Tag: نورد ستريم

  • السويد تعلن تسرباً رابعاً في “نورد ستريم”.. واجتماع لمجلس الأمن الجمعة

    السويد تعلن تسرباً رابعاً في “نورد ستريم”.. واجتماع لمجلس الأمن الجمعة

    يجتمع مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بناء على طلب روسيا، لبحث مسألة تسرب الغاز من خطي أنابيب “نورد ستريم” في بحر البلطيق، الذي يستمر لليوم الثالث على التوالي، فيما أعلنت السويد اكتشاف تسرب رابع جديد.

    وأعلنت قوات حرس السواحل السويدية، الخميس، اكتشاف تسرباً رابعاً للغاز من الخط، حسبما نقلت صحيفة “سيفينسكا داجبلاد” المحلية، بعد أيام من اكتشاف 3 تسريبات للغاز في مياه بحر البلطيق.

    وذكر النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي أن “اجتماعاً عاجلاً لمجلس الأمن الدولي بشأن التخريب في نورد ستريم، سيعقد يوم الجمعة المقبل”.

    وقالت وزيرة خارجية السويد آن ليندي في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن “فرنسا، بوصفها رئيسة لمجلس الأمن، أبلغتنا أن روسيا طلبت اجتماعاً لبحث موضوع التسرب من نورد ستريم، وأن هذا الاجتماع مقرر الجمعة”.

    وأوضحت أن السويد والدنمارك كلفتا بمد أعضاء مجلس الأمن بمعلومات عن التسرب الذي حصل في منطقتيهما الاقتصاديتين.

    وقالت ألمانيا والدنمارك والسويد إن “هجمات” تسببت في تسرب الغاز، دون أن تذكر من تشتبه في تنفيذه هذه الهجمات.

    تحقيق روسي
    وفي روسيا، بدأ جهاز الأمن الاتحادي تحقيقاً في الأضرار التي لحقت بخطي أنابيب الغاز، باعتبارها عملاً ناتجاً عن “إرهاب دولي”، وفق ما نقلته وكالة “إنترفاكس” للأنباء عن مكتب المدعي العام الروسي، الأربعاء.

    كذلك، وصف الكرملين الأربعاء، الاتهامات بأن روسيا مسؤولة بشكل ما عن الهجوم المحتمل، بأنها ” مزاعم حمقاء”، مضيفاً أن الولايات المتحدة عارضت خطي الأنابيب، وأن شركاتها جنت أرباحاً ضخمة من إمدادات الغاز إلى أوروبا.

    وخلال مؤتمر صحافي يومي عبر الهاتف، قال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إنه من الضروري التحقيق في الحادث، مضيفاً أن الإطار الزمني لإصلاح التلف في خطوط الأنابيب لم يتضح بعد.

    ورداً على سؤال بشأن الاتهامات بأن روسيا قد تكون وراء الهجوم المحتمل، قال بيسكوف: “إنها متوقعة تماماً وكما هو متوقع حمقاء أيضاً”.

    وقال: “هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لنا لأنه، أولاً خطي نورد ستريم مملوءان بالغاز، النظام بأكمله جاهز لضخ الغاز والغاز باهظ الثمن.. الآن يطير الغاز في الهواء”.

    وأضاف بيسكوف “هل نحن مهتمون بذلك؟ لا، لسنا كذلك، فقدنا طريقاً لإمدادات الغاز إلى أوروبا”.

    رد أوروبي
    إلى ذلك، توعد الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، برد “قوي” على أي تعطيل متعمد للبنية التحتية للطاقة في القارة، بعد أن قال إنه يشتبه بأن تسرب الغاز ناتج عن تخريب.

    وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن “أي تعطيل متعمد للبنية التحتية للطاقة الأوروبية غير مقبول على الإطلاق، وسيُقابل برد قوي وموحد”.

    واتفق بوريل مع تقديرات ألمانيا والدنمارك والسويد، وقال إن الاتحاد الأوروبي يعتقد بأن “التخريب” هو السبب على الأرجح، على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي لم يشر بأصابع الاتهام بعد إلى طرف محدد، أو يذكر الدافع وراء مثل هذا الفعل.

