Tag: السودان

  • في 2024.. 123 مليون نازح حول العالم أعلاها ببلد عربي

    في 2024.. 123 مليون نازح حول العالم أعلاها ببلد عربي

    تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى وجود 123.2 مليون شخص نازح قسراً حول العالم في نهاية عام 2024، وذلك بسبب الاضطهاد والصراعات والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان والأحداث المخلّة بالنظام العام بشكل خطير، فيما تُعدّ الحرب في السودان أكبر أزمة نزوح في العالم.

    وهذا يمثل زيادة قدرها 7 ملايين شخص أو 6% مقارنة بنهاية عام 2023. وقد تعرض واحد من كل 67 شخصاً على مستوى العالم للتهجير القسري في نهاية عام 2024، وفق ما نقله موقع “سي أن أن بالعربية”.

    وعاد أكثر من 8.2 مليون نازح داخلياً إلى مناطقهم الأصلية في عام 2024، وهو ثاني أعلى إجمالي مسجل على الإطلاق.

    ولكن في ظل غياب السلام والاستقرار في بلادهم، ما يزال العديد من النازحين داخلياً عالقين في دوامات من العودة التي تليها حالات نزوح جديدة، فيما يزداد طول النزاعات أمداً. لذلك، قد لا تكون العديد من حالات العودة هذه مستدامة.

    وقد انخفض عدد اللاجئين في العالم في عام 2024 بمقدار 613 ألفاً و600 لاجئ ليصل إلى 42.7 مليون.

    وساعدت الصراعات في بعض أكبر حالات النزوح خلال عام 2024، كما هو الحال في السودان وميانمار. وتفاقم عنف العصابات في هايتي مع بوادر نهاية قريبة. وكان للحرب في غزة، التي ما تزال دون حل، أثرٌ مدمر على السكان المدنيين.

    ونتيجةً للأزمة الإقليمية في الشرق الأوسط، اندلعت موجة نزوح في لبنان المجاور بين شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

    وأدى الصراع المطول في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح الداخلي، وإن كانت الأكثر تجاهلاً على مستوى العالم، مع تصاعدها في المنطقة الشرقية عام 2024.

    وما يزال القتال على الخطوط الأمامية في الحرب في أوكرانيا محتدماً، مصحوباً بهجمات جوية منسقة.

    ومع توقف القتال النشط إلى حد كبير في أفغانستان، تُطبّق الدول التي تستضيف أعداداً كبيرة من طالبي اللجوء سياساتٍ لإجلاء ملايين الأفغان.

    وتمثل الحرب في السودان أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث بلغ إجمالي عدد السودانيين ما بين لاجئ ونازح 14.3 مليون شخص مع نهاية عام 2024. ويزيد هذا العدد بمقدار 3.5 مليون شخص عن العام السابق، ويمثل ما يقرب من ثلث سكان البلاد.

    ومنذ أن بدأت في عام 2011، أنتجت الأزمة في سوريا واحدة من أكبر حالات النزوح القسري في العالم. وقد نزح ما يقرب من ربع السكان السوريين بسبب الحرب.

    وحتى نهاية عام 2024، بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين 6.1 مليون، تم استضافة ما يقرب من 80% منهم في البلدان المجاورة. بالإضافة إلى ذلك، ظل 7.4 مليون شخص نازحين داخل سوريا نتيجة لسنوات من الصراع الذي طال أمده.

    وشهدت الأشهر الأولى من عام 2025 ارتفاعًا في أعداد السوريين العائدين، وعلى الرغم من هشاشة الوضع الأمني والاجتماعي والاقتصادي في أجزاء من البلاد، استمرت عمليات العودة بشكل عام. اعتبارًا من منتصف أيار/ مايو 2025، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 500 ألف سوري قد عبروا الحدود مرة أخرى إلى سوريا منذ سقوط حكومة الأسد، وأغلبهم من الدول المجاورة.

    ويلاحظ هذا الاتجاه الإيجابي بالقدر نفسه في عودة النازحين داخل سوريا. وقد عاد ما يقدر بنحو 1.2 مليون نازح إلى مناطقهم الأصلية منذ نهاية وتشرين الثاني/نوفمبر 2024.

    وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 1.5 مليون سوري من الخارج ومليوني نازح داخليًا قد يعودون بحلول نهاية عام 2025.

    وفي أيلول/ سبتمبر 2024، تصاعدت حدة الحرب بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، مما أدى إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص 984 ألفاً و500. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وتمكن معظم السكان من العودة.

  • البرهان يراوغ مع الولايات المتحدة ويتفاوض مع روسيا

    توالى مسلسل مراوغات قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان مع الولايات المتحدة، إذ أعلن الأحد إرسال وفد حكومي إلى القاهرة وليس إلى جنيف حيث دعت الإدارة الأميركية إلى عقد مفاوضات بين وفد من الجيش وآخر من قوات الدعم السريع حول وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة، بحضور أطراف إقليمية ودولية متعددة.

