Tag: الصحافة في العراق

  • رصيف 22: الواقع البائس للحريات في العراق أخطر بلد على الصحفيين

    رصيف 22: الواقع البائس للحريات في العراق أخطر بلد على الصحفيين

    نشر موقع رصيف 22 تقريرا بعنوان “الواقع البائس للحريات في أخطر بلد على الصحفيين” حيث تناول التقرير قصة أحد الصحفيين الذين تم اختطافهم على يد مجهولين وتعذيبه بصورة مؤلمة قبل أن يلقوا به أمام بوابه منزله في بغداد وهو يعاني من كسور وجروح خطيرة مشيرا إلى أنه كان يقرأ ويطلع دائما على قصص الاختطاف والتعذيب لكنه لم يدرك أنه سيعيش القصة بنفسه.
    وقال التقرير إن العراق يصنف من بين الدول الأكثر خطورة على الصحفيين، حيث عاش الكثير منهم تجارب مماثلة للتجربة السابقة حتى لو لم يتحدثوا عنها, مبينا أن هذه الحوادث باتت شائعة لدرجة أنها تعتبر الآن جزءًا لا يتجزأ من مهنتهم الخطرة حيث تم تسجيل أكثر من 233 انتهاكًا في عام 2021 وحده، ونحو 139 حالة اعتداء وضرب ومنع وعرقلة التغطية الصحفية إلى جانب 34 حالة اعتقال واحتجاز من بين الممارسات القمعية الأخرى التي غالبًا ما يتم توجيه أصابع الاتهام فيها إلى الجماعات المسلحة القريبة من الأحزاب السياسية.
    وأضاف التقرير أن كل هذه الأرقام جعلت العراق يستحق تمامًا أن يحتل المرتبة 172 من بين 180 دولة ، في إصدار 2022 من مؤشر حرية الصحافة العالمي وهو انخفاض كبير عن العام الماضي ، حيث اعتاد أن يحتل المرتبة 163.
    وأشار التقرير أن الصحفيين والناشطين في العراق يواجهون اليوم قانونًا جديدًا يقضي على ما تبقى من حريتهم المسلوبة، بعد أن أكمل مجلس النواب العراقي القراءة الأولى لقانون حرية التعبير الذي أثار جدلًا واسعًا في المجتمع العراقي

  • صحف اليوم .. العنف مستمر في العراق مع غياب الإصلاح .. والمناظرات الانتخابية بلا برامج

    صحف اليوم .. العنف مستمر في العراق مع غياب الإصلاح .. والمناظرات الانتخابية بلا برامج

    جولة جديدة بالصحف والوكالات الدولية والعربية نبدأ من رويترز التي نشرت تقريرا حول هوية المتنافسين في الانتخابات العراقية وجاء فيه إن العراق الذي يجري انتخابات عامة هي الأهم منذ عام 2003 في شهر تشرين المقبل يعاني من نظام سياسي يعتمد على المحاصصة والطائفية والعراق لذلك خرج المحتجون إلى الشوارع في عام 2019 ضد الفساد المستشري وتدهور الخدمات وإساءة استخدام الثروات وتوجيه عائدات النفط إلى الأحزاب نفسها.

    وأضافت رويترز أن الأحزاب الشيعية منقسمة على نفسها حيث يسعى التيار الصدري إلى الظهور كأكبر فصيل سياسي وأن يكون له تأثير حاسم في توجيه السلطة, بينما تحالفت فرق شيعية موالية لطهران وتمتلك أجنحة عسكرية مسلحة كما تنتهج نهجا متشددا ضد معارضيها ومنها عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله المصنفتان على لائحة الإرهاب الدولية.

