Tag: فلسطين

  • رئيس الموساد يصل روما لإكمال مفاوضات وقف النار بغزة

    رئيس الموساد يصل روما لإكمال مفاوضات وقف النار بغزة

    وصل رئيس جهاز الموساد الصهيوني ديفيد برنياع،، اليوم الأحد، إلى العاصمة الإيطالية روما للمشاركة في مفاوضات وقف النار وتبادل الأسرى في غزة.

    وقال وسائل اعلام اسرائيلية إن “برنياع وصل إلى روما صباح اليوم لحضور قمة مفاوضات إطلاق سراح الرهائن، بمشاركة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، وكذلك رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل”.

    بينما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي كبير ومصدرين آخرين أن إسرائيل سلمت مقترحها المحدث بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى في قطاع غزة إلى الولايات المتحدة السبت، والذي تضمن مطالب جديدة قد تعقد إبرام الصفقة.

  • رسائل متبادلة بين واشنطن وبيروت لاحتواء فتيل ازمة مجدل شمس

    رسائل متبادلة بين واشنطن وبيروت لاحتواء فتيل ازمة مجدل شمس

    تبادلت الولايات المتحدة الامريكية ولبنان، اليوم الاحد، الرسائل لاحتواء فتيل الازمة بعد الضربة الصاروخية على ملعب كرة القدم في بلدة مجدل شمس بالجولان المحتل.

    ونقلت “رويترز” عن وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب، قوله أن “الحكومة طلبت من الولايات المتحدة حث إسرائيل على ضبط النفس”.

    وأضاف ان “الولايات المتحدة طلبت من الحكومة اللبنانية نقل رسالة إلى حزب الله تطالبه بالتحلي بضبط النفس أيضاً”.

  • بعد 48 ساعة من العدوان على خانيونس: 129 شهيداً جراء 208 عمليات قصف

    قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان مساء اليوم الأربعاء، إنه خلال الـ48 ساعة من العدوان الجديد المستمر شرقيّ محافظة خانيونس جنوبيّ قطاع غزة، استشهد 129 فلسطينياً وأصيب 416 آخرون، أكثر من 100 منهم لم يصلوا إلى المستشفيات بعد، مشيراً إلى إجلاء 82 عائلة حتى الآن من أصل 1350 مناشدة من عائلات محاصرة، بينما قصف الاحتلال الإسرائيلي 22 منزلاً مأهولاً فوق رؤوس ساكنيها.

    وفي اليوم الثالث للعملية البرية العسكرية الإسرائيلية في المناطق الشرقية من خانيونس وسّعت قوات الاحتلال من عمليات التجريف والتفجير للمنازل والبنية التحتية، فيما شوهدت سحب الدخان الكثيف الناجمة عن تفخيخ وتفجير المنازل من مناطق مختلفة من وسط القطاع. ولا يزال العشرات من الفلسطينيين الذين غادروا المنطقة الشرقية والوسطى من خانيونس يفترشون الطرقات والمشافي نتيجة العملية البرية العسكرية التي زعم الاحتلال أنها تستهدف القضاء على عناصر المقاومة ومنع حركة حماس من العودة إلى هذه المنطقة، بعدما قال إنه رصد تحركات لإعادة بنية الحركة التنظيمية والعسكرية.

    وفي هذا الصدد، قال المكتب الإعلامي في إحصائه إن 237 منزلاً ومبنىً سكنياً طاولها قصف الاحتلال، موضحاً أن جيش الاحتلال نفذ 208 غارات وقصف بالطائرات والدبابات. وقال إن جيش الاحتلال يستهدف كل شيء يتحرك في شارع صلاح الدين بخانيونس، ويعرقل عمليات التنسيق للوصول إلى المصابين والشهداء. وأضاف أن جيش الاحتلال يخرق القانون الدولي بشأن الحق في الحياة والحق بإنقاذ الروح، ويكرر ارتكاب الجريمة ضد الإنسانية بشأن التهجير والنزوح وإعادة تشكيل الجغرافية البشرية بشكل يُهدد حياة مئات الآلاف من المصابين والمرضى والحوامل والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ويعرّضهم للموت.

    ودان المكتب الإعلامي في بيانه استمرار ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي للمجازر المروّعة ضد المدنيين والنازحين شرقيّ محافظة خانيونس جنوبيّ القطاع، محملاً الاحتلال والإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه المجازر ضد المدنيين وإزهاق أرواح المئات، ومطالباً المجتمع الدولي وكل دول العالم الحر بوقف هذا العار وهذه الجرائم وهذه المجازر بشكل فوري وعاجل.

  • المؤتمر الوطني الفلسطيني: لقاء تحضيري في بيروت

    عقدت نخبة من الناشطين والإعلاميين والمثقفين والأكاديميين الفلسطينيين لقاءً في قاعة بيت أطفال الصمود في مخيّم مار الياس في بيروت، الأربعاء الماضي، للتحضير للمشاركة في المؤتمر الوطني الفلسطيني. وشارك في الاجتماع مجموعة من الشخصيات الفلسطينية، منهم أيهم السهلي، وساري حنفي، وريتا حمدان، وانتصار الدنّان، وأنور أبو طه، وسماء أبو شرار، وأنيس محسن، وبيسان عدوان، وياسر علي، ومحمود العلي، وهيثم أبو الغزلان، وآخرون. وناقش الحاضرون آليات انعقاد المؤتمر، وسبل المشاركة فيه، وأهدافه وأهميته، مشدّدين على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والحفاظ عليها على أسس ديمقراطية جامعة لفئات الشعب الفلسطيني كافة.

