقل، وهم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، وحاكم فيرجينيا جلين يونجكين، وحاكم ماريلاند لاري هوجان، وجميعهم شاركوا في حملات قوية في جميع أنحاء البلاد خلال الانتخابات النصفية.

    هل تغير ترمب؟
    لكن أياً من هذا وحده لن يكون كافياً لإبعاد أنصار ترمب، ومثلما لم تكن خسائر الجمهوريين في مجلس النواب عام 2018، والبيت الأبيض في 2020، ومجلس الشيوخ في العام نفسه، كافية لتغيير دعم مؤيديه، فمن غير المحتمل أن تختلف الصورة الآن، خاصة إذا أبدى ترمب قدراً من التغيير في خطابه السياسي، فرغم أن ترشيحه للرئاسة جاء بأسلوبه المألوف من التفاخر، والسخرية، إلا أنه كان يتمتع بشخصية جذابة وبلاغة غير معهودة في سعيه وراء السلطة، وأظهر درجة نادرة من الانضباط الذاتي.

    وركز ترمب هجومه على الرئيس الديمقراطي الحالي جو بايدن بدلاً من الجمهوريين والمنافسين المحتملين، وتحدث باحترام إلى حد ما عن الأقليات العرقية والنساء، ووضع نفسه على أنه أكثر من مجرد ضحية مظلومة، ولم يُكرر ادعاءاته بشأن انتخابات 2020، التي رددها على مدار العامين الماضيين، وألحقت ضرراً كبيراً هذا العام بالحزب، حتى أنه كسر السوابق وأشاد بزوجته وعائلته وأنصاره، واعترف على مضض بأنه سياسي.

    وفي حين لم تكن نبرة ترمب قوية، إلا أن لديه الكثير من الثقة، فهو يحتل المرتبة الأولى في استطلاعات الرأي حول التفضيل الجمهوري للرئاسة، وجمع من أموال الحملة 100 مليون دولار، ولديه شعار لا يزال قوياً وهو “أميركا أولاً”، ويُقدم رسالة واضحة ومباشرة، ويبدو أنه لا يقل نشاطاً بدنياً وحاداً عقلياً عما كان عليه عندما دخل السياسة الرئاسية عام 2015.

    مع ذلك يتوقع منافسو ترمب في ترشيح الحزب الجمهوري لعام 2024، أو يتخيلون أنه سيُهمش بسبب الأداء المخيب للآمال لحزبه في الانتخابات النصفية، ويصرون على أن الجمهوريين العاديين سيلومونه على الإخفاقات، رغم أنهم كانوا مثله في تأييد منكري الانتخابات الرئاسية، حيث قام كل من حاكم فلوريدا دي سانتيس، وجلين يونجكين حاكم فرجينيا، بحملة من أجل كاري ليك وبليك ماسترز في آريزونا وفقاً لمجلة “بوليتيكو”.

    الاختبار الصعب
    وبحسب مقال نشره المحلل السياسي ديفيد فروم، في صحيفة “ذي أتلانتيك”، فإن السؤال الآن هو، إلى أي جانب سيصطف القادة الجمهوريون، فخلال أشهر من الآن وحتى التصويت عام 2024، من المُرجح أن يواجه ترمب خطراً قانونياً وجنائياً ومدنياً، فهل سيلتفون للدفاع عن ترمب؟ مثلما فعلوا عندما فتش مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل الرئيس السابق في مارالاجو بحثاً عن وثائق حكومية مسروقة، ومثلما أيدواً مزاعم بلا دليل بأنه ضحية لاضطهاد الدولة، ودفعوا حزبهم لحماية الرئيس السابق، فإذا كرروا هذا الأداء، سيصبح ترمب “شهيداً” طوال الوقت.

    أما إذا كانوا يتوقون إلى مشاكل ترمب القانونية لاستبعاده، فسيتعين عليهم إبلاغ مؤيديهم بأن هذه المشاكل القانونية عادلة ومشروعة، وليست أعمال اضطهاد سياسي من قبل إدارة بايدن أو المدعي العام في نيويورك، وإذا وقف القادة الجمهوريون إلى جانب القانون، فسيدعمون أنفسهم، ويبتعدون عن الممارسة التي أوصلتهم إلى مأزقهم الحالي.

  • مسؤولة فيسبوك السابقة أمام الكونجرس: الشبكة تسيطر على حياة الملايين وتضللهم

    مسؤولة فيسبوك السابقة أمام الكونجرس: الشبكة تسيطر على حياة الملايين وتضللهم

    اعتبرت فرانسيس هوجين، المسؤولة السابقة في موقع فيسبوك، في شهادتها أمام الكونجرس الأميركي، الثلاثاء، أن الشبكة “تسيطر على الحياة الإلكترونية للملايين من مستخدمي الإنترنت”.

    وأضافت هوجين، التي قدمت بلاغات إلى الكونجرس وهيئة تنظيم التداول في البورصة الأميركية، لإعادة تنظيم القوانين التي تضبط ممارسات فيسبوك وخدماته الإلكترونية، أن الشبكة الزرقاء “تضع مستخدميها أمام خيار صعب”، موضحة: “إما أن يختار المستخدمون أن يحصلوا على فرصة مميزة للاستمتاع بكافة مزايا الشبكات الاجتماعية إلى جانب ضرورة قبولهم آثارها السلبية ذات الظل الثقيل على حياتهم، أو أن يخسروا كل ذلك جملة”.

    وتتعلق شكوى هوجين، بخصوصية وأمان صغار السن من مستخدمي فيسبوك، وأساليبه في التعامل مع المحتوى المروج للاتجار في البشر، وكذلك غيره من ممارسات تشكل خطراً جسيماً على حياة مستخدمي الشبكة، بحسب وصفها، وركزت الجلسة على ممارسات حماية الأطفال على الإنترنت وخاصة في فيسبوك.

    تضليل متكرر
    وأشارت مسؤولة فيسبوك السابقة إلى أن السبب وراء تسريبها الوثائق الخاصة بشبكة التواصل الاجتماعي الأكبر من حيث عدد المستخدمين في العالم، هو لإثبات أن فيسبوك “يقوم بالفعل بتضليل الجمهور مراراً وتكراراً” بشأن سلامة الأطفال، ودقة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

    وركزت مسؤولة فيسبوك السابقة في شهادتها على ملاحظة واحدة، هي كيفية استخدام فيسبوك كمنصة إلكترونية مفيدة، من خلال تنظيم ممارسات الشركة في القضايا الشائكة وتقويم أساليبها في التعامل مع المحتوى المخالف فيها.