    وقالت رويترز إن الأحزاب السنية في العادة تسعى لكسب الولاءات العشائرية ولم تظهر قدرا كبيرا من الوحدة منذ عام 2003 وهو ما يشكو منه الناخبون السنة قائلين أن ذلك يضعف مشاركتهم في صياغة القرار العراقي وخدمة محافظاتهم, ولفتت الوكالة إلى أن نشطاء تشرين يواجهون قمعا مميتا وصعوبات لا مثيل لها دفعتهم إلى التراجع عن المشاركة في الانتخابات ومقاطعتها.

    =====

    تحت عنوان “العنف مستمر في العراق ما لم يكن هناك إصلاح منهجي” قالت صحيفة ذا ناشونال اللندنية إن الحكومة العراقية الجديدة يجب أن تمتلك خطة واضحة للإصلاحات المنهجية إذا أرادت وقف العنف والقمع ضد المنتقدين والنشطاء.

    وأضافت الصحيفة نقلا عن مراقبين دوليين بمعهد تشاتام هاوس ومركز الأزمات الدولية أن الإصلاح المنهجي شرط أساسي لاستعادة الدولة العراقية سيادتها ومكافحة السلاح المنفلت وتوحيد الأجهزة وإلا فإن العنف سيستمر لأنه يحمي مصالح أولئك الفاسدين الموجودين بالسلطة.

    وتابعت الصحيفة بالقول إن استمرار ظواهر استخدام السلاح وخطف المعارضين والقمع المنهجي سيكون له عواقب وخيمة على مستقبل العراق, وأن الإصلاحات السياسية يجب أن تفسح الطريق أمام التكنوقراط لدفع البلاد إلى الأمام في مختلف المجالات خاصة أن الطبقة السياسية الحالية ينظر إليها بشكل كبير على أنها بددت موارد العراق من خلال الجشع وسوء الإدارة.

    وأضافت صحيفة ذا ناشونال أن المحتجون طالبوا بانتخابات مبكرة وعقد اجتماعي جديد لكن الحقيقة هي أنه من غير المرجح أن تجلب الانتخابات حكومة جديدة قادرة على محاسبة الفاسدين مثل الكاظمي الذي لم ينجح في محاسبة أي مسؤول على الرغم من الاعتقالات العديدة وجولات الاستجواب.

    =====

    نشر موقع “وور إن ذا روكس” تقريرا بعنوان “العشائر والأحزاب في العراق: ديناميكية متغيرة” وجاء فيه إنه على النقيض من الدورات الانتخابية السابقة غابت المؤتمرات العشائرية والقبلية الداعمة للأحزاب بشكل ملحوظ قبل أسبوعين من الانتخابات المبكرة.

    وأضاف الموقع في تقريره أنه سيكون من الخطأ النظر إلى هذا كدليل على تضاؤل السلطة العشائرية لكنها إشارة إلى أن التغييرات السياسية التي أحدثتها ثورة تشرين سمحت للعشائر بلعب دور جديد يحتمل أن يكون أكثر قوة من خلال وضع أنفسهم سياسيًا على أنهم “الممثلون الحقيقيون للشعب” وتخفيف قبضة الأحزاب وذلك في ضوء الكراهية العامة للطبقة السياسية لا سيما في أعقاب احتجاجات تشرين وحملات القمع والاختطاف القسري ضد النشطاء وقانون الانتخاب الجديد الذي ألغى نظام التصويت على القوائم وزاد من عدد الدوائر.

    وأشار التقرير إلى أن خريطة الدوائر الأصغر تعني أن العشائر ستكون في وضع أفضل لتأكيد نفسها في مواجهة الكتل السياسية وأنه على الرغم من أنها ليست في أي وضع يمكنها من تغيير المشهد السياسي بشكل جذري  فإن هذه الانتخابات يمكن أن تكون بمثابة ساحة اختبار مهمة للعشائر للعب دور أكبر وأكثر حزمًا في الساحة السياسية الرسمية وقد يكون هذا التغيير بداية لتحدي الاحتكار السياسي للفصائل والميليشيات التي نهبت الدولة منذ عام 2003.

