Tag: الجفاف

  • الجفاف يخنق أرض العراق.. صراعات المزارعين تنذر بالخطر

    الجفاف يخنق أرض العراق.. صراعات المزارعين تنذر بالخطر

    لم تعد أزمة المياه والجفاف التي يعيشها العراق محصورة في نطاق الدوائر والمؤسسات، وإنما امتد النقاش حولها لمواقع التواصل الاجتماعي.

    يوما بعد آخر تطبق كماشة العطش والجفاف على أراضي العراق الزراعية لتحيل آلاف الدونمات منها إلى ذكريات، يغطي وجهها التشققات والأملاح بعد أن هجرتها المياه وباتت عقيما بورا.

    وتداولت صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، صوراً لأراض زراعية في محافظة بابل هلكت فيها المزروعات بعد جفاف أغلب جداول المياه الرئيسية مما دفع محافظها لتشجيع المزارعين على تجاوز الحصص المائية المقررة عبر الأنهر.

    وقبلها بنحو 3 أيام، ظهر مدير ناحية المشرح التابعة لمحافظة ميسان، منير الساعدي، في مقطع فيديو مصور وهو يحرض الأهالي على موظفي الموارد المائية ويطالبهم بأخذ حقوقهم المائية عنوة وبالقوة.

    وجاء ذلك التصعيد في المشرح بعد اشتداد الأزمة المائية التي أحالت نحو 20 نهراً فرعياً صغيراً في الناحية إلى الجفاف التام، وهو ما خلق حركة هجرة من الأرياف نحو المدن بعد أن تضاءلت مساحات الزراعة حد الانقراض.

    وكانت وزارة الزراعة قد أطلقت تحذيرات عدة طيلة الفترات الماضية بضرورة منع التجاوز على الأنهر الصغيرة من قبل المزارعين لضمان وصول الحصص العادلة إلى جميع المناطق ذات الصبغة الزراعية.

    وتنذر الأزمة مع تفاقم اشتداد حدتها بتمرد الإدارات المحلية وصراعات بين المزارعين على تأمين المياه اللازمة للزراعة والاستهلاك الحيواني.

    ويعتمد العراق بنسبة تتجاوز الـ80% على مياه نهري دجلة والفرات في ري الأراضي الزراعية وتأمين مياه الشرب، فيما تشكل مياه الأمطار والآبار الارتوازية ما نسبته 15%، أما البقية فتأتي من المياه الجوفية.

    هذا الجفاف ظهرت مؤشراته الأولى في مناطق الجنوب العراقي عند نهر ديالى الذي يغذي عبر إمداداته نحو 18% من خزين نهري دجلة والفرات، ما تسبب بهلاك آلاف الدونمات الزراعية من البساتين الممتدة على الجانب الشرقي من البلاد.

    وكانت مراكز ومؤسسات بحثية مختصة بخصوبة التربة والتغيرات المناخية، قد كشفت في دراسات معمقة أن العراق يخسر نتيجة الجفاف وانحسار المياه نحو 100 ألف دونم سنوياً.

    وتأتي الأزمة المائية نتيجة السياسات التي اعتمدتها دول المنبع والروافد وهما الجارتين تركيا وإيران بإقامة السدود وحرف مسارات الأنهر والجداول المغذية.

    بدوره أكد مستشار وزير الموارد المائية العراقية، عون ذياب، في تصريحات سابقة أن “الخزين المائي المتاح هو أقل بكثير مما لدينا في العام الماضي لكونه انخفض بنسبة 50 في المائة بسبب قلة الأمطار والواردات القليلة من دول الجوار”.

    ومنذ ثلاث سنوات تتفاقم أزمة الجفاف في البلاد على وقع شح الأمطار وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات إلى دون النصف من حجم إيراداتها السنوية.

  • انحسار مياه دجلة يكشف مدينة أثرية تعود إلى ما قبل الميلاد

    انحسار مياه دجلة يكشف مدينة أثرية تعود إلى ما قبل الميلاد

    أعلنت دائرة الآثار في محافظة دهوك ضمن إقليم كردستان، شمالي العراق، اليوم الاثنين، عن اكتشاف موقع أثري داخل حوض نهر دجلة بعد انحسار مياه النهر، يضمّ قصراً ومجموعة من المباني، إضافة إلى سور حجري.

