قالت وزارة الدفاع التركية إن جنديا تركيا قتل وأصيب آخر اليوم الأحد بعد هجوم شنته وحدات حماية الشعب الكردية السورية في تل أبيض بشمال شرق سوريا رغم اتفاق لوقف العمليات العسكرية حتى ينسحب المقاتلون الأكراد من المنطقة.
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وافق خلال محادثات مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يوم الخميس على وقف الهجوم التركي خمسة أيام لإتاحة الوقت أمام المقاتلين الأكراد للانسحاب من "منطقة آمنة" تريد تركيا إقامتها في شمال شرق سوريا قرب حدودها.
وقال صحفي من رويترز في المنطقة إن الهدنة كانت صامدة أمس السبت على امتداد الحدود بين البلدين وإن عددا قليلا من المركبات العسكرية التركية يعبر الحدود.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب، المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، جماعة إرهابية بسبب صلتها بالمسلحين الأكراد في جنوبها الشرقي. وكانت الوحدات حليفا وثيقا لواشنطن في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.
وذكرت الوزارة في بيان أن هجوما شنته وحدات حماية الشعب بأسلحة مضادة للدبابات وأسلحة خفيفة أصاب جنودا أتراكا يقومون بمهمة استطلاع ومراقبة في تل أبيض اليوم الأحد.
وقالت "تم الرد الفوري على الهجوم دفاعا عن النفس.
"رغم اتفاق المنطقة الآمنة مع الولايات المتحدة… ارتكب إرهابيو حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب 20 تحرشا وانتهاكا".
واتهم الفصيل الكردي المسلح تركيا يوم الجمعة بانتهاك هدنة الأيام الخمسة بقصف مناطق مدنية في شمال شرق سوريا ومدينة رأس العين الحدودية.
ونفى مسؤول تركي كبير الاتهامات أمس السبت قائلا إنها محاولة لإفساد الاتفاق بين أنقرة واشنطن مؤكدا على التزام تركيا التام بالاتفاق.
* "سحق الرؤوس"
هدد أردوغان أمس السبت باستئناف الهجوم وقال إن تركيا "ستسحق رؤوس الإرهابيين" إذا لم يُنفذ الاتفاق تنفيذا كاملا كما أصرت تركيا على أن من واجب واشنطن ضمان انسحاب وحدات حماية الشعب.
وقالت وزارة الدفاع التركية في ساعة متأخرة الليلة الماضية إنها تراقب عن كثب انسحاب وحدات حماية الشعب وإنها على اتصال وثيق بالمسؤولين الأمريكيين لبحث هذه المسألة وتقديم معلومات لوجيستية.
وتهدف تركيا إلى إقامة "منطقة آمنة" لعمق يبلغ نحو 32 كيلومترا داخل سوريا. وقال أردوغان يوم الجمعة إن المنطقة الآمنة ستمتد نحو 440 كيلومترا من الغرب إلى الشرق على الحدود لكن المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا قال إن الاتفاق يغطي منطقة أصغر وهي تلك التي تقاتل فيها القوات التركية وحلفاؤها من المعارضة السورية.
وقال أردوغان أيضا يوم الجمعة إن تركيا ستقيم نحو 12 موقع مراقبة في شمال شرق سوريا وإنه سيجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الخطوات التي ستُتخذ في "المنطقة الآمنة" الأسبوع المقبل.