قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن التقنية النووية “حق إيران المسلم به”، مؤكداً أنه “لا يمكن لأحد منعنا من هذا الحق”.
وحذر رئيسي، في مؤتمر صحافي بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة، من أن إسرائيل “ربما لن يبق عندها شيء” إذا أقدمت على ما وصفها بخطوة “متهورة” ضد إيران.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تريد حصول إيران على التقنية النووية، لكن طهران “حصلت على هذه التقنية ولا يمكن لأحد أن يحرمنا منها”.
إلى ذلك، جدد الرئيس الإيراني التأكيد على أن بلاده لا تطمح لامتلاك قنبلة نووية، قائلاً إنه “لا مكان للأسلحة النووية في عقيدة” إيران.
حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، على “اغتنام الفرصة”، للحفاظ على اتفاق فيينا المتعلّق بإحياء البرنامج النووي الإيراني، فيما طالب رئيسي برفع جميع العقوبات على طهران، وتقديم “ضمانات موثوقة”.
ووفق بيان للإليزيه، شدد ماكرون شدد خلال اتصال هاتفي مع رئيسي، السبت، استمر 90 دقيقة على “الحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق، ما دام لا يزال هناك وقت”، حسب ما نقلت وكالة “فرانس برس”.
وأعرب ماكرون “عن اقتناعه بأن المناقشات التي جرت بمشاركة نشطة من فرنسا وشركائها، جعلت من الممكن التوصل إلى حل يحترم المصالح الجوهرية لجميع الأطراف، ما من شأنه أن يجنب أزمة نووية حادة”.
وشدد ماكرون خلال الاتصال، على أنه يتوجب “على إيران الآن اغتنام هذه الفرصة، واتخاذ القرارات السياسية التي تتيح الحفاظ على اتفاق فيينا لمصلحة إيران والجميع”.
“ضمانات موثوقة” في المقابل، أبلغ الرئيس الإيراني ماكرون خلال الاتصال، أن أي اتفاق نووي جديد مع القوى الكبرى يجب أن يعمل على إزالة جميع العقوبات المفروضة على طهران.
ونقلت قناة “برس تي في” الإيرانية عن رئيسي دعوته كذلك، إلى تقديم “ضمانات موثوقة”، لافتاً إلى أن طهران قدمت ما اعتبره “مقترحات بناءة” خلال مباحثات فيينا، وأنها درست العروض المقدمة من الأطراف الأخرى.
وعلى نحو مماثل، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن يمكن أن تنجح “في أسرع وقت ممكن” إذا اتخذت الولايات المتحدة القرارات السياسية اللازمة.
وأضاف عبد اللهيان، في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، السبت، “أود أن أؤكد هنا على استعدادنا لإنجاز اتفاق جيد في أسرع وقت ممكن إذا اتخذ الطرف الآخر القرار السياسي المطلوب”.
يواصل وفد عراقي يزور طهران لقاءاته بالمسؤولين هناك، آخرهم الرئيس ابراهيم رئيسي، حيث قدم الوفد عرض له بخصوص ملفي الانتخابات والانسحاب الامريكي من العراق. وبحسب بيان حكومي، فأن الوفد الذي يرأسه وزير الخارجية فؤاد حسين، وبعضويته مستشار الأمن القوميّ قاسم الأعرجي، ووكيل رئيس جهاز المخابرات، واللواء ماجد الدليمي قدم لرئيسي استعراضا لتعامل مُفوضيّة الانتخابات مع الاعتراضات، كذلك الدعوى المقدمة من المعترضين على النتائج في المحكمة الاتحادية. حسين والاعرجي، قدما لرئيسي ايضا، عرضا بخصوص مخرجات الحوار الاستراتيجي الرابع مع امريكا وانسحاب القوات القتالية من العراق الى نهاية هذه السنة، والابقاء على مستشارين ومدربين أمريكيين على أساس اتفاق بين البلدين.
دعا المحقق الأممي المعني بملف حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن، إلى إجراء تحقيق مستقل وذي مصداقية بشأن الاتهامات التي تلاحق الرئيس الإيراني المنتخب حديثا، إبراهيم رئيسي، في خطوة قد تشكل إحراجا لطهران، على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.
ودعا المحقق الأممي إلى التحقيق في دور إبراهيم رئيسي المركزي في الإعدامات الجماعية التي طالت آلاف المعارضين الإيرانيين عام 1988، حين كان رئيسي مُدعياً عاماً في العاصمة طهران، ومُشرفا على تلك الحملة.