    ويواجه العراق حالياً موجة جفاف غير مسبوقة، إثر إقدام إيران على إنشاء عددٍ من السدود على روافد نهر دجلة وتغيير مجاري روافد أخرى، إضافة إلى وجود مشاريع السدود التركيّة، وتزامن ذلك مع شح الأمطار، ما أدّى إلى جفاف عدد من البحيرات وتراجع مستوى نهري دجلة والفرات إلى مستويات قياسية.

    وقال مدير دائرة آثار دهوك بيكس بريفكاني إنّ “فريقاً مشتركاً من علماء الآثار من إقليم كردستان وألمانيا اكتشفوا مدينة عريقة تعود إلى عصر الإمبراطورية الميتانية (1400 عام قبل الميلاد) داخل حوض نهر دجلة”.

    وأضاف بريفكاني، في تصريحات للصحافيين، أنّ “الجفاف في العراق أدّى إلى انخفاض مستوى منسوب المياه في بحيرة سد الموصل، وكانت النتيجة اكتشاف المدينة”.

    ورجح بريفكاني أنّ تكون المدينة المكتشفة هي نفسها التي ورد ذكرها في النصوص البابلية، وتسمى زاخيكو، وتضم قصراً والعديد من المباني والغرف، بالإضافة إلى سور كبير، ويجرى التحقّق من النصوص المسماريّة التي عثر عليها فريق البحث.

    وتابع بالقول: “النتائج أظهرت أيضاً أنّها كانت مركزًا حضارياً مهماً للإمبراطورية الميتانية بين العامين 1550 و1350 قبل الميلاد”.

    بدوره، قال الخبير الآثاري العراقي علي الحمداني، في تصريح لصحيفة “العربي الجديد”، إنّ الموقع المكتشف كان قد رصد قبل سنوات في مجرى نهر دجلة، لكنّ ارتفاع مستوى المياه كان يمنع إجراء عمليات حفر أو تنقيب. وأشار إلى إصدار منقبين تقارير تؤكد وجود آثار مغمورة في المياه.

    ورأى الحمداني أنّه “من المهم استغلال هذا الحدث المؤسف المتمثّل بأزمة شح المياه لدراسة الموقع واستخراج اللقى المهمة داخله قبل أن تغمره مياه دجلة مجدّداً، خاصةً مع اقتراب موسم ذوبان الثلوج في تركيا، والمتوقع في يوليو/ تمّوز المقبل”.

  • الجفاف يدق ناقوس الخطر في العراق والأنظار نحو محطات التحلية

    الجفاف يدق ناقوس الخطر في العراق والأنظار نحو محطات التحلية

    للموسم الثالث على التوالي تنخفض إيرادات المياه الواصلة إلى نهري دجلة والفرات سواء من تركيا وإيران أو من الأمطار وذوبان الثلوج في قمم الجبال العراقية، التي يبدو أنها كانت من دون مستوى الطموح لتعزيز الخزين المائي للبلاد في الفترة المقبلة.

    ويعتمد العراق في تغذية أنهاره سنوياً على المياه الآتية من تركيا وإيران، خصوصاً في فصل الربيع، فضلاً عن الأمطار والثلوج، إلا أن الموسم الحالي شهد انخفاضاً كبيراً وغير مسبوق منذ عدة سنوات، وهو ما بدا واضحاً في انحسار مساحة نهري دجلة والفرات داخل الأراضي العراقية وجفاف أنهر وبحيرات في محافظة ديالى مثل حمرين ونهر ديالى.

    اختفاء حمرين

    وأدى تراجع إيرادات المياه في ديالى، البالغ عدد سكانها مليوناً و600 ألف شخص خلال العام الحالي المتمثلة بالسيول الآتية من إيران، وقلة تساقط الأمطار بشكل كبير، إلى انخفاض خزين بحيرة حمرين البالغ ملياري متر كعب إلى أكثر من 95 في المئة، مما أثر سلباً في القطاع الزراعي، وأجبر كثيرين على هجر مهنة الزراعة التي يعتمد عليها أغلب السكان.

    وقال عون ذياب مستشار وزير الموارد المائية العراقية إن “الخزين المائي المتاح هو أقل بكثير مما لدينا في العام الماضي، لكونه انخفض بنسبة 50 في المئة بسبب قلة الأمطار والواردات القليلة من دول الجوار.

    وأضاف في تصريحات صحافية أن “سنوات الجفاف المتعاقبة: 2020 و2021 و2022، كان لها تأثير قوي في وضع الإيرادات المائية في العراق”، لافتاً إلى أن هذا الأمر يعطي تحذيراً لكيفية استخدام المياه خلال الصيف المقبل و خلال الموسم الشتوي.

    ضياع 11 مليار متر مكعب

    من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، علي راضي، إن الوزارة حذرت في دراستها الاستراتيجية للأعوام 2014-2035 من خسارة العراق لأكثر من 11 مليار متر مكعب من مجموع الإيرادات التي تصل للبلاد.

    وأضاف أن عام 2019 شهد سنة فيضانية رطبة وبلغ معدل الإيرادات 140 في المئة من المعدل المتوقع، مبيناً أن هذه الإيرادات المائية أدت في حينها إلى ارتفاع منسوب الخزين بشكل كبير جداً، ما أدى إلى تلافي الشح المائي في السنوات الحالية.

    وأوضح راضي أن هناك عوامل أخرى تسببت في انخفاض إيرادات المياه، منها التوسع السكاني الكبير على الأنهار بخاصة لدول المنبع، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء السدود الخزنية الكبيرة ومشاريع الري واستغلال الأراضي، مؤكداً أنها أدت إلى زيادة استهلاك المياه وبنسب كبيرة ما أثر في نوعية المياه الواردة إلى العراق.

    وخلال السنوات الماضية دعت الحكومات العراقية مراراً وتكراراً كلاً من إيران وتركيا للتفاوض، من أجل إيجاد حلول لموضوع تقاسم المياه بين الأطراف الثلاثة، سواء بما يتعلق بنهري دجلة والفرات أو إرجاع مسار نهر الكارون إلى وضعه الطبيعي ليغذي شط العرب، إلا أنها لم تفلح في تحقيق نتائج إيجابية تذكر.

    فعلى الرغم من كون العراق شريكاً تجارياً مهماً لإيران وتركيا ويعد من المستوردين الكبار للمواد المصنعة في الدولتين، فضلاً عن تعاقده مع شركاتهما لتنفيذ مشاريع في مختلف المجالات، فإن الجانبين كانا يسيران في اتجاه معاكس لهذا التقارب العراقي، حيث اتخذا سلسلة من الإجراءات المستمرة التي زادت من خفض إيرادات المياه إلى البلاد بشكل كبير.

    محطات التحلية

    بدوره قال النائب السابق عن محافظة البصرة، وائل عبد اللطيف، إن حل أزمة المياه يكمن في إنشاء محطات تحلية المياه لمحافظة البصرة التي لا يصلها سوى المياه المالحة والملوثة.

    وقال إن “محاصيل الحنطة والشعير تلفت لعدم وجود المياه، لكون المياه المتوفرة هي مياه عالية الملوحة”، لافتاً إلى أن البصرة أكثر المحافظات تضرراً باعتبارها آخر محافظة تصلها المياه، وما يصلها فقط مياه الصرف الصحي والمياه الملوثة بمخلفات المصانع والمستشفيات.

    أزمة دولية

    وأوضح عبد اللطيف أن أزمة المياه في العراق هي أزمة دولية وتحتاج إلى مفاوض واثق من نفسه، مشيراً إلى أن بقاء الأوضاع على حالها من دون إيجاد حلول لحقوق العراق المائية سيعني تحول نهري دجلة والفرات إلى أنهر صغيرة وإلغاء مفهوم بلاد وادي الرافدين.

    وترجع تسمية وادي الرافدين نسبة إلى وجود نهرين كبيرين في العراق وحجم الأراضي الزراعية التي تروى من هذين النهرين.

