من صحيفة العرب اللندنية نرصد تقريرا بعنوان “تعهدات الحكومة بإنهاء أزمة جرف الصخر يقابلها تشدد من الميليشيات” حيث قالت صحيفة العرب اللندنية إن أوســـاطا سياســـية عراقية تشكك في إمكانية التزام حكومة محمد شـــياع الســـوداني بتعهداتها حيـــال تســـوية أزمـــة جـــرف الصخـــر، في ظل وجـــود فيتو مـــن بعض القـــوى الممثلة داخل الإطار التنسيقي لحل هذه القضية المتفاعلة منذ سنوات.
وأضافت الصحيفة أن قـــرار إعـــادة النازحين إلى جرف الصخر يرتبط أساسا بموقف الميليشيات المسيطرة على المنطقة، وأن حكومة السوداني غير قادرة عمليا على فرض ســـلطتها هناك، وبالتالي فإن التعهدات التي أطلقتها لن تخرج عـــن دائرة الوعـــود الكثيرة التي أطلقتها الحكومات المتعاقبة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أزمة جرف الصخر امتدت إلى أن المسؤولين في الدولة عاجزون عن دخولها بعد أن تحولت إلى قاعدة عسكرية مفتوحة لما يطلق عليه خط المقاومة, لذلك لا توجد أي مؤشرات إيجابية بتنفيذ تعهدات السوداني بإعادة جميع النازحـــين العراقيين ومن بينهم نازحو منطقة جـــرف الصخر في محافظة بابل خلال ســـتة أشهر.
وقالت العرب اللندنية إنه في الآونة الأخيرة كان هناك تشدد من عدد من القوى والميليشـــيات في ملف جرف الصخر إذ اســـتنكر القيـــادي فـــي الإطـــار التنسيقي والرئيس الســـابق لكتلة بدر النيابيـــة حســـن الكعبـــي فتح هذا الملف متذرعا بأن هناك عشرات العبوات الناسفة في المنطقـــة.
Tag: جرف الصخر
-

العرب اللندنية: تعهدات الحكومة بإنهاء أزمة جرف الصخر يقابلها تشدد من الميليشيات
-

جرف الصخر.. قاعدة عسكرية للميليشيات على أرض مسلوبة
منذ عام 2014 بدأ سكان مدينة جرف الصخر العراقية بالخروج منها تحت ضغط السلاح، حتى خلت تماما منهم بحلول عام 2017، نفس العام الذي أعلن فيه العراق دحر تنظيم داعش.
وعلى الرغم من أن جرف الصخر تبعد مئات الكيلومترات عن الموصل، لكن أهلها لم يعودوا إلى بساتينهم وأراضيهم الزراعية حتى اليوم، بعد أن تحولت المنطقة إلى معسكر كبير تديره فصائل مسلحة عراقية من أهمها ميليشيا “كتائب حزب الله” العراقية.
والأحد، قال عضو في مجلس النواب العراقي إن “هناك اتفاقا لإعادة مهجري جرف الصخر إلى أراضيهم”، مما أثار ردود فعل واسعة بين العراقيين.
ويعتقد المحلل السياسي العراقي، سمير شيخ الله، أن “تصريحات عبد ربه والخنجر والكربولي غير واقعية”، مضيفا لموقع “الحرة” أن “ملفا بهذا التعقيد والأهمية لن يكون سهل الحل”.
ويضيف شيخ الله أن “جرف الصخر تمتد على مئات من الدونمات الزراعية، كما أن قاعدة كتائب حزب الله العسكرية ما تزال موجودة وقائمة على تلك الأراضي، وبالتأكيد لن يستطيع أحد إزالتها وإعادة الأراضي للمهجرين خلال أيام، كما يقول النائب”.
ويضيف المحلل “قد يكون هناك عودة لبعض الأهالي إلى أطراف المنطقة التي يسيطر عليها الجيش العراقي، وهذا إن حصل قد يشير إلى تحالف مبكر بين الخنجر والميليشيات التي أرادت إعطاءه هدية انتخابية ثمينة”.
وقال مصدر من الحشد الشعبي لموقع “الحرة” إن “الجهات المسيطرة على المنطقة تستثمر الأراضي الزراعية وتدير نشاطات كبيرة الحجم جدا من تلك الأراضي”.
ويقول المصدر إن “شاحنات محملة بالمزروعات تغادر تلك الأراضي إلى معامل تعليب منتجات غذائية موجودة في دولة مجاورة، وتعود إلى العراق بصيغة منتوجات غذائية معلبة تحمل شعار تلك الدولة”.
ولدى سؤاله إذا ما كانت تلك الدولة إيران قال المصدر “على الأغلب”.
ويضيف المصدر، وهو قيادي في أفواج الاتصالات التابعة للحشد أن “المنشآت الموجودة في جرف الصخر كبيرة جدا، وتمتد على أراض واسعة”، كما أن “هناك معامل تصنيع ومخازن أسلحة هائلة الحجم”.
واستبعد المصدر أن يتغير الوضع في المنطقة قريبا بسبب “الأهمية الهائلة للمنطقة بالنسبة للجهة المسيطرة عليها”، في إشارة إلى ميليشيا الكتائب، كما أنه قال إنه “لم تسجل أي حركة غير طبيعية أو أي إخلاء للمعدات”.
ولا يعتقد، أحمد الجنابي، وهو مهجر من منطقة جرف الصخر منذ سبع سنوات أن هناك “أي جهد أو أملا بالعودة القريبة إلى المنطقة”.
ويقول الجنابي لموقع “الحرة” إن “بساتينه تعاني العطش، كما أن جزءا منها تمت إزالته بالجرافات”، مضيفا “على الأقل هذا ما قيل لي، أنا لا أستطيع المرور حتى بقرب تلك البساتين”.
ويتابع “نتمنى العودة فعلا، نحن نعاقب على أشياء لم نقم بها، فقط لأن مناطقنا غنية وتقع في منطقة مهمة”.
“قاعدة محصنة”
ويقول الصحفي العراقي، مهند الغزي، إنه لا يعتقد أن “هناك عودة لنازحي جرف الصخر بأي شكل من الأشكال”.ويضيف الغزي لموقع “الحرة” أن “كل الجرف عبارة عن قاعدة محصنة لا يستطيع أحد دخولها، حتى رؤساء الوزراء من العبادي إلى الكاظمي لا يستطيعون دخول المنطقة”، بحسب قوله.
ويقول الغزي “أعتقد أن الكلام مجرد لعبة انتخابية”، مضيفا “سأصدق بكلام النائب في حال استطاع هو أن يذهب إلى منطقة جرف الصخر وحده ويصرح من هناك، وهذا مستحيل تقريبا”.
وتعرضت قاعدة الميليشيات في جرف الصخر إلى قصف أميركي في مارس من العام الماضي، بعد استهداف قواعد عسكرية عراقية تضم جنودا أميركيين من قبل عناصر تلك الميليشيا.