نشر معهد تشاتام هاوس البريطاني تقريرا بعنوان “الحكومة في العراق تسرق أموال الدولة وتضع عوائق أمام الإصلاح” جاء فيه إن الفساد في العراق مرتبط ارتباطا وثيقا بمظلة سياسية تعمل من خلال التعيينات والدرجات الخاصة على ضمان تدفق الموارد الآتية من العقود والوزارات ومؤسسات الدولة إلى الأحزاب حتى أن الموظفين الرسميين يعملون تحت حماية هذه الأحزاب وليس القانون.
وأضاف المعهد أن هذا النوع من الفساد يبدأ من إساءة استخدام السلطة داخل بيروقراطية متجذرة في الدولة العراقية حتى أصبح الموظفون في الدرجات الخاصة هم صناع القرار الحقيقيين في الوزارات والوكالات، وتحررهم من أي مساءلة.
وقال معهد تشاتام هاوس أن الفساد في العراق تسبب في هدر مئات المليارات ومعظمها ذهب إلى جيوب الفاسدين من المسؤولين ووكلائهم في الداخل والخارج مثلما حدث في قضية سرقة الأمانات الضريبية المعروف بسرقة القرن والتي حدثت عبر مؤسسات الدولة ووفقا لكتب رسمية من البرلمان ورئاسة الوزراء، ومن خلال بنك الدولة الرسمي وبعلم البنك المركزي.
وأكد المعهد أن تضخم الجهاز الحكومي، واعتمادَ العراق على أموال النفط، هما أساس المشكلة., ومع غياب القطاع الخاص المنظم فإن الدولة ستبقى المشغِّل الأول لمعظم الأيدي العاملة، وهذا يعني استمرار الفساد وتوسعه واستغلال أموال الدولة لأغراض سياسية وشخصية.
Tag: الإصلاح
-

تشاتام هاوس: الحكومة في العراق تسرق أموال الدولة وتضع عوائق أمام الإصلاح
-

ذا ناشونال: الإصلاح مازال بعيدا في العراق
تحت عنوان ” الإصلاح مازال بعيدا في العراق ” نشرت صحيفة ذا ناشونال آراء بعض الخبراء الذين أجمعوا أن حكومة بقيادة محمد شياع السوداني لن تفي بتوقعات الجمهور للإصلاح
ونقلت الصحيفة عن محللين في مركز تمكين السلام في العراق ومقرها الولايات المتحدة إن رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد والمكلف بتشكيل الحكومة محمد شياع السوداني المدعومان من الإطار التنسيقي سيدعمان نظام المحاصصة الراسخ في العراق مشيرا إلى وصول الرجلين لمنصبيهما هو نتاج آخر للمحاصصة والمعاملات المشبوهة بين النخبة السياسية الفاسدة .
وقال مدير مبادرة العراق في مركز تشاتام هاوس في لندن ، ريناد منصور ، لذا ناشونال إن رشيد والسوداني يدينان بالولاء للأحزاب السياسية التي وضعتهما في السلطة ، وبالتالي مرتبطين بالنخبة الحاكمة ولا يتوقع منهما الإيفاء بتوقعات الجمهور في الإصلاح
من جهته توقع سجاد جياد ، مسؤول ملف العراق في مؤسسة “سينشري” للأبحاث أن يقوم السوداني بمحاولة جمع الأعداء السياسيين في حكومة واحدة وإبقاءهم في السلطة لتقديم تشكيلة وزارية تضمن استمراره في المنصب
وقال مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن رشيد والسوداني لن يواجهان بحسم مشاكل مثل نزع سلاح الميليشيات والنزاع على الطاقة بين بغداد وأربيل وقضية المناخ ونقص المياه لكنه أضاف أن توقعات الجمهور لأي سياسي منخفضة للغاية لأن العراقيين يرفضون حكومة حزبية تقوم على أساس المحاصصة وتكرار التجارب الفاشلة للحكومات السابقة
-