  • لو أورينت: الحكومة العراقية تخفض المحاصيل الزراعية بدلا من المطالبة بحقوق العراق المائية

    لو أورينت: الحكومة العراقية تخفض المحاصيل الزراعية بدلا من المطالبة بحقوق العراق المائية

    قال تقرير لصحيفة لو أورينت الفرنسية إن مؤشرات تفاقم الأزمات المتصلة بشح المياه في العراق تتوالى , منعكسة سلبا على إنتاج محاصيل زراعية حيوية

    وأشارت الصحيفة إلى أن مسببات هذه الأزمة المائية الغذائية العاصفة ببلاد الرافدين معروفة وقابلة للحل، ولكن الحكومة العراقية بدلا من المطالبة بحقوقها المائية من دول الجوار، تقوم بتقليص الرقعة الزراعية للنصف.

    وأضافت الصحيفة أنه في آخر تجليات الأزمة المائية الزراعية في العراق، أكدت وزارة الزراعة العراقية أن العجز في إنتاج القمح هذا العام سيصل لمليوني طن بسبب أزمة الجفاف التي تجتاح العراق منذ فترة ليست بالقصيرة.

  • أزمة الجفاف في العراق تشتد.. الحكومة تلجأ لـ”الحل المؤقت”

    أزمة الجفاف في العراق تشتد.. الحكومة تلجأ لـ”الحل المؤقت”

    في خطوة لمواجهة حالة الجفاف التي تضرب العراق، أعلنت الحكومة المركزية في بغداد إطلاق مياه السدود لتغذية الأراضي الزراعية والاحتياجات الأخرى، وسط تحذيرات من أن يكون الوضع الراهن هو الأخطر على العراق مائيا.

    وقطعت إيران طوال الشهور الماضية معظم مياه الأنهار المتدفقة من أراضيها نحو العراق، الأمر الذي تسبب بجفاف شديد في معظم مناطق شرقي البلاد.

    وجاء قرار طهران، رغم أن قرابة 40 نهرا متدفقا من إيران نحو العراق، هي أنهار دولية عابرة للحدود، وثمة اتفاقيات دولية تنظم حقوق الدول المشتركة في تلك الأنهار.

    كما تراجعت كميات الماء المتدفقة من نهري دجلة والفرات، والمئات من فروعها المتدفقة من تركيا، على مدار الأشهر الماضية، وهو ما دق ناقوس الخطر تجاه المخاطر التي تواجهها الزراعة، واحتياجات مياه الشرب.

    سنة شحيحة

    وفي آخر تطورات هذا الملف، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية، علي راضي: إن “المعطيات تشير إلى أن هذه السنة شحيحة، وكل الإيرادات المائية التي ترد إلى سدودنا وخزاناتنا غير كافية لتغطية حاجاتنا، لذلك نضطر إلى إطلاق الخزين المتوفر في سدودنا وخزاناتنا، لكي نلبي الاحتياجات وفق هذه الخطة”.

    وأضاف المسؤول العراقي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “واع”: إن “الوزارة ستلتزم بالإطلاقات المائية لتغطية الحاجة حسب الخطة الزراعية، إضافة إلى الإطلاقات المائية لتأمين الاحتياجات الأخرى، منها محطات الإسالة (مياه الشرب)، وكذلك الأهوار، ولسان ملح البصرة، فضلًا عن الاستخدامات الصحية والكهرومائية”.

    وأشار إلى أن “منع التجاوز على الحصة المائية هو لضمان وصول المياه لكل المستفيدين، ولكل المحافظات وخصوصا محافظات: البصرة، وميسان، وذي قار التي تكون أكثر تضررا بسبب التجاوز على الحصة المائية، إضافة إلى منع التجاوزات البيئية على نوعية المياه من رمي المخلفات والنواتج لمحطات الصرف الصحي التي تؤدي إلى تلويث المياه”.

    وتفيد أرقام رسمية بأن التصحر بات يجتاح 39 بالمئة من الأراضي العراقية، كما تهدد زيادة ملوحة التربة القطاعَ الزراعي في 54 بالمئة من الأراضي المزروعة.

