استبعد مسؤولون أميركيون، في تقرير نشرته شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية، ضلوع إيران في الأمر بشن الهجوم الذي وقع على منزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عبر الطائرات المسيرة، لكنهم في الوقت ذاته يعتقدون أن الجماعات التي تسلحها وتدعمها طهران، هي التي نفذت العملية، ملمحين إلى ضعف في سيطرة طهران على هذه الجماعات.
ونقلت الشبكة، عن مسؤول دفاعي أميركي كبير، واثنين من كبار المسؤولين الأميركيين السابقين، قولهم إن محاولة الاغتيال الفاشلة، توضح كيف كافحت طهران لجمع قادة الجماعات المتناحرة في العراق منذ أن قضت الولايات المتحدة على أحد الشخصيات البارزة في هذه الجماعات، فضلاً عن قتلها الجنرال الإيراني الكبير قاسم سليماني في يناير2020.
وقال المسؤول الدفاعي: “يمكننا القول إن إيران لم يعد لديها سيطرة كبيرة على هذه الجماعات منذ مقتل سليماني”.
وبحسب الشبكة، فإن المسؤولين وخبراء إقليميين، يعتبرون أن تصميم الطائرات بدون طيار، ومكوناتها، تشبه الطائرات التي تستخدمها الجماعات المدعومة من إيران منذ يوليو 2020، بما في ذلك الطائرات التي استخدمتها في عدد من الهجمات الفاشلة على مجمع السفارة الأميركية في بغداد.
قال الرئيس الأميركي جو بايدن في مذكرة بعث بها لوزارة الخارجية، الجمعة، إن هناك إمدادات كافية من النفط، وبذلك يمكن للدول الأخرى خفض ما تشتريه من النفط من إيران.
وأضاف في المذكرة التي أوردتها وكالة “رويترز”: “تمشياً مع استنتاجات مسبقة، فهناك إمدادات كافية من النفط والمنتجات البترولية من دول أخرى غير إيران، للسماح بتخفيض كبير في كم النفط والمنتجات البترولية المشتراة من إيران من قبل أو من خلال مؤسسات مالية أجنبية”.
ويعد البيت الأبيض ملزماً بالتأكيد كل 6 أشهر على وجود إمدادات نفطية كافية على مستوى العالم، لاستمرار العقوبات ضد إيران التي تم فرضها في عام 2012، إبان إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
ويأتي بيان بايدن قبل اجتماع افتراضي مرتقب هذا الأسبوع مع الرئيس الصيني شي جين بينج، فيما يُتوقع أن يكون أكبر اجتماع للزعيمين منذ تولي بايدن منصبه يناير الماضي.
وتعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني مع تجاوز متوسط مشترياتها 500 ألف برميل يومياً على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، واستمرت مشتريات الصين من النفط الخام الإيراني هذا العام على الرغم من العقوبات.
ولا تقوم إدارة بايدن حالياً بفرض تطبيق تلك العقوبات، قبل المفاوضات المقررة مع إيران لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، نهاية الشهر الجاري، ما سيسمح لتلك الدولة باستئناف بيع نفطها علناً.
نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية علي باقري، الأربعاء، وجود مفاوضات نووية خلال محادثات فيينا، لافتاً إلى أن “القضية الأساس” هي التداعيات الناجمة عن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 وفرضها “إجراءات حظر غير قانونية على إيران”.
وقال باقري، بحسب تصريحات نقلتها وكالة أنباء فارس الإيرانية، بعد لقائه المدير العام للشؤون السياسية في الخارجية الفرنسية فيليب أرورا في باريس: “كما تعلمون ستترأس فرنسا الاتحاد الأوروبي في الأشهر الستة الأولى من العام القادم 2022 وبطبيعة الحال يمكن أن يكون لها دور دولي بهذا الصدد”.
وأشار إلى أنها “فرصة مناسبة جداً في هذا المجال، سواءً للارتقاء بالعلاقات بين إيران وفرنسا وكذلك ما يتعلق بأداء الأخيرة دوراً في العلاقات الإقليمية، فضلاً عن المفاوضات المقررة أن تجرى في فيينا بين إيران ومجموعة الـ4+1 يوم 29 نوفمبر الجاري”.
