ضمن إطار الاحتفال بـ”يوم الأرشيف العالمي” في التاسع من حزيران/ يونيو من كلّ عام، أعلنت مؤسّسة “أُمم للتوثيق والأبحاث” في بيروت، أوّل أمس الخميس، إطلاق النسخة الجديدة من فهرس أرشيفها الرقمي تحت عنوان “أُمم بيبليو”، بالتزامن مع تنظيم معرض يتضمّن مُلصقات أفلام من مجموعة “استوديو بعلبك”.
وتُعدّ المنصّة الرقمية “أمم بيبليو” فهرساً لـ مكتبة “أُمم للتوثيق والأبحاث” التي تأسّست عام 2005، وتتوفّر بنسختيها العربية والإنكليزية، وتُشكِّل “مادّة حيويّة، إذ إنّ المقتنيات المادّية أو الرقمية للمجموعات الأرشيفيّة تنمو وتتوسُّع باستمرار”، وفقاً لتقديم المُنظّمين. وقد أهدت المؤسّسة المنصّة الأرشيفية إلى لقمان سليم، مؤسّس “أُمم للتوثيق والأبحاث” ومُديرها المشارك، الذي اغتيل في جنوب لبنان في الثالث من شباط/ فبراير 2021.
أمّا “استديو بعلبك” فبدأ العمل فيه بداية عام 1963، في منطقة سنّ الفيل ببيروت، بهدف إنتاج الأفلام الطويلة والقصيرة والبرامج التلفزيونيّة الإذاعية وغيرها. وقد ازدهر لعقود من الزمن، وتوافد إليه مخرِجون ومنتِجو، أفلام إلّا أنّ الشركة توقَّفت عن العمل، وآل مصير المبنى للهدم عام 2012. وسبَق لـ”أُمم” أن نشرت كرّاساً بعنوان “منجم الذاكرة”، يتضمّن قصّة “استديو بعلبك” وطريقة إنقاذ أرشيفه، بتوقيع مونيكا بورغمان ولقمان سليم.
الجدير بالذكر أنّ مجموعة من غير اللبنانيّين هُم من ساهموا في إنشاء “استديو بعلبك”، مثل الفلسطينيَّين رجل الأعمال بديع بولس والمصرفي يوسف بيدس، إلى جانب المُخرجِين: الإيطالي جيوردانو بيدوتي، والسوري جوزف فهده، والعراقي المولد الأرمني اللبناني غاري غرابديان.
وفي بيانها التقديمي، أشارت “أُمَم” إلى أنّ المشروع يهدف إلى “الحفاظ على ذاكرة لبنان وتوثيقها، وإلى إنقاذ ما تبقّى من شرائط الأفلام والمواد المكتوبة، وهي موادّ قد تضرَّرت بفعل الزمن والحرب الأهلية، فحُرق ما حُرق ونُهب ما نُهب، ممّا يجعل تقييم مقدار ما فُقد مستحيلاً”.
كما لفتَ البيان إلى أنّ المحفوظات الورقيّة تتضمّن ملفّاتٍ إدارية، وأُخرى مُخصّصة لإنتاجات سينمائيّة، وملفّات الموظّفين، ومحفوظات الأفلام. أمّا الموادّ الفيلميّة، ومعظمُها صامتةٌ وبالأبيض والأسود، فتتكوّن من أجزاء من النشرات الإخبارية والإعلانات التجارية والمقاطع الدعائية وبعض الأفلام الروائية الطويلة، وتُقدِّم بمجملها لقطات عن لبنان ما قبل الحرب في الستينيات والسبعينيات، تمَّت رقمنتُها ومعالجتها بعد أن كانت مُهدَّدة بالتلَف.
“أوجُه التضامُن وصُوره” عنوان العدد الثاني والثلاثين من مجلّة “رحلة” (حزيران/ يونيو 2024)، وفيه تقف مُساهَمات المُشاركين عند فكرة التضامن وما تعنيه بعد أن دخلت الإبادة الصهيونية الجماعية في غزّة شهرها التاسع. “صحيحٌ أن فكرة التضامن مسألة صعبة في عالمنا هذا. صعبة ولكنها ليست معقدة أبداً. فدافع التضامن ومساندة من يشعر بالألم أو الغبن هو، بالمبدأ، شعور يُمكن أن يتشاركه جميع البشر على حدّ سواء”، كما يكتب حرمون حمية في افتتاحيّته للعدد.
