Tag: الاغتيالات

  • القتل يهدد العراقيين.. وإفلات الفاعلين من العقاب يقلق الناشطين

    القتل يهدد العراقيين.. وإفلات الفاعلين من العقاب يقلق الناشطين

    منذ أيام يطرح آلاف العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي سؤالا واحدا هو.. “من قتلني؟” ضمن أحدث حملة تهدف إلى القضاء على ثقافة “الإفلات من العقاب”، و”تحديد القتلة وتشخيصهم”.

    ويقول الناشط العراقي، منتظر سعيد إن “هناك نحو ألف عراقي قتلوا سواء قمعا أو اغتيالا خلال العامين الماضيين، ونحن لا نعرف قتلتهم”، نريد أن نعرف، من حقنا أن نعرف”.

    “أفلتوا من العقاب”

    وفقا لأحدث تقارير بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) فإن هناك 48 حادثة أو محاولة اغتيال موثقة في العراق منذ الأول من أكتوبر 2019 وإلى الخامس عشر من مايو عام 2021. كل تلك الحوادث والمحاولات مرت بدون “أي عقاب” لمنفذيها.

    وقال تقرير يونامي الذي صدر، الأحد، إن حوادث إطلاق النار التي يقوم بها “عناصر مسلحة مجهولة الهوية”، أسفرت عن وفاة ما لا يقل عن 32 شخصا وإصابة 21 آخرين.

    وشهدت تلك الحوادث “اعتقالات”، لكن أيا منها “لم يتجاوز المرحلة التحقيقية”، مما يسمح للعناصر المسلحة المجهولة الهوية أن “تفلح في الإفلات من العقاب”.

    وبالإضافة إلى ذلك، يقول التقرير، هناك ما لا يقل عن 20 متظاهرا ممن اختطفتهم “عناصر مسلحة مجهولة الهوية” مفقودين “بدون أي جهد واضح لمعرفة مكانهم، وإطلاق سراحهم، أو الإقرار بمصيرهم”.

    كما لم تعلن أية معلومات بخصوص ملابسات الهجمات التي تنسب إلى عناصر مسلحة مجهولة الهوية، بما في ذلك المعلومات عن هوية المسؤولين عن تلك الهجمات.

    وقالت البعثة إنها ترى أن “الحكومة لم تتمكن من “احترام حقوق العديد من الضحايا وعوائلهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والإنصاف”، كما إن هناك “عدم قدرة ملحوظا” للحكومة على “الضمان الكامل للحق في الحياة أو في الوفاء بالتزاماتها في حماية كافة الأشخاص من الاختفاء القسري”.

    رغم مرور سنة

    ويقول المحامي العراقي، مرتضى ستار، لموقع “الحرة” إن “اثنين من موكليه أصيبوا في التظاهرات برصاص قوات الأمن، لكن الإجراءات القضائية لم تكتمل على الرغم من مرور سنة كاملة على الإصابة”.

    ويضيف ستار، الذي عرف بتوليه الدفاع عن المحتجين في بغداد إن “الأجهزة الحكومية العراقية تتعامل مع قضايا التظاهرات ببرود – في أحسن الأحوال – مما يضيف إلى الروتين الحكومي تعطيلا آخر”، مشيرا لموقع “الحرة” أن “التوثيق الذي تقوم به الأجهزة القضائية يكتب بلغة حريصة على عدم اتهام أحد”.

  • الخشية من الاغتيالات تهدد الانتخابات المبكرة في العراق

    الخشية من الاغتيالات تهدد الانتخابات المبكرة في العراق

    تتوالى المواقف المقاطعة للانتخابات البرلمانية المبكرة المقرر إجراؤها في تشرين الأول/أكتوبر في العراق على خلفية مناخ الخوف الذي أحدثته موجة اغتيالات طالت نشطاء، لكن لم يحاسب مرتكبوها حتى الآن.

    رغم تلك الدعوات، يشكك محللون سياسيون في أنها ستقف أمام إجراء الاقتراع في الواقع، نتيجة سيطرة الأحزاب التقليدية على اللعبة السياسية من خلال الضغط وشراء الأصوات.

    النائب المستقيل وأحد أبرز ناشطي حركة تشرين الأول/أكتوبر 2019 الاحتجاجية فائق الشيخ علي، واحد ممن قرروا مقاطعة الانتخابات النيابية.

