وصف معهد تشاتهام هاوس البريطاني أداء النخب السياسية الحاكمة في العراق منذ مرحلة المحاصصة التي اسس لها الأمريكيون في البلد، بأنه جشع مميت من خلال الفساد الذي يقتل العراقيين بهدوء أكثر مما فعلته اشتباكات واضطرابات ما بعد الانتخابات الاخيرة.

وقال المعهد في تقرير له ان موجة العنف السياسي في نهاية آب الماضي، استقطبت انتباه العالم، الا انه اعتبر ان جذور الازمة تكمن في الصراع الحزبي القاتل، وان جهود تحقيق الاستقرار الحالية لن تتطور، واضاف المعهد انه بعد نحو عقدين من الزمن، لم يخلو العراق ابدا من الصراعات، موضحا ان العنف المرتبط بالفساد في القطاعات الرئيسية يلحق الاذى بالعراقيين يوميا، ولفت المعهد الى ان غالبية العراقيين يشعرون بخيبة امل من النخبة والنظامه السياسي القائم، وان البلد يضم مع احد اكبر معدلات تزايد حجم جيل الشباب في المنطقة حيث ان ثلثي سكانه البالغ عددهم اثنين واربعين مليون نسمة تقل اعمارهم عن خمسة وعشرين عاما، اكد التقرير ان النظام ليس قادرا على استيعاب نحو مليون شخص ممن يولدون سنويا، اذ يكافح مئات الالاف من الخريجين لايجاد وظائف، ويهاجر كثيرون الى اوروبا هربا.