ويتابع: “ولكنّ صعوبة التضامن ناتجة من أدوات وتكتيكات الأنظمة والسلطات والأجهزة الأيديولوجية الحديثة التي تقمع أي محاولة لـ تلاقي الناس حول فكرة، وذلك من خلال الإلهاء بالملذّات والفردانية، ونَشْرِ مشاعر الشكّ وعدم الثقة بين الناس، ثمّ تحييدهم وتشتيتهم عن بعضهم البعض ليغرقوا في ‘مصائبهم’ الفردية”.
أمّا أريج أبو حرب فتتناول في مقالتها “افتحوا الأبواب… فالنزوات قادمة” بعضَ الطروحات التي تتضامن مع فلسطين: “لكي تُحرّر نفسها، لكي تُحرّرها فلسطين. أيّ أنها تعتبر تحرير فلسطين باباً يُفضي إلى تغيير وجه العالَم… وهو أمرٌ ضروري لا بدّ منه لإنهاء فكرة الإبادة من أساسها. تتسّم هذه الطروحات باندفاعها وحدّتها مثلما تولد الأفكار الجديدة في لحظة الدمار الشامل”.
وتحت عنوان “تشريح التعاطُف” يلفت زكي محفوض إلى أنّ “التعاطُف سمة بشريّة فِطرية وأيضاً مهارة تُكتسَب، كما يقول أهل العلم والمعرفة. ومنه يُولد التضامن الضروري لنصرة قضايا الآخرين أو جماعات أو أفراد سواك”، ويُشير وليم العوطة في مقالته “أميركا: حربٌ على غزة وتضامنٌ معها” إلى أنّ أميركا “النابذة لتحرّر الشعوب واستقلالها لا تكتمل صورتها الاستعراضية (الإمبريالية) إلاّ بأميركا المُتضامنة… فالحرب على فييتنام لم تكن لتصبح أميركية حقًا لولا جموع الملايين من الأميركيّين الذين احتلّوا أوسع الساحات رفضاً لها”.
وعن “الديمقراطية الجوفاء والنفاق” تكتب إليان أميوني حول مشاهداتها لوقائع التظاهر في “جامعة تورنتو”، وكيف انضمّت جُموع العُمّال في الأول من أيار/ مايو إلى الطلاب فالجميع يرتدي الكوفية ويحمل أعلام فلسطين، كما تضمّن العدد الجديد من “رحلة” حواراً مع طلّاب “جامعة كال بولي” الأميركية، تحت عنوان “المشاهدة من بطن الوحش”، حيث أجابت عن الأسئلة مجموعة من الطلّاب كانت جزءاً من عملية الاحتلال الأُولى لقاعة “سيمنز”/ الانتفاضة.
الجدير بالذكر أنّ “رحلة” هي مجلّة ثقافية شهريّة، تصدر في بيروت، وتقدّم لجمهورها كتابات ومقالات وأبحاثا نقدية تتقاطع فيها الفلسفة والسياسة والفنون والثقافة وعِلم النفس، وإلى جانب المُساهمات المذكورة، شارك في العدد الجديد، الذي صمّم غلافه وصوره الداخلية فرانسوا الدويهي، كلٌّ من: يمان طعمة، ومهدي عواضة، وأحمد دقة، وميلاد الدويهي، ومارك لطفي، ونزار حسن، وربى أخضر مروة، وكريبسو ديالو، وأنس يونس، وراما برازي.
“تأثير الغناء باللهجات الأجنبية: جسر فني يعبر عن التواصل الدولي والتنوع الثقافي بحسب عتال “
تشكل الموسيقى والغناء لغة عالمية يتحدث بها الناس من جميع أنحاء العالم. وفي ظل تزايد الاتصالات العابرة للثقافات، أصبح الغناء باللهجات الأجنبية ظاهرة فنية تجمع بين التعبير الفني والتواصل الثقافي. يقدم هذا التقرير نظرة عميقة على كيفية تأثير الغناء باللهجات الأجنبية على التواصل الدولي والثقافي.