    وأعلن في تغريدة في التاسع من أيار/مايو انسحابه من الانتخابات، داعياً “القوى المدنية وثوار تشرين إلى الانسحاب أيضاً والتهيؤ لإكمال الثورة في الشهور المقبلة ضد إيران وميليشياتها القذرة (…) فلا خيار أمامنا سوى الإطاحة بنظام المجرمين”.

    تأتي هذه المواقف احتجاجاً خصوصاً على اغتيال إيهاب الوزني، منسق الاحتجاجات المناهضة للسلطة في كربلاء والذي كان لسنوات عدة ينبّه من هيمنة الفصائل المسلحة الموالية لايران، وهو في طريقه إلى منزله في المدينة الواقعة في جنوب العراق قبل أسبوعين تقريبا.

    في اليوم التالي، استهدف الصحافي أحمد الحسن في الديوانية جنوباً بالرصاص، ليصاب في رأسه، ولا يزال يتلقى العلاج في مستشفى في بغداد.

    كذلك، دعا حسين الغرابي مؤسس “الحركة الوطنية للبيت العراقي” أحد التيارات السياسية المنبثقة عن الحركة الاحتجاجية، إلى المقاطعة.

    وأكّد لوكالة فرانس برس “قرّرنا تبني معارضة النظام السياسي وممانعة إجراء الانتخابات”، إلى حين معرفة “قتلة شهداء تشرين وبالأخص إيهاب الوزني”.

    مذّاك، دعا 17 تياراً ومنظمةً منبثقةً عن الحركة الاحتجاجية رسمياً إلى مقاطعة الانتخابات المبكرة التي وعدت بها حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إثر توليه السلطة بعد أشهر من الاحتجاجات ضد الفساد والطبقة السياسية.

    وأعلنت تلك التيارات في 17 ايار/مايو في بيان مشترك من كربلاء الرفض “للسلطة القمعية” وعدم السماح “بإجراء انتخابات ما دام السلاح منفلت والاغتيالات مستمرة” والتي ينسبها ناشطون إلى ميليشيات شيعية، وسط تعاظم نفوذ فصائل مسلحة تحظى بدعم إيران على المشهد السياسي.

    – موجة عنف؟ –

    في ظل دوامة الخوف هذه، دعا ناشطون إلى تظاهرة في 25 أيار/مايو في بغداد للضغط على الحكومة لاستكمال التحقيق في عمليات القتل التي وعدت السلطة بمحاكمة مرتكبيها، لكن الوعود لم تترجم إلى أفعال على أرض الواقع بعد.

    وأغرق نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي بالأسئلة عن قتلة زملائهم، مطلقين على تويتر وسم “من قتلني”. ونشروا أيضاً على نطاق واسع صورة تضم مجموعة من أبرز الناشطين بينهم هشام الهاشمي وريهام يعقوب التي اغتيلت بالبصرة جنوبا.

    وهؤلاء من بين أكثر من 70 ناشطاً تعرضوا للقتل أو محاولة الاغتيال، فيما تعرض عشرات للخطف، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العام 2019.

    يدفع هذا المناخ المتوتر إلى التشكيك في شفافية الانتخابات، التي كان يفترض أن تقام أصلاً في حزيران/يونيو قبل أن تؤجل إلى تشرين الأول/أكتوبر.

    في هذا الإطار، يعتبر المحلل السياسي علي البيدر أنه من الأفضل “تأجيل الانتخابات، لحين أن يتم توفير مناخ انتخابي آمن، فالأوضاع اليوم أشبه بالفوضى”.

    ويرى أيضا أن تأثير مقاطعة الانتخابات قد يكون محدوداً أصلاً. ويوضح “ربما سيكون لتلك الخطوة تأثير إعلامي … لأن الأحزاب الكبيرة تملك قوة ونفوذاً كبيرين”.

    دفعت عوامل التوتر تلك التيارات المنبثقة عن احتجاجات تشرين إلى أن تدرك أن “الأحزاب التقليدية المدعومة من دول أجنبية، ولا سيما إيران، هي التي تسيطر على الدولة والسلطة والمال والسلاح”، كما أوضح المحلل إحسان الشمري.