وزير الصدر: الطائفية المقيتة لا يرجى منها الإصلاح والفساد أهدر هيبة الدولة
أصدر وزير الصدر بيانا جديدا وهذا نصه
…برلمان لم يبرّ بقسمه ولم يستطع القيام بمهامه فيه نوّاب بين متحزّب لا يريد إلا مصلحة حزبه أو طائفته وبين (مستقل) يكاد أن يكون (مستغل)
… ورئيس وزراء يصفونه بتصريف الأعمال.. كثر ضدّه التهـ•ـديد والوعيد وبلا موازنة يستطيع معها القيام بمهامه
… وزراء بين فاسـ•ـد وبين مغلوب على أمره.. فلا أمان ولا علاقات دبلوماسية متوازنة ولا إستقلال ولا صحّة ولا تربية ولا زراعة ولا صناعة ولا عمل: (بطالة) ولا طرق ولا جسور ولا طيران ولا عدل .. وقحط وجفاف يضرب البلاد
رئيس جمهورية مسلوب الصلاحيات…
…قضاء أهمل الفســاد خوفاً أو طمعاً وتغافل عن الأدلة والتسريبات الصوتية والفديوية واعتقل صــبياً لسرقة (مناديل ورقية).. فماذا يرتجى من قانون يطبّق على الصغار والفقراء ولا يطبّق على الفاســد والتبــعي والمليـشيـــاوي ؟
… دستور صاغه ثلّة غير مختصّة بالقانون وخاطوه على مقاسهم يغيرونه بمعونة القضاء حينما لا يتوافق وشهواتهم.
… أحزاب لا همّ لها إلا تقوية نفوذها بعيدة عن حب الوطن ولا تشعر بهموم الشعب حتى من صفّق لها أو صوّت لها.. تتغذى على إذكاء الطائــفية المقيتة ولا يرتجى منها الصلاح ولا الإصلاح.. ولم ولن تبادر الى محاسبة المنتمين لها على الإطلاق. تلك هي عناصر السلطة: (الفتوش) فكيف تريدون من الشعب أن يحترمها؟! وأين هي هيبة الدولة التي هتكها الفســاد والإجــرام والمـ•ـخـ•ـدرات والســلاح المنفلت والوباء والتدخل الخارجي وما الى غير ذلك.
لماذا تستهجنون المطالبة بالإصلاح والى متى؟!
نعم، يستهجنونه لأنهم يريدون تشكيل حكومة لكي يكملوا بيع ما بقي من العراق ونهب ما تبقى من ثرواته وخيراته ولكي يخضعوا من لم يخضع لهم الى الآن.
نعم، كيفما تكونوا يولّ عليكم
ولا يغير الله ما (بشعب) ما لم يطلبوا تغيير واقعهم المرير.
-

هل كانت هناك فرصة للتغيير خسرها العراق؟

فاروق يوسف لم تكن الأحزاب الشيعية المدعومة بالميليشيات التابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني، تتوقع أن حوارها مع مقتدى الصدر زعيم التحالف الفائز في الانتخابات الأخيرة سيكون ميسراً وأن دفعه إلى الاعتدال من أجل التوصل إلى قواسم مشتركة سيكون ممكناً. ذلك لأن غالبية زعماء هذه الأحزاب كانوا قد أحاطوه عبر السنوات الماضية بالإزدراء والاستخفاف والاستهانة بقدراته السياسية على الرغم من أنهم كانوا على علم بأنه يحظى بشعبية لم يكن أحد منهم يحوز على نصفها. في حقيقته، فإن ذلك الموقف كان يعبّر عن نظرة استعلائية ساهمت المؤسسة الدينية في تكريسها انطلاقاً من حقيقة أن تلك الشعبية كانت إرثاً لعائلة الصدر وهو الإرث الذي يعتبره حزب “الدعوة” على سبيل المثال تركة رثة لا يُعتد بها على مستوى الحراك السياسي الشيعي المرتبط ولو مظهرياً بمرجعية النجف. كما أن إيران وهذا هو الأهم، لم تتعامل عبر العشرين سنة الماضية بشكل جاد مع الصدر لا في خلواته التي كان يقضيها في قم ولا في تظاهراته التي كان يعلن من خلالها موقفاً مناوئاً لهيمنتها على العراق.