تعتبر اللهجات الأجنبية في الغناء وسيلة فنية لتحقيق تنوع غنائي وثقافي ملحوظ. من خلال الغناء بلهجات أجنبية، يمكن للفنانين توسيع جمهورهم وتجاوز الحدود اللغوية والثقافية بحسب ما وضح لنا الفنان الشاب محمد عتال والذي قدم في الفترة السابقة اغنية “ملاكي انتي” والتي غناها باللغة العربية واللغة التركية ومزج فيها أيضا بين موسيقى البلدين . التبادل الثقافي والتواصل الدولي: ويضيف محمد عتال يساهم الغناء باللهجات الأجنبية في تعزيز التبادل الثقافي والتواصل الدولي، حيث يتمكن الفنانون من التواصل مع جماهير عالمية ونقل رسائل فنية تجاوز الحدود الجغرافية. التحديات والفرص: على الرغم من الفرص الكبيرة التي يفتحها الغناء باللهجات الأجنبية يقول محمد العتال ، إلا أنه يواجه تحديات مثل صعوبة فهم المعاني والتعبير اللغوي الدقيق، ولكن مع التقنيات الحديثة يمكن التغلب على تلك التحديات.
الأمثلة البارزة: تشهد الساحة الفنية العالمية على العديد من الأمثلة البارزة لفنانين نجحوا في استخدام اللهجات الأجنبية في أعمالهم الغنائية مثل “ديسباسيتو” باللغة الإسبانية وغيرها الكثير بحسب الفنان الشاب محمد عتال .
باعتبار الغناء باللهجات الأجنبية جزءًا أساسيًا من المشهد الفني العالمي، يوضح محمد عتال يمكننا القول إنه يمثل جسرًا فنيًا يعبر عن التواصل الدولي والتنوع الثقافي. إن استمرار هذه الظاهرة سيؤدي إلى تعزيز فهمنا المتبادل وتعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة.
تشهد المنطقة العربية انتشارًا متزايدًا لثقافة ريادة الأعمال، وتزايد عدد النساء اللاتي يتحدن التحديات ويبدأن مشاريعهن الخاصة بشجاعة وإصرار. ومع ذلك، لا تخلو رحلة رائدات الأعمال العربيات من التحديات والمشاكل التي تواجههن في طريقهن نحو تحقيق النجاح والاستدامة كما تقول رائدة الاعمال نور الخطيب .
وعن تحديات تأسيس الأعمال بالنسبة للسيدات العربيات تقول رائدة الاعمال نور الخطيب : يتمثل أول تحدي أمام رائدات الأعمال العربيات في البداية الصعبة والتحديات المالية والقانونية التي تواجههن أثناء تأسيس مشاريعهن. وتواجه المرأة تمييز من قبل المؤسسات المالية يمثل تحديًا إضافيًا يواجهه النساء اللاتي يسعين للحصول على التمويل اللازم لبدء أو تطوير مشاريعهن الريادية. على الرغم من التقدم الذي أحرزته المرأة في مجال ريادة الأعمال، فإنها لا تزال تواجه تحديات متعددة عند طلب التمويل من المؤسسات المالية، ومن بين هذه التحديات: كما تفرض المؤسسات المالية شروطًا أكثر صرامة على النساء مقارنة بالرجال عند طلب القروض. قد تتطلب بعض هذه الشروط ضمانات إضافية أو ضمانات شخصية تجعل من الصعب على النساء الوفاء بها كما تقول نور الخطيب .وقد تعتمد المؤسسات المالية على نظرة نمطية تقلل من قدرة النساء على إدارة الأمور المالية بفعالية، مما يؤدي إلى تقديم الدعم المالي بشكل أقل أو رفض طلبات القروض بشكل أكثر تشددًا.و هذا التمييز يمكن أن يعيق النساء عن تحقيق أحلامهن الريادية وتطوير مشاريعهن الناجحة، ويبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي بمشكلة التمييز المالي ضد النساء واتخاذ إجراءات للحد منها وتعزيز المساواة في الفرص المالية للجنسين.
وتمثل التحديات الثقافية والاجتماعية عائقًا كبيرًا يواجه رائدات الأعمال بحسب نور الخطيب ، حيث قد تكون القيم الثقافية والتقاليد الاجتماعية عاملًا محددًا يعيقهن من ممارسة ريادة الأعمال بحرية وثقة. ومن بين التحديات التي قد تواجههن في هذا السياق: اولا المقاومة من المجتمع والعائلة: قد تواجه النساء مقاومة من المجتمع أو عائلاتهن عندما يقررن دخول عالم ريادة الأعمال، حيث قد يُعتبر من الغير مألوف أو غير مقبول أن تكون المرأة مالكة أو مديرة لعملها الخاص. ثانيا تحديات الاندماج الاجتماعي: قد تتعرض النساء لتحديات في مجتمعاتهن أو في بيئة العمل بسبب دورهن كرائدات أعمال. قد يواجهن التحديات في كسب الاحترام والاعتراف بمكانتهن كقادة أعمال. ثالثا توازن الحياة العملية والشخصية: يواجهن التحدي في تحقيق توازن بين الحياة العملية والشخصية، خاصة إذا كن في مرحلة تأسيس المشروع وتشغيله بنفس الوقت، مما قد يؤدي إلى زيادة الضغط عليهن. وتبرزهذه التحديات أهمية تغيير النظرة الثقافية والاجتماعية تجاه دور المرأة في مجال ريادة الأعمال، وتوفير بيئة داعمة تسمح للنساء بتطوير مهاراتهن وتحقيق إمكانياتهن الكاملة في عالم الأعمال.