    يأتي ذلك بعد مرور يومين على إرسال الجيش وفدا عسكريا إلى روسيا وبحث تقديم خدمات لوجستية إلى موسكو في ما يبدو أنه مكايدة لواشنطن.

    وقال بيان لمجلس السيادة السوداني الانتقالي “بناءً على اتصال مع الحكومة الأميركية ممثلة في المبعوث الأميركي إلى السودان توم بيرييلو، واتصال من الحكومة المصرية بطلب اجتماع مع وفد حكومي بالقاهرة لمناقشة رؤية الحكومة في إنفاذ اتفاق جدة، سترسل الحكومة وفدا إلى القاهرة لهذا الغرض”.

    وتؤكد صيغة البيان أن الولايات المتحدة لا تريد إفشال مقاربتها في السودان وتتحلى بالصبر في التعامل مع قيادته العسكرية، وأن التنسيق بشأن إرسال وفد إلى القاهرة والتباحث على قاعدة منبر جدة ربما يشيران إلى استدراج الجيش إلى تسوية سياسية، كما لم تنكر الإدارة الأميركية عندما دعت إلى اجتماعات في جنيف وعقد مفاوضات هناك بين الجيش والدعم السريع أنها تستكمل منبر جدة.

    ولفتت مصادر سودانية إلى وجود تخبط داخل قيادة الجيش في التعامل مع الدعوة الأميركية، يعزز القناعات بعدم رغبة الجناح القوي فيه دخول عملية تسوية سياسية توقف الصراع، وتحدد ملامح الفترة المقبلة بعد تقويض سلطة الجيش.

    وأضافت المصادر ذاتها أن ملامح التخبط ظهرت في إرسال وفد إلى جدة مؤخرا، ثم الحديث عن إرسال وفد إلى القاهرة، في خضم انتشار معلومات تفيد بأن الجيش أرسل وفدا سريا إلى جنيف للتفاوض مع الوفدين الأميركي والسعودي وليس مع الدعم السريع.

    وأوضح البرهان السبت أن واشنطن وافقت على أحد مطالب الجيش بعقد لقاء يجمعهما والسعودية، قائلا “بعد ثلاثة اتصالات مع الجانب الأميركي تمسكنا بعدم حضور مفاوضات جنيف إلا حال تنفيذ إعلان جدة” بين الجيش والدعم السريع.

    ونص إعلان جدة على التزام طرفي الحرب بـ”الامتناع عن أي هجوم عسكري قد يسبب أضرارا للمدنيين. والتأكيد على حماية المدنيين، واحترام القانون الإنساني والدولي لحقوق الإنسان وخروج عناصر الدعم السريع من المدن التي دخلتها”.

    وذكرت مواقع سودانية الأحد أن الجيش أرسل وفدا السبت، في سرية تامة، إلى جنيف لمناقشة خطوات تنفيذ الإعلان بعد تسليم رؤيته في هذا الشأن خلال وقت سابق.

    وما يزيد الحيرة في السودان أن الجيش اختار هذا التوقيت لإرسال وفد عسكري إلى روسيا، والتفاوض حول ما تردد بشأن تقديم خدمات لوجستية إلى موسكو في البحر الأحمر، ما يعني الدخول في مكايدة سياسية خطرة مع واشنطن، إذ من أسباب دعوتها إلى عقد مفاوضات في جنيف قطع الطريق على تطوير العلاقات بين الجيش وموسكو، وعدم السماح لإيران بالاقتراب من شرق السودان.

    وقال سفير السودان لدى موسكو محمد الغزالي إن وفدا رفيع المستوى بقيادة وزير الدفاع ياسين إبراهيم أنهى الجمعة زيارة إلى روسيا بعد أن أجرى لقاءات ثنائية مع قيادات رفيعة، وإن مخرجات اللقاء كانت إيجابية تتوافق مع تطور العلاقات بين البلدين.

    وكان الغزالي قد أكد في يونيو الماضي التزام بلاده بالاتفاق مع موسكو حول بناء قاعدة على البحر الأحمر، وأن تشييدها سيتم عقب الانتهاء من بعض الإجراءات الفنية.

    وكشفت تقارير محلية أن زيارة وزير الدفاع السوداني ناقشت ملف القاعدة الروسية المقترحة في ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، ودعم الجيش السوداني بالسلاح.

    وقال المحلل السياسي السوداني علي الدالي إن الزيارة التي قام بها وزير الدفاع السوداني إلى موسكو تعد من قبيل “المناورة السياسية من جانب الجيش للضغط على الولايات المتحدة في ظل اقتناعه بانحياز الغرب إلى الدعم السريع، للتأكيد على أن السودان يمكن أن يشكل تحالفات إستراتيجية شرقا، حال عدم الاستجابة لمطالبه”.

