نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرا تحت عنوان ” سرقة القرن وتورط النخبة في بغداد في الاحتيال ” قالت فيه إنه منذ ما يقرب من عام ، كانت العربات المصفحة التي تحمل مئات الآلاف من أوراق الدينار العراقي تسير في شوارع العراق بعد أن تم سحبها من حساب أموال الضرائب في وضح النهار ما أطلق عليه سرقة القرن
وقالت الصحيفة إن الفضيحة اندلعت قبل أيام من أداء حكومة رئيس الوزراء الجديد محمد شياع السوداني اليمين ، لكن السوداني لن يكون لديه رغبة حقيقية في رؤوس الفساد المتورطين في هذه العملية أو البحث عن الحقيقة حيث امتد هذا المخطط الاحتيالي الأخير إلى عمق شرايين الفصائل السياسية الشيعية القوية والمتنافرة في العراق ، والتي اتحد معظمها هذا الصيف لتسمية السوداني رئيساً للوزراء.
وأضافت فايننشال تايمز أن حجم الاحتيال ظهر عندما كشفت وزارة المالية عن نتيجة تحقيق داخلي أثبت أنه تمت كتابة حوالي 250 شيكًا لخمس شركات ثم سحبوا الأموال المودعة في حساب الضمان والمخصصة لتغطية الالتزامات السنوية في الحسابات التي تسيطر عليها مصلحة الضرائب في بنك الرافدين المملوك للدولة.
وقال محللون للصحيفة إن التحقيق يستخدم بالفعل لتصفية حسابات وينجح الفاسدون والأقوياء باستخدام سلطتهم لاستهداف من هم أضعف مشيرين إلى أن الكثير من الفصائل السياسية المتنافسة في العراق سيعملون على مواصلة التواطؤ لتحقيق مكاسب مالية وهو ما يظهر فساد النظام السياسي
وعد محسن المندلاوي النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، يوم الأحد، بمحاسبة المتورطين بسرقة مليارين ونصف المليار دولار من أموال الضرائب في مصرف الرافدين.
وقال المندلاوي في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” اليوم، ان ماحصل من “نهب ” لأموال الهيئة العامة للضرائب ، وسحب مبلغ ( 2.5) مليار دولار من مصرف الرافدين ، لن يمر بسهولة.
ولفت إلى أن هناك حسابا قادما لجميع المتورطين في العملية التي يراد منها هدم الدولة وتدمير اقتصادها ونشر الفوضى ، مشددا على ان مجلس النواب سيكون له موقف صارم في الأيام المقبلة.
من جهتها أعلنت لجنة النزاهة النيابية أنها تابعت التقارير الواردة إليها حول عملية ضياع مبلغ 3،7 ترليونات دينار عراقي من حساب أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين.
وقالت عضو اللجنة فيان دخيل في بيان اليوم، إن اللجنة ستعقد اجتماعًا استثنائيًا وعاجلاً، تستدعي فيه وزير المالية وكالةً، المعفى احسان عبد الجبار ووكيل وزير المالية والمدير العام لهيئة الضرائب، السابق والحالي، ومدير عام مصرف الرافدين، فضلا عن استضافة رئيس هيئة النزاهة و الجهات المعنية والمسؤولة كافة، وذلك للتحقق من حيثيات ضياع هذا المبلغ الضخم.
ونوهت إلى أن اللجنة ستعلن عن نتائج الاستدعاء والاستضافة إلى الرأي العام بعد الاجتماع مباشرة، وستستمر في مراقبة إجراءات التحقيق كافة.
وكان وزير المالية بالوكالة إحسان عبد الجبار قد أعلن، يوم السبت، عن سرقة تُقدر بمليارين ونصف المليار دولار من أموال الضريبة في مصرف الرافدين الحكومي
عبد الجبار الذي يشغل حاليا منصب وزير النفط في تغريدة على حسابه في تويتر، إن “دولة رئيس الوزراء وافق مشكورا على طلبنا بخصوص الاعفاء من مهام إدارة وزارة المالية بالوكالة”.
ولفت إلى “نتائج التحقيق الذي وجهنا به بعد تكليفنا بالوزارة، والاثباتات الرسمية الخاصة بسرقة ما مقداره 3.7 تريليون دينار عراقي (2.5 مليار دولار) من اموال الضريبة/مصرف الرافدين من قبل مجموعة محددة”.
وتابع عبد الجبار أنه “تم تسليمها من وزارة المالية الى الجهات المختصة، ومنها اللجنة المالية البرلمانية التي طالبتنا بذلك رسميا واعلاميا .
وقال وزير النفط أنه “لم نخضع لأي ضغط ومساومة لمنعنا عن اداء دورنا في حماية المال العام”.
وصوّت مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي على قرار بإنهاء تكليف احسان عبد الجبار وزير النفط من منصب وزير المالية/ وكالة.
وكان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، قد كلّف في منتصف شهر آب/أغسطس الماضي وزير النفط إحسان عبد الجبار، بمهام إدارة وزارة المالية وكالة.
وجاء قرار التكليف بعد الموافقة على استقالة وزير المالية أصلة علي عبد الأمير علاوي.
وأعلن رئيس الجبهة التركمانية حسن توران، أمس، تكليف امرأة عن المكون بمنصب وزير المالية العراقية بالوكالة بدلا من إحسان عبد الجبار الذي يشغل هذا المنصب بالوكالة إضافة إلى أنه وزير النفط بالأصالة.
وقال توران في بيان مقتضب، “نبارك تسنم أول امرأة تركمانية لوزارة سيادية”.
وأضاف أن “السيدة هيام نعمة كوبرلو وزيرة للمالية بالوكالة”.
يذكر أن هيئة النزاهة النيابية قد ارفقت بيانها بوثائق تؤكد سرقة مبلغ مليارين ونصف المليار دولار وتقوم وكالة شفق نيوز، بنشرها وكالاتي: