Tag: ثورة تشرين

  • هل تنهي الانتخابات المحاصصة في العراق أم تكرّسها؟

    هل تنهي الانتخابات المحاصصة في العراق أم تكرّسها؟

    تغيير قانون الانتخابات وإنهاء المحاصصة، كان أبرز مطالب المتظاهرين في العراق عام 2019، وتحقق أول مطالبهم وهو تغيير القانون لكنهم ينتظرون إنهاء المحاصصة التي سيطرت على البلاد منذ العام 2003.

    تجري اليوم الأحد في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر أول انتخابات بالقانون الجديد بعد التظاهرات الشعبية عام 2019 التي أسقطت حكومة عادل عبد المهدي السابقة بعد وقوع قرابة 800 ضحية و20 ألف جريح من الشباب المنتفض ضد الفساد والطبقة الحاكمة المحاصصاتية.

    هل نرى طبقة جديدة بعد الانتخابات؟

    على الرغم من الآمال الكثيرة التي كانت معلّقة عليها، لن تأتي نتائج الانتخابات المقبلة بأي تغيير في خريطة القوى السياسية عن نظيراتها من الانتخابات السابقة بحسب الباحث السياسي نبيل جبار العلي، عازيا ذلك إلى “غياب قوى مصنفة على المستوى الوطني”.

    حول نتائج أصوات الناخبين وكيف تتوزع المقاعد النيابية بحسب المشاركين في الانتخابات، يتوقع العلي حصول تحالف الأحزاب والتيارات الشيعية على 160 مقعداً، أما التحالفات السنية فقد تحصل على 70 مقعداً، في حين قد تبلغ مقاعد الأحزاب الكردية نحو 60 مقعدا، وباقي المقاعد ستتوزع على المكونات والحركات الناشئة، وبينها مرشحو حراك تشرين.

    التوافقية والتحاصص

    يستنتج العلي، “في حال وصلنا إلى هذه النتائج، استمرار العمل بمبدأ التوافقية وتحاصص المكونات، ولن تتغير سنن وآليات توزيع المناصب، لكن من الممكن أن نشهد تكوين فريقين سياسيين على غرار ما حصل في سنة 2018 ، تحالفي (البناء والإصلاح) ليضم كل تحالف منهما الأطياف الثلاثة التي تسعى للاستحواذ على السلطة وتوزيعها بالطريقة المحاصصاتية ذاتها”.

    يقول الخبير القانوني علي التميمي إن قانون الانتخابات الجديد رقم 9 لسنة 2020 ونظام الشكاوى والطعون الانتخابية رقم 7 لسنة 2020 ونظام الحملات الانتخابية رقم 5 لسنة 2020، جميعها تمنع مخالفة شروط الترشيح أو ارتكاب الجرائم الانتخابية كإثارة النعرات الطائفية أو التهجم على مؤسسات الدولة أو القضاء أو الإساءة إلى سمعة المرشحين وارتكاب جرائم تخالف قانون العقوبات العراقي 111 لسنة 1969.

    يشرح التميمي ان مجلس المفوضين لديه القدرة على إلغاء مصادقة المرشح بناءا على الأدلة المقدمة وأيضا تحويل الأمر إلى الدائرة القانونية لإقامة الشكاوى في المحاكم للبت في المخالفات القانونية.

    ويشير التميمي إلى أن “قرار مجلس المفوضية قابل للطعن أمام الهيئة القضائية المشكلة بموجب قانون مفوضية الانتخابات 31 لسنة 2019، خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدور القرار واوجب القانون على هذه الهيئة البت بالطعن خلال 10 أيام”.

    القانون الجديد

    سابقا كان يُطبق قانون “سانت ليغو” Sainte-Laguë) ) الذي يصب في صالح الأحزاب الكبيرة عبر اقتسام أصوات الناخبين على الكتل الكبيرة وحرمان الصغيرة منها.

    وآلية سانت ليغو؛ هي نظام انتخابي (ابتكر في العام 1910 وطبق لأول مرة في النرويج والسويد في العام 1951)، اعتمده مجلس النواب العراقي منذ العام 2013 ويتضمن طريقة توزيع المقاعد على القوائم المتنافسة ضمن قانون الانتخابات، واستفادت منه حينها القوائم والكتل الانتخابية الكبيرة.

    أما قانون الانتخابات الجديد، فقد قسّم البلاد إلى 83 دائرة انتخابية. وسيشارك فيها 21 تحالفا و167 حزبا منها 58 ضمن التحالفات المذكورة، فيما كان عدد المرشحين 3249 مرشحا بينهم 951 امرأة.