    من هنا علمت أنه “من الصعب جداً لها اختراق الساحة السياسية، ولهذا فضلت الانسحاب ومقاطعة الاقتراع”، على ما يقول الشمري.

    كل ذلك ينذر بالخطر، بالنسبة لرئيس الحزب الشيوعي رائد فهمي، فقد قال “تمر البلاد بأزمة سياسية خطيرة. السكان محبطون. إذا تم إغلاق أبواب الديموقراطية والانتخابات الحرة والشفافة، فقد يؤدي ذلك إلى موجة جديدة من العنف”.

    رغم الخطر المحدق، وربما محدودية أثر هذه الخطوة، يرى جاسم الجلفي من الحزب الشيوعي، أن ذلك يبقى “موقفاً ينطلق من رفض الواقع الحالي … لبيئة لا توفر عدالة وإنصافاً ولا تضمن تكافؤ الفرص”.

  • بعبوة ناسفة في سيارته.. فشل محاولة اغتيال الناشط عماد العكيلي

    بعبوة ناسفة في سيارته.. فشل محاولة اغتيال الناشط عماد العكيلي

    أفاد مراسل البغدادية باستهداف الناشط بتظاهرات الحبوبي بمحافظة ذي قار، عماد العكيلي، بعبوة ناسفة زرعت داخل سيارته في شارع الكورنيش وسط مدينة الناصرية.

    وذكر أن العبوة انفجرت عند ركوبه السيارة ما أدى إلى إصابته بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

    وشهد العراق خلال الشهور الماضية، اغتيال العشرات من النشطاء السياسيين والمتظاهرين، وحتى الآن لم تكشف الحكومة عن الجهات المتورطة

  • الشرق الأوسط: عمليات الاغتيال بحق الناشطين في العراق تنذر بإلغاء الانتخابات التشريعية

    الشرق الأوسط: عمليات الاغتيال بحق الناشطين في العراق تنذر بإلغاء الانتخابات التشريعية

    قالت صحيفة الشرق الأوسط إن عمليات الاغتيال بحق الناشطين في العراق تنذر بإلغاء الانتخابات التشريعية المقررة في شهر تشرين , بينما تزداد المخاوف من أن تكرس الانتخابات سيطرة القوى السياسية التقليدية لا سيما في ظل مقاطعة قوى الحراك للاقتراع.
    ويقول ناشطون للصحيفة إن أجواء الخوف تسيطر تماماً على مناطق الفرات الأوسط والجنوب، وإن قرار مقاطعة الانتخابات ينطوي على محاولة لتجنب مزيد من حالات الاغتيال، لكن قياديين في الحراك يقولون إن القرار دَشَن أيضا جهودا منسقة تستهدف تأجيل الانتخابات.
    وأشارت الصحيفة إلى أن قياديين في الحراك الشعبي يستبعدون إجراء الانتخابات في ظروف غير آمنة مع تفاقم سطوة الجماعات المسلحة في البيئة الانتخابية , وإنه من السهل ملاحظة أن الحكومة لا يمكنها فعل شيء في الوقت الحالي، حيث اختفى القرار الأمني السيادي وتُرِك الأمر لقيادات تتعاطف مع الجماعات والميليشيات المسلحة على حساب الدولة.

  • هيومن رايتس: الحكومة غير قادرة على كشف قتلة الناشطين وتقديمهم للعدالة

    هيومن رايتس: الحكومة غير قادرة على كشف قتلة الناشطين وتقديمهم للعدالة

    ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش وحقوقيون وناشطون انه ليس هناك أمل في ان تتمكن السلطات العراقية من جلب قتلة إيهاب الوزني وناشطين مغدورين آخرين للعدالة .

    الناشط في منظمات المجتمع المدني الوزني، كان قد اغتيل الاسبوع الماضي في كربلاء، وأثار مقتله احتجاجات استمرت طوال يوم كامل شهدتها مدينة كربلاء بقيام متظاهرين بغلق طرق وجسور وحرق اطارات . الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش بلقيس ويلي، قالت لموقع ذي ناشنال الاخباري ان “المجاميع التي تقف وراء احداث القتل هذه هي مجاميع متنفذة الى حد كبير بحيث ان الدولة العراقية ومنظومة فرض القانون فيها لا تستطيع اخضاعها للمساءلة. هذا يعني انه لدينا مجاميع مسلحة قوية جدا تستطيع ارتكاب جرائم بوضح النهار في شوارع العراق دون عقاب ولا يمكن للدولة فعل شيء لكبح هذه الاعتداءات .”