    ومما يسهم في استفحال الأزمة، كما يشير خبراء بيئيون، تلك السياسات المائية المجحفة بحق بلاد الرافدين من طرف دول الجوار، عبر تشييد السدود على منابع وروافد كل من نهري دجلة والفرات.

    وعملت هذه السياسات مع مرور الوقت على تقليص تدفق المياه على الأراضي العراقية، مما أدى لحدوث شح كبير في كميات المياه المخصصة للري.

    وإضافة إلى ذلك، فإن موسم الأمطار في العراق لعام 2020-2021 هو الأكثر جفافا خلال 40 عاماً مضت، مما تسبب في نقص حاد لتدفق المياه في نهري دجلة والفرات بلغت نسبته 29 بالمئة و73 بالمئة بالترتيب.

    حراك دبلوماسي

    وأطلقت الحكومة العراقية، خلال الفترة الماضية، حراكا دبلوماسيا واسعا، مع أنقرة وطهران، بشأن إنهاء الأزمة المائية، حيث تم الاتفاق على دخول مذكرة التفاهم الموقعة عام 2009، حيز التنفيذ، وأهم بنودها إعطاء حصة عادلة للعراق من المياه.

    كما شارك العراق في مؤتمر المياه الذي أقيم مؤخرا في القاهرة، وتمخض عن تفاهمات وتعهدات من تركيا، فضلا عن الاستعداد لإجراء تفاهمات مماثلة مع مسؤولي الموارد المائية الإيرانيين.

    وفي هذا السياق، أكد مسؤول عراقي في وزارة الموارد المائية، أن “هناك تقدما جيدا في مسار إنهاء أزمة المياه، بعد تعهدات حصل العراق عليها من تركيا وإيران، غير أن ظاهرة الجفاف بشكل عام ألقت بظلالها على أوضاع هذيْن البلديْن كذلك”.

    وأضاف المسؤول العراقي، الذي رفض الكشف عن اسمه لموقع”سكاي نيوز عربية”، أن “إطلاق مياه السدود لتغذية المنشآت المائية، والخطة الزراعية، جاء كحل مؤقت، لحين تنفيذ ما توصل إليه العراق مع هذين البلدين، خلال الفترة الماضية، من اتفاقات يمكن أن تُسهم في حل جزء من الأزمة المائية”.

    وأدى توالي مواسم الجفاف إلى تقلص الأراضي الصالحة للاستثمار الزراعي في العراق، نظرًا لزيادة ملوحتها، وهو أمر يشكل خطرًا محدقًا بالأمن الغذائي.

    وتصاعدت حدة التحذيرات من المرحلة المقبلة، في ظل التناقص الرهيب في المياه، ما قد يدخل العراق في الدائرة الحمراء.

  • بسبب شح المياه.. متظاهرون يلوحون بقطع طريق ميسان – البصرة

    بسبب شح المياه.. متظاهرون يلوحون بقطع طريق ميسان – البصرة

    تظاهر عدد من المزارعين في ميسان، الاحد، للمطالبة بتوفير المياه، نظرا لما تشهده مناطقهم من شحة في المياه وصفوها بالشديدة.
    وأفاد مراسلنا في المحافظة، انه “عددا من مزارعي منطقة الوداية جنوبي المحافظة تظاهروا للمطالبة بتوفير المياه لمزارعهم”، مضيفا أن “المحتجين أمهلوا الحكومة المحلية يومين فقط لتوفير المياه”.
    واشار مراسلنا إلى أن “المزارعين هددوا بقطع الطريق العام بين البصرة وميسان، في حال لم يتم حل مشلأة شح المياه التي يعانون منها”

  • أطفال العراق على شواطئ الجفاف.. ماذا قالت “اليونيسيف”؟

    أطفال العراق على شواطئ الجفاف.. ماذا قالت “اليونيسيف”؟

    وسط تضارب في الأرقام حذرت منظمة اليونيسيف من تداعيات الجفاف في العراق، وما يشكله من تهديد مائي لمليوني طفل بحلول 2030.