    وأضاف في تصريح لـ”العرب” أن “مطالب الجيش تركز على عدم الدخول في مفاوضات تحت أي منبر آخر قبل تنفيذ إعلان – اتفاق جدة، والاستجابة لإرسال وفد حكومي وليس عسكريا للتفاوض مع قوات الدعم السريع في جنيف”.

    وشدد على أن إرسال وفد سوداني إلى القاهرة قد يكون مقدمة لإمكانية الدخول في مفاوضات غير مباشرة مع قوات الدعم السريع في جنيف، ما يبرهن على أن وساطة مصرية – سعودية حدثت مؤخرا، ونجحت في تليين مواقف الجيش المتشددة.

    وأكد أن “التوصل إلى اتفاق يسمح بتنفيذ بنود إعلان جدة أولاً يحد من الصراع العنيف، ويفسح المجال أمام التوصل إلى هدنة ثم وقف لإطلاق النار وإدخال المساعدات إلى مناطق يسيطر عليها كل من الجيش وقوات الدعم السريع”.

    وجود تخبط داخل قيادة الجيش في التعامل مع الدعوة الأميركية، يعزز القناعات بعدم رغبة الجناح القوي فيه دخول عملية تسوية سياسية توقف الصراع

    وتطالب قوات الدعم السريع أن يكون ذلك في مقابل وقف تحليق الطيران الحربي في أماكن تواجد عناصرها، وهو أمر يرفضه الجيش حتى الآن، وبالتالي فإن الضمانات وآليات التنفيذ ستكون أكبر مشكلات التفاوض بين الطرفين في الأيام المقبلة.

    وأشار مساعد قائد الجيش الفريق أول ياسر العطا من قبل إلى أن موسكو اقترحت التعاون العسكري من خلال مركز دعم لوجستي وليس إنشاء قاعدة عسكرية، مقابل تقديم إمدادات من الأسلحة والذخائر، وأن الجيش طلب تطوير التعاون ليشمل المجال الاقتصادي، وأن قائده الفريق أول عبدالفتاح البرهان “سيوقع على الاتفاقية قريبا”.

    ويقوم وفد من البنك المركزي الروسي بزيارة إلى السودان حاليا لبحث إمكانية استخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية بين البلدين، بما يقلل من الاعتماد على العملات الأجنبية، ومناقشة فرص الاستثمار المشترك في قطاعات المعادن النفيسة، ويمكن للبنوك في البلدين تمويل هذه المشاريع.

  • خسائر الجيش السوداني تضغط على العسكريين المعارضين لوقف القتال

    ضغطت سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار في جنوب شرق البلاد على الجيش السوداني نحو الاتجاه إلى التفكير في حلول تفاوضية بشأن الحرب الدائرة منذ أكثر من عام، في ظل توقعات بأن تتزايد الهوة بين القادة في صفوف الجيش بما يدعم وقف مسلسل الخسائر.

    ووجدت قيادة الجيش نفسها في مأزق لأنها تواجه ضغوطا خارجية تدفعها نحو الحل السياسي بلا شروط أو إملاءات مع الخسائر التي تتعرض لها قواتها ميدانيا، وفي الوقت ذاته تخضع لسيطرة مجموعة تنتمي للحركة الإسلامية قدمت دعما لوجستيا للجيش مقابل تمرير رؤيتها الساعية للاستمرار في الحرب إلى ما لا نهاية.

    وأكدت تصريحات لوزير الخارجية المصري سامح شكري عن ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل حفاظًا على مصالح الشعب السوداني ومقدراته، أن دول الجوار لم تعد تحتمل مزيدا من المغامرات للاستمرار في حرب لا يستطيع أحد التحكم في مجرياتها عقب وصول المعارك إلى مشارف شرق السودان.

    وأوضح شكري خلال منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين الثلاثاء أن أيّ حل سياسي حقيقي لا بد وأن يستند إلى رؤية سودانية خالصة تنبع من السودانيين أنفسهم دون إملاءات أو ضغوط من أيّ أطراف خارجية بالتشاور مع أطروحات المؤسسات الدولية والإقليمية الفاعلة، مع أهمية معالجة الأزمة من جذورها عبر التوصل إلى حل شامل حفاظًا على مصالح الشعب السوداني ومقدراته وأمن المنطقة واستقرارها.

    وفي وقت تسعى فيه أطراف دولية للحل، صدرت عدة بيانات من جانب تيارات وتنظيمات تقاتل إلى جانب الجيش حاولت الإيحاء بأن المعارك في ولاية سنار لم يتم حسمها بشكل كامل وتعوّل على عوامل الزمن إلى حين إعادة تنظيم الجيش صفوفه لتوجيه ضربات جوية للمواقع التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع أملاً في استردادها، وتوصيل رسائل مفادها أن الأوضاع كرّ وفرّ وتتبادل فيها المواقع.