    =====

    أوردت صحيفة المونيتور تقريرا تحت عنوان ” ميثاق الشرف الانتخابي يثير جدلا في العراق” وجاء فيه إن العراقيين يستعدون للتوجه لصناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد، وحكومة جديدة يأملون أن تكون قادرة على مواجهة المشاكل التي تمر بها البلاد مثل الخدمات والاقتصاد والأمن بينما يثير ميثاق الشرف الانتخابي جدلا في ظل امتلاك العديد من الأحزاب المتنافسة أجنحة مسلحة تضمن لها التفوق وتهديد الأمن الانتخابي وقت الحاجة لذلك.

    وأضافت المونيتور أن الأمن الانتخابي يقلق الكثير من العراقيين وخاصة من القوة المتنامية للميليشيات المسلحة، التي يشترك بعضها في الانتخابات بقوائم مستقلة، والآخرون ضمن تحالفات أوسع.

    ونقلت الصحيفة عن نشطاء قولهم إن الانتخابات تجري تحت ظل السلاح حتى وإن لم يكن موجودا بشكل ظاهر في الشوارع , وأن الجماعات المسلحة تمتلك قوة كبيرة سواء على الجانب التسليحي أو الجانب المالي، والآن هي تحاول إضافة القوة السياسية المباشرة إلى المعادلة من خلال الانتخابات حيث تريد تمثيلا سياسيا مباشرا وليس من خلال وسطاء وهذا أمر سيغير المعادلة بشكل كبير.

    =====

    قالت وكالة أسوشيتد برس إن إيران والسعودية أجرتا جولة محادثات جديدة في بغداد وهو أول اجتماع من نوعه بين الخصمين الإقليميين منذ أن أدى الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي اليمين في طهران.

    وأوضحت أسوشيتد برس نقلا عن مسؤولين عراقيين أن الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي ناقش القضايا العالقة بين إيران والسعودية وفقا لخارطة طريق متفق عليها مسبقًا بما في ذلك التمثيل الدبلوماسي بين البلدين , وأن الاجتماع لم يكن على المستوى الوزاري لكن المحادثات كانت إيجابية.

    وأشارت أسوشيتد برس إلى أن العراق لعب مؤخرًا دور الوسيط بين الخصمين الإقليميين الذي أدى تنافسهما في كثير من الأحيان إلى عواقب مميتة في العراق وأماكن أخرى في المنطقة.

    ===

    ومن الصحف العراقية نرصد تقريرا من صحيفة الشرق الأوسط بعنوان ” مناظرات انتخابات العراق: استعراض بلا برامج” وجاء فيه ان وسائل الإعلام المحلية تنشط في العراق بتغطية الانتخابات عبر محاولات لاستنساخ المناظرات التلفزيونية التي يتزاحم فيها مرشحون جدد ونواب سابقون لاستعراض برامجهم أمام الجمهور.

    وأضافت الصحيفة أن المحتوى الانتخابي مدفوع الثمن لكن المضمون محاصر بالعشوائية وفي الغالب تبدو البرامج الحزبية للمرشحين ضامرة، بينما يفلت المتناظرون من الأسئلة الجوهرية بالاستقطاب الشعبوي والانسياق وراء أسئلة لا جواب لها سوى العبارات المبهمة وغير الحاسمة.

    وأشارت الشرق الأوسط إلى أن مثل هذه الحوارات وغيرها، تبدو مفروضة على الفضاء الإعلامي العراقي، لافتقار الصحافيين إلى المادة الخام، والأصل في الحملات الانتخابية وهي برامج المرشحين الغائبة تماماً لذلك لم يكن هناك حديث عن كيفية حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد وتقديم الخدمات وتنويع مصادر الاقتصاد المقتصر على النفط والعلاقات مع إيران.

