شهدت أكبر سوق للسندات في العالم يوماً من الانتكاسات، مع تقليص سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها الأسبوعي بعد أن عززت بيانات اقتصادية قوية الرأي القائل بأن ادعاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الانتصار على التضخم ربما يكون سابقاً للأوان.
في نهاية أسبوع تميز بالتفاؤل بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي أصبح أقرب إلى إنهاء دورة رفع أسعار الفائدة، أظهر تقرير أن ثقة المستهلك ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في عامين تقريباً- بينما ارتفعت توقعات الأسعار على المدى القصير.
جاء رد فعل سوق السندات فورياً، مع تحمل الجزء الأمامي لمنحنى العائد بالولايات المتحدة وطأة عمليات البيع. وسجلت الأسهم خسائر طفيفة إذ أشار المستثمرون إلى عملية “تماسك” بعد موجة صعود دفعت مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” إلى تسجيل أفضل أسبوع له منذ منتصف يونيو.
قال دون ريسميلر، أحد الشركاء المؤسسين في شركة “ستراتيغاس” (Strategas): “حتى الآن لا يبدو أن المهمة قد أُنجزت”، في إشارة إلى البيانات الاقتصادية. وأضاف: “لا يزال المتغير الأكثر أهمية في الإنفاق الاستهلاكي هو التوظيف، الذي ما زال قوياً. غير أن سوق العمل التي تعاني نقصاً في معروض الأيدي العاملة في الولايات المتحدة ضرورية أيضاً في حساب التضخم على المدى الطويل”.
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الذي يتسم بحساسية خاصة لتحركات البنك المركزي الوشيكة، 14 نقطة أساس إلى 4.77%، في تناقض صارخ مع انخفاض أسعار العائد خلال الأيام القليلة الماضية. سجل الدولار مكاسب طفيفة، مقلصاً أكبر تراجع أسبوعي شهده منذ نوفمبر.
جولة جديدة بالصحف والوكالات الأجنبية والعربية والبداية من صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية التي نشرت تقريرا تحت عنوان ” هجمات العراق.. إنذار بموجة عنف جديدة ” حيث أكدت الصحيفة أن استهداف السفارة الأميركية في بغداد وإلقاء قنابل يدوية على مكاتب المنافسين السياسيين للميليشيات المدعومة من إيران يهدد بتصاعد موجة جديدة من العنف في العراق مع الاستعداد لتشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات التي أجريت العام الماضي. وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن هجمات يومي الخميس والجمعة شكلت تحولا في أهداف الميليشيات حيث تعرضت أهداف مدنية لنيران كثيفة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات في وقت خرجت أطراف متعددة تدين هذه الموجة من بينها قيادات في الفصائل المسلحة ونقلت الصحيفة عن لاهيب هيغل، كبير المحللين في العراق لدى مجموعة الأزمات الدولية، إن هذه الهجمات تمثل طريقة للضغط من أجل عودة الميليشيات للعملية السياسية والتذكير بأن هناك خطر اندلاع أعمال عنف في حال لم يتم ضم هذه الميليشيات إلى الحكومة الجديدة وأضاف أن ما تقوله هذه الميليشيات هو أنها ستصعد موجة العنف إذا لم يتم تشكيل حكومة توافقية يتم فيها إدراج الجميع في صفقة تشكيل الحكومة مؤكدا أن هذا النوع من الانقسام في البيت الشيعي لم تتم مشاهدته من بعد عام 2003.
ولفتت الصحيفة إلى أن طبيعة الصراع السياسي بين القوى والأطراف الشيعية بات ينعكس بشكل كبير جدا على الشارع, مشيرة إلى أن منفذي الهجمات يريدون أن يوصلوا رسالة مفادها أنه في حالة إقصاء بعض الواجهات السياسية للفصائل المسلحة أو قوى الإطار التنسيقي فإن الملف الأمني سيكون هو الورقة التي نستهدفها.