    ومع أن قوات الدعم السريع سيطرت على منطقة جبل موية قبل أيام، غير أن المتحدث باسم المقاومة الشعبية السودانية عمار حسن أشار إلى أن معارك استعادة منطقة جبل موية بولاية سنار مستمرة ولم تنته بعد، زاعما في تدوينة له على فيسبوك أن “المعركة تُحسم بالنقاط وأن القوات حققت فيها الكثير، ما دمنا على الطريق سنصل”.

    وحمل خطاب رئيس نظارات البجا في شرق السودان محمد أحمد الأمين ترك كلمات شبيهة تحدث فيها عن أن الاستنفار وما أسماه بـ”الجهاد” لدعم قوات الجيش لن يتوقف، وادعى بأن الشعب وكل القوات المسلحة مع تشكيل حكومة مدنية.

    ويشير سياسيون إلى أن الجيش يعتمد على خطابات شعبوية تطلقها جهات تقاتل معه وتسانده في المعارك في محاولة للتغطية على وعود سابقة قطعها على نفسه بشأن تحرير المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع وإمكانية حسم المعارك عسكريا، والإيحاء بوجود تقدم بالخرطوم في وقت قد يجد نفسه أمام مأزق أكبر كلما اقتربت الدعم السريع من شرق السودان، حيث يتحصن قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان به، ويتخذه مقراً للحكومة الحالية.

    ويحاول الجيش الخروج بصورة الطرف الداعي للسلام عبر مبادرات تأتي من جانبه أو الحديث عن استجابة لمنبر جدة كي يخفف من الضغوط الخارجية والشعبية عليه، خاصة أن عمليات النزوح الكبيرة في ولاية سنار أخيرا حملت معها حالة من السخط ضد البرهان الذي ثبت أنه يمضي في حرب لا نهاية لها لحماية الإسلاميين أولا.

    ولعل ذلك ما يترجم حديث نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار عن مبادرة لوقف القتال، وأن المجلس يتبنى خارطة طريق تتضمن ثلاث مراحل، تبدأ بوقف الأعمال العدائية والفصل بين القوات المتحاربة، وتركز الثانية على الجانب الإنساني، ويتم العمل خلالها على الاستجابة للحاجات المستعجلة، والثالثة هي الأصعب وتتعلق ببحث دمج القوات، وهي نقطة تستغرق وقتا طويلا، وتنتهي هذه المرحلة بتوافق سياسي.

    وقال مصدر مطلع بالجيش السوداني لـ”العرب” إن ما يحدث في سنجة “مناوشات عسكرية، والجيش يحاول حصار قوات الدعم السريع التي وصلت إلى هناك”، معتبراً أن ما يجري “محاولة لتشتيت أذهان قيادة الجيش وأن الدعم سيصل لتلك المناطق، وسيكون الجيش أكثر قبولاً للسلام الفترة المقبلة مع الالتزام بما جاء في الإعلان الأول لمنبر جدة في مايو من العام الماضي”.

    وأوضح المصدر ذاته أن الجيش سيعمل على التجاوب بشكل أكبر مع المبادرات التي يتم طرحها على الساحة الإقليمية، وقد يقدم مبادرات خاصة به للحل السياسي، لكنه يربط بين الاتجاه لتنفيذها وبين دفع قوات الدعم السريع للخروج من الأماكن الحيوية.

    وحسب شهود عيان، فإن قوات الدعم السريع سيطرت الثلاثاء على مدينة الدندر، بولاية سنار، وتقع على بعد 400 كيلومتر جنوب شرق الخرطوم، بعد أن أكدت تقارير عدة سيطرة الدعم السريع على منطقة جبل موية و مدينة سنجة عاصمة سنار.

  • تدهور الوضع المناخي في السودان يؤدي إلى نقص مياه الشرب وتفاقم الأزمات الإنسانية

    يشهد السودان تدهورًا في الوضع المناخي يتجلى في نقص مياه الشرب، ما يزيد من تعقيدات الحروب والنزاعات التي تجتاح البلاد. يتزايد العدد الأكبر من مراكز إيواء النازحين في إقليم دارفور، مع اقتراب عدد النازحين الداخليين من 10 ملايين شخص، نتيجة للحروب الأخيرة التي تسببت فيها ارتفاع مستوى النزوح الداخلي.

    تعاني السودان من تدهور في الوضع المناخي يؤدي إلى نقص مياه الشرب، مما يزيد من تعقيدات الأزمات الإنسانية في البلاد. ويشير المراقبون إلى أن السودان يواجه تداعيات كبيرة للتغير المناخي، مع تسجيل أمطار غزيرة تليها موجات قيظ تصل درجات حرارتها إلى مستويات قياسية في فصل الصيف.

    ويعتبر إقليم دارفور الذي يضم أكبر عدد من مراكز إيواء النازحين في البلاد، مركزًا رئيسيًا لتفاقم الأزمات الإنسانية، حيث تزداد التحديات نتيجة الحروب والنزاعات المستمرة منذ فترة طويلة.