    ======

    تحت عنوان “تطبيع إيراني بلسان عراقي” قالت صحيفة العرب اللندنية إن تنظيم اجتماع لإطلاق دعوة للتطبيع مع إسرائيل على غرار اتفاقيات السلام الإبراهيمي يمكن أن يكون نوعا من الخيانة العظمى وفق القانون العراقي الذي لا يزال ساريا وفي الوقت نفسه يمارس كل الساسة العراقيين التخابر مع دول أجنبية ويؤدون يمين الولاء لخدمتها.

    وأضافت الصحيفة أن وقوف مقربين من المالكي وراء الدعوة لعقد مؤتمر أربيل يؤكد أن إيران هي من تقف وراءه كما أن اختيار أربيل مكانا لانعقاد المؤتمر له مغزى كبير على مستوى تأكيد انفصال الإقليم الكردي عن العراق وأن ذلك لم يكن بعيدا عن إرادة الحكومة العراقية التي كان في إمكانها لو أرادت أن تمنع عقد المؤتمر بطرق شتى وهي تملك القدرة القانونية على ذلك بدءا من منع سفر المشاركين إلى أربيل وانتهاء بممارسة الضغط على الحكومة الكردية من أجل أن لا يُعقد المؤتمر على أراضيها مثلما فعلت أثناء أزمة الانفصال عام 2017.

    واشارت العرب اللندنية إلى أن وزير الثقافة حسن ناظم وهو أميركي الجنسية وممثل عصائب أهل الحق في الحكومة أعلن عن إحالة مسؤولة رفيعة المستوى إلى التحقيق بينما لجأت الميليشيات إلى التنديد بخيانة القضية الفلسطينية في وقت تواجه اتهامات بقمع معارضيها والسعي وراء تزوير الانتخابات.

    ====

    سلطت صحيفة العربي الجديد الضوء على الأوضاع داخل السجون العراقية, ونشرت مقالا بعنوان “السجون في العراق .. كلاكيت” وجاء فيه أن الحكومة عوراء، لا ترى ما يجري من فضائح وانتهاكات يندى لها جبين الإنسانية، بعد أن تحولت السجون إلى محاضن للموت ومعاقل لتشويه الإنسان، روحا وجسدا.

    وأضافت الصحيفة أن كل عراقي صار متهماً حتى لو ثبتت براءته، خصوصا إن كان لا ينتمي إلى حزب أو مليشيا، ولا يملك مالا يخرج بقدرته من زنازين الاعتقال الرهيب التي جعلت من حكايا سجون تاريخية، مثل أبو غريب، أضحوكة حيال ما يجري في السجون العراقية حاليا.

    وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لم يلتفت إلى الدعوات التي انطلقت بعد حادثة رجل بابل إلى فتح التحقيق في آلاف الملفات والقضايا التي يرزح أصحابها في سجون العراق على امتداد خريطة الوطن، واكتفى بسجين بابل، وكأن العراق خلا من أمثاله، وكأن حادثته الوحيدة التي عرفها العراق فيما تفيد إحصائيات وزارة العدل بأن هناك قرابة 50 ألف سجين في مختلف السجون العراقية، بينهم نحو 25 ألف حكم عليهم بالإعدام من دون أن تخبرنا الوزارة عن إجراءات التقاضي التي مهّدت للحكم ضد كل هذا العدد الكبير.

    ====

  • “أصعب من زمن داعش”.. صحفيون عراقيون يعبرون عما آلت إليه مهنتهم

    “أصعب من زمن داعش”.. صحفيون عراقيون يعبرون عما آلت إليه مهنتهم

    بدلا من احتفالهم، يعبرون عن مخاوفهم، هذا هو حال الصحفيين في العراق مع الذكرى الـ152 لعيد الصحافة العراقية، التي أكد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، بأنها لا تزال ركناً أساسياً من وسائل الدفاع عن مصالح الشعب.