    ونقلت وكالة “فرانس برس” عن خبراء قولهم إن قوات عسكرية مختلفة في المنطقة قادرة على تنفيذ عملية لتخريب خطي الأنابيب.

    وقال ليون هيرث أستاذ سياسات الطاقة في “جامعة هيرتي” في برلين، إنه سيكون من الصعب الوصول إلى الأنابيب على عمق 70 متراً تحت الماء.

    وأضاف أن “إلحاق الضرر بخطي أنابيب للغاز في قاع البحر هو حدث كبير، لذا من المرجح أن تكون جهة فاعلة تابعة لدولة ما وراء ذلك”، مستبعداً ضمنياً وقوع هجوم “إرهابي” أو إجرامي.

    احتمالات الهجوم
    وصرح مسؤول عسكري فرنسي كبير لوكالة “فرانس برس” أنه بالنسبة للجيوش الحديثة، فإن المنطقة “مناسبة بشكل مثالي لغواصات الجيب”، وهي غواصات قزم مع طاقم صغير، وغالباً ما يتم نشرها من سفينة.

    ويمكن إرسال غواصين إلى قاع البحر لوضع متفجرات، وإلا فإن الألغام ذاتية الدفع أو غواصة مسيّرة يمكن أن تقوم بالمهمة.

    وأضاف المسؤول أن “الغواصات المسيّرة تغادر من غواصة تقف على بعد أميال بحرية عدة من الهدف، ولأن الهدف ثابت فالعملية ليست بهذا التعقيد” بالنسبة لهجوم من بعد.

    وأشار الى أن الهدف الثابت يجعل من غير المرجح أن تكون الأنابيب قد ضُربت بالطوربيدات لأن هذا السلاح يستخدم عادة لمهاجمة أهداف متحركة.

    وقدر معهد نورسار النرويجي للزلازل حجم الانفجار بما يعادل 700 كيلوجرام من مادة “تي إن تي”، وهو تأثير يمكن أن ينتج من عبوات حديثة.

    وقال جوليان باولاك من جامعة هيلموت شميدت في هامبورج إن “بحر البلطيق ضيق وضحل، وتقريباً أي حركة يتم تعقبها ومراقبتها من قبل الدول المطلة عليه، ومن قواتها البحرية”.

    وأضاف أن “القيادة البحرية لحلف شمال الأطلسي والسفن الحليفة تتوقع أنشطة هجينة وتستعد لها، بما في ذلك تخريب البنى التحتية الحيوية”.

    ومع ذلك، قال باولاك إن “السفن والغواصات قادرة على نشر غواصين قتاليين وأيضاً مركبات بدون قائد تحت الماء”.

    وقال المصدر العسكري الفرنسي إن الهجوم في أعماق البحر سيكون “عملية بحرية خاصة”، مضيفاً “الأمر ليس سهلاً، إنما هناك من يفعله، لكن يجب أن يكون ذلك منسقاً ومعداً له بشكل جيد”.

    روسيا تلمح إلى تورط واشنطن
    ويعتقد محللون أن تحديد الفاعل الحقيقي قد يستغرق بعض الوقت، ما يترك حالة من عدم اليقين من المرجح أن تستغلها جهات مختلفة.

    ومنذ وقت طويل تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على ألمانيا لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن قبيل الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير: “إذا غزت روسيا أعدكم بأننا سنضع حداً لنورد ستريم”.

    وانتشر الفيديو على نطاق واسع على الإنترنت منذ التسرب، وسارع النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي إلى توجيه أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة.

    ونشرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الفيديو قائلة إنه “على واشنطن أن تجيب على سؤال بشأن ما إذا كانت متورطة في تخريب محتمل لأنابيب الغاز”.

    وغذا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الجدل، بنشره مقطع الفيديو الخاص ببايدن على منصة “تروث سوشيال” الاجتماعية التي أنشأها، وعلّق متسائلاً “هل هذه الحرب العالمية الثالثة؟”.

    وتزامنت انفجارات “نورد ستريم” مع افتتاح خط أنابيب غاز جديد من النرويج إلى بولندا عبر الدنمارك، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز الروسي.

    وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيتسكي إن “حقبة هيمنة الغاز الروسي على وشك الانتهاء”.