وأوضح باقري أنه أجرى “محادثات مسهبة وصريحة وجدية وبناءة وماضية إلى الأمام مع أرورا”.
استضاف رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي في منزله اجتماعا رفيع المستوى حضره كل من قادة الإطار التنسيقي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس المجلس الأعلى للقضاء فائق زيدان، في محاولة لتخفيف التوتر الذي خلفته محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الكاظمي الأحد.
ويأتي الاجتماع بعد ساعات قليلة من زيارة قام بها إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الجناح الخارجي للحرس الثوري الإيراني إلى العراق التقى خلالها بعدد من قادة الفصائل وأيضا رئيس الوزراء، في مسعى لاحتواء مخلفات محاولة الاغتيال التي تُتهم فصائل موالية لطهران بالوقوف خلفها.
وقالت مصادر سياسية إن الاجتماع الذي تم في منزل رئيس ائتلاف النصر ضم أيضا الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي والأمين العام لميليشيا كتائب حزب الله أبوحسين الحميداوي، الفصيلان الرئيسيان المتهمان بالتورط في محاولة الاغتيال.
ونجا الكاظمي الأحد من محاولة اغتيال عبر هجوم بثلاث طائرات مسيرة مفخخة بمتفجرات تم إسقاط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة في مقر إقامته بالعاصمة بغداد، ما أصاب عددا من حراسه.
وجاء الهجوم غداة مقتل متظاهريْن على الأقل وجرح العشرات في مواجهات عنيفة بين أنصار الفصائل الموالية لإيران الرافضة لنتائج الانتخابات وقوى الأمن عقب محاولة متظاهرين اقتحام المنطقة الخضراء التي تضم المؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية.
وأثارت محاولة اغتيال الكاظمي صدمة في الشارع العراقي، وقوبلت بردود فعل منددة ومستنكرة من قبل المجتمع الدولي، ويقول مراقبون إن ما حدث للكاظمي ينطبق عليه مثل “ربّ ضارة نافعة”، وهو ما ترجم في التعاطف الشعبي معه وفي الموقف الدولي الداعم له.
ويشير المراقبون إلى أن الكاظمي المعروف عنه براغماتيته الشديدة سيحاول الاستفادة من هذا الوضع قدر الإمكان للحصول على ولاية حكومية جديدة، كأن يقدم تنازلات بعدم تتبع الفصائل المتورطة في محاولة اغتياله مقابل الحصول على دعمها لتولي رئاسة الوزراء مجددا.
مصطفى الكاظمي المعروف عنه براغماتيته سيحاول الاستفادة من الوضع للحصول على ولاية حكومية جديدة
وكانت فرص الكاظمي في العودة إلى المنصب الحكومي شبه منعدمة في ظل المواقف المتشددة حياله من الإطار التنسيقي الذي يضم الفصائل المسلحة الموالية لإيران وائتلاف دولة القانون الذي يترأسه نوري المالكي، بيد أن الوضع اليوم مختلف حيث يملك الكاظمي أكثر من ورقة للمساومة.
وأصدر الإطار التنسيقي بيانا عقب الاجتماع الذي عقد في منزل حيدر العبادي دعا من خلاله إلى التهدئة وخفض التصعيد والبحث عن معالجات قانونية “لأزمة نتائج الانتخابات” والسعي لمعرفة حيثيات محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وكانت مصادر مطلعة كشفت أن الكاظمي تحدث خلال الاجتماع على ضرورة محاسبة الفصيلين اللذين تدور حولهما الشبهات بالوقوف وراء محاولة اغتياله. وتمسك قادة الفصائل بأن الجريمة وقعت بدوافع فردية، وأن التحقيقات يجب أن تطال المسؤولين المباشرين عنها وليس الفصائل التي ينتمون إليها.
