أكد وزير المالية العراقي علي علاوي، أن بلاده تحتاج لإصلاح جذري لنظام إدارة الاقتصاد؛ لمواجهة التحديات ومن بينها تراجع أسعار النفط، محذراً من أن الكثير من الدول الصناعية بدأت تخطط للاستعانة بالطاقة البديلة بدلاً من النفط، وهذا أمر خطير على اقتصاد العراق بمرور الوقت إن لم تتوفر موارد بديلة للنفط.
وقال علاوي- “كان هناك وفرة مالية بين أعوام 2009-2013 لكن بالمقابل لم تكن هناك سياسات اقتصادية واضحة، إذ تحولت الموارد المالية من مبيعات النفط لتعيينات حكومية”.
وأضاف أن “الزيادة في استحقاقات رواتب الموظفين والتعاقد جراء الوفرة المالية، ضغطت على مالية الدولة بسبب تراجع أسعار النفط”.. مشيرا إلى أن “الإنفاق الاستثماري في العراق كبير بعد 2003، لكن لم يكن وفق ضوابط وأغلب المشاريع وقفت وراءها دوافع شخصية أو قطاعية وليس مشاريع اقتصادية”.
وأشار إلى أن هناك هدرا كبيرا وسوء استخدام للموارد أكثر من كونه سرقة أو فساداً وأناس غير كفوئين قدموا المشاريع وأدارها أشخاص غير مؤهلين وهناك موارد هائلة تصرف على مشاريع لكن أثرها الاقتصادي قليل”، موضحًا أن “هناك مشاريع مستشفيات أقرت بعد العام 2011 لكن لم تكتمل وقسم منها لم تكن لها تخصيصات وانسحب المختصون واستفاد البعض وبقيت هياكل”.. مشيراً كذلك إلى أن “المشاريع الصغيرة في أغلب الأوقات تكون أكثر نفعاً للاقتصاد من المشاريع الكبرى”.
وبشأن الورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي، أوضح علاوي أن “الورقة البيضاء مشروع عراقي 100%، الهدف منه تقوية إمكانيات الدولة، أن الورقة البيضاء بدأت بإصلاح الإدارة العامة للدولة ومن ثم إصلاح مالية البلد”.
وحول الإمكانات المتوفرة وكيفية استثمارها، قال إن “العراق من الممكن أن يستفيد من وضعه الجغرافي ليكون معبراً عبر تنفيذ موانئ وطرق سريعة ترتبط بسكك حديد، ومشاريع صناعية، والعراق يحتاج لإصلاح جذري لنظام إدارة الاقتصاد لمواجهة التحديات ومن بينها تراجع أسعار النفط”.