    وكانت السلطات العراقية قد فتحت تحقيقا عاجلا بعد وقوع الحادث ولكنها لحد الان لم تعلن عن المتورطين بهذه الجريمة .

    وقالت الباحثة ويلي ان المساءلة والعدالة الحقيقية لن تسود في العراق وان الهجمات ضد أفراد منظمات المجتمع المدني والصحفيين ستستمر طالما ان المجاميع المسلحة قادرة على “بث الرعب واسكات الانتقاد .”

    وكانت فصائل مسلحة مرتبطة باحزاب سياسية قد شددت قبضتها على مؤسسات في الدولة وذلك منذ الغزو الاميركي للعراق الذي اطاح بالنظام السابق في عام 2003 . رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي تولى منصبه في أيار من العام الماضي، قد تعهد بتحقيق العدالة لناشطين قد تم قتلهم او الاساءة لهم من قبل مجاميع مسلحة، وكان في مواجهته قسم من الاحزاب الشيعية .

    اغتيال الوزني قد اشعل غضبا ازاء غياب دور الحكومة في توفير حماية للمدنيين وفشلها في توفير خدمات عامة وفرص عمل. الوزني كان معارضا ومنتقدا لحالات فساد في البلد وتوغل نفوذ ايران في العراق من خلال مجاميع مسلحة مدعومة من قبلها . واسفرت احتجاجات واسعة ضد الحكومة بدأت في أواخر عام 2019 شملت محافظات عديدة جنوبي ووسط العراق عن قتل واعتقال وتغييب المئات من الأشخاص ما تزال عوائلهم بانتظار اخبار عن مصيرهم . علي البياتي، عضو مجلس مفوضية حقوق الانسان، قال لموقع ذي ناشنال “ليس هناك اي تقدم على الأرض فيما يخص التحقيق أو تفعيل جانب المساءلة. لسوء الحظ ان الافلات من العقاب هي الحالة السائدة لمثل هكذا جرائم التي تشجع مرتكبيها على الاستمرار بالجرائم، وان الترهيب والاعتداءات ستستمر .”

    ضياء الهندي، احد أصغر الناشطين من قادة حركة الاحتجاج في مدينة كربلاء، قال بأن الوزني هو ثالث عضو في الحركة يتم اغتياله من قبل مجاميع مسلحة تعمل في المنطقة .

    واضاف الهندي، الذي يسعى لدخول الانتخابات القادمة، بقوله “نحن نعتقد بان الحكومة العراقية تعرف جيدا، كما نحن نعرف، من قتل الوزني والناشطين الاثنين الآخرين. القتلة يعملون تحت غطاء حكومي. لقد خرجنا بكثير من الاحتجاجات للضغط على الحكومة لمعاقبة القتلة ولكن لم يتحقق شيء من ذلك. الحق لن ينتصر مع حكومة ضعيفة مثل هذه”. وقال الهندي ان المنطقة التي قتل فيها الوزني هي من المناطق المحمية أمنيا ومحاطة بكاميرات مراقبة، مشيرا الى ان القاتل على دراية بهذا الامر ولم يمنعه ذلك .

    حسن وهاب، من منظمة الأمل لحقوق الانسان في بغداد، قال ان المجتمع المدني قد فقد الأمل في ان الحكومة ستكشف هويات المتورطين بهذه الجرائم .

    واضاف وهاب قائلا “لا اعتقد بان الحكومة العراقية ستكون جادة هذه المرة في كشف قتلة ايهاب الوزني لانها كانت قد تقدمت سابقا بكثير من التعهدات التي لم تُنفذ. بسبب هذا اليأس من تحقيق العدالة فان خطاب المحتجين قد تغير واتجه نحو التصعيد بتهديدهم بمقاطعة الانتخابات القادمة .”

  • عائلتا الوزني والطائي: محافظ كربلاء وقائد الشرطة مشتركان في جرائم الاغتيال أو متستران

    وجهت عائلتا الناشطين “إيهاب الوزني و فاهم الطائي” أصابع الاتهام في اغتيال ابنيهما إلى محافظ كربلاء وقائد الشرطة.  