تحت عنوان” العراق بين الهجمات الصاروخية وتشكيل الحكومة” قالت صحيفة المونيتور إن القذائف الصاروخية التي تستهدف المنطقة الخضراء شديدة التحصين أدت إلى إلى إيذاء المدنيين العراقيين بدلاً من موظفي السفارة أو القوات الأجنبية. وقالت الصحيفة إن الصواريخ التي تطلقها ميليشيات معروفة لم تتمكن الحكومة العراقية من التصدي لممارساتها التي تهدد المدنيين مما دفع المعلقون والمحللون إلى التساؤل بوضوح هل يمكن اعتبار وصف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هذه الاعمال بأنها إرهابية جبانة بداية لشن عملية عسكرية ضد الإرهابيين الذين أطلقوا الصواريخ وتفعيل دور قوات مكافحة الإرهاب في العراق لتعقب واعتقال المشتبه في تورطهم بهذه الأعمال أما أن دورها لا يزال مقتصرا على مكافحة تنظيم داعش فقط وليس الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران. وأضافت المونيتور أن قوات مكافحة الإرهاب قامت في يونيو 2020 باعتقال أكثر من عشرة عناصر من كتائب حزب الله قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد ضغوط شديدة على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وهو الأمر الذي أظهر بوضوح مدى قدرة هذه الفصائل على تهديد الحكومة بل ومحاولة اغتيال رئيسها.
وأشارت المونيتور إلى أن العراق يحتاج إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية عبر استثمارات مباشرة في البنية التحتية إلا أن هجمات الميليشيات على البعثات الدبلوماسية تهدد الثقة في استقرار البلاد.
ننتقل إلى موقع ميدل إيست أونلاين البريطاني وتحت عنوان “هل سيقوم الصدر بتهميش الفصائل المدعومة من إيران” قال تقرير للموقع إن العراق يتجه لأول مرة منذ سنوات طويلة إلى تشكيل حكومة تستبعد الفصائل المسلحة إذا أوفى مقتدى الصدر أكبر الفائزين في الانتخابات بتنفيذ تعهداته, في حين يقول سياسيون عراقيون ومسؤولون حكوميون ومحللون مستقلون إن هذه الخطوة ستثير غضب الميليشيات التي باتت أقوى من القوات المسلحة وتهدد بإثارة فوضى. وقال الموقع البريطاني إن خروج الأحزاب التي تدعمها إيران من الحكومة العراقية ستكون علامة فارقة في مستقبل العراق الذي يكافح للتخلص من النفوذ الأجنبي وتشكيل عملية سياسية وطنية لا تهيمن عليها قوى إقليمية أو دولية. ونقلت ميدل إيست أونلاين عن أعضاء بارزون في التيار الصدري قولهم إن الخاسرون في الانتخابات لا يمكن أن يتحكموا في مسارات تشكيل الحكومة وأن الأغلبية الحقيقية باتت واقعا بعد انضمام الكتل السنية ومعظم الأكراد والعديد من المستقلين, في علامة على الانحدار السياسي للمعسكر الإيراني خاصة بعدما اختارت الولايات المتحدة الانسحاب من العراق لوضع الميليشيات الإيرانية أمام خيار من اثنين إما تسليم السلاح أو الخروج من السلطة.
وأضاف الموقع البريطاني إن الميليشيات الموالية لإيران تروج لفكرة أن حكومة الأغلبية تشق صف الشيعة وستفعل ما بوسعها لتجنب فقدان قبضتها على السلطة بما في ذلك اللجوء إلى أعمال عنف.
