Tag: الاقتصاد اللبناني

  • البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد لبنان 9.5%، ويحذر من كساد تاريخي

    البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد لبنان 9.5%، ويحذر من كساد تاريخي

     قال البنك الدولي إن الانهيار الاقتصادي في لبنان هو بالفعل أحد أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث، مرجحا أن يزداد سوءا، ومتوقعا استمرار انكماش الناتج المحلي الإجمالي ليتقلص ‭‭9.5‬‬ بالمئة هذا العام.

    وفي تقرير لافت بلهجته القوية، حمّل البنك ما سماه “الاستجابة عبر سياسات غير ملائمة على نحو متعمد” من النخبة الحاكمة مسؤولية تفاقم انهيار مالي “من المرجح أن يكون من بين أحد أخطر عشر أزمات، وربما من بين أخطر ثلاث، عالميا منذ منتصف القرن التاسع عشر”.

    تقلص الناتج المحلي الإجمالي بالفعل من ‭‭55‬‬ مليار دولار في ‭‭2018‬‬ إلى ما يقدر بنحو ‭‭33‬‬ مليار دولار العام الماضي. وتخلف لبنان عن سداد ديونه وانهارت عملته.

    وقال التقرير الصادر بتاريخ ‭‭31‬‬ مايو أيار إن هذا “يوضح حجم الكساد الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد، بينما لا تلوح في الأفق مع الأسف بادرة تحول واضحة، نظرا للتقاعس الكارثي والمتعمد على صعيد السياسات”.

    بدأت الأزمة قبل جائحة كوفيد-‭‭19‬‬، إذ أججها الهدر والفساد الحكومي على مدار عقود، ثم تسارعت بعد انفجار مخزون ضخم من نترات الأمونيوم بميناء العاصمة بيروت في أغسطس آب من العام الماضي، مما أسفر عن مقتل ‭‭200‬‬ شخص.

    وقال التقرير إن الأزمة تفاقمت بسبب “الفراغ المؤسسي المضني” الناجم عن الأزمة السياسية. ويُصرّف مجلس الوزراء شؤون الدولة بصفة مؤقتة منذ استقالته بعد انفجار بيروت، بينما لم يتفق الساسة حتى الآن على تشكيل حكومة جديدة.

    عطل ذلك بدوره إصلاحات في القطاع المالي وفي مرافق حكومية تُمنى بخسائر كبيرة وجمّد محادثات إنقاذ مع صندوق النقد الدولي.

    وأضاف التقرير أن ما يزيد على نصف السكان ربما يعيشون الآن تحت خط الفقر. وارتفع معدل التضخم على مدى ‭‭12‬‬ شهرا إلى ‭‭157.9‬‬ بالمئة في مارس آذار من عشرة بالمئة في يناير كانون الثاني من العام الماضي. وارتفع معدل البطالة إلى نحو ‭‭40‬‬ بالمئة أواخر العام الماضي من ‭‭28‬‬ بالمئة في فبراير شباط ‭‭2020‬‬. وتقلصت إمكانية الحصول على الرعاية الصحية.

    وفي حين تسبب انخفاض الواردات الناجم عن الانكماش الاقتصادي في تراجع عجز ميزان المعاملات الجارية، أدى توقف تدفقات رؤوس الأموال إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي مما أضر بالقدرة على تمويل الواردات.

    بلغت احتياطيات البنك المركزي ما يزيد قليلا فحسب على ‭‭15‬‬ مليار دولار في مارس آذار، مقارنة بأكثر من ‭‭30‬‬ مليار دولار قبل الأزمة في ‭‭2019‬‬.

    وتفاقم الدين العام، الذي كان بالفعل غير مستدام، بسبب الأزمة الاقتصادية، وقُدرت الديون بنسبة ‭‭174‬‬ بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الماضي.

    وقال التقرير “في حين أن ارتفاع التضخم يؤدي إلى سرعة تآكل القيمة الحقيقية للدين المحلي، فإن الانخفاض الحاد في قيمة العملة مازال يتسبب في عدم استدامة عبء الدين السيادي للبنان”. وأضاف أن الوضع المالي سيستمر في التدهور بسبب “الانهيار المتواصل في الإيرادات”.

    وقال البنك الدولي إن السلام الاجتماعي الهش بالفعل قد أصبح على المحك وحذر من وقوع مزيد من الاضطرابات الناجمة عن عدم القدرة على تمويل دعم الواردات أو انقطاع خدمات عامة مثل الكهرباء والمياه والتعليم.

  • الضغط الاقتصادي في لبنان يطال الجيش ويُهدّد الأمن

    الضغط الاقتصادي في لبنان يطال الجيش ويُهدّد الأمن

    في تعليقات صريحة على نحو غير معتاد، قال قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون: إن تحذيراته من أن الضغط المادي والمعنوي على الجنود ربما يؤدي إلى “انفجار” لم تجد آذاناً صاغية.

    وأضاف: “العسكريون يعانون ويجوعون مثل الشعب”. موجهاً سؤالاً للسياسيين: “أتريدون جيشاً أم لا؟ أتريدون مؤسسة قوية صامدة أم لا؟”.

    وتتنامى مشاعر الاستياء في صفوف الجيش وقوات الأمن اللبنانية، بعد أن تآكلت قيمة رواتبهم بفعل انهيار الليرة، في وقت تتصاعد فيه الاضطرابات وتتفشى الجريمة، وفق وكالة رويترز.

    نصف الشعب فقير
    انهارت العملة الوطنية الليرة، وفقدت 85% من قيمتها منذ أواخر 2019، تحت وطأة أزمة مالية تمثل أكبر تهديد للاستقرار بالبلاد منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

    وتدنت قيمة الراتب الأساسي الشهري للجندي أو رجل الشرطة (الدرك)، من حوالي 800 دولار إلى أقل من 120 دولاراً في الوقت الراهن.

    ودفعت تخفيضات الميزانية الجيش إلى استبعاد اللحوم من قائمة وجباته العام الماضي.

    ويحذر بعض المسؤولين من أن قوات الأمن ستجد صعوبة في احتواء الاضطرابات الناجمة عن تحول أكثر من نصف اللبنانيين إلى فقراء، بفعل انخفاض الأجور بشكل عام وارتفاع الأسعار وعدم وجود خطة إنقاذ حكومية في الأفق. وكان هذا هو الحال، حتى قبل أن تهبط العملة لمستوى قياسي الأسبوع الماضي في أعقاب شهور من الشلل السياسي.

    ونقلت رويترز عن مصدر أمني لم تسمه، أن الانهيار الاقتصادي أفضى إلى زيادة في جرائم السطو. ففي 2020، قفزت جرائم القتل 91% مقارنة بالسنة السابقة، حسبما ذكرت شركة “إنفورميشن إنترناشونال” للأبحاث استناداً لبيانات الشرطة. وارتفعت جرائم السرقة بنسبة 57%، وبلغت سرقات السيارات أعلى مستوى في 9 سنوات.