وذكرت المصادر أن الإطار التنسيقي الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عرض “رفد فريق التحقيق في محاولة الاغتيال بفريق فني مختص لمعرفة كل حيثيات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها للقضاء”، ولكنه تمسك في المقابل بـ”إكمال التحقيقات القضائية المتعلقة بجريمة استهداف المتظاهرين ومحاسبة المتورطين فيها”.
ويقول مراقبون إن الغاية من الجمع بين المسألتين هي عرض مقايضة تقضي بأن يتم “مسح هذه بتلك” لكي تعود الأمور إلى مجاريها، ويعود التركيز على القضية التي يعتبرها الإطار التنسيقي هي الأهم، وهي معالجة “أزمة نتائج الانتخابات غير الموضوعية”.
ورجحت مصادر أمنية عراقية أن يكون الأشخاص المسؤولون عن محاولة الاغتيال وقادتهم المباشرون قد تمكنوا من الهرب إلى إيران، ولم يعد بالإمكان ملاحقتهم أصلا. وهناك من يتحدث عن أن قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني اصطحب اثنين منهم على الأقل لدى عودته من بغداد بعد زيارته الخاطفة لنزع بصمات إيران عن العملية.
وكان قاآني التقى مع قادة الفصائل الذين حذرهم من تقديم تنازلات أو انفراط وحدتهم. وتوجه من بعد ذلك للقاء الكاظمي لإقناعه بقبول التهدئة مع الفصائل وعدم الزج باسم إيران في المحاولة.
وقالت مصادر قريبة إنه تم خلال الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي والذي لم يحضره أي ممثل للتيار الصدري التوافق على تهدئة إعلامية، كما تم الاتفاق على عقد لقاء جديد ربما الأربعاء لمعالجة أزمة الانتخابات.
ومن غير المستبعد أن يحضر التيار الصدري الذي فاز في الانتخابات التشريعية الاجتماع المقبل والذي سيكون فرصة لتذويب الخلافات لأن استمرار حالة الانسداد قد يقود إلى اقتتال.
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، السبت، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن موسكو تؤيد الإبقاء على الصيغة الحالية للاتفاق، فيما أشار مندوب روسيا في مفاوضات فيينا ميخائيل أوليانوف، أن “إيران تنحرف أكثر وأكثر عن الاتفاق النووي”.
وقالت الخارجية الروسية في بيان نشرته وكالة الأنباء الروسية “تاس”، إن لافروف بحث مع نظيره الإيراني استئناف محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي، وأن الطرفين أيّدا العودة إلى الاتفاق بصيغته الأصلية التي صادق عليها مجلس الأمن.
كما أكد لافروف وعبد اللهيان أن “الإبقاء على الصيغة الأصلية هو السبيل الصحيح الوحيد لضمان حقوق ومصالح كافة أطراف الاتفاقات الشاملة”، بحسب بيان الخارجية الروسية.
وأشار البيان إلى أن الطرفين بحثا خلال الاتصال الهاتفي أيضاً، زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي المقبلة إلى طهران، إضافة إلى مستجدات الوضع في أفغانستان والتطورات جنوب القوقاز.
وتأتي مباحثات لافروف وعبد اللهيان قبل ثلاثة أسابيع من موعد استئناف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في فيينا، بعد تعليقها لنحو خمسة أشهر.
قال مصدر لوكالة “تسنيم” الإيرانية إن الهجوم الذي طال قاعدة “التنف” العسكرية التابعة للتحالف الدولي، الخميس الماضي، يعد رسالة مزدوجة للولايات المتحدة وإسرائيل بـ”أن يد محور المقاومة طويلة وقادرة”، في إشارة إلى الجماعات المسلحة الموالية لإيران في المنطقة.
وأوضح المصدر الإيراني أنه بـ”حلول الساعة السادسة والنصف من ليل الأربعاء اشتعلت قاعدة التنف التي تحتلها قوات الجيش الأميركي بوابل من نار، بعد أن هاجمت 3 صواريخ ذكية و5 طائرات استطلاع القاعدة”.