ومن صحيفة لو أورينت الفرنسية لنرصد تقريرا بعنوان “العقبات أمام مسار تشكيل الحكومة العراقية” وجاء فيه إن قرار المحكمة الاتحادية في العراق بتعليق عمل هيئة رئاسة البرلمان بعد انتخابها بساعات يؤدي لإبطاء عملية تشكيل الحكومة في وقت حرج يتصارع فيه الطرفان الرئيسيان داخل القوى الشيعية على تشكيل الكتلة الأكبر. وأضافت الصحيفة الفرنسية أن قرار الطعن يوقف نشاط مجلس النواب الذي كان أمامه نظريا شهرا للاتفاق على رئيس عراقي جديد و45 يوما لاختيار رئيس الوزراء بينما يعاني العراق بسبب غياب الاستقرار الحكومي منذ عام 2019 حيث هربت الاستثمارات وتعاظمت نفوذ القوى المسلحة إلى درجات خطيرة.
وقال محللون سياسيون للصحيفة إن السؤال الراهن ليس معرفة من سيكون رئيس الوزراء ولكن ما هو نوع المرشح الذي سيتولي المنصب لأن الكاظمي مشابه جدا لسلفه عادل عبد المهدي الذي اندلعت في ولايته الحركة الاحتجاجية عام 2019 فكلاهما لم يدخلا الانتخابات وتم ترشيحهم من قبل الأحزاب وكانا ضعفاء سياسيا ومدينين للفضل لمن رشحهم, وأضافوا أن الصدر سيكون أكثر ميلًا لتعيين مرشح “تسوية” يمكن التخلص منه بسهولة.
سلط تقرير نشرته صحيفة “ذي غلوب آند ميل” الكندية الضوء على معاناة المهاجرين الأيزيديين الذين تقطعت بهم السبل بين بيلاروسيا وبولندا، وسط أجواء من الجوع والبرد القارس وكيف عادوا لبلدهم العراق خالي الوفاض. ونقلت الصحيفة الكندية عن مهاجرين قولهم إنهم عاشوا لحظات مرعبة على الحدود في بيلاروسيا حيث تم تركهم في الغابات المتجمدة لمدة 13 يوما في انتظار دخول بولندا المجاورة مشيرين إلى أن أبناءهم ظلوا عالقين بين الحياة والموت نظرا لنقص الطعام والماء والدواء
وقال عدد من الإيزيدين أنهم هاجروا من العراق خوفا على سلامتهم رغم إعلان تحرير مدنهم من داعش الإرهابي مشيرين إلى أنهم غادروا مخيم شاريا للنازحين في محافظة دهول بإقليم كردستان متوجهين إلى تركيا قبل أن يطيروا إلى مينسك في رحلة كلفتهم نحو 16 ألف دولار تمكنوا من جمعها بعد أن باعوا كل ما لديهم.
ننتقل إلى الصحف العربية ونقرأ من الشرق الأوسط تقريرا بعنوان ” صواريخ وقنابل ترفع منسوب التوتر في العراق ” حيث قالت الصحيفة إنه لم يمض وقت طويل على رمي القنبلة اليدوية على مقر حزب بارزاني في بغداد حتى هز انفجاران العاصمة العراقية بغداد وسرعان ما جاءت الأنباء لتفيد أن المستهدف هذه المرة مقر تحالف تقدم في حي الأعظمية ومقر تحالف عزم في حي اليرموك في جانب الكرخ من بغداد. واوضحت أنه وبعدالة توزعت الصواريخ والقنابل ما بين السفارة الأميركية في بغداد ومقرات الأحزاب السنية والكردية لكن لم يعلن أحد كالعادة مسؤوليته في وقت استلم الجميع الرسالة التي تقف خلف هذه الاستهدافات. واضافت الصحيفة أن ثلاثة صواريخ «كاتيوشا» سلكت طريقها نحو مقر السفارة الأميركية. ومع أن صاروخين أسقطتهما منظومة «سيرام» الدفاعية فإن الصاروخ الثالث سقط على مدرسة ثانوية للبنات في مجمع القادسية القريب من السفارة فأصاب امرأة وطفلاً.
