كشف مصدر خاص للبغدادية عن قيام مكتب الكاظمي بالتواصل مع بعض الناشطين والمتظاهرين لإجبارهم على المصالحة وترطيب الأجواء مع التيار الصدري لضمان سلامتهم.
المصدر قال ان المستشار السياسي للكاظمي مشرق عباس يتبنى موضوع الاتصال ببعض الناشطين لحثهم على المصالحة من خلال اقناعهم بتوفير الحماية لهم من القتل والمطاردة. مشيرا الى ان المحاولة باءت بالفشل بعد رفض الكثير من الثوار المصالحة مع كل من تلطخت أيديهم بدماء ثوار تشرين. مؤكدين ان شعار الثورة والثوار هو لا حوار مع القتلة.
أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس، أنه لا يمكن تصور عدم مشاركة التيار الصدري في الانتخابات. وقال الكاظمي في تغريدة على حسابه إن “الوطن يحتاج إلى تكاتف الجميع؛ الشعب، والقوى السياسية التي تشارك في الانتخابات بتنافس شريف دون تسقيط”. وأضاف: “أمامنا مسؤولية تأريخية لحماية العراق بأن نصل إلى انتخابات حرة ونزيهة”، مبيناً أن “التيار الصدري شريحة مهمة في المجتمع، ولا يمكن تصور عدم مشاركته في الانتخابات”. وختم تغريدته بالقول: “العراق أمانة في أعناق الجميع”.
قالت وكالة رويترز إن التيار الصدري عمل خلال السنوات الماضية على وضع كل أجهزة الدولة العراقية تحت قبضته , حتى شغل أعضاؤه مناصب عليا في وزارات الداخلية والدفاع والاتصالات وهيئات النفط والكهرباء والنقل والبنوك المملوكة للدولة وحتى في البنك المركزي العراقي وفقًا لما ذكره أكثر من عشرة من المسؤولين الحكوميين والمشرعين. واضافت الوكالة أن القوة المالية للتيار الصدري تنامت بشكل ملحوظ بعدما سيطر على وزارات تمثل ميزانيتها أكثر من ثلثي الموازنة العامة للدولة العراقية , مشيرة إلى أن هذا النفوذ المتنامي يقلق الولايات المتحدة خاصة أن رئيس التيار مقتدى الصدر لم يتخذ مواقف إيجابية من ثورة تشرين وحاول في العديد من المناسبات فضها بالقوة. وأشارت رويترز وفقا لمقابلات مع عدد من الشباب الباحثين عن العمل في البصرة , أنهم بحاجة إلى موافقة من التيار الصدري للحصول على موافقة للتعيين في شركات النفط , وسيضطرون للتصويت إلى ممثل الصدريين في الانتخابات لهذا الغرض فيما يشبه الرشوة الانتخابية , بينما أكد آخرون أن أتباع التيار الصدري يهددون مدراء مدارس ومستشفيات لإجبارهم على التخلي عن وظائفهم من أجل تعيين التابعين لهم في هذه المواقع. ولفتت رويترز إلى أن التيار الصدري نجح في السيطرة على منصب الأمين العام لمكتب مجلس الوزراء للإشراف على التعيينات في هيئات الدولة ومنح العقود والتعيينات الوزارية , حيث تم تعيين صدريين في أكثر من 200 منصب من المناصب المهمة منذ عام 2018 مثل نائب وزير الداخلية للشؤون الإدارية ونائب وزير الاتصالات ونائب وزير النفط ومحافظ البنك المركزي وغيرها من المناصب المالية الحساسة. وأكدت رويترز في تقريرها أن التيار الصدري سيطر على مناصب رفيعة في الدولة بتعليمات وتوجيهات سياسية من حزب الله اللبناني وإنهما يتبادلان بانتظام الخبرات السياسية والاقتصادية والعسكرية بما في ذلك كيفية التعامل مع الأزمات السياسية المحلية والإقليمية.