وكانت وكالات الأنباء قد نقلت عن المحقق الأممي قوله إن مكتبه جمع شهادات وأدلة طوال أعوام كثيرة عن هذه القضية، وإنه مستعد لتقديمها مباشرة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أو أية هيئة أممية أخرى يُمكن لها أن تُجري تحقيقياً حيادياً.
وكان المحقق الدولي أشار في أوقات سابقة إلى حملة منهجية تقوم بها السلطات الإيرانية، خلال الفترة الأخيرة، لمحو آثار المقابر الجماعية التي نتجت عن تلك الحملات التي طالت المعارضين الإيرانيين.
“اللحظة مناسبة”
وذكر جاويد رحمن بأن الوقت الراهن هو الأكثر مناسبة لتحقيق بتلك الأحداث، لأن الشخص المُتهم سيصبح رئيساً للجمهورية وعليه تحمل المسؤولية.
وحملة الإعدامات المقصودة في التقارير الأممية، هي تلك الموجة الضخمة التي قادتها النواة الصلبة للنظام الإيراني ضد الخصوم السياسيين الداخليين عقب انتهاء حرب الخليج الأولى مباشرة عام 1988، بعدما كانت الحملة الأولى للتصفيات قد نُفذت في أوائل الثمانينات.
ونفذت التصفيات من خلال المحاكمات الشكلية الشهيرة التي قادها القاضي صادق خلخالي، والتي أدت إلى هيمنة التيار الديني المتطرف على الثورة الشعبية التي أطاحت بحاكم إيران الأسبق الشاه محمد رضا بهلوي.
محاكمات صورية
وكانت حملات عام 1988 بمثابة محاكمات صورية قضت خلال أسابيع قليلة على آلاف المعارضين السياسيين للنظام الإيراني، من الجماعات اليسارية الإيرانية المنضوية تحت مظلة “حزب توده” الإيراني، مروراً بأعضاء من جماعة “فدائي خلق”، وليس انتهاء بالمعارضين القوميين الأكراد والعرب والبلوش في مختلف مناطق البلاد.
وكان النظام الإيراني يخشى وقتئذ أن تؤدي نهاية الحرب الإيرانية العراقية إلى انتفاء تحججها بالحرب لعدم الالتفات إلى الأوضاع الداخلية، وبالذات السياسية منها، وأن يؤدي ذلك إلى زخم سياسي لدى القوى المعارضة، فبدأ حملته العسكرية/القضائية لمحق المعارضين، وكان الرئيس المُنتخب، مؤخراً، إبراهيم رئيسياً مُدعياً عاماً في العاصمة الإيرانية طهران، المكان الذي شهد أكبر الحملات تلك.
تقرير أممي مُفصل كان قد صدر خلال العام 2018 تحت مُسمى “أسرار مخضبة بالدماء – لماذا تُعتبر إعدامات 1988 في إيران جرائم مستمرة ضد الإنسانية”، ورجح أعداد الضحايا بالآلاف، يتراوحون بين ثلاثة آلاف وثلاثين ألفاً.
وذكر التقرير بأن سرية تنفيذ تلك العمليات حال دون التوصل إلى أرقام دقيقة حول ما جرى.
والرئيس الإيراني المُنتخب كان قد نفى في تصريحات عقب صدور ذلك التقرير، وقتها، بأن يكون قد ترأس المحكمة التي أصدرت تلك القرارات، لكنه أعترف بشكل غير مباشر بما حدث وأشار إليه التقرير الأممي، واصفاً ما جرى بأنه كان يمثل الشعب الإيراني، وأنه “واحد من إنجازات النظام المشرفة”.
وأضيفت مطالبات المُحقق الدولية الأخيرة لتصريحات سابقة للأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، التي قالت عقب الإعلان عن فوز الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي بمنصب رئاسة الجمهورية “إن إيران لا تزال تخفي حقيقة ما جرى عام 1988، وإذا ما كان للرئيس الإيراني الجديد يد فيها. أن الأمر يتعلق بإعدامات لآلاف السجناء السياسيين، وتخفي السلطات الإيرانية، حتى اليوم، الملابسات المحيطة بمصير الضحايا وأماكن جثثهم، إخفاء منهجياً، يصل إلى حد الجرائم المستمرة ضد الإنسانية”.
أعلنت لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية، السبت، فوز المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي، بالانتخابات الرئاسية، بعد فرز 90 في المئة من الأصوات، وحصوله على أكثر من 17 مليوناً و800 ألف صوت، أي ما نسبته 62% من أصوات المقترعين.
وقال رئيسي عقب صدور النتائج، إن “الحكومة الجديدة، ستبذل قصارى جهدها لحل مشاكل البلاد، خصوصاً في مجال الوضع المعيشي للمواطنين”، بحسب ما أوردت وكالة “فارس”.