وتقول رائدة الاعمال نور الخطيب هناك تحديات قانونية وبيروقراطية تعيق عملية تأسيس وتشغيل الشركات بكفاءة وسلاسة. يعود ذلك جزئيًا إلى الإجراءات الإدارية المعقدة والبيروقراطية الطويلة التي يتعي على النساء اتخاذها قبل بدء العمل، مما يستلزم إكمال عدد كبير من الأوراق والتصاريح والتراخيص. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون القوانين التجارية غير واضحة أو غير متجاوبة مع احتياجات وتطلعات رائدات الأعمال، مما يعيقهن من فهمها والامتثال لها بشكل كافٍ. وتضيف نور تحتاج رائدات الأعمال العربيات إلى بيئة أعمال مشجعة ومواجهة للتحديات القانونية والبيروقراطية التي تواجههن. يجب على الحكومات أن تتبنى سياسات وإجراءات لتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين القوانين التجارية، وتقديم الدعم المالي والتدريب للنساء الراغبات في ممارسة ريادة الأعمال. بذلك يمكن تعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية وتعزيز مشاركتها في سوق العمل كقوة دافعة للنمو الاقتصادي في المنطقة.
وتجد رائدات الأعمال العربيات انفسهن امام تحديات متعددة في رحلتهن نحو النجاح والاستدامة. أحد هذه التحديات يتمثل في نقص الموارد المالية والتدريب اللازمين لتطوير مشاريعهن بحسب رائدة الاعمال نور الخطيب . قد يعاني العديد منهن من صعوبة في الحصول على التمويل اللازم لبدء أو تطوير مشاريعهن، مما يقيّدهن في توسيع نطاق عملهن وتحقيق النمو المستدام. بالإضافة إلى ذلك، قد يفتقر العديد منهن إلى التدريب اللازم والمهارات الفنية والإدارية لإدارة شركاتهن بكفاءة، مما يقيّدهن في تنفيذ الاستراتيجيات الفعالة وتحقيق النجاح في سوق الأعمال.
ولتجاوز هذه التحديات، تنوه نور يتطلب الأمر تعزيز الدعم المالي والتدريب وتقديم الفرص التطويرية لرائدات الأعمال العربيات. من خلال توفير بيئة مشجعة وداعمة، يمكن للنساء تحقيق إمكانياتهن الكاملة والمساهمة بشكل فعّال في تعزيز الاقتصاد وتحسين المجتمع.
وهناك عائق كبير امام سيدات العمال وهو قلة الدعم الحكومي المتاح لهن في بعض الدول. بينما قد تتبنى بعض الحكومات سياسات وبرامج لتعزيز ريادة الأعمال، إلا أن الدعم الموجه للنساء لا يزال غير كافٍ. وتكمل رائدة الاعمال نور الخطيب قد تفتقر بعض الدول إلى برامج دعم حكومية مخصصة لرائدات الأعمال، مما يجعل من الصعب على النساء الحصول على المساعدة اللازمة لبناء وتطوير شركاتهن. فقد يكون من الصعب على النساء الوصول إلى التمويل اللازم، أو الحصول على التدريب الفني والمهني، أو حتى الوصول إلى شبكات الدعم والتوجيه المهني.
وتشدد رائدة الاعمال نور الخطيب تعد زيادة الدعم الحكومي وتوجيهه بشكل موجه لرائدات الأعمال العربيات خطوة ضرورية نحو تشجيع الابتكار وتعزيز دور النساء في الاقتصاد. يجب أن تعمل الحكومات على إطلاق برامج دعم متخصصة تستهدف تلبية احتياجات النساء الراغبات في بدء وتطوير مشاريعهن، بما في ذلك توفير التمويل، وتقديم الدعم الفني والتدريب المتخصص، وتسهيل الوصول إلى السوق والفرص التجارية.