    كان المتحدث باسم الموارد المائية العراقية، كشف خلال أغسطس/آب الحالي، عن تفاقم أزمة المياه بعد انخفاض المناسيب في نهري دجالة والفرات إلى أكثر من النصف.

    وجاء في تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، في بيان مقتضب، أن “موسم هطول الأمطار في العراق لعام 2020-2021، هو الثاني من حيث الجفاف خلال الأربعين عاماً الماضية”.

    تقرير اليونيسيف حول العراق
    وأشارت اليونيسيف إلى أن “أكثر من مليوني طفل وأسرهم في العراق سيواجهون عجزًا كبيرًا في المياه المنزلية عام 2030، إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء”.

    إلا أن مستشار وزارة الموارد المائية، عون ذياب يقلل من دقة تلك الأرقام والتداعيات التي تضمنها التقرير الأممي. متسائلاً “أي مقياس اعتمد للخروج بتلك النتائج”.

    ويؤكد ذياب أن “الطرق الحسابية المعتمدة والسائدة في تحديد مستويات خط الفقر المائي لأي دول ما ، يعتمد على معدلات مجموع الواردات السنوية ومقاربتها مع أعداد السكان فالأرقام لا تقول الحقيقة”

    ويشير دياب في تقديرات مقاربة إلى أن المعدل السنوي للعراق كمجموع واردات يبلغ نحو 54 مليار متر مكعب وبالتالي ستكون حصة الفرد العراقي الواحد بحدود ألف متر مكعب.

    ويتابع في القول: ” هنالك دراسات استراتيجية أجريت من قبل الوزارة توقعت أن يبقى العراق فوق خط الفقر المائي، حتى عام 2030″.

    فيما يلفت إلى أن هنالك أزمة على مستوى العقد القادم من الزمن في العراق ولكن لا ترتقي إلى مستوى تهديد الأمن المائي للبلاد.

    وينبه مستشار وزارة الموارد المائية، إلى أن “تلك الأزمة في جزء كبير منها بسبب الزيادة السكانية الحاصلة في البلاد والتي تصل لنحو 3% سنوياً وهي نسبة كبيرة مقارنة بالمحيط الدولي والإقليمي”، موضحاً أن “ذلك لا يهدد الأمن المائي في البلاد مستقبلاً، فحسب وإنما الجانب الغذائي أيضا”.

    وكانت لجنة مراقبة البرنامج الحكومي النيابية، استضافت أمس الإثنين، وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، بمعية كبار المسؤولين في الوزارة، للوقوف على تداعيات الأزمة المائية التي تضرب مناطق مختلفة من العراق.

    ودعا رئيس لجنة مراقبة البرنامج الحكومي النيابية ، حازم الخالدي، خلال استضافة مسؤولي الوزارة، إلى القضاء على أزمة الجفاف في الوسط والجنوب ومعالجة مشكلة ارتفاع اللسان الملحي في البصرة.

    أزمة في الحقائق والتخطيط
    خلال الشهر الماضي، هدد وزير الموارد المائية، وكذلك أوساط نيابية تعنى بذلك الملف، اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي في حال بقيت إيران وتركيا تمارسان سياستهما المائية “المجحفة”، بحق العراق.

    ومنذ سنوات يعيش العراق أزمة مائية تطفو وتختفي بين الحين والآخر غير أن تداعيات خطورتها منذ مطلع العام الحالي، أنذرت بكوارث وخيمة تهدد مستقبل العراق المائي.

    ويشهد العراق انخفاضاً مستمراً بمستويات المياه في نهري دجلة والفرات جراء بناء السدود العملاقة من قبل تركيا وقطع الروافد المغذية للأنهار من قبل الجارة إيران والتي زاد نطاق شدتها مؤخراً.

    الخبير المائي، نذير الدعمي، يقول أن تداعيات الجفاف في العراق أمر ليس بالجديد أو الطارئ وقد تحدثت الكثير من التقارير الدولية والمحلية وأنذرت بما فيه الكفاية.

    ويشير الدعمي، إلى أن الأمم المتحدة وخلال تقرير عرضته قبل عقد من الزمن، أكدت إذا ما استكملت تركيا وإيران مشاريعهما الاروائية لن يجد العراق قطرة ماء بحدود عام 2040.