    افتتح الكاتب صقر أبو فخر اللقاء، مسلطاً الضوء على الأهداف الرئيسة للمؤتمر وغاياته وأهمية انعقاده في هذا الوقت. وأشار إلى اللقاءات التحضيرية التي تنظّمها اللجنة التحضيرية في مختلف أماكن وجود الشعب الفلسطيني، سواء داخل فلسطين أو في الشتات، لتعزيز التواصل وتوحيد الجهود بين الفلسطينيين.

    وقدم عضو اللجنة التحضيرية، معين الطاهر، تعريفاً بمبادرة المؤتمر الوطني الفلسطيني، موضحاً الدوافع المباشرة التي جعلت هذه الفكرة حيوية وضرورية لتراكم نضال الشعب الفلسطيني من أجل التحرّر، ومواجهة التحدّيات التي تواجه الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة، والتي تصاعدت حدّتها بعد حرب الإبادة على قطاع غزّة. وشدّد على أهمية عقد مؤتمر وطني فلسطيني شامل، يتضمّن في مقدّمة أولوياته تشكيل قوة ضغط فلسطينية لمواجهة التحدّيات المقبلة بعد الحرب على قطاع غزّة، وضرورة وجود جهة فلسطينية ترفض مخطّطات “اليوم التالي” الإسرائيلية.

    وأكّد الطاهر أن أمام الشعب الفلسطيني مهمّة عاجلة، وهي إعادة بناء منظمة التحرير على أساس برنامج سياسي تحرّري، وانتخاب قيادة تكون قادرة على تشكيل مرجعية سياسية لحكومة فلسطينية موحّدة، وعلى السير في تنفيذ البرنامج السياسي، بالإضافة إلى القيام بالواجب الفوري المتمثل في إغاثة سكان قطاع غزّة في المستويات كافّة، مثل الصحة والتعليم والإيواء واحتياجات الحياة اليومية. وختم بأن المؤتمر يؤكد حقّ تقرير المصير للشعب الفلسطيني، والحق في مقاومة الاحتلال بجميع أشكالها.

    ويذكر أن أكثر من 1420 شخصية فلسطينية وقّعوا على النداء الداعي إلى المبادرة إلى قيادة فلسطينية موحّدة وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية، وغالبيّتهم شخصيات بارزة من مختلف القطاعات، مثل الناشطين، والمهنيين، والأطباء، والباحثين، والأكاديميين، والفنانين، والكتّاب، والصحافيين، والشخصيات القانونية، ونشطاء الحراك الطلابي، بالإضافة إلى أسرى سابقين وسياسيين من خلفياتٍ متنوّعة بصفتهم الشخصية. ويعقد الموقّعون على المبادرة من كل دولة اجتماعات تحضيرية لتنسيق المواقف والترتيب للمشاركة في المؤتمر الوطني الفلسطيني. وجاء الاجتماع التحضيري لفاعليات وشخصيات فلسطينية متنوّعة في لبنان بعد اجتماعات تحضيرية عقدت في فلسطين المحتلة، وبريطانيا، وهولندا، وقطر، والكويت، وإسبانيا، وبلجيكا، وفرنسا، والولايات المتحدة، ويستمر عقد هذه اللقاءات في الأسابيع المقبلة في دول عربية وغربية أخرى.

  • حماس: لم نتنازل عن العناوين الأساسية في مفاوضات غزة

    في ظل الجهود للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وقبيل انطلاق جولة جديدة من مفاوضات غزة في العاصمة القطرية الدوحة غداً الأربعاء، أكد المتحدث الرسمي باسم حركة حماس، جهاد طه، في تصريح خاص لـ”العربي الجديد”، أن “الحركة لم تتنازل عن العناوين الأساسية، ولم تمس بأي عنوان يخدم شعبنا ومقاومته”.

    وأضاف: “هناك عملية تفاوض ستجري، ستناقش خلالها المداولات التي حصلت أخيراً، خصوصاً حول آلية وقف إطلاق النار والانسحاب خلال توقيت زمني يفضي إلى وقف العدوان”، موضحاً أن “هناك جولة مفاوضات لمناقشة العناوين الأساسية وتفاصيلها، ونأمل أن يكون هناك جدية والتزام من الجانب الإسرائيلي”.

    المشهد سيتضح خلال مفاوضات غزة

    وتابع طه: “لا شك أن المشهد سيتضح أكثر من خلال نتائج مفاوضات غزة والتي من المفترض أن تفضي إلى وقف العدوان وترجمة ما يتم التوافق عليه من دون تأخير، وهذا يحمل الوسطاء والمجتمع الدولي دوراً إضافياً بالضغط على الاحتلال للالتزام والتنفيذ”.

    وفي سياق بحث وضع غزة، ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مع رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز والوفد المرافق له، الجهود المشتركة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد ساعات من إعلان حركة حماس أن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية أجرى اتصالات عاجلة مع الوسطاء، محذراً من التداعيات الكارثية لما يجري في غزة كما في رفح وغيرها، ومشيراً إلى أن “من شأن ذلك أن يعيد العملية التفاوضية إلى نقطة الصفر، ويتحمل (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو وجيشه المسؤولية الكاملة عن انهيار هذا المسار”.