    هل ينهي القانون الجديد نظام المحاصصة؟

    تقسيم المناصب السيادية أصبح عرفا سياسيا بعد عام 2003 واعتمد بموافقة جميع الأحزاب والطوائف والمكونات على أن يكون منصب رئاسة الجمهورية للأكراد ومنصب رئاسة الوزراء للشيعة؛ أما السُنة تكون حصتهم رئاسة مجلس النواب. ويأمل الأكاديمي في العلوم السياسية لطيف ذياب بأن ينتهي هذا العرف “المدمّر” بحق تطوير البلاد بحسب تعبيره.

    ويقول ذياب إن “تقسيم الكعكة عند التحالفات السياسية الحالية ماض على ما كان عليه في الدورات الانتخابية السابقة، إلا أنها قد تشهد مزيدا من التناحر إثر التحالفات التي ستعقب ظهور نتائج الانتخابات”.

    ويعيد ذياب هذه التناحرات إلى أن “الكثير من الأحزاب والكتل السياسية تعلق وجودها على استمرار المشكلات الداخلية، موضحا أن هذه الكتل لا تملك برامج سياسية ناجعة يمكن أن تنتشل البلاد من أزماتها، خاصة أن الفساد المالي والإداري بات مترسخا في الدولة مع صعوبة كبيرة في العمل السياسي الحقيقي”.

    التحدي الحقيقي

    وكأن كلماته مكتوبة الآن في مقالة “طازجة”، فقد رأى الباحث هشام الهاشمي، الذي اغتيل في السادس من تموز/يوليو من العام 2020، في مقالة له نشرت قبل شهور من اغتياله، بأنّ إزاحة المحاصصة لا تزال تمثـل تحدياً حقيقياً أمام أي برامج حكومية جديدة، بالإضافة إلى إصرار قادة الكتل والأحزاب وأمراء الفصائل على تنفيذ المحاصصة السياسية والطائفية والقومية.

    وتواجه الدولة العراقية اليوم، بالإضافة إلى مشكلة المحاصصة وما نجم عنها من تهميش وإقصاء للكفاءات وتهجير للعقول وحروب داخلية بين شركاء الـوطن واللغـة والدين، موجات التشدد الديني التي تطورت وتعقدت بسبب المحاصصة التي قام عليها نظام فاشل، وتمظهرت في بعض جوانبها على هيئة بروز جماعات عنف أفقدت الـبلاد الأمن والاستقرار، وهو ما يمثل تحـدياً يواجـه كل حكومة، فالنضال من أجل العدالة الاجتماعية والتنمية في العراق اليوم يأخذ مسارين: مســار القضاء على المحاصصة السياسية وآثارها، وبناء دولة القانون التي تقوم على المساواة بين المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية.

  • ناشطون عراقيون عن احتجاجات تشرين: التغيير عبر مسارين وما زلنا “نريد وطن”

    ناشطون عراقيون عن احتجاجات تشرين: التغيير عبر مسارين وما زلنا “نريد وطن”

    عامان مرا على انطلاقة الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للطبقة السياسية في العراق، والتي سقط خلالها مئات القتلى وآلاف الجرحى برصاص قوات الأمن والجماعات المسلحة، رغم ذلك لم تحقق جميع الأهداف التي خرج من أجلها عشرات آلاف الشبان للشوارع، وفقا لناشطين.

    وأحيا مئات الأشخاص، الجمعة، ذكرى “ثورة تشرين” كما يحلو للمحتجين تسميتها، في حدث أقيم في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وهو ذات المكان الذي انطلقت منه شرارة الاحتجاجات في الأول من أكتوبر 2019.

    يأتي الاحتفال قبل نحو أسبوع من موعد إجراء الانتخابات المبكرة، التي كانت مطلبا رئيسيا لعشرات للمحتجين، إلى جانب مطالب أخرى لم تتحقق لغاية الآن.

    الناشط الشاب حسام الكعبي، الذي شارك في الاحتجاجات منذ بدايتها ولايزال يأمل في أن تصل لهدفها المنشود، عدد جملة من المكاسب التي يرى أنها لم تكن لتتحقق في العراق لولا “ثورة تشرين”.

    يقول الكعبي لموقع “الحرة” إن الاحتجاجات “مكنت الهوية العراقية من فرض نفسها كلاعب أساسي في العملية السياسية وساهمت في منح دور مهم للشباب في إصلاحها”.

    ويضيف “لم يسبق للنظام السياسي الحالي أن شهد استقالة حكومة تحت ضغط الشارع، لكن الاحتجاجات جعلت من ذلك حقيقة عندما أجبرت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة”.

    وإضافة لذلك، يشير الكعبي إلى أن الاحتجاجات أجبرت القوى السياسية على إجراء انتخابات مبكرة وتعديل القانون الانتخابي وتغيير أعضاء مفوضية الانتخابات.

    “كل هذه مكاسب لم تكن لتتحقق لولا خروجنا للشارع”، يقول الكعبي الذي يؤكد أيضا أن أحد أهم هذه المكاسب هو “فضح دور الميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق”.

    يبين الكعبي، الذي تعرض لعدة محاولات اغتيال ومضايقات جراء نشاطه في الاحتجاجات، أن “الميليشيات الولائية كانت تتستر بغطاء الحشد الشعبي ومقاتلة داعش من أجل التغطية على جرائمها وتمرير أجندة إيران في العراق”.

    ويضيف أن “ثورة تشرين فضحت هؤلاء أمام الرأي العام، وكشف أسماءهم خاصة بعد تورطهم بقضايا خطف وقتل للناشطين”.

    وقُتل أكثر من 600 شخص عندما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، وكذلك تعرض أكثر من 70 ناشطا للاغتيال أو لمحاولة اغتيال واختطف عشرات آخرون لفترات قصيرة. 

    ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عمليات قتل الناشطين وخطفهم، لكن المتظاهرين يتهمون فصائل نافذة موالية لإيران بالوقوف خلفها. 

    تقول ناشطة شابة، طلبت عدم ذكر اسمها خوفا من الانتقام، في حديث لموقع “الحرة” إن الاحتجاجات “خلقت جيلا جديد من الشاب الواعي والمثقف سياسيا والبعيد كل البعد عن الانتماءات الطائفية السائدة في المجتمع”.

    أحد أبرز مكاسب “ثورة تشرين”، وفقا للناشطة التي اضطرت لترك الاحتجاجات بعد تلقيها وعائلاتها تهديدات بالقتل، هو “رفع القدسية عن بعض الشخصيات السياسية التي تمتلك نفوذا واتباعا مخدوعين بهم”.

    ومع ذلك تشعر الناشطة الشابة بالحزن لأن مطلب الاحتجاجات الرئيسي لم يتحقق لغاية اليوم، تقول “معظم مطالب الثورة كانت أما سياسية أو اقتصادية، لكنها في النهاية تطورت إلى مطلب رئيسي واحد وهو نريد وطن، لأننا نعتقد أن فقدناه لصالح الأحزاب والقوى الفاسدة والسلاح المنفلت”.

    ويأمل حسام الكعبي في أن يتمكن المحتجون يوما ما من تحقيق باقي المطالب المتعلقة بمحاسبة القتلة والمتورطين بملفات الفساد وذلك عبر مسارين.

    عن الأول، يقول الكعبي إن “عددا كبيرا من قوى الاحتجاج يعتقدون أن المشاركة في الانتخابات أمر مهم لأنها ستكون البداية لإصلاح النظام السياسي وإبعاد الفاسدين عن المفاصل المهمة”.

    ويتوقع أنه “خلال دورتين أو ثلاث دورات انتخابية سنصل إلى الهدف المنشود المتمثل بتصحيح العملية السياسية”.

    “والمسار الثاني المتوازي مع ذلك هو مواصلة الاحتجاجات، لكي يكون هناك ضغط في البرلمان وآخر في الشارع لتحقيق ما تبقى من مطالبنا”، وفقا للكعبي.

    يسود شعور بالإحباط واليأس في أوساط الناشطين إزاء إمكانية أن تحمل الانتخابات النيابية المبكرة تغييرا، فيما لا يزال العراق غارقا في أزمات عديدة كانقطاع الكهرباء والنقص في الخدمات وتدهور الوضع الاقتصادي والبطالة المرتفعة بين الشباب، نتيجة سنوات من الحروب والفساد المزمن.

    وتطالب حركات احتجاجية أخرى بمقاطعة الانتخابات المقرر إجراؤها في 10 أكتوبر، بسبب عمليات القتل ضد نشطاء المجتمع المدني والتي لم يُحاسب عليها أحد. 

    وأوجدت عمليات القتل مناخا من الخوف والتردد على نطاق واسع في المشاركة في التصويت، خاصة بين الشباب العراقيين الذين يشكلون أكبر مجموعة من الناخبين في العراق.

    ويرى المحلل السياسي إياد العنبر أنه ورغم أن الاحتجاجات حققت مكاسب مهمة على الصعيد السياسي، إلا أن باقي المطالب تحتاج لجهد ووقت أطول وربما لمزيد من التضحيات.