    وفي الوقت الحالي يتفق المحللون على أن الهجوم على “نورد ستريم” مرتبط بحرب أوكرانيا.

    ومن المؤكد أيضاً أن تضرر أنابيب الغاز يزيد من الضغوط على الاقتصاد الأوروبي، المتعطش لمصادر طاقة جديدة من أجل تعويض الشحنات الروسية المتوقفة.

    “عمل تخريبي”
    من جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، الأربعاء، إن تسريبات خطي الأنابيب “عمل تخريبي”، مضيفاً أنه ناقش حماية البنية التحتية الحيوية في بلدان الحلف مع وزير الدفاع الدنماركي.

    وكتب على تويتر: “ناقشت تخريب خط أنابيب نورد ستريم مع وزير الدفاع مورتن بودسكوف، وحماية البنية التحتية الحيوية في بلدان حلف شمال الأطلسي”.

    وقال وزير الدفاع الدنماركي عقب اللقاء في بروكسل إن هناك ما يدعو للقلق بشأن الوضع الأمني في منطقة بحر البلطيق، مضيفاً في بيان “روسيا لها وجود عسكري كبير في منطقة بحر البلطيق ونتوقع منها مواصلة إثارة التهديدات”.

    وأعلنت النرويج إنها ستعزز الأمن في منشآتها للنفط والغاز في أعقاب التسريبات، ووجود تقارير عن أنشطة طائرات مسيرة في بحر الشمال.

    وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، الأربعاء، إنه سيتم نشر الجيش بالقرب من منشآت النفط والغاز، مضيفاً “سيكون الجيش أكثر وجوداً في منشآت النفط والغاز النرويجية”.

    وطلبت السلطات الدنماركية رفع مستوى الاستعداد في قطاع الطاقة والغاز بالبلاد.

    ولم يكن أي من خطي الأنابيب يضخ غازاً وقت اكتشاف التسريبات، لكن الحوادث أطاحت بأي توقعات متبقية بأن أوروبا قد تتلقى وقوداً عبر “نورد ستريم 1” قبل الشتاء.

    أما خط أنابيب “نورد ستريم 2” الجديد فلم يدخل مرحلة التشغيل التجاري. وألغت ألمانيا خطة تشغيله لتزويدها بالغاز قبل أيام من إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا ضمن ما تسميه موسكو “عملية عسكرية خاصة” في فبراير.

    إصلاح الضرر
    ووصفت الجهة المشغلة لـ”نورد ستريم” الضرر بأنه “غير مسبوق”، فيما أحجمت شركة “غازبروم”، التي تسيطر عليها روسيا وتحتكر صادراتها من الغاز عبر خط الأنابيب، عن التعليق.

    وذكرت وكالة الطاقة الدنماركية أن أكثر من نصف الغاز في الخطين المتضررين خرج من الأنابيب، وإنه من المتوقع أن تتبدد الكمية المتبقية بحلول الأحد.

    وقال جينس شومان من شركة شبكة “غازوين دويتشلاند” لخطوط أنابيب الغاز إنه “متفائل نسبياً” بشأن إمكان إصلاح الضرر.

    وأضاف أن “هناك فرقاً جيدة في الموقع لديها خبرة التعامل مع حوادث خطوط الأنابيب، وهناك مخزونات طارئة في الأنابيب وخبراء في البر والبحر”.

    لكن وكالات الأمن الألمانية تخشى أن يصبح “نورد ستريم 1” غير قابل للاستخدام، إذا تدفقت كميات كبيرة من المياه المالحة إلى داخل الأنابيب وتسببت في تآكلها، حسبما ذكرت صحيفة “تاجشبيجل” الألمانية نقلاً عن مصادر حكومية.

  • روسيا تزيد الغموض حول عودة خط أنابيب “نورد ستريم” للعمل

    روسيا تزيد الغموض حول عودة خط أنابيب “نورد ستريم” للعمل

    تبقي روسيا تجار الغاز الطبيعي الأوروبيين في حالة ترقب بشأن عودة خط أنابيب رئيسي يمد القارة بالطاقة بعد انتهاء الصيانة الأسبوع المقبل.