    وفيما يتفاقم النقص في مياه الشرب، تشهد البلاد تحديات أخرى كثيرة تؤثر على حياة المواطنين اليومية، وتعقد الجهود الإنسانية لتوفير الدعم والمساعدة للفئات الأكثر ضعفًا.

    وقبل اندلاع الحرب الأخيرة في البلاد في أبريل 2023، كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أتوتشا) يحذر من نسبة عالية للسكان يبحثون عن مياه لأكثر من 50 دقيقة، معرضين أنفسهم لمخاطر أمنية خاصة النساء.

  • 6 آلاف لاجئ سوداني عالقون في غابات إثيوبيا بانتظار تدخل آبي أحمد

    البغدادية /متابعة:

    ناشدت 28 منظمة سودانية، يوم الأحد، رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للتدخل العاجل لإنقاذ نحو 6 آلاف لاجئ سوداني تقطعت بهم السبل وسط الغابات الإثيوبية.

    ومنذ مطلع شهر مايو/أيار الماضي، فرّ آلاف اللاجئين السودانيين من معسكر “كومر” على الحدود الغربية لدولة إثيوبيا، عقب تعرضهم لهجمات من مسلحين، فيما تم حجزهم داخل إحدى الغابات وسط ظروف إنسانية معقدة.

    ووجهت المنظمات السودانية بيانًا لرئيس الوزراء آبي أحمد تطلب فيه التدخل العاجل بشأن اللاجئين السودانيين، قائلة إن بينهم “2133 طفلاً، و1017 امرأة، و1917 رجلاً، و1135 مريضًا، و76 شخصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة”.

    ودعا بيان المنظمات إلى إجلاء اللاجئين السودانيين من معسكري “كومر” وغابات أولالا في إقليم أمهرة جراء ما يعانونه من مخاطر أمنية تعرّض حياتهم للخطر، وتوفير الدواء والغذاء وغيرها ذلك من الحاجات الضرورية لهم.

    وناشدت المنظمات في بيانها مفوضية اللاجئين، والمنظمات الإنسانية، بالنظر في المشاكل التي يواجهها اللاجئون السودانيون.

    وكان اللاجئون السودانيون أعلنوا، في الـ22 من شهر مايو/أيار الماضي، الدخول في إضراب عن الطعام، إلى حين الاستجابة لمطالبهم بتوفير الحماية لهم أو ترحيلهم إلى السودان.

    وكانت “تنسيقية اللاجئين السودانيين في إقليم أمهرة”، قد دعت المنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى مساعدة اللاجئين، وتوفير الأمن والغذاء لهم.

    وقالت في بيان إن “اللاجئين مكثوا 22 يومًا داخل إحدى الغابات حُرموا خلالها من كل أشكال المساعدات الدولية والمحلية، والمنظمات الطوعية، واليوم وصلوا إلى طُرق مسدودة بعد نفاد معظم ما يملكون من غذاء ودواء”.

    وأكد البيان أن ما تبقى من غذاء ودواء يخصص للأطفال، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، والحالات الحرجة.

  • غوتيريش: ملايين السودانيين والفلسطينيين معرضون للموت بالأمراض

    قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن ملايين السودانيين والفلسطينيين بقطاع غزة معرضون لخطر الموت ليس فقط من القنابل بل من الأمراض الناجمة عن استهداف المراكز الاستشفائية.

    وأضاف غوتيريش في رسالة مصورة خلال مشاركته بحفل الدورة الـ77 لجمعية الصحة العالمية “عالمنا في ورطة، من الفوضى المناخية إلى تزايد الفقر وعدم المساواة وتضاعف الصراعات، وعندما تشتعل الأزمات، تعاني الصحة”.وسلط غوتيريش الضوء على أن الملايين من الأشخاص بالسودان وقطاع غزة معرضون لخطر الموت ليس فقط من الرصاص والقنابل، بل من الإصابات والأمراض والهجمات غير المسبوقة على مقرات الرعاية الصحية. وشدد غوتيريش على أن هناك أكثر من 20 مليون طفل لا يحصلون على التطعيمات الروتينية في أنحاء العالم. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة جمعية الصحة العالمية، وهي هيئة صنع القرار في منظمة الصحة العالمية، بأنها حيوية وسط الأزمات المستمرة حول العالم. وأشار إلى أن جمعية الصحة العالمية “تمثل فرصة لمواجهة العديد من التحديات الصحية العالمية، والاستفادة من بنيتنا الدولية، وبناء الأنظمة التي نحتاجها لمواجهة الأزمات المستقبلية”.

  • السودان.. أكثر من 100 قتيل خلال أسبوعين من القتال في الفاشر

    قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الأحد، إن القتال الدائر منذ أكثر من أسبوعين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للسيطرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (غرب البلاد) أسفر عن مقتل 123 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 930 شخصاً.