    تمسك مصري بوقف الحرب

    وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية أن لقاء السيسي وبيرنز، بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، “تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث تمت مناقشة آخر مستجدات الجهود المشتركة للتوصل إلى اتفاق للتهدئة ووقف إطلاق النار بقطاع غزة”.

    وأضاف المتحدث المصري: “أكد الرئيس في هذا الصدد الموقف المصري الرافض لاستمرار العمليات العسكرية في القطاع، مشدداً على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الحرب، وضمان إنفاذ المساعدات الإغاثية، بما يكفي للتخفيف الحقيقي من الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون بالقطاع، ومؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات جادة ومؤثرة لمنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، كما شدد على أهمية إنفاذ حل الدولتين، في إطار تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية”.

  • تطوّر نوعي بأعمال المقاومة الفلسطينية في طولكرم وجنين: الاحتلال يفشل في فرض “الردع”

    كان من اللافت التطور النوعي الذي تنفذه تشكيلات المقاومة الفلسطينية وكتائبها ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في طولكرم وجنين شمال الضفة الغربية، فيما تحاول قوات الاحتلال فرض الردع باستهداف المقاومين واغتيالهم، لكن المقاومة تنمو مع كل عملية اغتيال يتم تنفيذها. ولجأت قوات الاحتلال إلى القصف من الجو بعد تعرّض قواتها على الأرض لخسائر فادحة مؤخرا، بعد اعتماد المقاومة الفلسطينية على العبوات الناسفة محلية الصنع شديدة الانفجار، فقد أقرّ الاحتلال بمقتل ضابطين وإصابة 17 آخرين في جنين وطولكرم، بعد استهدف ناقلات الجند من نوع “نمر” بعبوات زرعت في طريقها.

    قوات الاحتلال اقتحمت مدينة جنين أمس الجمعة، وحاصرت منزلا يبعد عشرات الأمتار عن معسكر تابع لجهاز الأمن الوطني الفلسطيني المعروف بـ”حرش السعادة”، وقصف الاحتلال المنزل بقذائف “الأنيرجا”، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه، ومن ثم احتراقه، واستشهاد الشاب همام أسعد حشاش واحتجاز الاحتلال لجثمانه، واستشهاد شقيقه حارث الذي احترق جثمانه وتقطعت أشلاؤه.

    ووفق مصدر طلب عدم ذكر اسمه، في حديث لـ”العربي الجديد”، فإن الشهيد همام حشاش هو أحد عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس وقد شارك رفقة الشهيد نضال العامر – ابن سرايا القدس – في تنفيذ عملية التفجير المزدوج لناقلتي الجند، التي قتل فيها مسؤول وحدة قنص وأصيب 17 آخرون قبل نحو أسبوع في جنين.

    وبالتزامن مع حصار المنزل، قصفت طائرة استطلاع منزلا في مخيم جنين كان فيه عدد من المقاومين، ما أسفر عن استشهاد أربعة مقاومين، أبرزهم الشهيد أحمد باسم العموري الذي أفرجت سلطات الاحتلال عنه من سجونها قبل نحو شهرين، وهو شقيق الشهيد جميل العموري مؤسس كتيبة جنين الذي استشهد في 10 يونيو/حزيران 2021 ولا يزال الاحتلال يحتجز جثمانه. كما أسفر الهجوم عن استشهاد الكادر في كتائب القسام في جنين ياسين أحمد العريدي، والشهيدين قصي هزوز وفؤاد الأشقر. وأطلق قناص الرصاص على المواطن محمد محمود جبارين (54عاماً) خلال تواجده على سطح منزله في المخيم، ما أدى إلى استشهاده، ما رفع حصيلة الشهداء في جنين إلى سبعة.

    وفي طولكرم، وخلال 72 ساعة (من الأول حتى الثالث من الشهر الجاري) نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي 3 غارات استهدف فيها مقاومين في مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين الفلسطينيين التابعين لها، ما أدى إلى استشهاد أحد قادة كتيبة طولكرم المقاوم سعيد جابر، وأربعة مقاومين من الكتيبة: يزيد صاعد شافع، ونمر أنور حمارشة، ومحمد ياسر شحادة، ومحمد حسن غنام، إضافة إلى ثلاثة شهداء من الأهالي، علما بأن الشهيد محمد شحادة هو شقيق الشهيد ليث شحادة، وكذلك غنام له عم استشهد في الانتفاضة الثانية، وحمارشة ارتقى أيضا شقيق له قبل فترة وجيزة.

    وعن الشبان الأربعة الذين ارتقوا مؤخرا، فهم عناصر من كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس التي تشكلت في مخيم نور شمس، بعد استشهاد سيف أبو لبدة قبل نحو عامين في مخيم جنين. وانخرطت الكتيبة في عمليات التصدي بداية لاقتحامات الاحتلال، ثم تطور العمل لتنفيذها عمليات إطلاق نار تجاه الحواجز العسكرية ومعسكرات جيش الاحتلال وتجاه المستوطنات المقامة في مناطق التماس بين طولكرم والداخل المحتل، ومن ثم زرع وتفجير عبوات ناسفة، وهذا شكّل نقلة نوعية في إثبات وجودها وتعاظم تأثيرها، خاصة بعد تفجير عبوة أثناء مرور مركبة للمستوطنين قرب مستوطنة “حومش” بين نابلس وجنين قبل نحو عام، أسفرت عن إصابة مستوطن بجراح خطيرة وتضرر المركبة بشكل كبير.