    العائلتان وفي بيان مشترك عللتا هذا الاتهام إلى “انتهاء المدة التي منحاها الى (المحافظ و قائد الشرطة) للكشف عن العصابة التي قامت بالعملية الاجرامية الغادرة”، بحسب تعبيرهم.  

    وأضاف البيان أنه “انتهت المدة السابقة دون اي اجراءات او تجاوب يدل على حرص المسؤولين او جديتهم في التعامل مع المطلب الحرج.. وهذا التصرف ان دل على شيء انما يدل على ان الجهات الحكومية المتمثلة (بالمحافظ وقائد الشرطة) اما ان يكونا مشتركين بهذه الجريمة الشنعاء او انهما متستران على الجهة الفاعلة”.  

    me_ga.php?id=18451
  • بدأ القتلة مبكرا.. الاغتيالات تسبق الانتخابات في العراق ولا حماية للناشطين

    بدأ القتلة مبكرا.. الاغتيالات تسبق الانتخابات في العراق ولا حماية للناشطين

    أصبح العراقي، أحمد حسن، الصحفي رقم 89 ممن تعرضوا لاغتيال أو محاولة اغتيال تستهدف أوساط الصحفيين والناشطين العراقيين، بحسب أرقام مفوضية حقوق الإنسان العراقية.

    حسن، تعرض السبت لإطلاق رصاصات استقرت إحداها في رأسه، تاركة إياه بين الحياة والموت بعد عملية جراحية استمرت لساعات في إحدى مستشفيات العاصمة بغداد، بعيدا بنحو 130 كيلومترا عن مكان محاولة الاغتيال، قرب منزله في محافظة الديوانية العراقية.

    ورغم أن حالة حسن مستقرة الآن، لكنه لا يزال في غيبوبة طبية، ويتوقع الأطباء أن مراكز الحركة في دماغ حسن قد تضررت بشكل دائم، ومن غير المعروف بعد إن كان سينجو من إصابته.

    تزايد في حالات القتل

    وحذرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية من تزايد حالات القتل والاغتيال بحق الناشطين العراقيين بحسب بيان لعضو المفوضية فاضل الغراوي، الاثنين.

    وقال الغراوي: “نحذر من الانحدار في منزلق خطير للبلد في حال استمرار مسلسل الاغتيالات والفوضى التي تستهدف الكلمة الحرة”.

    وجاءت محاولة اغتيال حسن بعد يوم واحد فقط من اغتيال الناشط البارز في تظاهرات كربلاء، إيهاب الوزني، في المدينة القديمة وسط المحافظة.

    وقال بيان آخر للمفوضية، الاثنين، إنها تحذر الحكومة من موجة جديدة لاستهداف وتصفية واغتيال الناشطين والاعلاميين وصناع الرأي والكلمة الحرة والتي كان آخر ضحاياها الناشط المدني إيهاب الوزني من محافظة كربلاء والمراسل الصحفي لقناة الفرات الفضائية أحمد حسن”.

    وأضافت المفوضية أن “سيناريو التصفيات والاغتيالات والترهيب وتقييد الرأي مستمر وبوتيرة متصاعدة أمام عجز الأجهزة واللجان الحكومية المشكلة لكشف الجناة ووقف نزيف الدم، ويمثل انتكاسة أمنية خطيرة وتحد فاضح للمؤسسة الأمنية والاستخبارية العراقية على المستويين المحلي والاتحادي”.

    ويقول الصحفي العراقي، أحمد حسين، إن “أغلب الناشطين والصحفيين المعارضين تركوا العراق أو انتقلوا إلى إقليم كردستان خوفا من استهدافهم”.

    ويضيف حسين لموقع “الحرة” أن مسألة استتباب الأمن “مشكوك فيها” حتى في الإقليم”، ويؤكد بعد ثلاثة أشهر من لجوئه إلى مدينة أربيل “نحن نمشي ونتلفت خوفا من الاغتيال، تلقى كلنا تهديدات وبعضنا تعرض منزله إلى التفجير أو قاموا بتهديده علنا”.

    ويقول الناشط، حسن باسم، من محافظة الناصرية إن “مجهولين قاموا بتفجير منزل عائلته” عقب مشاركته في تظاهرات المحافظة، مضيفا لموقع “الحرة أن “الحكومة المحلية وأجهزة الأمن لم تحرك ساكنا لحمايته”.