    قالت شركة الطاقة العملاقة التي تديرها الدولة “غازبروم” على موقع “تويتر”، اليوم الأربعاء، إنَّه ليس لديها أي وثائق تسمح لشركة “سيمنز إنرجي” بنقل توربين مهم لخط “نورد ستريم” خارج كندا، حيث تتم صيانته.

    تضاف التعليقات إلى المخاوف في أوروبا -التي تشهد أسواق طاقة ضيقة بالفعل- بشأن مستقبل الإمدادات من روسيا وسط التوترات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا. قطعت موسكو الشحنات من قبل إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ويعد “نورد ستريم” شريان الغاز الرئيسي لألمانيا، أكبر اقتصاد في التكتل.

    أوروبا مهددة.. العقوبات تكبح عمل توربينات مشغلة لخط الغاز الروسي إلى ألمانيا

    قالت شركة “غازبروم”: “يبدو أنَّه من المستحيل التوصل إلى نتيجة موضوعية بشأن المزيد من التطورات المتعلقة بالتشغيل الآمن”لمحطة ضاغط بورتوفايا، والتي وصفتها الشركة بأنَّها “بالغة الأهمية” لـ”نورد ستريم”.

    تحتاج بورتوفايا، نقطة الدخول على الجانب الروسي من بحر البلطيق، إلى ستة توربينات رئيسية لخط الأنابيب ليعمل بكامل طاقته.

    أعمال الصيانة
    تقطّعت سبل أحد المكونات التي تخضع للصيانة في كندا، بعد أن فرضت البلاد عقوبات على روسيا بسبب غزو أوكرانيا. علاوة على ذلك، ليست كل التوربينات في روسيا في حالة صالحة للعمل، وفقاً لشركة “غازبروم”، إذ من المقرر أن تخضع للصيانة في منشأة الشركة المصنّعة “سيمنز إنرجي” في مونتريال.

    نتيجة لهذا الوضع، خفّضت “غازبروم” الإمدادات عبر “نورد ستريم” إلى 40% فقط من طاقتها الشهر الماضي قبل أن يتوقف خط الأنابيب بالكامل للصيانة السنوية المقررة يوم الإثنين. وساهمت المخاوف بشأن عودته الأسبوع المقبل في زيادة أسعار الغاز المرتفعة بالفعل في أوروبا.

    تحرك كندي
    طلبت ألمانيا، الأسبوع الماضي، من كندا الإفراج عن المعدات. وقال الكرملين إنَّ عودتها ستساعد في زيادة الإمدادات. وقالت الحكومة الكندية إنَّها ستتعامل مع جميع الأمور مع ألمانيا، لأنَّ الإفراج عن المكون لروسيا محظور بموجب العقوبات.

    أصدرت أوتاوا تصريحاً لتصدير المعدات الخاضعة للعقوبات إلى ألمانيا، بحجة أنَّ هذه الخطوة ستساعد في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي. يمتد الإجراء أيضاً إلى توربينات “نورد ستريم” الأخرى التي ستحتاج إلى صيانة في كندا.

  • “نورد ستريم 2” كبش فداء لاعتراف بوتين بالانفصاليين

    “نورد ستريم 2” كبش فداء لاعتراف بوتين بالانفصاليين

    بزع ردّ الغرب على تصعيد روسيا الأخير حول أوكرانيا، عبر تعطيل ألمانيا إجراءات إجازة خط أنابيب “نورد ستريم 2″، بعدما قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إرسال قوات إلى جمهوريتين أعلنتا انفصالهما.

    أعلن المستشار الألماني، أولاف شولتز، الذي أجرى مكالمة هاتفية مع بوتين ليل الإثنين، أن اعتراف الرئيس الروسي بجمهوريتي شرق أوكرانيا الانفصاليتين غيّر الحال واقعياً، بحيث “لا يمكن إجازة خط الأنابيب في الوقت الحالي”. كما صرح للصحفيين في برلين بأنه “لا يمكن تشغيل خط أنابيب الغاز” بين روسيا وألمانيا دون تلك الإجازة.