    ووفق المصدر، فإن “الشهداء الأربعة عملوا على شكل (عقدة قتالية)، إذ كانوا ينفّذون مهامهم بشكل جماعي، لكنهم اشتهروا بقدرتهم على زرع العبوات الناسفة، التي انفجرت إحداها في ناقلة جند قبل عدة أيام خلال عدوان الاحتلال على مدينة طولكرم، ما أسفر عن مقتل ضابط كبير وإصابة آخر بجروح حرجة للغاية وتدمير المركبة، وهي من نوع (نمر) بشكل كامل”. وبعد انسحاب الاحتلال، عاود الشبان عملهم في زرع العبوات، وخلال قيامهم بالتحرك وسط ساحة المخيم رصدتهم طائرة استطلاع إسرائيلية وقصفتهم بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى استشهادهم على الفور. ويؤكد المصدر “بالتالي نتحدث عن تراكمية لدى الأسر، فلا تكاد تجد عائلة إلا وبها شهيد، فقد قدمت طولكرم منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، 116 شهيدا، وهذا رقم كبير، وطاول معظم العائلات تقريبا”.

    تطور نوعي بأعمال المقاومة الفلسطينية في طولكرم

    ويقود الفعل المقاوم في طولكرم ومخيماتها عدّة تشكيلات، أبرزها كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس الجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى مجموعات الرد السريع، وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ومجموعات “جند الله”. ويقول مصدر في المقاومة الفلسطينية من طولكرم لـ”العربي الجديد”، طلب عدم كشف هويته، إن هذه التشكيلة بالمسميات المعروفة أو الجديدة تحظى بقبول بين الفئات المجتمعية المختلفة، وتحديدا الشابة التي تلتحق بها بشكل متزايد، نظرا لغياب الأفق السياسي أولا. كما أن العدوان على غزة سرّع من تعاظم وقوة هذه المجموعات، لكن العامل الحاسم هو العنف الشديد الذي يتعامل به الاحتلال مع الفلسطينيين عامة والمناطق التي توجد بها كتائب للمقاومة، وهنا يجد سكانها أنفسهم منخرطين في الردّ بكل أشكاله”.

    ويشير المصدر إلى أن طولكرم لحقت بركب المقاومة الفلسطينية التي انطلقت في مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس، وامتدت إلى مناطق جغرافية أوسع في الضفة والشمال تحديدا، وظهرت مجموعة الردّ السريع التي أسسها الشهيد أمير أبو حليمة، ثم ظهرت للعلن كتائب القسام التي كان عناصرها يعملون في السر وضمن المجموعات الفاعلة، لحساسية ظروفهم في الضفة.

    موقع طولكرم الجغرافي

    موقع طولكرم الجغرافي يلعب دورا هاما، مع تنامي أعمال المقاومة الفلسطينية فيها، حيث يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق لـ”العربي الجديد”: “إن الفعل المقاوم في طولكرم آخذ في التطور المتسارع، وموقعها يلعب دورا كبيرا في هذا، فهي على التماس تماما مع الأراضي المحتلة عام 1948، ما أكسبها أهمية وتأثيرا ميدانيا، إلى الحد الذي دفع بوزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش إلى زيارة مستوطنة (بات حيفر)، شمال طولكرم التي تتعرض في الآونة الاخيرة لعمليات متزايدة من إطلاق النار والقريبة جدا من ضاحية شويكة التي خرّجت الشهيدين القساميين أشرف نعالوة وتامر فقها”. وكان سموتريتش قال: “إن الجيش قادر على جعل طولكرم مثل غزة”.

    ووفق القيق، فإنه منذ لحظة تصريحات سموتريتش تكثفت عمليات جيش الاحتلال من خلال الاقتحامات الواسعة والاغتيالات عبر الجو، وهذا يتوافق مع الرؤية الأمنية الإسرائيلية بمضاعفة القصف الجوي. ويشير القيق إلى أن جيش الاحتلال يدرس إعادة استخدام المدرعات الثقيلة في الضفة، نظرا لقدرة العبوات محلية الصنع على إلحاق أضرار فادحة بالآليات المستخدمة حاليا، خاصة ناقلة الجند المدرعة المعروفة بالنمر وتتسع لنحو 14 جنديا، هي صناعة أميركية بتحصين وتسليح إسرائيلي وتبلغ تكلفتها أكثر من ربع مليون دولار، ما وجه ضربة قاصمة للصناعات العسكرية الإسرائيلية.

    ويؤكد القيق أن قوات الاحتلال تواجه اليوم خلال اقتحاماتها اليومية لشمال الضفة المحتلة مقاومة عنيفة تزداد قوة مع تطور وسائل المقاومة، في استمرارٍ لحالة نضالية بدأت قبل معركة طوفان الأقصى، وتعتبر الأكثر شراسةً منذ نهاية انتفاضة الأقصى، وشكلت العبوات الناسفة السلاح الأكثر فتكاً في يد المقاومة الفلسطينية التي تعمل على سلب الاحتلال حريته بالحركة في الضفة، وهي المعادلة التي حاول ترسيخها بعد عملية “السور الواقي” عام 2002.