ويرى مراقبون بحسب الشرق الأوسط أن الهجمات التي استهدفت التحالفين السنيين وحزب بارزاني هي رسالة تحذير من الفصائل المسلحة التي سبق لها قبل أيام أن حذّرت الكرد والسنة من اللعب بالنار بالوقوف مع طرف شيعي ضد طرف آخر، علماً بأنه في الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، الأحد الماضي، برزت بوادر اتفاق بين «تقدم» و«عزم» وحزب بارزاني والكتلة الصدرية على حساب «الإطار التنسيقي الشيعي الذي يضم الفصائل المسلحة.
بالمعنى نفسه تناولت صحيفة العرب اللندنية تقريرا بعنوان ” رسائل الحشد للصدر: اللغة المهادنة لا تعني شيئا على الأرض” قالت فيه إن التفجيرات التي استهدفت الجمعة حزبين سنيين بارزين، والخميس مقرا للحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد هي رسائل تخويف مباشرة لمقتدى الصدر والأحزاب التي تستعد للتحالف معه لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ومفاد هذه الرسائل أن الميليشيات المكونة للحشد الشعبي لن تسمح بأي تكتلات سياسية ولا بحكومة جديدة تكون هي خارجها. واضافت الصحيفة من خلال مصادرها أن الرسائل الموجهة إلى الصدر من خلال هذه التفجيرات تفيد بأن الميليشيات قادرة على عزله عن أي تحالفات، وأنها هي التي تتحكم في الشارع أمنيّا؛ ليس ضده هو فقط وإنما ضد الجميع بما في ذلك الأحزاب السنية والكردية التي تفكر في التحالف معه، وكذلك ضد الوجود الأميركي الذي قد يلجأ الصدر إليه بحثا عن الحماية من تعاظم قوة هذه الميليشيات كما فعل رؤساء الحكومات السابقون.
ويعتبر مراقبون في العاصمة العراقية أن التفجيرات، على رمزيتها ومحدودية الخسائر التي رافقتها، كانت رسالة إلى الصدر مفادها أن لغة المهادنة التي يعتمدها بهدف التسويف وامتصاص الغضب لا تعني شيئا على الأرض، وذلك ردا على مساعيه لمغازلة بعض مكونات الإطار التنسيقي، الواجهة السياسية للميليشيات، وضمها إلى الحكومة الجديدة في خطوة إن تحققت ستثير الخلافات بين الميليشيات المتحالفة.
قالت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها إن العراق افتقد لعملية سياسية ديمقراطية منذ عام 2003 مشيرة إلى أن الحكومات المتعاقبة منذ هذا التاريخ فشلت في بناء دولة قوية وسمحت بالفساد في مؤسسات الدولة. وأضافت الصحيفة إن العراق يمكنه أن يتقدم على عكس ما حدث في أفغانستان إلا أن ذلك مشروطا بالتخلص أولا من الميليشيات المسلحة التي تكاد تشعل فتنة في البلاد ومن ثم محاصرة الفساد وإبعاد المتورطين فيه عن العملية السياسية ومن ثم إجراء انتخابات نزيهة تضمن تشكيل حكومة تمثل العراقيين فعليا وشددت وول ستريت جورنال على أن العراق يحتاج إلى دعم دولي ثابت وإبعاده عن الصراعات حتى يستطيع مواجهة تحدياته مشيرة إلى أن القوات العراقية أصبحت الآن قادرة على الدفاع عن بلادها ، ومع ذلك فإن الانسحاب السريع لبقية القوات الأمريكية من شأنه أن يضعف قدراتهم ويشجع أعدائهم. واختتمت الصحيفة بأن هناك حاجة لوجود عسكري أمريكي متواضع غير قتالي لتعزيز المكاسب التي تحققت بشق الأنفس والبناء على الثقة المكتشفة حديثًا مشيرة إلى أن انتصار طالبان في أفغانستان يجعل انتصار الديمقراطية في العراق أكثر أهمية