    ويوضح الدعمي خلال حديث لـ”العين الإخبارية”، أن “الحكومات المتعاقبة في العراق لم تكترث لتلك الأرقام والمحاذير فضلاً عن ذلك فهي تقدم إحصائيات غير دقيقة عن واقع التجهيز المائي”، مستدركاً بالقول “السلطات المحلية تتحدث عن خزين في سد الموصل يصل لـ11 مليار مكعب فيما أن الحقيقة انه لا يتجاوز 4 مليار مكعب”.

    العراق على شفا العطش
    ويفند الدعمي، تطمينات مستشار الموارد المائية بشأن استقرار الوضع المائي في العراق حتى عام 2030، مؤكداً أن “البلاد بانتظار أزمة متفاقمة وخطيرة”.

    وبشأن الحلول والمعالجات، يرى الدعمي أن الاستراتيجيات المائية المعتمدة في العراق يجب أن تخضع إلى عمليات استحداث ومراجعة جذرية بما تتناسب مع التحديات الآنية .

    ويقترح الدعمي، أن يتم تغير نظام الري المسحي بالكامل لكون قيمة المفقودات المائية تكون عالية والبحث عن مصادر غير تقليدية بما يسمى بحصاد المياه.

    ومن الطرق الأخرى التي يقترحها الخبير الدعمي، تنقية المياه العادمة وإعادة تدويرها بغرض الاستفادة منها في مجال الزراعة التي عادة ما تستهلك نحو 85% من المياه السيحية التي توفرها نهري دجلة والفرات”.

    وبشأن المعالجات الخارجية، يشدد الدعمي على فتح قنوات التواصل الدبلوماسية مع تركيا وإيران على أن تجري مناقشات شاملة تتضمن السياسة والاقتصاد والمياه من ضمنها باعتبار العراق واحد الأسواق الكبير لبضائع تلك الدولتين.

  • خبراء‮: ‬العراق على شفا إنخفاض‮ ‬غير مسبوق بمناسيب الفرات‮ ‬

    خبراء‮: ‬العراق على شفا إنخفاض‮ ‬غير مسبوق بمناسيب الفرات‮ ‬

    حذر خبراء من كارثة بيئية قد تقبل البلاد عليها خلال الموسم الزراعي‮ ‬الجاري‮ ‬، اثر انخفاض‮ ‬غير مسبوق بمناسيب مياه نهر الفرات‮ ‬، فيما كشف وزارة الموارد المائية عن تنسيقها مع الجانبين التركي‮ ‬والسوري‮ ‬بشأن ضمان الاطلاقات المائية للعراق‮ ‬،‮ ‬وسط تأكيد عدم خطورة الموقف الراهن‮.

    ‬وقال الخبراء  ‬(‬نخشى ان‮ ‬يواجه العراق وضعا مشابها لسوريا، جرّاء عدم قدرته على إدارة مفاوضات جادّة مع الجانب التركي،‮ ‬حيث ما تزال خلافات الطرفين بشان الحصص المائية في‮ ‬دجلة والفرات معلقة‮)‬، لافتين الى ان‮ (‬انخفاض مناسيب المياه في‮ ‬نهر الفرات سيؤدي‮ ‬الى ازمة مائية‮ ‬، حتى ان كان هناك خزين مائي‮ ‬كاف‮ ‬يؤمن الموسم الزراعي‮ ‬الحالي‮ ‬، لكن تكرار المشهد سنويا‮ ‬يثير المخاوف والقلق لدى المزارعين من فقدان محاصيلهم في‮ ‬حال عجزت الحكومة عن التوصل الى اتفاق مع انقرة‮ ‬، التي‮ ‬تحاول الضغط على بغداد ازاء تغطية تدخلاتها في‮ ‬شمال البلاد‮)‬، مطالبين الحكومة بـ‮ (‬تحرك جدي‮ ‬وعاجل لضمان حصة العراق المائية‮ ‬، فضلا عن تقديم شكوى لدى مجلس الامن لضمان حقوق الدول المتشاطئة التي‮ ‬نصت عليها القوانين الدولية‮ ‬، لان تكرار ذلك‮ ‬يضر بالحقوق‮).