لقد جرى التعامل مع الصدر كما لو أنه لم يكن. لا أتذكر أن قاسم سليماني كان قد اجتمع بالصدر ذات أزمة. الصورة الوحيدة التي تجمع الاثنين هي تلك التي التقطت لهما وهما بجلسان في حضرة خامنئي في أحد مجالس العزاء كما أذكر. بالنسبة إلى إيران، فإن الصدر لم يكن يشكل رقماً صعباً. كان ذلك خطأ في التقدير، وهو الخطأ الذي أدى إلى أن تتسع الفجوة ما بين الأحزاب التي ارتبط وجودها بما يُسمى بـ”المظلومية الشيعية” وبين تيار سياسي شيعي شعبي لم يتخذ صيغة حزبية إلا من خلال ميليشيا حملت في البدء اسم “جيش المهدي” تم استعمالها في ارتكاب جرائم مروعة في حق المدنيين أثناء الحرب الأهلية التي أدارها نوري المالكي يوم كان رئيساً للحكومة وقائداً أعلى للقوات المسلحة.
يومها كان الصدر ضرورياً، لكن في حدود جرائم ضد الإنسانية ارتكبها جيش المهدي.
وبالرغم من أن العلاقة لم تكن سوية بين الطرفين فقد كان تيار الصدر موجوداً في كل الحكومات التي جرى تشكيلها بعد عام 2005، فهو جزء من نظام المحاصصة الطائفية بالرغم من أنه لم يكن ممثلاً في مجلس الحكم ولا هي في حكومة أياد علاوي التي كانت “بروفة أميركية” لإقامة حكم وطني. لذا وجد ذلك التيار طريقه إلى السلطة من خلال مشاركته في الحرب الأهلية. بعدها صارت حصته في الميزانية العراقية تؤخذ في الاعتبار، وهو ما يعني وقوع وزارات بعينها في قبضته وأهمها وزارتا الصحة والكهرباء. وبهذا يكون التيار الصدري قد احتل مكاناً مهماً على الخريطة التي شكلت قاعدة لجغرافيا الفساد في العراق. غير أن ذلك لا يعني أن أحزاب الشيعية السياسية قد أدخلت الصدر بتياره إلى المتن التاريخي لحراكها السياسي، بل أبقته في الهامش. وإذا ما كان حزب “الدعوة” قد خاض حربين ضد التيار الصدري بذريعة الدفاع عن الشرعية ضد السلاح المتفلت، فإن ذلك لم يؤدِ في ما بعد إلا للقبول به شريكاً في العملية السياسية. ولكنه لم يكن ذلك الشريك المرضى عنه في إطار ما يُسمى مجازاً بـ”البيت الشيعي”. ما حدث في الانتخابات الأخيرة كان صادماً لكل أفراد ذلك البيت.
صار على الأحزاب الشيعية أن تحسب خطواتها وهي تتقدم باتجاه مفاوضات، تعرف أنها ستكون صعبة مع عدو سابق، تعتقد أن في إمكان إيران وحدها أن تحل المشكلة معه. ربما حاول الصدر الإفلات من تلك الوساطة حين قرر الاعتكاف. ما معنى أن يعتكف سياسي أهلته الانتخابات لكي يقود المرحلة السياسية المقبلة؟ لقد نجح في الأشهر الماضية أن يشكل من خلال تحالفاته مع السنّة والأكراد، الكتلة النيابية الأكبر ولكنه فجأة تخلى عن كل ذلك وأعلن عن خلوته. ذلك ما لا يمكن تفسيره إلا من خلال توقع أن الرجل قد تعرض لضغوط إيرانية ولم يكن الهروب إلى الخلوة مجرد نزوة بل هي انعكاس لمزاجه المتقلب كما كان يُقال دائماً. في كل الأحوال، فإن تلك الضغوط لن تؤدي إلى تقارب بين التيار الصدري والأحزاب الشيعية في طريق وضع حد للأزمة. لا لشيء إلا لأن ذلك التقارب سيُبنى على اتفاق انتهازي موقت يقع خارج المبادئ. فهل ستظل عجلة العملية السياسية في العراق تدور في الفراغ بما يعني استمرار عجز الكتلة النيابية الأكبر عن اختيار رئيس للجمهورية ومن ثم الاقتراع على شخصية رئيس الحكومة؟
إذا ما نظرنا إلى الأزمة في حدود بعدها السياسي، فإن حصرها في إطار التوافقات الشيعية لا بد من أن يشير إلى أن كل آمال التغيير التي تم إغراء الجمهور العريض بها كانت وعوداً زائفة أدار لها الفائزون بالانتخابات ظهورهم من أجل أن يتفرغوا لحل مشكلاتهم الحزبية داخل الطائفة بما يعني أن كل الحديث عن عمليات الإصلاح والتغيير كان مجرد ورقة ضغط لكي تقدم الأحزاب الخاسرة تنازلات ملموسة حتى لا تخسر امتيازاتها في نظام المحاصصة.