    وقالت المنظمة: “هذا مؤشر على شدة القتال العنيف.. نحث الأطراف المتحاربة على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين”.وتصاعدت الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في وقت سابق من الشهر الجاري في المدينة، ما أجبر آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم، وفقاً للأمم المتحدة. وأصبحت الفاشر مركز الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع. والمدينة هي آخر معقل لا يزال تحت سيطرة الجيش في منطقة دارفور المترامية الأطراف. وبدأ الصراع في السودان في أبريل من العام الماضي، عندما تحولت التوترات المتصاعدة بين قادة الجيش وقوات الدعم السريع إلى قتال مفتوح في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى في البلاد. وأدى الصراع إلى مقتل أكثر من 14 ألف شخص وإصابة آلاف آخرين وسط تقارير عن انتشار العنف الجنسي وغيرها من الفظائع التي تقول جماعات حقوق الإنسان إنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

    كما دفع سكان البلاد إلى حافة المجاعة. وحذرت وكالة الغذاء التابعة للأمم المتحدة الأطراف المتحاربة في وقت سابق من هذا الشهر من وجود خطر جدي من انتشار المجاعة والموت على نطاق واسع في دارفور وأماكن أخرى في السودان إذا لم تسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة الغربية الشاسعة. وحشدت قوات الدعم السريع قواتها في الأشهر الأخيرة سعياً لانتزاع السيطرة على الفاشر. وحاصرت القوات، إلى جانب حلفائها من الميليشيات، المدينة وشنت هجوماً كبيرا على أجزائها الجنوبية والشرقية في وقت سابق من الشهر الجاري. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن الاشتباكات تجددت، الخميس، في مخيم أبو شوك للنازحين بحي السلام شمال المدينة، وأجزاءها الجنوبية الغربية. وقالت المنظمة إن قذيفة أصابت السبت منزل أحد عمال الإغاثة التابعين لمنظمة أطباء بلا حدود بالقرب من السوق الرئيسية بالمدينة، ما أدى إلى مقتل العامل.

  • السودان.. العفو الدولية تناشد العالم حماية المدنيين في الفاشر

    ناشدت منظمة العفو الدولية العالم سرعة التحرك لحماية المدنيين العالقين وسط أعمال العنف المتصاعدة في مدينة الفاشر السودانية، عاصمة إقليم شمال دارفور.

    وقال المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لشرق وجنوب أفريقيا، تيغيري شاغوتا، “يجب على الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التحرك بسرعة لمنع وقوع الفظائع الجماعية في الفاشر، والقرى المحيطة بها، ولحماية المدنيين وضمان محاسبة الجناة.وأوضح شاغوتا أن الفاشر “تعد موطنا لمئات الآلاف من النازحين داخليا الذين فروا في البداية من العنف من أجزاء أخرى من دارفور. ويخلف الصراع خسائر فادحة في صفوف المدنيين، وهناك تقارير عن قصف المناطق السكنية بما في ذلك مخيم أبو شوك للنازحين مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين مع عدم تمكن الكثيرين من الفرار”. وتطالب منظمة العفو الدولية جميع أطراف النزاع بإنهاء جميع الأعمال المتعمدة والعشوائية الهجمات على المدنيين. “ويجب عليها أيضا السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وبشكل آمن وضمان المرور الآمن للمدنيين الذين يحاولون الفرار من العنف في المدينة”.وقالت المنظمة “إن سقوط مدن أخرى في دارفور في أيدي قوات الدعم السريع، مثل الجنينة في غرب دارفور العام الماضي، أعقبه انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك الهجمات العرقية ضد المجتمعات غير العربية، والقتل المتعمد للمدنيين، والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات”.وحسب شاغوتا تلقت منظمة العفو الدولية تقارير عن حرق قرى في شمال دارفور، وتصاعد قصف المناطق السكنية، بما في ذلك مخيم أبو شوك للنازحين داخليا، وعرقلة توصيل المساعدات.وتعتبر الفاشر، عاصمة الولاية الوحيدة في دارفور التي لا تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، وهي موطن لأكثر من 1.5 مليون شخص، بينهم مئات الآلاف من النازحين الذين فروا من القتال في أجزاء أخرى من دارفور في أوائل العقد الأول من القرن الـ21 ومن الصراع المستمر منذ العام الماضي. وقالت منظمة العفو الدولية إن “المدنيين يواجهون الآن حصارا داخل المدينة، ومن المرجح أن يواجهوا انتهاكات جسيمة في الأيام والأسابيع المقبلة”. وقالت المنظمة إنها وثقت العام الماضي “جرائم حرب ارتكبتها قوات الدعم السريع، والمليشيات العربية المتحالفة معها، حيث نفذت بشكل مشترك هجمات مستهدفة عرقيا، ضد المساليت، والمجتمعات غير العربية الأخرى في غرب دارفور”.