    يقول العنبر لموقع “الحرة” إن “القتل والتنكيل مسألة طبيعية في ظل مشروع ترفعه قوى الاحتجاج ضد سلطة لا تعتمد العنف المنظم فقط وانما تضم مافيات سياسية تمتلك سلاحا ونفوذا”.

    ويضيف “مشروع التغيير سيكون طويلا وربما أكثر قساوة”.

  • مهند نعيم ينشر صورة لغرفة عمليات قنص المتظاهرين على صفحته الشخصية ثم يحذفها بعد دقائق

    مهند نعيم ينشر صورة لغرفة عمليات قنص المتظاهرين على صفحته الشخصية ثم يحذفها بعد دقائق

    نشر مستشار رئيس مجلس الوزراء للامن الانتخابي مهند نعيم على صفحته الشخصية فيسبوك صورة لغرفة عمليات قنص المتظاهرين ابان انطلاق الاحتجاجات في تشرين عام 2019 تجمع رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي برفقة وزير الداخلية ياسين الياسري وقيادات امنية ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي. متوعدا من فيها بالمحاسبة خلال الايام القادمة بحسب منشوره.
    الصورة خلفت ردود افعال متباينة لدى الاوساط الشعبية وتحديدا ثوار تشرين الذين تسائلوا عن جدوى نشر الصورة فيما لازال كل المسؤولين المشتركين بقمع المتظاهرين خارج قفص المحاكمة ويمارسون حرية التنقل دون ادنى محاسبة من قبل حكومة الكاظمي وفريقها الاستشاري الذي يدعي وصلا بثورة تشرين . بينما خاطب اخرون المستشار مهند نعيم عبر تعليقاتهم بانه شريك في حكومة رئيس برلمانها كان ضمن فريق القناصين بحسب الظاهر من الصورة . نعيم وبعد دقائق من نشر الصورة وماخلفته من ردود غاضبة ومدينة له كشريك في حكومة تمارس دور التطبيع مع القتلة بادر الى حذفها من صفحته مباشرة دون الاشارة الى سبب النشر والحذف

  • قوى ثورة الإصلاح تقاطع انتخابات تشرين.. وتدين اغلاق قناة البغدادية

    قوى ثورة الإصلاح تقاطع انتخابات تشرين.. وتدين اغلاق قناة البغدادية

    لأول مرة في تاريخ العراق الحديث، عقد صباح اليوم في العاصمة بغداد، مؤتمر لقوى المعارضة التي انبثقت من رحم ثورة الإصلاح والتغيير، وأعلنت مقاطعتها الرسمية للانتخابات المزمع اقامتها في العاشر من تشرين الأول المقبل.
    وبحسب البيان الختامي للمؤتمر، فأن الانتخابات المقبلة، لن تتوفر فيها كافة مطالب الثوار الذين قدموا دماء زكية في طريق الإصلاح المنشود، الامر الذي يتطلب موقفا رادعا وموحدا إزاء ما سيحصل من محاولات ترقيعية بدعوى انتخابات مبكرة تلبي مطالب الثوار.
    بيان المؤتمر، شدد أيضا على عدم التراجع عن مطلب محاسبة قتلة المتظاهرين وفضح الجهات التي تقف خلفهم وتدعمهم، إضافة الى وقف كافة مظاهر تسلط السلاح المنفلت وعصاباته على رقاب العراقيين.

  • بمشاركة أحزاب مدنية .. حراك تشرين يخطط لعقد أول مؤتمر للمعارضة السياسية

    بمشاركة أحزاب مدنية .. حراك تشرين يخطط لعقد أول مؤتمر للمعارضة السياسية

    سلط تقرير صحفي، الجمعة، الضوء على مؤتمر “المعارضة السياسية” الذي سينظمه ناشطون في العراق امتدادا من حراك تشرين ومطالب المحتجين التي انطلقت عام 2019.

    وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” أن “المؤتمر سيركز على مناقشة 4 محاور رئيسية تتعلق بالبدائل السياسية والاحتجاجية والقانونية، إلى جانب التركيز على الخروقات في مجال حقوق الإنسان وعمليات القمع والاغتيال التي يتعرض لها الناشطون في الحراك الاحتجاجي”.

