ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، السبت، أن “البعثة الدائمة لكوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة انتقدت الولايات المتحدة لامتلاكها أسلحة نووية وحثتها على وقف “المشاركة النووية” أو “تعزيز الردع الموسع”.
وبينما انتقدت بيونج يانج واشنطن فيما يتعلق بتحالف “أوكوس”الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، والمجموعة الاستشارية النووية مع كوريا الجنوبية، فإنها دافعت عن أسلحتها النووية ووصفتها بأنها “ممارسة لحق سيادي”.
وقالت بعثة كوريا الشمالية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا: “يتعين على الموقعين على معاهدة منع الانتشار النووي عدم معارضة ممارسة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لحقها السيادي المشروع نظراً لأنها انسحبت رسمياً من المعاهدة منذ 20 عاماً”.
وذكرت البعثة الكورية أن “قوتها النووية لن تشكل أبداً تهديداً لتلك الدول التي تحترم سيادتها ومصالحها الأمنية”.
وتأتي التصريحات بالتزامن مع انعقاد اجتماع للجنة تحضيرية في فيينا لمراجعة “معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية” التي دخلت حيّز التنفيذ عام 1970.
وتعد “معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية” التي تضم 191 دولة، معاهدة دولية تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجيا الأسلحة لتعزيز التعاون بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ويتم مراجعة مدى تنفيذ بنود المعاهدة كل 5 سنوات.
مبادرة كوريا الجنوبية
وسبق أن دعت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية، الاثنين الماضي، إلى تعليق جميع الاستفزازات على الفور في اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر أطراف “معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”، بحسب وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية.
وطالب السفير الكوري الجنوبي لدى النمسا هام سانج ووك، كوريا الشمالية بـ”الرد على مبادرة الحكومة الكورية الجنوبية الجريئة، التي طرحها الرئيس الكوري الجنوبي يون سيوك-يول العام الماضي، إذ تعهدت المبادرة بتقديم حوافز اقتصادية لكوريا الشمالية مقابل التزامها بنزع السلاح النووي”.
واعتبر ووك أن “كوريا الشمالية هي الدولة الوحيدة التي تسيء استخدام نظام معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وتطور بشكل علني الأسلحة النووية”، مشيراً إلى أن بيونج يانج “تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتواصل أعمالها الاستفزازية بشكل غير مسبوق”.
ولفت إلى أن “طموحات كوريا الشمالية المستمرة في تطوير قدرات الأسلحة النووية والصاروخية هي واحدة من أهم قضايا معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والنظام الدولي لعدم انتشار الأسلحة النووية”.
وأضاف أن “الاستفزازات الكورية الشمالية المختلفة لا تشكل تهديداً مباشراً للسلام والأمن في المجتمع الدولي فحسب بل تقوض مصداقية نظام معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية”.
وشدد السفير الكوري الجنوبي على “ضرورة وجود صوت موحد من المجتمع الدولي لكي تختار كوريا الشمالية طريقاً صحيحاً”.