  • لاجئو السودان في تشاد.. توقف الإغاثة وازدواجية المعايير

    مع احتدام المعارك في إقليم دارفور غربي السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، واستمرار النزوح القسري من المنطقة، تتفاقم أزمة اللاجئين السودانيين في مخيمات داخل تشاد مع تراجع الإغاثة الدولية اللازمة لهم.

    وفي تقييمهم للوضع، يتهم محللون سياسيون سودانيون أطرافا دولية بما وصفوه “ازدواجية المعايير” في التعامل مع اللاجئين السودانيين ونظرائهم الأوكرانيين، سواء من حيث حجم المساعدات المقدمة لهم، أو عبر استقبالهم في أوروبا. وتجدد القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع بمدينة الفاشر في دارفور، 10 مايو الجاري، مما أدى لفرار الكثيرين من مناطق أخرى في الإقليم إلى خارج الحدود. وسبق أن حذر برنامج الأغذية العالمي، في مارس الماضي، من أن المساعدات الغذائية المقدمة لمئات آلاف اللاجئين السودانيين في تشاد، وبعضهم على شفا المجاعة، ستتوقف خلال أسابيع ما لم يقدم التمويل اللازم. وشهدت الساعات الماضية حالة من الغضب العارم داخل مخيمات اللاجئين السودانيين على الحدود مع تشاد، نتيجة توقف الدعم الإنساني من جانب الأمم المتحدة مع زيادة معاناتهم من الجوع والحر.

    ازدواجية المعايير

    ويقول المحلل السياسي السوداني السماني عوض الله، إن السودانيين هناك “يعانون وضعا إنسانيا صعبا يتطلب سرعة المساعدة الدولية، بعدما انقطع الدعم المحدود المقدم من الأمم المتحدة بشكل كامل، بحجة نقص التمويل”.وينتقد عوض الله ما وصفها بـ”ازدواجية المعايير” في التعامل مع اللاجئين، قائلا إنه “في المقابل، ورغم الوضع في أوكرانيا ليس بنفس الصعوبة كما هو في السودان، فإن الولايات المتحدة وأوروبا تنخرطان في منافسة هناك لتقديم المساعدات”.ويضيف أن “الغرب تفاخر بقبول اللاجئين الأوكرانيين ودخولهم إلى أراضيه، حيث أعلنت بولندا وحدها استقبال أكثر من 10 ملايين و177 ألف لاجئ، ومع ذلك يصبح الموقف مختلفا تماما عندما يتعلق الأمر باللاجئين السودانيين، حيث تنظر رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى دخولهم إلى أوروبا بقلق، بعد وصول نحو 6 آلاف لاجئ سوداني إلى إيطاليا”.

    وعلى وقع المعارك في السودان، قال وزير الخارجية البريطاني دافيد كاميرون، مطلع الأسبوع الجاري، إن العنف في ولاية دارفور غربا، بما في ذلك الهجمات الممنهجة ضد المدنيين، قد يصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية.

    ومنذ أسابيع، تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور والعاصمة التاريخية للإقليم، وتسعى للسيطرة عليها كونها آخر معاقل الجيش في الإقليم.

    وفي تقدير الباحث السوداني المتخصص في شؤون إفريقيا عبد اللطيف النعيم، فإن “المعادلة العسكرية الآن في السودان أصبحت صفرية، ولن يتم التوصل إلى هدنة نتيجة تعنت الطرفين، فكل منهما يعلم أن خسارته الحرب هي نهايته، وهذا ما فاقم من الدمار والنزوح في السودان”.واضاف إنه “خلال الساعات الماضية شن الجيش غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مواقع حول مصفاة النفط الرئيسية بمنطقة الجيلي شمال العاصمة الخرطوم، في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم”.ومع تعقد المشهد السوداني، يشير الباحث السوداني إلى أن أي حديث عن حلول في السودان الآن “تتحكم فيها أطراف دولية، من دون الالتفات لمصالح الشعب أو مصيره الذي أصبح مجهولا”.ووفقا لتقرير صدر عن الأمم المتحدة مايو الجاري، فإن 17.7 مليون شخص، أي أكثر من ثلث سكان البلاد، يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، من بينهم 4.9 مليون شخص على حافة المجاعة.وأشار التقرير إلى فرار أكثر من 8.6 مليون شخص، نحو 16 بالمئة من إجمالي سكان البلاد، من منازلهم منذ بدء النزاع.

  • جنوب السودان.. فيضانات تعيق جهود احتواء تفشي التهاب الكبد

    جنوب السودان.. فيضانات تعيق جهود احتواء تفشي التهاب الكبد

    تواجه جهود التصدي لتفشي “التهاب الكبد E” في دولة جنوب السودان، صعوبات بسبب الفيضانات التي عزلت السكان وحولت قرى إلى جزر، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “غارديان” البريطانية.