وأضاف أن إسرائيل “استغلت هذه القاعدة دون غيرها لتنفيذ عدوان واسع بالقاذفات في 13 أكتوبر استهدف برج اتصالات وبعض المواقع العسكرية المحيطة التابعة للجيش العربي السوري في منطقة تدمر، ما أسفر عن مقتل وجرح 4 جنود سوريين ووقوع بعض الخسائر المادية”.
قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل جروسي، إن برنامج المراقبة الذي تعتمده الوكالة لمراقبة المنشآت النووية الإيرانية، لم يعد يعمل بشكل سليم، بسبب رفض طهران إصلاح الكاميرات في منشآت رئيسية، ما من شأنه أن يحول دون معرفة ما يقوم به الإيرانيون، محذراً من تكرار سيناريو كوريا الشمالية.
وأشار جروسي في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية، إلى أنه لم يتمكن من إقامة نوع من الاتصال المباشر مع الحكومة الإيرانية الجديدة، مثلما كانت عليه الأمور قبل تنصيب الحكومة الجديدة “المتشددة” برئاسة إبراهيم رئيسي.
وقال جروسي، الذي يتواجد في زيارة إلى واشنطن: “لم أتحدث قط إلى وزير الخارجية الجديد” حسين أمير عبد اللهيان، مضيفاً: “آمل أن أكون قادراً على الحصول على فرصة لقائه قريباً، لأن ذلك مهم جداً … لذلك عندما تكون هناك مشكلة، أو سوء تفاهم، أو خلاف، يمكن حينها التحدث عنها”.
قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي يائير لبيد، والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، إن ” إيران تُخصب اليورانيوم بنسبة 60 % وبتقنيات حديثة”، ولكنه أشار إلى أن بلاده “مستعدة للعودة الكاملة للاتفاق النووي”.
وشدد بلينكن على أن “المهلة قصيرة أمام إيران للعودة إلى الاتفاق النووي”، وأشار إلى ضرورة “تغيير إيران لخطابها، وتسريع العودة للمفاوضات”، خصوصاً وأن “تصرفاتها تدل على عدم رغبتها بالعودة للاتفاق”.
وقال أيضاً: “سننظر في كل الخيارات المتاحة لمواجهة تحدي ملف إيران النووي.. نحن متفقون على منع طهران من الحصول على سلاح نووي”، مؤكداً أن “الحل الدبلوماسي هو خيارنا المفضل مع إيران”.
قالت وكالة رويترز في تحليل لها بعنوان “طهران “تسعى للحفاظ على نفوذها” في العراق” إنه بالرغم من أن الناخبين العراقيين أعلنوا عبر صناديق الاقتراع رفضهم لحلفاء إيران إلا أن “طهران لا يزال بإمكانها القتال من أجل نفوذها” هناك.
وجاء في تحليل وكالة رويترز إن الناخبين العراقيين وجهوا توبيخا قويا للفصائل المسلحة الموالية لإيران في الانتخابات لكن تخفيف قبضتها عن السلطة سيظل هدفا حساسا سياسيا مع التهديد بالعنف دائما من قبل هذه الميليشيات.
وأشارت رويترز إلى أن المؤشرات على استمرار النفوذ الكبير لطهران في العراق لا تزال موجودة وأن قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني كان في بغداد وقت إعلان النتائج الأولية للبحث عن طريقة لإبقاء حلفاء طهران في السلطة.
وقال دبلوماسي أميركي لرويترز إن إيران ستفعل كل ما في وسعها لمحاولة تنظيم الكتلة الأكبر، على الرغم من أن ذلك سيكون أيضا صعبا للغاية مع تصدر الكتلة الصدرية للنتائج, مرجحا أن تسعى إيران لتعويض خسائر كتلتها في الانتخابات الحالية بالبحث عن أطراف جديدة تدعمها كما فعلت سابقا عندما خسر المالكي فرصة الحصول على ولاية جديدة، لكن ذلك لم يؤد إلى انحسار وجودها ونفوذها في العراق.