    ويضيف القيق: “أظهرت الاقتحامات الأخيرة حجم الصعوبة التي يواجهها جيش الاحتلال في عملياته العدوانية، مفندة رواية الاحتلال التي تدّعي قدرة الجيش على العمل في كل مكان بكل حرية وسهولة، حتى بات أي اقتحام لمدن شمال الضفة الغربية يكلف هذا الجيش خسائر مادية في المعدات العسكرية، وخسائر بشرية في صفوف جنوده، جراء العبوات الناسفة التي تصنعها المجموعات المقاومة هناك”.

    وبحسب ما نشره الإعلام العبري، فإن تكثيف القصف الجوي بالطائرات المسيرة جاء بعد تزايد استهداف آليات الاحتلال بالعبوات الناسفة. وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم: “تدرك قيادة الجيش أنها أمام معضلة، وأن المقاومين في شمال الضفة يُراقبون أداء الجيش، ويُحسّنون من أدائهم، مستخدمين عبوات ناسفة أكبر حجمًا، وأشد تأثيرًا، ما يجعلها تشكل خطرًا مميتًا على الجنود”. ويستعين جيش الاحتلال بآليات ثقيلة من أجل الكشف عن العبوات الناسفة، بالإضافة إلى قيامه بعمليات مسح لبيوت ومواقع، من أجل جمع الأسلحة والمتفجرات على أنواعها. ووفق قناة “كان” العبرية، فإن جيش الاحتلال يستعين بجرافات مصفحة من نوع D9 لتجريف الشوارع قبل اقتحام الآليات الأخرى، وذلك حتى تنفجر هذه العبوات بالجرافات، ولكن هذا لا يكفي أحياناً، فالمقاومون يستخدمون طرقاً أكثر تطوراً لزرع العبوات، ما يسبب صعوبة في اكتشافها وتفجيرها قبل وصول الآليات التي تحمل الجنود.

  • حركة الجهاد: بعض الأسرى الإسرائيليين حاولوا الانتحار بسبب إهمال حكومتهم

    أعلنت حركة الجهاد، يوم الأربعاء، إن بعض الرهائن الإسرائيليين حاولوا الانتحار، بعد أن بدأت الحركة في “معاملتهم بنفس الطريقة التي تعامل بها إسرائيل الأسرى الفلسطينيين”.

    وقال المتحدث باسم سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد في بيان: “أقدم عدد من أسرى العدو على محاولة الانتحار الفعلي وبإصرار، نتيجة الإحباط الشديد الذي ينتابهم بسبب إهمال حكومتهم لقضيتهم، واختلاف المعاملة من قبل وحدات التأمين في سرايا القدس بحرمانهم من بعض الامتيازات التي كانت تقدم لهم قبيل جريمة النصيرات البشعة، التي قام بها جيش العدو النازي المجرم عبر قتل مئات الفلسطينيين الأبرياء”.

    وأضاف البيان: “قرارنا في سرايا القدس بمعاملة أسرى العدو بذات معاملة أسرانا داخل السجون سيبقى ساريا، طالما استمرت حكومة الإرهاب بإجراءاتها الظالمة تجاه شعبنا وأسرانا، وقد أعذر من أنذر”.

    ولم تحدد الحركة الفلسطينية الإجراءات الجديدة التي اتخذتها بشأن معاملة الرهائن الإسرائيليين.

    واحتجزت حركتا حماس والجهاد نحو 250 رهينة من داخل إسرائيل، أثناء الهجوم المباغت يوم 7 أكتوبر الماضي.

    وفشلت جهود الوساطة من جانب مصر وقطر، المدعومة من الولايات المتحدة، حتى الآن في إبرام وقف لإطلاق النار في غزة.

    وتقول حركة حماس إن أي اتفاق يجب أن ينهي الحرب ويؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة.

    وفي المقابل، تقول إسرائيل إنها لن تقبل سوى فترات توقف مؤقتة للقتال، مصممة على هدف “القضاء على حماس”.

    وسيتضمن الاتفاق المحتمل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة، مقابل الإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في سجون إسرائيل.

  • انشقاق الداخل الإسرائيلي.. “جيش منهك بلا ذخيرة” ونتنياهو متمسك بالحرب

    يبدو أن الانشقاقات  التي ضربت قبل فترة الداخل الإسرائيلي، حول الحرب في غزة، لم تهدأ رحاها،، خاصة بعد ما كشفت تقارير عن مواجهة الجيش الإسرائيلي أزمة في الذخيرة وحاجته إلى وقت لتعافي القوات والتقاط الأنفاس، حيث قال قادة القوات العاملة بالقطاع إن الجنود باتوا “منهكين”، الأمر الذي يتجاهله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مستبعداً احتمالية وقف الحرب في غزة.