    نص التقرير الكامل أدناه:

    يستعد طيف واسع من الأحزاب والاتجاهات المرتبطة والمتعاطفة مع «حراك تشرين» الاحتجاجي الذي انطلق أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 لعقد مؤتمر موسع لـ«المعارضة السياسية» في داخل العراق في غضون الأيام القليلة المقبلة، ويتحدث ناشطون عن أن المؤتمر سيركز على مناقشة 4 محاور رئيسية تتعلق بالبدائل السياسية والاحتجاجية والقانونية، إلى جانب التركيز على الخروقات في مجال حقوق الإنسان وعمليات القمع والاغتيال التي يتعرض لها الناشطون في الحراك الاحتجاجي. وإذا سارت الأمور مثلما يخطط الداعون له، فسيكون «المؤتمر المعارض» الأول من نوعه للنظام السياسي القائم ويعقد داخل الأراضي العراقية.

    لم تشهد البلاد، سواء بعد 200. العام الذي أطيح به بحكم الرئيس الراحل صدام حسين أو في حقبة نظامه مؤتمرا من هذا النوع. ويؤكد الناشط ورئيس حزب «البيت الوطني» حسين الغرابي الذي يضطلع بمسؤولية عقد المؤتمر، على أن «المؤتمر سيعقد داخل العراق بعد منتصف هذا الشهر، وتحضره القوى المنبثقة عن حراك تشرين، إلى جانب قوى مدنية أخرى، مثل الحزب الشيوعي العراقي وحزب الشعب الذي يقوده النائب فائق الشيخ علي». ويمتنع الغرابي في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن «تحدد مكان الانعقاد، نظرا للمخاطر الأمنية والاستهدافات التي قد تطال المشاركين فيه». لكنه يؤكد انعقاده داخل العراق. وكشف عن أن «اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستعقد في الأيام المقبلة اجتماعا مع رئيس الجهورية برهم صالح بوصفه الحامي الأول للدستور وستطلعه على طبيعة وأهداف المؤتمر».
    وعن أبرز المحاور الذي سيناقشها المؤتمرون، يقول الغرابي إن «مشروع المعارضة السياسية الذي نطرحه يقوم على أربع ركائز أولها، البديل السياسي ويتمثل بالتعددية السياسية التي ستشارك بمؤتمر المعارضة السياسية لأحزاب نشأت من حراك تشرين وأخرى وطنية لم تشترك بالحكومات السابقة». أما الركيزة الثانية، والكلام للغرابي، فهي «بحث البديل الاحتجاجي الذي يقوم على تقوية الاحتجاج وتطوير آليات دعمه وإنضاجه، وهذا سيكون ممثلا بحضور أقطاب الاحتجاج وأبرز وجوهه».

    وسيبحث المؤتمرون كذلك «البديل القانوني وسيكون ممثلا بخيرة رجال القانون في العراق وفيه تفرعات كثيرة تتضح بوقتها، وهدف هذا المحور بحث الخروقات الدستورية التي ارتكبتها الجماعات السياسية منذ سنوات، إضافة إلى مناقشة قانون الأحزاب واشتراطاته وعدم السماح لفصائل تملك أجنحة مسلحة بتأسيس الأحزاب». وفي المحور الرابع ستناقش قضية «العمل الإنساني وما يتعلق بخروقات حقوق الإنسان في العراق والقمع الحكومي لحراك تشرين والشعب العراقي في محافظات عدة». ويؤكد الغرابي أن «القوى التي ستشارك في المؤتمر لا تقف بوجه الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل، إنما تريد لها أن تجرى في ظروف عادلة وآمنة وبعيدة على الاستقواء بالسلاح».

    من جانبه، يقول القيادي في الحزب «الشيوعي العراقي» جاسم الحلفي، إن حزبه في صدد «بحث أوراق المؤتمر وتوجهاته والورقة التي ستصدر عنه وكذلك تركيبته وطبيعة القوى المشاركة فيه».

    ويؤكد الحلفي لـ«الشرق الأوسط» أن «المؤتمر سيتألف من الأحزاب والجماعات التي خرجت عن حراك تشرين وشخصيات وقوى وطنية، والحزب الشيوعي في حوار مستمر معها من أجل تنضيج الأفكار للخروج بورقة ناجحة، وهو كذلك في حوار دائم مع الإخوة المبادرين لعقد المؤتمر». ويعتقد الحلفي أن «فكرة المؤتمر مهمة جدا لجميع القوى التي تهدف إلى تغيير بنية النظام المرتكزة على المحاصصة الطائفية والقومية وإصلاح بنية الدولة ووظائفها التي نخر فيها الفساد، ويسعى المؤتمر كذلك إلى تغيير موازيين القوى لصالح كرامة الإنسان والوطن».