    ‬فيما أعلنت الوزارة‮ ‬،‮ ‬عن بدء تسجيل انخفاض واردات نهر الفرات بفعل قطع تركيا للمياه عن سوريا‮.

    ‬وقال مستشار الوزارة عون ذياب في‮ ‬تصريح امس ان‮ (‬هناك اتفاقية معمول بها بين العراق وتركيا وسوريا‮ ‬، بأن‮ ‬يكون الحد الأدنى لإطلاقات المياه من تركيا على الحدود السورية‮ – ‬التركية نحو‮ ‬500  ‮ ‬متر مكعب في‮ ‬الثانية كحد أدنى،‮ ‬وأن تقسم هذه الكميات بين العراق وسوريا بنسبة‮ ‬ 58 ‮ ‬بالمئة للعراق و 42 ‮ ‬بالمئة إلى سوريا‮)‬.

    واشار الى ان‮ (‬هذه الاتفاقية‮ ‬يفترض ان تكون ملتزمة بها الجارة تركيا،‮ ‬والواقع لم نؤشر هذا العام أي‮ ‬خلل بشان دخول المياه في‮ ‬ناحية حصيبة بمحافظة الأنبار‮ ‬،حيث كانت النسبة الأدنى‮ ‬ 290 متر مكعب في‮ ‬الثانية،‮ ‬بسبب تشغيل خزان سد الطبقة السوري‮ ‬في‮ ‬المنطقة التي‮ ‬تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية فقط لتوليد الطاقة الكهربائية‮)‬، واوضح ذياب ان‮ (‬الوزارة اشرت انخفاضا بالمناسيب الواردة إلى سد حديثة‮ ‬، لكننا قمنا بتأمين خزين مائي‮ ‬جيد في‮ ‬السد،‮ ‬وانه ممتلئ بكميات كافية من المياه لمواجهة الموسم الصيفي‮)‬، مؤكدا انه‮ (‬لا‮ ‬يوجد هناك خطورة في‮ ‬احتياجاتنا للمياه، ولاصحة للتلاعب بالحصص المقررة‮ ‬، وتنسيقنا مع سوريا متواصل‮ ‬، كما سنجري‮ ‬لقاء مع الجانب السوري‮ ‬عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بشأن هذا الموضوع‮). ‬كما اعلنت الوزارة بدء تشغيل التجريبي‮ ‬لمحطة تعزيز نهر خريسان‮ ‬،‮ ‬بهدف معالجة الشح المائي‮ ‬لمحافظة ديالى وتدولت مواقع التواصل الاجتماعي‮ ‬صورا‮ ‬،وثقت مشاهد صادمة لنهر الفرات،‮ ‬بعد انخفاض منسوبه خلال الأيام الماضية إلى أدنى مستوياته،‮ ‬بسبب إغلاق بوابات المياه من الأراضي‮ ‬التركية،‮ ‬بحسب اتهامات قسد‮ ‬،‮ ‬ومعها حكومة دمشق‮. ‬وكان رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية،‮ ‬قد حذر من انخفاض المناسيب خلال المدة المقبلة‮. ‬وقال رئيس اللجنة سلام الشمري‮ ‬في‮ ‬بيان إن‮ (‬تركيا تحاول بين الحين والأخر استخدام ورقة المياه لتنفيذ مخططاتها بدولتي‮ ‬مسرى نهر

    الفرات بشكل خاص‮)‬، وتابع ان‮ (‬إعلان مسؤولين في‮ ‬شمال سوريا عن انخفاض منسوب مياه نهر الفرات بأكثر من‮ ‬ 5 امتار ولأول مرة في‮ ‬تاريخه،‮ ‬امر خطر وينذر بالأمر نفسه في‮ ‬العراق‮)‬، داعيا الحكومة إلى‮ (‬الإسراع بتوقيع اتفاقية مع تركيا بشأن حصة العراق من مياه نهري‮ ‬دجلة والفرات،‮ ‬وعدم استخدام الأمر كورقة ضغط لتنفيذ أهدافها‮). ‬