    وجاءت تصريحات نتنياهو بعد ساعات من تقرير بصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية نقل عن مصادر بالجيش الإسرائيلي قولها إن الجيش يعاني من نقص بالذخائر وقطع الغيار والقوات، ويحتاج لوقت من أجل ملء مخازنه، وبالتالي يحتاج لهدنة حتى لو أدى ذلك إلى بقاء حركة “حماس” في الحكم بقطاع غزة حالياً.

    وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في مقطع فيديو عرضته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية: “لن ننهي الحرب إلا بعد تحقيق جميع أهدافها، والجيش الإسرائيلي لديه كل الوسائل لتحقيقها”.

    وهاجم نتنياهو المصادر التي نقلت عنها الصحيفة الأميركية، وقال: “لا أعرف من هي هذه المصادر التي لم تتم تسميتها، لكنني هنا لأوضح تماماً أن هذا لن يحدث”.

    وتابع: “نحن لا نستسلم لروح الهزيمة، لا في صحيفة نيويورك تايمز ولا في أي مكان آخر. نحن مشبعون بروح النصر”.

    “جنود إسرائيل منهكون”

    من ناحية أخرى، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن قادة الفرق الأربعة التابعة للقوات الإسرائيلية العاملة في قطاع غزة قالوا، في نقاش مع نتنياهو، إن الجنود الإسرائيليين باتوا منهكين لدرجة “الاحتراق” بعد 9 شهور من القتال العنيف في غزة.

    وأكد قادة الفرق الإسرائيلية وجود “تبرم وانتقادات” في صفوف مقاتلي وقادة قوات الاحتياط الإسرائيلية العاملة في غزة بسبب ما يعتبرونه “عدم مساواة في الأعباء وعدم كفاية بالأجور”، محذرين من أن ذلك له “تأثير سلبي” على أداء القوات الإسرائيلية في ميدان القتال.

    وأوضح قادة القوات الإسرائيلية لنتنياهو أن “تدمير البنية التحتية” لحركة حماس “تحت الأرض” سيستغرق “وقتاً طويلاً”، لكنهم قالوا إن “إنجازات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة تتراكم، ونقترب من تفكيك كتائب حماس”.

    ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عمن وصفتهم بـ”مصادر مطلعة على الحوار بين المستويين السياسي والعسكري” في إسرائيل، قولهم إن القيادة السياسية أكدت أن إسرائيل ستنتقل تدريجياً إلى المرحلة الثالثة من الحرب في القطاع خلال شهر يوليو.

    نقص الذخيرة في الجيش الإسرائيلي

    ويعتقد قادة الجيش الإسرائيلي أن هدنة في غزة ستكون “الطريقة الأمثل” لتحرير نحو 120 إسرائيلياً، سواء كانوا موتى أو أحياء، لا يزالون محتجزين في القطاع الفلسطيني، وفقاً لمقابلات أجرتها “نيويورك تايمز” مع 6 مسؤولين أمنيين حاليين وسابقين.

    ونظراً لعدم كفاية الموارد للاستمرار في الحرب التي تعتبر الأطول منذ عقود للجيش الإسرائيلي، يعتقد القادة أن قواتهم بحاجة إلى وقت للتعافي، لا سيما من أجل الاستعداد حال اندلاع حرب برية ضد جماعة “حزب الله” اللبنانية، بحسب ما ذكره عدة مسؤولين.

    واعتبر المسؤولون، الذين تحدثوا لـ”نيويورك تايمز” شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن الاتفاق مع “حماس” على هدنة سيسهل في المقابل الوصول إلى اتفاق مع “حزب الله” الذي أعلن أنه سيواصل قصف شمال إسرائيل حتى توقف الأخيرة حربها في قطاع غزة.

    تحول كبير

    ويعكس موقف الجيش الإسرائيلي من الهدنة “تحولاً كبيراً في التفكير” على مدى الأشهر الماضية بعد أن بات واضحاً أن نتنياهو يرفض الالتزام أو الإفصاح عن خطة لما بعد الحرب.

    وأدى موقف نتنياهو هذا إلى خلق فراغ في السلطة داخل القطاع، ما اضطر معه الجيش الإسرائيلي إلى العودة للقتال في أجزاء من غزة سبق له أن “طهرها” من مقاتلي “حماس”، بحسب الصحيفة.

    وقال إيال هولاتا، الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي حتى أوائل العام الماضي ويتحدث بانتظام مع كبار القادة العسكريين، إن “الجيش يدعم بشكل كامل التوصل إلى اتفاق بشأن المحتجزين، ووقف إطلاق النار”.

    وأضاف هولاتا، لـ”نيويورك تايمز”، أن “القادة العسكريين الإسرائيليين يتفهمون جيداً أن وقف القتال في غزة يزيد من فرص عدم التصعيد في لبنان، خاصة أنهم يعانون من نقص في الذخائر وقطع الغيار والطاقة أكثر من ذي قبل”.

    وأشار كذلك إلى أن القادة العسكريين “يعتقدون أيضاً أن وقف القتال في غزة يمنح الجيش المزيد من الوقت للاستعداد في حالة اندلاع حرب أكبر مع (حزب الله)”.

    ومع عدم استعداد نتنياهو للالتزام سواء بـ”احتلال غزة” أو “نقل السلطة إلى قيادة فلسطينية بديلة”، يخشى قادة الجيش الإسرائيلي من اندلاع “حرب طويلة المدى” تُستنزف فيها طاقاته وذخائرها مع بقاء المحتجزين قيد الاحتجاز، واستمرار قادة “حماس” طلقاء.