    بدوره، يؤكد الناشط موسى رحمة الله أن «فكرة المؤتمر المعارض انطلقت بعد تواصل عمليات الاغتيال ضد الناشطين، وخاصة اغتيال الناشط البارز إيهاب الوزني في كربلاء مطلع الشهر الماضي». ويقول رحمه الله لـ«الشرق الأوسط» إن «غالبية المشاركين في المؤتمر سيكونون من الجماعات التي انبثقت عن حراك تشرين إلى جانب قوى مدنية أخرى، أعلنت في وقت سابق عدم مشاركتها في الانتخابات المقبلة». ويرجح «اجتماع اللجنة التحضرية خلال الأيام المقبلة وعقد المؤتمر العام في النصف الثاني من الشهر الحالي في حال عدم وقوع ظروف قاهرة تتطلب تأجيله، وسيكون داخل العراق بكل تأكيد، ربما في بغداد أو أي محافظة أخرى يختارها القائمون عليه».

  • القتل يهدد العراقيين.. وإفلات الفاعلين من العقاب يقلق الناشطين

    القتل يهدد العراقيين.. وإفلات الفاعلين من العقاب يقلق الناشطين

    منذ أيام يطرح آلاف العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي سؤالا واحدا هو.. “من قتلني؟” ضمن أحدث حملة تهدف إلى القضاء على ثقافة “الإفلات من العقاب”، و”تحديد القتلة وتشخيصهم”.

    ويقول الناشط العراقي، منتظر سعيد إن “هناك نحو ألف عراقي قتلوا سواء قمعا أو اغتيالا خلال العامين الماضيين، ونحن لا نعرف قتلتهم”، نريد أن نعرف، من حقنا أن نعرف”.

    “أفلتوا من العقاب”

    وفقا لأحدث تقارير بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) فإن هناك 48 حادثة أو محاولة اغتيال موثقة في العراق منذ الأول من أكتوبر 2019 وإلى الخامس عشر من مايو عام 2021. كل تلك الحوادث والمحاولات مرت بدون “أي عقاب” لمنفذيها.

    وقال تقرير يونامي الذي صدر، الأحد، إن حوادث إطلاق النار التي يقوم بها “عناصر مسلحة مجهولة الهوية”، أسفرت عن وفاة ما لا يقل عن 32 شخصا وإصابة 21 آخرين.

    وشهدت تلك الحوادث “اعتقالات”، لكن أيا منها “لم يتجاوز المرحلة التحقيقية”، مما يسمح للعناصر المسلحة المجهولة الهوية أن “تفلح في الإفلات من العقاب”.

    وبالإضافة إلى ذلك، يقول التقرير، هناك ما لا يقل عن 20 متظاهرا ممن اختطفتهم “عناصر مسلحة مجهولة الهوية” مفقودين “بدون أي جهد واضح لمعرفة مكانهم، وإطلاق سراحهم، أو الإقرار بمصيرهم”.

    كما لم تعلن أية معلومات بخصوص ملابسات الهجمات التي تنسب إلى عناصر مسلحة مجهولة الهوية، بما في ذلك المعلومات عن هوية المسؤولين عن تلك الهجمات.

    وقالت البعثة إنها ترى أن “الحكومة لم تتمكن من “احترام حقوق العديد من الضحايا وعوائلهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والإنصاف”، كما إن هناك “عدم قدرة ملحوظا” للحكومة على “الضمان الكامل للحق في الحياة أو في الوفاء بالتزاماتها في حماية كافة الأشخاص من الاختفاء القسري”.

    رغم مرور سنة

    ويقول المحامي العراقي، مرتضى ستار، لموقع “الحرة” إن “اثنين من موكليه أصيبوا في التظاهرات برصاص قوات الأمن، لكن الإجراءات القضائية لم تكتمل على الرغم من مرور سنة كاملة على الإصابة”.

    ويضيف ستار، الذي عرف بتوليه الدفاع عن المحتجين في بغداد إن “الأجهزة الحكومية العراقية تتعامل مع قضايا التظاهرات ببرود – في أحسن الأحوال – مما يضيف إلى الروتين الحكومي تعطيلا آخر”، مشيرا لموقع “الحرة” أن “التوثيق الذي تقوم به الأجهزة القضائية يكتب بلغة حريصة على عدم اتهام أحد”.