    وبدأت حملة تطعيم رائدة لحماية الناس من تفشي الوباء، لكن الحجم الحقيقي لانتشار المرض غير معروف.

    ويقوم العاملون الصحيون في منظمة “أطباء بلا حدود” غير الربحية، برحلات بالقوارب مدتها 8 ساعات لتوصيل اللقاحات إلى بعض القرى المتضررة في مقاطعة فنجاك، في شمال البلاد.

    يوجد 58 مليون شخص متعايش مع الإصابة بعدوى “فيروس سي” حول العالم
    بعد انتصارها على “فيروس سي”.. مصر تسعى للقضاء على المرض في أفريقيا
    أعلنت منظمة الصحة العالمية، في التاسع من أكتوبر الماضي، أن مصر باتت أول بلد يبلغ “المستوى الذهبي” على مسار القضاء على مرض “التهاب الكبد سي” المعروف باسم “فيروس سي” وفقا لمعايير المنظمة، بعد حملة رسمية بدأت في أوائل الألفية ووصلت ذروتها بإطلاق الحكومة المصرية حملة قومية للقضاء على المرض في عام 2014.

    لكن مصر لم تتوقف عند هذا الحد، بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، بل بدأت في مساعدة بقية دول القارة الأفريقية على التخلص من المرض، وذلك بإرسال مساعدات طبية لعلاج المرض.
    وقالت منظمة أطباء بلا حدود، إنها علمت بوفاة 21 شخصا وعالجت أكثر من 500 شخص مصابين بالتهاب الكبد الوبائي، في الأشهر التسعة الماضية، لكن غالبية الناس في المنطقة محرومون من الرعاية الصحية.

    وهذه هي المرة الأولى التي تتم فيها محاولة تنفيذ حملة تطعيم خلال المرحلة الحادة من تفشي “التهاب الكبد E”، وذلك رغم وجود مشكلة لوجستية تتمثل في صعوبة شحن اللقاحات من الصين، حيث يتم إنتاجها.

    وينتشر ذلك النوع من التهاب الكبد عن طريق المياه الملوثة، وليس له علاج، ومن المحتمل أن يكون مميتًا للنساء الحوامل.
    وعلى الرغم من ندرته في العالم المتقدم، فإنه يصيب أكثر من 20 مليون شخص سنويًا يفتقرون إلى الصرف الصحي المناسب في البلدان الفقيرة.

    وتسعى “أطباء بلا حدود” لتقديم اللقاحات إلى 12 ألف امرأة في مقاطعة فانغاك، تتراوح أعمارهن بين 16 و45 عامًا، بحلول يونيو، لكنها تواجه تحديات كبيرة.

    وقال مامان مصطفى، من منظمة أطباء بلا حدود: “تقع مقاطعة فانغاك في منطقة نائية للغاية شمالي دولة جنوب السودان، وهي بقعة واسعة من الأراضي الرطبة تنتشر فيها مجتمعات صغيرة، حيث لا يتمكن الناس من الوصول حتى إلى أبسط خدمات الرعاية الصحية الأساسية”.

    وتابع: “حتى الحصول على التطعيمات الروتينية للأطفال في فانغاك يمثل تحديًا، حيث لا يمكن الوصول إلى المستشفى إلا عن طريق القوارب أو بالطائرات”.

    وأدت الفيضانات المتكررة في فنجاك، بولاية جونغلي، إلى غمر جزء كبير من الريف بالمياه، كما تسببت بتفاقم معدلات الإصابة بالملاريا، حيث ينتشر البعوض في مياه الفيضانات الراكدة.

    كما ساهمت الأضرار التي لحقت بالمحاصيل والماشية، في حدوث سوء التغذية لدى الأطفال، والذي كانت معدلاته أعلى في ولاية جونغلي مقارنة بأي مكان آخر في جنوب السودان.

    وقال مصطفى إن الحجم الحقيقي لمشكلة التهاب الكبد E، الذي يقتل 70 ألف شخص – معظمهم من النساء – كل عام، غير معروف في منطقة فانغاك.

    وتابع: “نحن نعلم على وجه اليقين أن 21 شخصًا لقوا حتفهم بسبب التهاب الكبد E خلال تفشي المرض الحالي، لكن ذلك فقط لأنهم تمكنوا من الوصول إلى المستشفى. من المحتمل جداً أن يكون عدد أكبر من الأشخاص قد توفوا في منازلهم، دون أن يتمكنوا حتى من محاولة الحصول على العلاج”.

    وأوضحت “أطباء بلا حدود” أن ارتفاع تكاليف اللقاحات يشكل عائقاً أمام التطعيم على نطاق أوسع.

    وأوصت منظمة الصحة العالمية، باستخدام لقاح التهاب الكبد E في عام 2015، لكن لم يتم استخدامه إلا مرة واحدة في مخيم بانتيو للنازحين في جنوب السودان في عام 2022.