    ويأتي الاحتفال هذا العام، في وقت تشهد فيه الساحة الصحفية اغتيالات واسعة بين ناشطين وصحفيين سُلبت حياتهم لكشفهم الحقائق، فضلا عن تهديدات مستمرة وتضييقات جمة

    فقد خسرت الساحة الصحفية “أسماء ثمينة جدا في السنوات الأخيرة خاصة مع التظاهرات الشعبية المستمرة منذ نحو عامين”، بحسب الصحفي العراقي من بغداد، مروان الجبوري،

    صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين نقلت عن نقيب الصحفيين العراقيين، ورئيس اتحاد الصحفيين العرب، مؤيد اللامي، أن “عدد قتلى الصحافة العراقية منذ عام 2003 حتى الآن بلغ 475 صحفيا”، واصفا إياه بـ”الرقم كبير الذي لم يحصل في الحرب العالمية ولا حتى في حرب فيتنام”.

    واعتبر اللامي أن “العمل الصحفي العراقي حاليا شاق وصعب، وأشبه بالبحار المتلاطمة”.

    خطوط حمراء
    وكان أحمد حسن، هو الصحفي العراقي التاسع والثمانين ممن تعرضوا لاغتيال أو محاولة اغتيال تستهدف أوساط الصحفيين والناشطين العراقيين، منذ المظاهرات الشعبية التي اندلعت في أكتوبر 2019، بحسب أرقام مفوضية حقوق الإنسان العراقية.

    وتعرض حسن، لإطلاق رصاصات استقرت إحداها في رأسه، الشهر الماضي، قرب منزله في محافظة الديوانية العراقية، وذلك بعد يوم واحد فقط من اغتيال الناشط البارز في تظاهرات كربلاء، إيهاب الوزني، في المدينة القديمة وسط المحافظة.

    فبعد اندلاع المظاهرات الشعبية في أكتوبر 2019، والمستمرة حتى الآن، زادت التحديات والمعوقات والتهديدات ضد المؤسسات الإعلامية وعلى الصحفيين، “وصارت الخطوط الحمراء كثيرة، بل صار العمل الصحفي أصعب مما كان عليه الوضع أثناء سيطرة تنظيم داعش المتطرف على أجزاء من البلاد”، بحسب ما قالته الصحفية العراقية سهى عودة، لموقع “الحرة”، مضيفة “رأينا كيف يتم خطف الصحفيين وتهديدات ضدهم فضلا عن القيود التي باتت تفرضها الحكومة على الصحفيين”.

    وفي الشهور الأخيرة، أصبحت الكثير من القضايا لا تستطيع سهى وغيرها من الصحفيين والصحفيات العراقيين الكتابة فيها، “لأن كثيرا من المعلومات لا أستطيع الوصول إليها، ولا يتم الرد على أسئلتي، حتى من دوائر الدولة، لأنها تابعة لأحزاب معينة”.

    وتضيف “لا يستطيع الصحفي العراقي، وأنا منهم، الكتابة عن الكثير من المواضيع أو تسمية الأمور بمسمياتها، فضلا عن وجود اسمي على مقال يتحدث مثلا عن فساد أو حادثة معينة عن انتهاكات حقوق الإنسان صار من الصعب جدا، ويهدد حياتي، خاصة مع عدم وجود نقابة قوية قادرة على الحماية ولا حتى حكومة أو دولة قادرة على حماية الصحفي والمواطن أيضا”.

    فمن الخطوط الحمراء التي بات الصحفيون العراقيون من الصعب تجاوزها، بحسب عودة، “النيل من الرموز سواء كانت السياسية أو الدينية أو العشائرية”، مضيفة أنه “ليس بإمكان الصحفي اليوم الحديث عن الكثير من المواضيع مثل قضايا السلاح المنفلت والفصائل المسلحة خارج سلطة الدولة أو حتى الفساد أو الرشوة أو الابتزاز أو انتهاكات حقوق الإنسان، وكثير من القضايا الأخرى”.