  • يورو نيوز: تجدد الاحتجاجات في العراق يعيد مشاهد ثورة تشرين إلى الواجهة

    يورو نيوز: تجدد الاحتجاجات في العراق يعيد مشاهد ثورة تشرين إلى الواجهة

    قال موقع يورو نيوز إن الاحتجاجات التي يشهدها العراق ضمن الحراك الشعبي للكشف عن منفذ عمليات الاغتيالات , تذكر بالانتفاضة التي حدثت في تشرين عام 2019.
    وذكر الموقع إن المتظاهرين العراقيين توحدوا خلال احتجاجات حاشدة تحت شعار “من قتلني” اعتراضا على النظام السياسي والقضائي الذي فشل في تحديد هوية مرتكبي الاغتيالات , مؤكدين أنه لا مستقبل للعيش في العراق مع استمرار أعمال العنف والسلاح المنفلت وتهديد منافسي الأحزاب.
    ونقل الموقع في تقريره عن عدد من المتظاهرين قولهم إنهم يريدون التخلص من أحزاب السلطة والحصول على الحرية الحقيقية والديمقراطية الحقيقية وليست تلك المزيفة التي يروج لها النظام السياسي , مشيرين إلى أن الاستمرار في الاحتجاجات هو السبيل الوحيد لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
    وأشارت يورو نيوز إلى أن غالبية العراقيين باتوا لا يثقون في العملية الانتخابية وخاب أملهم بعد فشل حماية المرشحين المعارضين وانتشار الميليشيات المسلحة المرتبطة بالأحزاب , مؤكدين أن الانتخابات باتت غير شرعية تماما وهو ما دفع العديد من الحركات المدنية إلى إعلان مقاطعة الانتخابات والمشاركة في العملية السياسية.

  • السفير البريطاني للبغدادية: ثورة تشرين عراقية خالصة ولم تتلق أي دعم من الخارج

    السفير البريطاني للبغدادية: ثورة تشرين عراقية خالصة ولم تتلق أي دعم من الخارج

    وصف السفير البريطاني في العراق ستيفن هيكي , ثورة تشرين بأنها ثورة شعبية خالصة لم تحظى بدعم أي جهة خارجية على الإطلاق.
    وقال هيكي في تصريحات لبرنامج ستوديو التاسعة الذي يعرض على قناة البغدادية إن الشباب العراقي كان الوقود الرئيسي للحراك الشعبي , ولم يتلقوا أي دعم من بريطانيا أو أي دولة أخرى.
    وأشار السفير البريطاني إلى أن مشاركة الشباب العراقي في الانتخابات ستكون عاملا مهما نحو التغيير , لافتا إلى أن مطالبهم بإصلاح الوضع السياسي والاقتصادي والتصدي للفساد مشروعة.
    وشدد هيكي على ضرورة أن لا تكون الانتخابات المقبلة كانتخابات عام ٢٠١8 وعلى ضرورة أن تكون المراقبة الأمنية مختلفة لحماية صناديق الاقتراع ومنع التلاعب في الأصوات وعدم السماح بالتزوير.

  • جيل ما بعد الغزو الأميركي .. أحلام كبيرة وصعبة المنال

    جيل ما بعد الغزو الأميركي .. أحلام كبيرة وصعبة المنال

    مضى 18 عاماً على سقوط صدام حسين شبّ خلالها جيل جديد من العراقيين لا يتذكر حقبة النظام السابق، لكنه يعيش حرماناً من فرص العمل ومقومات الحياة البسيطة، وكذلك الحق بالتعبير عن الرأي بحرية وأمان.
    ولم يكن حسين المتحدّر من الناصرية في جنوب العراق يتجاوز الثالثة من العمر حين سقط النظام السابق في التاسع من نيسان/أبريل 2003.
    ويتذكّر الشاب العراقي مدرسته الطينية المتهالكة في قرية جنوب الناصرية تمثّل بالنسبة له “الانهيار في البنى التحتية” الكبير في العراق. وكسائر أبناء جيله، كبر حسين وسط سلسلة حروب واضطرابات وحرمان من مقومات الحياة البسيطة، “من بنى تحتية وفرص عمل ومستشفيات وتعليم”.
    وتضرّرت وانهارت منشآت البنى التحتية من دون أن يتم إصلاحها منذ الغزو الأميركي، فيما تعاني البلاد، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، من انقطاع متكرر في التيار الكهربائي ونقص في المياه وتردٍّ في خدمات الانترنت.
    – لا مكان للفقير –
    ودفعت هذه الظروف القاسية ابراهيم البالغ من العمر 21 عاماً، لترك المدرسة منذ المرحلة المتوسطة، بهدف العمل. وهو يقضي يومه في نقل البضائع على دراجة نارية إلى كشكه الصغير في وسط مدينة كربلاء، لبيعها.
    ويقول بينما يقف بين قطع غزل البنات الوردية التي يبيعها “كنت أحلم بالالتحاق بالكلية العسكرية، لكن الفقير لا يستطيع أن يعيش هنا”.
    ويوازن حسين من جهته بين العمل والدراسة لإعالة عائلته المكونة من سبعة أفراد منذ أن كان في سن الثالثة عشرة، في بلد معدّل الفقر فيه بين الأطفال واليافعين يصل الى 2 من بين كل خمسة أطفال، وفق اليونيسف.
    وإلى جانب متابعته دروسه الجامعية في كلية العلوم السياسية، لا يزال يسعى مع شقيقه الذي يصغره بعامين، الى إيجاد عمل بأجر يومي في متجر، بهدف توفير مدخول للعائلة.

