ساعات قليلة تفصلنا عن بدء اجتماعات قمة مجموعة السبع لعام 2021، التي تستضيفها المملكة المُتحدة، في مقاطعة كورنوال بين الفترة 11-13 يونيو الجاري.
ويمتد تاريخ المجموعة لقرابة 5 عقود، إذ تشكلت سبعينيات القرن الماضي، ومرت بتطورات وتغيرات عدة في قائمة أعضائها وضيوفها، فضلاً عن جدول الأعمال المزدحم، والذي انشغل في بعض الأحيان بقضايا اقتصادية وأخرى صحية، بما يتوافق وتباين الأولويات العالمية على مدار السنوات.
تضم مجموعة السبع بين أعضائها بعضاً من أبرز ديمقراطيات واقتصاديات العالم المُتقدمة، ويقول الموقع الإلكتروني للقمة الحالية إن الرابط بين الدول الأعضاء هو قيمها المشتركة، كمجتمعات ديمقراطيات منفتحة متطلعة.
وفي حين يلتزم قادة الدول الأعضاء بلقاء سنوي في قمة تُعقد منذ سبعينيات القرن الماضي، لبحث أولويات المجموعة، يعقد وزراء الدول اجتماعات أخرى على مدار العام للتنسيق.
وعلى الرغم من أن موقع القمة يصف اجتماعاتها كالمحفل الوحيد الذي تتلاقى من خلاله اقتصادات العالم المتقدمة ومجتمعاته الأكثر انفتاحاً وتأثيراً للمناقشة؛ فإن مجموعة السبع لا يمكنها إصدار أو صياغة قوانين على سبيل المثال، إذ أن أعضاءها ينتمون لدول مختلفة بأنظمة ديمقراطية مختلفة، لكن على الرغم من ذلك فإن قراراتها المتفق عليها أثراً عالمياً، وفقاً لهيئة الإذاعية البريطانية “بي بي سي”.
تدشين وتطور
يؤرخ موقع مجلس العلاقات الخارجية (منظمة أميركية مستقلة) لتدشين المجموعة قبل نحو 5 عقود، إذ طرأت الحاجة لتوفير منفذ تجتمع خلاله قوى العالم غير الشيوعية لمناقشة قضاياها الاقتصادية، كما تقاطع تدشين المجموعة مع تداعيات الحظر النفطي الذي فرضته الدول العربية بمنظمة الأوبك على الولايات المتُحدة والدول الداعمة لإسرائيل بين عامي 1973 و 1974، وفقاً لموقع وزارة الخارجية الأميركية، ما أدى إلى حالة من التضخم والركود.
تشكلت المجموعة رسمياً في عام 1975، إلا أنها سُميت آنذاك بـ”مجموعة الست”، وضمت الولايات المتحدة وفرنسا واليابان والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا الغربية فقط، في العام التالي انضمت كندا للمجموعة لتُصبح بذلك مجموعة السبع، وتحولت لاحقاً إلى “مجموعة الثماني” بالتحديد في عام 1998 عندما انضمت روسيا في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي.
استبعاد روسيا
لم يستمر انضمام روسيا للمجموعة طويلاً، ففي عام 2014 طُردت من المجموعة في أعقاب أزمة ضمها للقرم، الأمر الذي اعتبره قادة الدول الأعضاء انتهاكاً لسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية، وفقاً لتقرير أعدته مجلة “تايم” الأميركية، كما أعلن القادة في مارس من العام ذاته إلغاء القمة المُخطط عقدها حينها في روسيا.