    “رسالة تحذيرية”
    المشكلة الكبرى التي يراها الجبوري في حديثه مع موقع “الحرة” هو “أنه لم يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات ولا الكشف عن الجناة، ما جعل الأمر يبدو وكأنه كان رسالة تحذيرية لبقية الصحفيين”.

    ويقول الجبوري: “بالفعل، تغيرت مواقف كثير من الصحفيين، لأنهم رأوا أمامهم كيف يتم استهداف العشرات من زملائهم واغتيالهم، وبدون القبض على من ارتكب هذه الجرائم”.

    وتؤكد الصحفية الاستقصائية العراقية، سهى عودة، التي رفضت الإفصاح عن مكان تواجدها، أن “التضييقات تتزايد في مناطق وسط العراق وبغداد وحتى المناطق التي تمت إعادة السيطرة عليها من تنظيم داعش كثيرة، وصارت حرية التعبير أقل”، مضيفة أن “الوضع ينحدر يوما بعد يوم”.

    ويحتل العراق المرتبة 163 في مؤشر حرية الصحافة التابع لمنظمة “مراسلون بلا حدود” من بين 180 دولة.

    الصحفيات يواجهن تحديات مضاعفة
    أما المصاعب التي تواجه النساء الصحفيات، إلى جانب كل التحديات الأمنية والسياسية، “يضاف إليها التحديات الاجتماعية وعدم وجود مساواة مع الصحفيين”، كما ترى عودة، مشيرة إلى أن الصحفية العراقية “ليست موجودة كصانعات للقرار أو إدارة المؤسسات، فضلا عن عدم وجود عقود عمل، وأجور متدنية جدا”.

    ومنذ شهر أكتوبر الماضي، لم تستطع سهى إلا كتابة تحقيق صحفي واحد، “أحاول أن أنتج تحقيقا عن رشوة، لكنني أواجه الكثير من التضييقات، لا أحصل على معلومات ولا يتم الرد على أسئلتي، فضلا عن أن هناك خطورة كبيرة علي عندما أكشف عن اسمي عند التعامل مع المؤسسات، أضف إلى ذلك أن هناك أيضا صعوبة كبيرة في الحصول على المعلومات من قبل المسؤولين في بعض الدوائر على اعتبار أنهم ينتمون إلى جهات سياسية، خاصة وأنه يشوب عمل دوائرهم بعض الفساد الذي يطغى على الساحة الخدمية والمؤسساتية التي يديرونها”.

    يشير الجبوري إلى أن “هناك قانون حماية الصحفي”، ويصفه بالـ”جيد”، لكن “لا يتم تطبيق الكثير من بنوده على أرض الواقع”.

    وحذرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الشهر الماضي، من تزايد حالات القتل والاغتيال بحق الناشطين العراقيين بحسب بيان لعضو المفوضية فاضل الغراوي، الاثنين.

    وقال الغراوي: “نحذر من الانحدار في منزلق خطير للبلد في حال استمرار مسلسل الاغتيالات والفوضى التي تستهدف الكلمة الحرة”.

    كما حذر بيان آخر للمفوضية، الشهر الماضي، الحكومة من موجة جديدة لاستهداف وتصفية واغتيال الناشطين والاعلاميين وصناع الرأي والكلمة الحرة، مضيفة أن “سيناريو التصفيات والاغتيالات والترهيب وتقييد الرأي مستمر وبوتيرة متصاعدة أمام عجز الأجهزة واللجان الحكومية المشكلة لكشف الجناة ووقف نزيف الدم، ويمثل انتكاسة أمنية خطيرة وتحد فاضح للمؤسسة الأمنية والاستخبارية العراقية على المستويين المحلي والاتحادي”.

    وغالبا ما تُنسب الاغتيالات التي استهدفت ناشطين منذ انطلاقة “ثورة تشرين” في العام 2019، إلى فصائل مسلحة موالية لإيران، وهو ما تنفيه هذه الميليشيات.