    يحوز مشروع “نورد ستريم 2” على مكانة صدارة لدى بوتين، الذي تولى دفعه شخصياً منذ البداية. يُظهر القرار بتناسي المشروع عزم ألمانيا على تحمل ثمن معاقبة أفعال بوتين، التي مزقت سنوات من الجهود الدبلوماسية التي قادتها برلين لإحلال السلام في شرق أوكرانيا. كانت هذه أول إشارة إلى جولة عقوبات أمريكية وأوروبية ينتظر إعلانها الثلاثاء، حيث قال شولز: “أتوقع حزمة قوية ومركزة جداً”.

    قفزت أسعار النفط والنيكل والألمنيوم، فيما يقيّم التّجار مخاطر تعطل الإمدادات نتيجة للعقوبات الغربية المحتملة. كما ارتفع الغاز الأوروبي 13% ودانى خام برنت 100 دولار للبرميل، فيما تدهورت أسهم الشركات الروسية وسط مؤشرات على مزيد من التوتر.

    لم تقدم روسيا أي تفاصيل عن عدد قوات “حفظ السلام” التي قد تدخل الى المناطق الانفصالية دونيتسك ولوهانسك. واصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها تحذير موسكو حيال أن تباشر غزواً واسع النطاق قريباً، وهو ما تنفيه روسيا. تتيح المعاهدات التي وقعها بوتين مع الزعماء الانفصاليين الإثنين لروسيا نشر قوات وبناء قواعد عسكرية على تلك الأراضي.

    مخاوف الغزو قائمة

    وضعت خطوة الكرملين المزيد على المحك مع الغرب رغم أنها لم ترق لتكون غزواً واسعاً لمناطق كبيرة من أراضي أوكرانيا، الذي اعتبر مسؤولون أمريكيون ومن دول أخرى إنه ممكن.

    لكن ما يزال أكثر من 150 ألف جندي روسي محتشدين قرب حدود أوكرانيا، وحسب تقديرات غربية. أعلن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن روسيا تواصل الاستعداد لعمل عسكري قد يبدأ في الساعات أو الأيام المقبلة. أحد مجهولات الوضع الرئيسية هي ما إذا كانت “قوات حفظ السلام” الروسية لن تتجاوز خط التماس بين الانفصاليين والجيش الأوكراني.

    حافظ الناطق باسم بوتين، دميتري بيسكوف، على هذا الغموض، حيث قال إن روسيا تعترف بحدود الانفصاليين “المعلنة”. تشكل المناطق الانفصالية نحو ثلث الأراضي التي كانت جزءاً من لوهانسك ودونيتسك أوبلاستس في أوكرانيا. قال بيسكوف للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف الثلاثاء إن الكرملين يريد مواصلة الحوار مع الدول الغربية.

    قال أليكسي تشيسناكوف، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في الكرملين ومستشار حول السياسة الأوكرانية: “روسيا لن تهدأ… إنها تريد ضمانات عبر القوة بأن أوكرانيا لن تنضم لحلف الناتو. طالما لم تحصل على هذه الضمانات تبقى إمكانية التصعيد قائمة على الدوا.”.

    عقوبات صغرى

    أصدر الرئيس جو بايدن أمراً تنفيذياً بحظر الاستثمار والتجارة والتمويل الأمريكي في المناطق الانفصالية من أوكرانيا، فيما أعلنت السفيرة، ليندا توماس غرينفيلد أن عقوبات أمريكية إضافية ضد روسيا ستصدر الثلاثاء. يُنتظر أن تفرض بريطانيا عقوبات على روسيا، بينما بدأ الاتحاد الأوروبي ببحث عقوبات على تصرفات بوتين.

    قال وزير الخارجية الليتواني، غابريليوس لاندسبيرغيس للصحفيين في باريس: “لم نبلغ حال الغزو الذي يتحدث عنه شركاؤنا بعد… لكنه تصعيد شديد جداً في الوضع.” بيّن أن رد الاتحاد الأوروبي قد يشمل عقاب الأفراد المنخرطين عن خطوة الاثنين، فضلاً عن منع الشركات الأوروبية من العمل في المناطق المحتلة.

    جلب قرار روسيا إدانة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغالبية ممثلي أعضاء مجلس أمن الأمم المتحدة الذين تحدثوا ليل الإثنين. دعا سفير الصين لدى الأمم المتحدة، تشانغ جون، جميع الأطراف لضبط النفس.