وحصل المرشح محسن رضائي على 3 ملايين و300 ألف صوت، وعبد الناصر همتي على مليونين و400 ألف صوت، من بين 28 مليوناً و600 ألف صوت تم فرزها حتى الآن.
وقال رئيس لجنة الانتخابات جمال عرف خلال مؤتمر صحافي، إن رئيسي (60 عاماً) حصل على “أكثر من 17.8 مليون” صوت، من أصل 28.6 مليون من أصوات المقترعين، علماً بأن أكثر من 59.3 مليون إيراني كانوا مدعوين للمشاركة في الاقتراع.
أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، السبت، انتخاب رئيس جديد لإيران من الدورة الأولى للاقتراع، فيما بعث المرشحان، عبد الناصر همتي المقرب من الإصلاحيين، ومحسن رضائي المقرب من المحافظين، برسائل تهنئة إلى المرشح إبراهيم رئيسي على انتخابه رئيساً لإيران.
وقال روحاني في كلمة متلفزة “أهنئ الشعب على خياره (…) سأوجه تهاني الرسمية لاحقاً، لكننا نعرف أن ما يكفي من الأصوات توافرت في هذه الانتخابات، و(ثمة) من تمّ انتخابه من قبل الشعب”.
وافادت النتائج الأولية بأن رئيسي، رئيس السلطة القضائية (60 عاماً)، حقق نسبة اصوات تجاوزت 50%، في طريقه لخلافة حسن روحاني، الذي لا يحق له الترشح هذه المرة، بعدما شغل منصب رئيس الجمهورية لولايتين متتاليتين اعتباراً من 2013.
وتراوحت نسبة المشاركة بين 44% و60%، في انتظار الإعلان الرسمي، فيما تم تسجيل أدنى نسبة مشاركة في محافظتي أذربيجان وخراسان.
وبدأت عملية فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بنسختها الثالثة عشر، بعد إغلاق مراكز الاقتراع في الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي
وأدلى ملايين الإيرانيين بأصواتهم طيلة 19 ساعة، في انتخابات الرئاسة الإيرانية، التي تنافس فيها رئيسي، الخاضع لعقوبات أميركية، مع المحافظَين المتشددين محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري، والنائب أمير حسين قاضي زاده هاشمي؛ أما المرشح الوحيد من خارج التيار المحافظ، فهو الإصلاحي عبد الناصر همتي، حاكم المصرف المركزي منذ عام 2018 حتى ترشحه.
موظفون يعدون الأصوات في مركز اقتراع خلال عملية الفرز في طهران. 19 يونيو 2021 – REUTERS
وخاض السباق 4 مرشحين من الذين نالوا الأهلية من مجلس صيانة الدستور، فيما واجه المجلس انتقادات لاستبعاده أسماء بارزة مرشحة، ما أثار هواجس من تأثير ذلك سلباً على المشاركة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” عن متحدث باسم لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية، أن أبواب المراكز أقفلت عند الساعة الثانية فجراً، بعد تمديد مهلة التصويت 3 مرات، على أن يُسمح للموجودين داخل المراكز عند الإقفال بالإدلاء بأصواتهم
“انتخابات تحديد المصير”
المرشد الإيراني علي خامنئي أطلق الانتخابات بالإدلاء بصوته بعد دقائق من فتح التصويت في السابعة صباحاً من يوم الجمعة في طهران، مكرراً الدعوة إلى مشاركة كثيفة لأن “ما يفعله الشعب الإيراني اليوم، يحدد مصيره ويبني مستقبله لعدة سنوات”.
وتعد نسبة المشاركة موضع ترقب، علما بأن أدنى نسبة مشاركة في انتخابات رئاسية في إيران بلغت 50,6%، وسجلت في عام 1993. وقبل انتخابات 2021، توقعت استطلاعات رأي ووسائل إعلام محلية مشاركة بحدود 40%.
المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الإدلاء بصوته. 18 يونيو 2021 – REUTERS
وأفادت وكالة “فارس” القريبة من المحافظين المتشددين، بأن نسبة المشاركة بلغت 37% حتى الساعة 19:30 بتوقيت غرينتش مساء الجمعة، مشيرة إلى احتمال تخطيها عتبة 50%.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة قبل أربعة أعوام 73%، في حين شهدت الانتخابات التشريعية في فبراير 2020، نسبة امتناع قياسية بلغت 57%، وفق وكالة “فرانس برس”.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأنه بحلول المساء بدت نسبة الإقبال أقل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة عام 2017.
وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لأماكن الاقتراع، وبدا أن مشاركة الناخبين قليلة في الساعات الأولى من الانتخابات.