تقرير بريطانى: انتخابات مبكرة قد تؤدى لتهدئة الشارع العراقى

في ظل تصاعد الاحتجاجات في العراق، وتوسع عمليات اغتيال النشطاء، من قبل ميليشيات مسلحة مجهولة، وضع مركز بحثى بريطانى سيناريوهات عديدة لمستقبل الحراك الشعبى في بلاد الرافدين، ومستقبل الميليشيات الشيعية «الحشد الشعبي» والنفوذ الإيرانى في بلد الطوائف.

وضع التقرير الصادر عن مؤسسة «أوكسفورد أناليتيكا» البريطانية، أربعة سيناريوهات أساسية لمسار تعاطى الطبقة السياسية مع احتجاجات الشارع العراقى التى اندلعت في أكتوبر الماضي. وبعنوان «ماذا بعد» توقع تقرير «أوكسفورد أناليتيكا» استمرار الاحتجاجات وفشل الحلول من قبل النخبة الحاكمة وخاصة القوى الشيعية، إلى تأخير ميزانية عام ٢٠٢٠ وقرارات أخرى، وقد يشهد عام ٢٠٢٠ انتخابات مبكرة في العراق.

سيناريو مظلم
رؤية المؤسسة البريطانية لمستقبل العراق والنفوذ الإيرانى، مستقبل «مظلم» للشعب العراقى الذى يرفض النفوذ الإيراني، ويؤكد استمرار سطوة الميليشيات الشيعية على قرار الدولة العراقية، بل والأكثر قتامة هو زيادة ميزانية الحشد الشعبى خلال ٢٠٢٠ على حساب مؤسسات الجيش والأمن والاستخبارات. وضمن هذا السيناريو زيادة النفوذ الإيرانى في السلطة وتراجع تواجدها في الشارع العراقى والقوى الدينية العراقية «المرجعية الشيعية في النجف».
هذا السيناريو سيؤدى لفرض المزيد من العقوبات الأمريكية على العراق، وقادة الميليشيات مما يهدد جهود الجيش العراقى والمؤسسات الأمنية في فرض الأمن ومواجهة الإرهاب وخاصة تنظيم «داعش». وتوقع التقرير أن يشهد العراق أزمة في الموازنة العام لـ٢٠٢٠، في ظل استمرار عدم الاستقرار السياسى وضبابية المشهد والحراك وعلاقة الشارع بالنخبة الحاكمة.

الانفتاح على الشارع
الرؤية البريطانية لمستقبل الحراك العراقي، تؤكد انتهاء الأزمة عبر انتخابات مبكرة، وهو ما قد يؤدى إلى التهدئة في الشارع العراقي، لافتة إلى أن هذا السيناريو قد يؤدى إلى تغير على التركيبة الداخلية للقوى والأحزاب السياسية العراقية، وخاصة القوى الشيعية. كذلك انفتاح الحكومة العراقية في بغداد على السلطة في كردستان العراق، ويرى التقرير أن هناك تقاربا كبيرا بين بغداد وأربيل فيما يتعلق بموارد وميزانية إقليم كردستان العراق.