    وقال هولاتا إنه “في مواجهة هذا السيناريو، يظل بقاء (حماس) في السلطة حالياً مقابل عودة المحتجزين هو الخيار الأقل بالنسبة لإسرائيل”، وهو رأي اتفق معه 4 مسؤولين رفيعين تحدثوا لـ”نيويورك تايمز”.

    “ذر الرماد في العيون”

    وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاجاري، في يونيو، إن “أولئك الذين يعتقدون أن بمقدورنا جعل (حماس) تختفي مخطئون”، موضحاً أن الحركة “فكرة وحزب سياسي ومتجذرة في قلوب الناس”.

    وذكر أن “الإشارة إلى خلاف ذلك يعني ذر الرماد في عيون الشعب”، بحسب ما نقلته “نيويورك تايمز” التي اعتبرت تصريحه انتقاداً صريحاً لنتنياهو.

    وأضاف: “ما يمكننا عمله هو إنشاء كيان يحل محل (حماس)، شيء يجعل السكان يعرفون أن شخصاً ما آخر يقوم بتوزيع المواد الغذائية، وتقديم الخدمات العامة، أما مسألة من هو ذلك الشخص، وما ذاك الشيء فمتروكة لصانعي القرار”.

    وحاول رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، مؤخراً، تسليط الضوء على إنجازات الجيش، ما اعتبره بعض المحللين “محاولة لخلق ذريعة لإسدال الستار على حرب غزة مع حفظ ماء الوجه”.

    ومع تقدم القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 24 يونيو، قال هاليفي إن الجيش “يقترب من النقطة التي يمكننا عندها القول أننا فككنا كتيبة رفح، وإنها تجرعت الهزيمة”، لافتاً إلى أن هذا “لا يعني أنه لم يعد هناك المزيد، لكن يعني أنهم لم يعودوا قادرين على العمل كوحدة قتالية”.

    وكان نتنياهو قال، الاثنين، إن إسرائيل كانت قريبة من “القضاء على جيش (حماس)”، لكنه لم يصل إلى حد القول إن هذا سيسمح لبلاده بإنهاء الحرب.

    وفي مقابلة متلفزة “نادرة” في أواخر يونيو/ حزيران، رفض نتنياهو أي مقترحات بضرورة إنهاء الحرب على غزة، لكنه أقر بأن الجيش يجب أن “يقلص” وجوده في غزة “لنقل جزء من قواتنا إلى الشمال”.

    نقص الموارد

    وقال مسؤولون لـ”نيويورك تايمز” إنه بعد مضي نحو 9 أشهر على حرب غزة، يعاني الجيش الإسرائيلي من نقص قطع الغيار والذخائر والقوات وحتى دوافع هذه الحرب.

    واعتبروا أن هذه الحرب هي “الصراع الأكثر حدة” بالنسبة لإسرائيل منذ 4 عقود على الأقل، و”الأطول أمداً” في غزة، و”الأشد قسوة على جيش يعتمد بدرجة كبيرة على جنود الاحتياط الذين يقضي بعضهم الجولة الثالثة من خدمته منذ أكتوبر، ويعانون من أجل تحقيق التوازن بين القتال من جهة والتزاماتهم المهنية والعائلية من جهة أخرى”.

    ولفت ضابطان في الجيش الإسرائيلي إلى أن بعض الدبابات في غزة “غير محملة بطاقتها الاستيعابية الكاملة من القذائف التي تحملها عادة”، حيث يحاول الجيش أن يحافظ على مخزوناته “تحسباً لاندلاع حرب أكبر مع (حزب الله)”.

    وأكد 5 ضباط ومسؤولين للصحيفة الأميركية أن “الجيش يعاني من نقص في القذائف التي بدأت تنفد، كما يعاني من نقص في قطع غيار الدبابات والجرافات العسكرية والمركبات المدرعة”.

  • خان يونس.. موجة نزوح جديدة بفعل التهديدات الإسرائيلية

    أعاد الاحتلال الإسرائيلي تكرار عمليات النزوح لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الموجودين في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بعد أن طالبهم بالنزوح نحو منطقة المواصي في المدينة نفسها على نحوٍ مفاجئ. وبرر الاحتلال الإسرائيلي قراره بادعاء إطلاق الصواريخ من المناطق الشرقية لخانيونس نحو مستوطنات غلاف غزة، على الرغم من أن الواقع الميداني مغاير تماماً للمزاعم الإسرائيلية في التعامل الميداني مع الأحداث.

    وأعاد تعامل الاحتلال الإسرائيلي المفاجئ مع ما يجري في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس تكرار نماذج مماثلة جرت خلال الحرب المتواصلة على القطاع للشهر التاسع، مثلما جرى في جباليا، أو حيي الزيتون والشجاعية، وغيرها من المناطق. ومساء الاثنين، تلقى مئات المواطنين في مناطق الفخاري، والمنارة، وخزاعة، وعبسان الكبيرة، وبني سهيلا، والقرارة، وأم النصر، اتصالات مسجلة تحمل تهديداً إسرائيلياً واضحاً لهم ودعوة بالنزوح نحو ما يسميه الاحتلال “المنطقة الآمنة” غربي خانيونس.