ولهذا يمكنني القول إن فرصة للتغيير ومحاربة الفساد لم تكن موجودة أصلاً إلا على مستوى تغريدات العالم الافتراضي وأن كل الأطراف الحزبية، الفائزة والخاسرة على حد سواء كانت على يقين من أن تدخلاً إيرانياً سيبطئ الشحن في خلاف سيطول أمده غير أنه سيفضي إلى اختراع معادلات سياسية جديدة تحفظ للجميع (حقوقهم) تحت المظلة الإيرانية. -

فرانس برس: طريق الإصلاح في العراق يخرج عن مساره بسبب الميليشيات المسلحة
قالت وكالة فرانس برس إن العراق الذي الذي مزقته الحروب يأمل في إطلاق إصلاحات وإنعاش اقتصاده المنهك ، لكن هذا الاتجاه يخرج عن مساره بسبب موجة عنف ألقي باللوم فيها إلى حد كبير على جماعات موالية لإيران.
وأضافت فرانس برس في تقرير له أنه منذ تولي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منصبه في مايو وعد بكبح جماح الميليشيات المارقة ومحاربة الفساد وبدء إعادة الهيكلة السياسية التي طال انتظارها بعد سنوات من الحرب والتمرد , لكنه فشل في تحقيق هذه الوعود بسبب زيادة حدة تهديدات الجماعات الموالية لإيران سواء عبر استهداف المواقع العسكرية بهجمات صاروخية أو عبر طائرات بدون طيار , أو من خلال استهداف النشطاء المدنيين وإثارة حالة من الفوضى في الشارع.
وقال ضابط مخابرات عراقي للوكالة الفرنسية إن ست فصائل تم استحداثها مؤخرا وتتخذ شعار المقاومة تقف وراء حالة عدم الاستقرار , وأنها تتلقى تمويلها من كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وآخرين وهي معلومات تتفق إلى حد كبير مع تقديرات المسؤولين الأمريكيين الذين وجهوا اتهامات مماثلة لهذين الفصيلين بتمويل عمليات إرهابية.
وقال مسؤولون وخبراء للوكالة إن هذه الفصائل فهمت تعهد الكاظمي بكبح الجماعات المسلحة على أنها محاولة لقص أجنحتها لذلك كثفت الضغط من خلال وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية من أجل إسقاط أي إصلاحات ينادي بها الشارع العراقي كما لم يستبعدوا قيام هذه الفصائل بابتزاز المسؤولين العراقيين وتهديد عائلاتهم وارتكاب عمليات اغتيالات كلما تم الاقتراب من تجفيف مصادر تمويلها.
واختتمت فرانس تقريرها بالتأكيد على أن جهود الإصلاح وإنعاش الاقتصاد المتضرر من كورونا وانخفاض أسعار النفط لا يمكن التركيز عليها بشكل صحيح بسبب الانشغال بالحرائق التي تشعلها الفصائل المسلحة بما يؤكد خطورة الوضع الراهن في العراق.