    ورغم أن حسين سيكون أول فرد في عائلته يحصل على شهادة جامعية، لكن أمله بالحصول على وظيفة ضئيل في ظل غياب الاستثمارات في القطاع الخاص في بلد يدخل فيه كل عام 700 ألف شاب جديد سوق العمل.
    ويقف الفساد والزبائنية المستشريان أمام طموح الحصول على وظيفة في القطاع الحكومي الذي يتجه إليه العديد من الخريجين الجامعيين في فكرة متوارثة عن أيام النظام السابق.
    ويقول حسين إن هذه التعيينات “تعطى فقط للمنتمين إلى أحزاب في السلطة”.
    وتصل نسبة البطالة بين من هم دون الـ25 عاماً والذين يشكلون 60% من السكان الأربعين مليوناً، إلى 36%. ويعتبر هذا أحد أسباب انضمام الشباب العاطلين عن العمل إلى فصائل مسلحة تدفع رواتب شهرية فيما الدولة عاجزة عن دفع رواتب موظفيها بموعدها.
    – أمل خجول –
    أما خيار السفر لإكمال الدراسة في الخارج، فصعب أيضاً، لأن معظم الجامعات العالمية لا تعترف بشهادات المؤسسات التعليمية العراقية، فيما كانت جامعة بغداد على سبيل المثال قبل قرن من أعرق الجامعات في العالم العربي.
    ودفعت كل تلك الأسباب حسين للمشاركة في تحركات احتجاجية منذ كان في السادسة عشرة من العمر، على الرغم من أنه نشأ في بيئة “قبلية” وعائلة “محافظة”.
    ويروي: “في العام 2016، كنت أبيع سلعاً في ساحة الحبوبي، ثمّ يأتي محتجون وأنضم إليهم. كنت أخاف حينها من موقف أهلي وكنت مضطراً للعمل لأوفر مالا للعائلة”.
    مع تجدد الاحتجاجات في العام 2018، “صرت أشارك بعلم أهلي أو بدونه”. كما انضمّ لاحقاً إلى تظاهرات تشرين الأول/أكتوبر 2019 غير المسبوقة , لكن كل هذه الاحتجاجات لم تثمر تجاوبا مع مطالب الشباب
    واستشهد في التظاهرات المناهضة للفساد نحو 800 متظاهر، فيما تتواصل حملة الترهيب والقتل بحق ناشطين رغم تراجع وتيرة الاحتجاجات بشكل كبير.

  • واشنطن ريبورت: تصاعد المواجهة بين حركة الاحتجاج في العراق والميليشيات مع اقتراب الانتخابات

    واشنطن ريبورت: تصاعد المواجهة بين حركة الاحتجاج في العراق والميليشيات مع اقتراب الانتخابات

    قالت صحيفة واشنطن ريبورت المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط إن المتظاهرين في جميع مناطق العراق يشتركون في مظالم مشتركة بما في ذلك معدلات البطالة المرتفعة والفساد العميق داخل الحكومة العراقية فضلاً عن الدور الكبير الذي لعبته الجهات الخارجية ولا سيما إيران للهيمنة على القرار العراقي.
    وتوقعت الصحيفة أن تزداد الأمور سوءا في العراق مع تزايد معدلات بطالة الشباب وعدم قيام الحكومة العراقية بأي تغييرات أو إصلاحات جادة , لافتة إلى أن فقدان الكثير من العراقيين الثقة في النظام السياسي سيؤدي إلى مشاركة نسبة متدنية في الانتخابات الوطنية.
    وأضافت الصحيفة الأميركية أن ممارسة العنف ضد حركات الاحتجاج تسمح للميليشيات بالانتشار في الشوارع وزيادة معدلات الانفلات الأمني , مشددة على أن الكاظمي فشل في معالجة تحدي حصر السلاح بيد الدولة.
    واختتمت واشنطن ريبورت بالتأكيد على أن العداء بين حركة الاحتجاج والميليشيات المدعومة من إيران سيزداد كلما اقترب العراق من الانتخابات البرلمانية في تشرين المقبل.