    وبالإضافة إلى الاتصالات، نشر الاحتلال تحذيرات عبر المنصات التابعة لقوات جيشه، بالإضافة إلى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية، بناء على خريطة يقسّم فيها الأحياء السكنية في القطاع إلى أرقام اعتاد على اتباعها منذ بداية العملية البرية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وفور تلقي المواطنين هذه الرسائلَ، باشر الجميع بإخلاء المنطقة، بما في ذلك المستشفى الأوروبي الذي جرى إفراغه من المرضى والجرحى والمعدات الطبية، نحو مستشفى ناصر الواقع وسط خانيونس، في ظل التهديدات الإسرائيلية.

    وانتشر الآلاف من المواطنين في الشوارع والأزقة بحثاً عن ملجأ لهم، في ظل تكرار نزوحهم، علماً أن غالبيتهم سبق أن نزح نحو وسط القطاع ورفح خلال فترة العملية العسكرية في مدينة خانيونس وعاد بعد انتهائها. وكانت ليلة الاثنين-الثلاثاء الأصعب عليهم، حيث اضطرت شريحة واسعة منهم إلى المبيت في الشوارع والطرقات العامة، في ظل عدم وجود مكان يبيتون فيه ليلتهم، في حين انتظر البعض الآخر حتى الصباح لتقييم الموقف واتخاذ قرار النزوح.

    وبحسب تقارير أممية صادرة عن الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فإنه لا توجد أي منطقة آمنة في القطاع، إذ سبق أن قصف الاحتلال المناطق التي يدعو النازحين إلى الذهاب نحوها، كما جرى في مناطق مواصي رفح وخانيونس. ويتم تقسيم المناطق الشرقية لخانيونس إلى 7 بلديات وفقاً للتقسيم الإداري المتبع في القطاع، حيث طاول الإخلاء منها 6 بلديات وهي: الفخاري، خزاعة، عبسان الكبيرة، عبسان الجديدة، بني سهيلا، القرارة.

    في السياق، يقول الفلسطيني رشاد المدهون إنه نزح من منطقة مدينة حمد شرقي مدينة خانيونس نحو المناطق الغربية، حيث اضطر إلى المبيت في الشارع حتى يستطيع توفير أي بديل بعد قرار الاحتلال تنفيذ عملية عسكرية. ويضيف المدهون لـ”العربي الجديد”، أن الواقع المعيشي للسكان صعب وقاسٍ للغاية، نتيجة لتكرار النزوح لأكثر من 6 مرات لبعض السكان، في حين وصل العدد عند البعض الآخر إلى 10 مرات، في ضوء استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة.

    ووفق النازح الفلسطيني، تعاني العائلات الإرهاق والتعب النفسي والجسدي في ظل الحرب الإسرائيلية، وفي ظل نقص كل مقومات الحياة، وغياب المساعدات الغذائية، وعدم وجود مصادر دخل مالية. ويضيف أن حياة النزوح صعبة وقاسية، ولا سيما أن الخيام غير متوفرة، فضلاً عن الشح الكبير في الموارد المائية، وصعوبة توفيرها، وعدم وجود دورات مياه، والتكدس الشديد في مناطق النزوح في القطاع.

    أما الفلسطيني محمد نضال، فاختار مع عائلته التريث قليلاً قبل النزوح نحو المناطق الغربية لخانيونس، ولا سيما مع نزوح الآلاف في ساعات مساء الاثنين، وصعوبة الحركة، وغياب وسائل النقل المتاحة. ويقول نضال لـ”العربي الجديد”، إنه قرر النزوح صباح اليوم الثلاثاء من المناطق الشرقية لخانيونس نحو المناطق الغربية في المواصي، بعد عدم استطاعته توفير وسيلة نقل نظراً إلى الأعداد الكبيرة التي نزحت في الساعات الأولى التي تلت التحذير الإسرائيلي.

    ويؤكد أن الطلب الإسرائيلي بالإخلاء كان صادماً، ولا سيما أن الاحتلال تحدث كثيراً عن قرب انتهاء المرحلة الحالية من الحرب، والانتقال نحو المرحلة الثالثة التي تشهد اعتماداً أكبر على القصف الجوي. وخلال اليومين الماضيين، تحدث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومسؤولون في المؤسستين العسكرية والأمنية عن اقتراب الحرب من الانتهاء بشكلها الحالي، واللجوء إلى المرحلة الثالثة التي تستند إلى القصف الجوي وتنفيذ عمليات خاطفة.

  • صحة غزة: ارتفاع حصيلة العدوان إلى 37 ألفا و900 شهيد منذ 7 أكتوبر

    أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الاثنين (1 تموز 2024)، عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الصهيوني إلى 37 ألفا و900 شهيد و87 ألفا و60 جريحاً منذ 7 أكتوبر الماضي.

    وذكرت الوزارة في بيان أن “الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرتين ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 23 شهيدا و91 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية”، مبينة أن “الحصيلة النهائية للعدوان بلغت لغاية الآن 37 ألفا و900 شهيد و87 ألفا و60 إصابة معظمهم أطفال ونساء”.

    وأضافت أن “الحرب الإسرائيلية التي تحظى بدعم أمريكي مطلق، اسفرت ايضاً عن أكثر من 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة مئات الأطفال”.