    أعلنت واشنطن أن البيت الأبيض ما يزال منفتحاً حيال اجتماع بين بايدن وبوتين، طالما لم تشّن روسيا هجوماً. يُنتظر أن يجتمع وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكين بنظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف الخميس لمناقشة الأزمة.

  • صفقة أمريكية-ألمانية مرتقَبة بشأن خطّ الغاز الروسي “نورد ستريم 2”

    صفقة أمريكية-ألمانية مرتقَبة بشأن خطّ الغاز الروسي “نورد ستريم 2”

    تسعى الولايات المتحدة وألمانيا لإبرام صفقة بحلول أغسطس المقبل للحد من المكاسب الجيوسياسية التي يمكن أن تجنيها موسكو بمجرد اكتمال بناء خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” المثير للجدل، إذ يستكشف الجانبان وسائل لدعم قطاع الطاقة في أوكرانيا وردع العدوان الروسي من خلال التهديد بفرض عقوبات.

    الاتفاقية، التي يأمل بعض المسؤولين أن تكون جاهزة خلال زيارة المستشارة أنغيلا ميركل لواشنطن الشهر المقبل، قد تشهد التزام البلدين تعزيز البنية التحتية الأوكرانية وتعويضها عن رسوم العبور التي ستفقدها بسبب عدم مرور خط الأنابيب بالبلاد، وقد تلتزم ألمانيا أيضاً دعم خطة “البحار الثلاثة” لتعزيز التعاون في أوروبا الشرقية في مجالَي الطاقة والنقل.

    ردود فعل عنيفة

    وُضّحَت الخيارات الممكنة للاتفاقية بواسطة عديد من الأشخاص المطّلعين على المفاوضات، وطلبوا جميعهم عدم الكشف عن هُويتهم.

    وحتى لو صمدت عناصر الاتفاقية، فقد يكون الاحتجاج من أعضاء الكونغرس الأمريكي شرساً، لأن مثل هذه الاتفاقية ستكون مشابهة للمقترحات التي أخفقت في ردع روسيا في الماضي.

    يقول معارضون لمشروع “نورد ستريم 2” إنه بإرسال الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا، سيمنح خط الأنابيب موسكو نفوذاً أكبر على الأمن القومي الأوروبي.

    وبعدما اقترحت في البداية أنها ستحاول وقف بناء خط الأنابيب، غيرت إدارة بايدن مسارها في الأسابيع الأخيرة، قائلة إن ذلك سيكون بعيد المنال بعد اكتمال المشروع بالفعل بنسبة 90%. وبدلاً من ذلك قال المسؤولون إنهم سيعملون مع ألمانيا وحلفاء آخرين لتقليل تأثير خط الأنابيب.

    مخاطر الخطّ

    تجري مناقشات للتوصل إلى صفقة بين وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخارجية الألمانية، بمشاركة مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان ومستشار ميركل للأمن والشؤون الخارجية يان هيكر.

    قالت إميلي هورن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي في بيان في ذلك الوقت إن سوليفان وهيكر التقيا في 2 يونيو، عندما ناقش خبراء من الجانبين المخاطر التي يشكّلها “نورد ستريم 2” على “أوكرانيا وأمن الطاقة الأوروبي”.

    أكّد وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين من برلين يوم الأربعاء الماضي، أن الجانبين كانا يبحثان عن طرق “لضمان عدم تمكن روسيا من استخدام الطاقة أداةً قسرية موجهة ضد أوكرانيا أو أي طرف آخر”.

    قال بلينكين: “نحن مصمّمون على معرفة ما إذا كان بإمكاننا تحقيق شيء إيجابي من وضع صعب ورثناه”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تريد “بذل ما في وسعها للتأكد من أن النتيجة النهائية هي عدم تقويض أمن الطاقة في أوروبا -هو في الواقع معزَّز- وعدم إضعاف موقف أوكرانيا (لم يضعف، بل يُعزَّز بالفعل)”.

    سلاح سياسي

    من الأفكار التي ناقشها الجانبان الاستثمار لمساعدة أوكرانيا في بناء محطات توليد الطاقة الخاصة بها وخطط تعزيز بيع الغاز الصناعي أو الأخضر من كييف.