    عقب التفجير، أفلت باسم من الاعتقال مرتين، قبل أن يقرر الهرب إلى بغداد، ومنها إلى إسطنبول التركية.

    ويقول مصدر أمني عراقي إن “الكلام عن تجاهل الأجهزة الأمنية حماية الصحفيين والناشطين غير صحيح”، مضيفا لموقع “الحرة” أن “الأجهزة الأمنية فككت شبكة كانت تستهدف الناشطين في البصرة وتقتلهم”.

    وقال المصدر، وهو ضابط رفيع في الاستخبارات طلب عدم كشف اسمه إن “التحقيقات تأخذ وقتا، والأوامر القضائية تأخذ وقتا أيضا، لهذا هناك انطباع بأن الأجهزة الأمنية تتكاسل”.

    الاغتيالات والانتخابات

    وتقول وكالة فرانس برس إنه منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق في أكتوبر 2019، تعرض أكثر من 70 ناشطا للاغتيال أو لمحاولة اغتيال، في حين اختطف عشرات آخرون لفترات قصيرة.

    وتقول الوكالة إن “معظم من تعرضوا للاغتيال، كانوا من المناهضين للفساد ولنفوذ إيران والميليشيات المسلحة”.

    ويقول صحفيون عراقيون إن سنوات الانتخابات تكون دائما أكثر عنفا وتسجل زيادة في حوادث الاغتيال.

    وبحسب مدير منظمة الدفاع عن حرية الصحافة العراقية مصطفى ناصر فإن “هذه المرة بدأ القتلة مبكرا”.

    ويقول ناصر لموقع “الحرة” إنه “مع قرب أي انتخابات، تسبق الدعاية الانتخابية  سلسلة عمليات قتل واستهداف، بدوافع سياسية وحزبية”، ويؤكد “شهدنا في انتخابات 2006 موجة اغتيالات طالت العديد من الصحفيين وأصحاب الرأي فضلا عن مرشحين، لا سيما في مناطق كانت توصف بالساخنة”.

    ويضيف ناصر أنه “في انتخابات 2010 كانت هناك سلسلة عمليات اغتيال لشخصيات اجتماعية وسياسية، حملت بصمات جماعات ارهابية، نفذت لأهداف تبدو سياسية، كما سجلت في العام 2014 ايضا جرائم على صلة واضحة بالانتخابات”.

    ويعتقد ناصر إن “هذه الاستهدافات وعمليات الاغتيال لا تختلف كثيرا عن سابقاتها، سوى أن الأدوات والجهات تبادلت الأدوار”.

    ويؤيد مركز مترو للحريات الصحفية ما يذهب إليه ناصر.

    وفي بيان حمل عنوان ” اغتيالات منسقة تسبق الانتخابات المبكرة”، أعرب المركز عن استنكاره لاستمرار عمليات الملاحقة والاغتيالات من قبل مسلحين مجهولين في مدن البلاد”، وناشد “المجتمع الدولي مساعدة العراق من أجل وقف العنف والإرهاب والترهيب وعدم إفلات المجرمين من العقاب والعمل على إنجاح الانتخابات”.

    وانتقد المركز تصاعد عمليات الاغتيال، وأيضا اعتقالات الصحفيين والناشطين والحكم عليهم بالسجن في كل مدن العراق “ومن ضمنها مدن إقليم كردستان”.

    وقتل الناشط المدني وأحد زعماء الاحتجاجات العراقية إيهاب الوزني برصاص مسلحين في المدينة القديمة في كربلاء، وأدى مقتله إلى خروج احتجاجات غاضبة ضد الميليشيات وإيران، كما أحرق مجهولون مباني تابعة للقنصلية الإيرانية في كربلاء، عشية دفنه.

    وقبل مقتل الوزني بأشهر، قتل زميله في احتجاجات كربلاء، فاهم الطائي، بنفس الطريقة التي قتل بها الوزني، ويظهر شريط مقتل فاهم ترجله من دراجة نارية كان يقودها الوزني نفسه، قبل أن يستفرد به القاتل ويقتله.

    ويعتقد الكثير من الناشطين العراقيين إن العمليتين مترابطتان، وإن هناك علاقة لقرب موعد الانتخابات بها.