تحت عنوان “مأساة العراق بعد 20 عاما” نشرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية تقريرا جاء فيه إن الشيء الوحيد الذي يوحد العراقيين هو شعورهم بخيبة الأمل من حالة أمتهم المحاصرة بالفساد والطائفية بعد 20 عاما من دورات العنف والحكومات الفاسدة غير الكفوءة فلم يعد العراق فاعلا ولا صاحب ديمقراطية مستقرة.
وأضافت الصحيفة أن الانتخابات في العراق أنتجت تحالفات ضعيفة مكونة من فصائل متنافسة مهتمة بإثراء نفسها وشبكات المحسوبية أكثر من اهتمامها بتطوير البلد, واليوم تتحالف القوى السياسية مع جماعات مسلحة معظمها مدعوم من إيران ليصبح الغزو الأميركي مثالا لتدخل أجنبي كارثي وعلى مخاطر السعي لتغيير النظام دون خطة واضحة لما سيأتي بعد ذلك.
وقالت فاينانشال تايمز إن حرب العراق فتحت الباب أمام إيران المجاورة لتوسيع نفوذها عبر المنطقة مما أدى إلى تغيير ديناميكيات القوة في الشرق الأوسط وإذكاء التوترات الطائفية, كما وفر ضعف وفوضى نظام ما بعد الحرب أرضًا خصبة لولادة تنظيم داعش الإرهابي.
وتابعت الصحيفة بالقول إنه على الرغم من أن الوضع الأمني في العراق قد استقر الآن, إلا أن الحكم لم يتحسن فبطالة الشباب منتشرة وتكافح الدولة لتقديم الخدمات الأساسية حيث تعمل الوزارات كإقطاعيات للفصائل السياسية التي استولت على عشرات المليارات من الدولارات التي تم تخصيصها لإعادة إعمار العراق فأصبحت الدولة الغنية بالنفط تعاني من انقطاع التيار الكهربائي خاصة في الصيف عندما تتجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية.
وشددت فاينانشال تايمز على أن النقطة المضيئة الوحيدة هي جيل الشباب العراقي الذي يتطلع إلى مستقبل أفضل وسوف يقودون التغيير يومًا ما.
Tag: غزو العراق
-

فاينانشال تايمز: مأساة العراق بعد 20 عاما