    وأبدت ألمانيا استعدادها لدخول محادثات مع روسيا بشأن تمديد حصص المرور أو النقل لأوكرانيا، الأمر الذي من شأنه أن يطيل الوقت المطلوب تعاقدياً لتدفق الغاز الروسي عبر الدولة الواقعة في شرق أوروبا (أوكرانيا).

    تتمثل إحدى الأفكار المثيرة للجدل في إنشاء آلية تقضي بإعادة فرض العقوبات التي وافقت عليها الأمم المتحدة سابقاً، لوقف تدفق الغاز عبر “نورد ستريم 2” إذا كانت روسيا تسعى لإكراه أو إجبار أوكرانيا.

    يعارض المسؤولون الألمان الفكرة قائلين إنهم لا يريدون استخدام “نورد ستريم 2” كـ”سلاح سياسي”، ولم يوضح المسؤولون الأمريكيون أن هذه الفكرة مجدية من الناحية الفنية إذا استمرت روسيا في ضخّ الغاز عبر خط الأنابيب.

    بدلاً من ذلك، إذا كانت روسيا تسعى لقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا، فقد تفرض الولايات المتحدة أيضاً عقوبات على روسيا باستخدام السلطات لأمر تنفيذي وقّع عليه الرئيس جو بايدن في وقت سابق من 2021.

    اختلف الأشخاص المطّلعون على الأمر حول مدى قرب الولايات المتحدة وألمانيا من التوصل إلى اتفاق. قال البعض إن الجانبين لديهما مسودة اقتراح تتضمن جميع العناصر، لكنّ مصدراً مطّلعاً وصف المحادثات بأنها لم تتقدم إلى هذا الحد تقريباً.

    توقيت مناسب

    شدّد بايدن على أهمية الحفاظ على علاقات جيدة مع ألمانيا، الدولة الحليفة في حلف شمال الأطلسي “ناتو”، التي تريد المضي قدماً في إقامة خط الأنابيب، بدلاً من معاقبتها كما هددت إدارة ترمب.

    وقفت إدارة بايدن فرض عقوبات على شركة “نورد ستريم 2” (Nord Stream 2 AG)، وشركة “زوغ” (Zug)، ومقرها سويسرا، التي تشرف على بناء خط الأنابيب، ورئيسها التنفيذي الألماني ماتياس وارنيغ، على الرغم من الاعتراضات القوية من أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين.

    يتمثل أحد الاحتمالات في التوصل إلى اتفاق مبدئي عندما تزور ميركل واشنطن في منتصف يوليو، وتسعى للحصول على مباركة الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، الذي دُعي للزيارة بعد أسابيع.

    قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس للصحفيين إلى جانب بلينكين في برلين الأربعاء الماضي: “زيارة المستشارة الاتحادية لواشنطن ستكون في توقيت مناسب، لكن بالطبع لا يمكننا أن نجعلها متوقفة فقط على هذه المسألة بالذات”.

    يتوق الطرفان أيضاً إلى التوصل إلى اتفاق بسبب جدول زمني آخر، ففي أغسطس يتعين على وزارة الخارجية الأمريكية إصدار تقرير جديد إلى الكونغرس بشأن “نورد ستريم 2” والكيانات والأشخاص الذين يشاركون في بنائه.

    اقترح بلينكين أن الولايات المتحدة يمكنها إزالة إلغاء العقوبات، ومعاقبة “وارنيغ” و”نورد ستريم 2 إيه جي”، حال عدم الحصول على الامتيازات التي تسعى إليها.

  • بلينكن يحذر ألمانيا: “نورد ستريم 2” يتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي

    بلينكن يحذر ألمانيا: “نورد ستريم 2” يتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي

    قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن خط أنابيب “نورد ستريم 2″، الممتد من روسيا إلى ألمانيا، والذي لا يزال قيد الإنشاء، يتعارض مع مصالح الاتحاد الأوربي.

    وأضاف بلينكن، في مؤتمر صحافي خلال زيارته الأولى لحلف شمال الأطلسي، أنه سيلتقي بنظيره الألماني لبحث هذه القضية.