كشف مصدر مقرب من وزارة الكهرباء أن رئيس مجلس الوزراء وافق على استقالة وزير الكهرباء ماجد حنتوش بسبب أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتقليل ساعات تجهيز المواطن بالطاقة الكهربائية، مرجحا تكليف وزير النفط بإدارة وزارة الكهرباء وكالة.
وحدد نواب في البرلمان أسباب عديدة لنقص التجهيز والضعف في الطاقة الكهربائية، من بينها الاعتماد على الغاز المستورد من الجانب الإيراني، واهمال المصافي، واستهداف أبراج الطاقة، وعدم استثمار المصادر الداخلية والاعتماد عليها. فيما يستغرب مختصون بالشأن الاقتصادي من عدم وصول وزارة الكهرباء الى انتاج 20 ألف ميغا واط رغم انفاقها 60 – 70 مليار دولار على تجهيز الطاقة.
“لجان الفساد” تهمين على الوزارة
ويوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية الموقف في حديث مع (المدى) أن “سبب أزمة التيار الكهربائي كل عام في نفس التوقيت، هو تدخل الاحزاب السياسية النافذة في إدارة الوزارة وسيطرتها على مجمل القرارات”، مبينا أن الهيمنة السياسية على الوزارة جعلت من كل وزير ضعيفا لا يتمكن من ادارة وزارته.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، عادت إلى الواجهة أزمة انقطاع التيار الكهربائي خلال الأيام القليلة الماضية. وتعرض قبل ايام عدد من محطات انتاج الطاقة الكهربائية إلى الاستهداف المتكرر لأبراج الطاقة في المناطق النائية الامر الذي نعكس على تجهيز المواطن بساعات الكهرباء. وعلى اثر هذه التداعيات قدم وزير الكهرباء ماجد حنتوش استقالته بعد تراجع تجهيز المواطن بالطاقة الكهربائية تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة، التي وصلت إلى نحو 60 درجة تحت الشمس، و50 درجة تحت الظل في العديد من المناطق العراقية، مع شن حملة منظمة من قبل مجهولين لتفجير أبراج تجهيز الطاقة. ويلفت المصدر الى أن “اللجنة الاقتصادية التابعة لاحد الاحزاب هي من تتحكم بملف الوزارة، وليس الوزير، وهي من تبرم عقود التجهيز والصيانة”، لافتا إلى أن هناك شخصيات تُفرض على الوزير لإدارة مواقع مهمة، ويكون همها فقط السرقة وليس تقديم الخدمات.
ويشير إلى أن “الاموال التي تخصص لوزارة الكهرباء تذهب لجيوب الفاسدين، من خلال إنشاء مشاريع وهمية الغرض منها الحصول على هذه الاموال”، مبينا أن تلك الشخصيات المتورطة بالفساد محمية من قبل جهات سياسية هي من تحكم الوزارة.