===
نشر موقع ميدل إيست آي تحليلا بعنوان” الأحزاب المسلحة في العراق ترفض نتائج الانتخابات وتهدد بالعنف” وجاء فيه إن الأحزاب التي تمتلك فصائل مسلحة في العراق أعلنت رفضها الجماعي لنتائج الانتخابات ووصفوها بأنها ملفقة مهددة بأعمال عنيفة رداً على ذلك.
وأضافت ميدل إيست آي أن تحالف الفتح الذي يضم فصائل مصنفة على قوائم الإرهاب خسر أكثر من 25 مقعدا وفقا للنتائج الأولية في إشارة سياسية واضحة على رفض وجودها وإعادة الأمور إلى مكانها الصحيح.
ونقل موقع ميدل إيست آي عن مصدر عراقي قوله إن الأحزاب الشيعية التي تكبدت خسائر كبيرة في الانتخابات عقدت اجتماعا في منزل المالكي لمناقشة كيفية الرد على ما اعتبروه “انقلابًا” للصدر مدعومًا بـ مؤامرة بريطانية أمريكية حيث أكد المصدر أن الحاضرين يعتزمون “تصعيد” الموقف حتى يفهم الصدر ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن ما حدث لن يمر دون عواقب كما اقترح أحد الحضور المضي بالإجراءات القانونية والتركيز على الخيارات المتاحة لتشكيل كتلة أكبر من كتلة الصدر وبعضهم أصر على أن التصعيد الأمني هو الخيار الأفضل في هذه المرحلة.
======
قالت وكالة أسوشيتد برس في تقرير لها بعنوان “نتائج الانتخابات في العراق تكشف الانقسام الحاد داخل القوى السياسية الشيعية” إن الهزيمة التي تكبدتها الفصائل المعروفة بموالاتها لإيران أظهرت انحياز العراقيين نحو التيارات القومية والانقسامات المتزايدة بشأن نفوذ إيران في البلاد مما قد يزيد من تعقيد التحدي العراقي في موازنة تحالفاته مع خصومه إيران والولايات المتحدة.
وأشارت أسوشيتد برس إلى أن خيبة الأمل المنتشرة بين العراقيين تجاه الطبقة السياسية الحالية في العراق ساعدت الكتلة الصدرية على تصدر الانتخابات في ظل تسجيل نسبة مشاركة متدنية قياسية, مؤكدة أن مقتدى الصدر بات أمام لحظة الحقيقة واختبار مهم بعد تصريحاته الرافضة للنفوذ الخارجي في العراق وانتقاده لتدفق الأسلحة الإيرانية إلى الفصائل المسلحة.
وأضافت أسوشيتد برس أن العراقيين ينظرون إلى الجماعات المسلحة على أنها تهديد لسلطة الدولة حيث أصبحت قضية انتشار السلاح وقمع الناشطين وتهديدهم والاستعراضات العسكرية التي تجري في قلب بغداد من الأمور الأكثر جدلا , وأن الأحزاب التي تدعي تمثيل الحشد الشعبي عوقبت من قبل الجمهور بسبب مواقفها ضد حركة تشرين وهي رسالة قوية لإيران مفادها أن أذرعها السياسية مرفوضة من الشارع الشيعي.
====
نشرت صحيفة لبيراسيون الفرنسية تحليلا لمستقبل المشهد السياسي في العراق عقب الانتخابات جاء فيه إن تشكيل الحكومة العراقية سيخضع للعديد من المقدمات أولها أن العراق مقبل على مرحلة سياسية يبتعد فيها خطوات عن حالة التأثير الإيرانية المهيمنة على سياساته الداخلية والخارجية، دون أن يعنى ذلك “فك الارتباط” بالكامل بينها وبين القوى السياسية الشيعية.
وأضافت الصحيفة أن ثاني هذه المقدمة هي احتمالية غياب عدد من القوى السياسية الشيعية التقليدية عن التشكيل المقبل للحكومة، وتحديداً تيار الفتح وتيار الحكمة وتيار النصر التي كانت تمثل حجر أساس رئيسية في عملية تشكيل الحكومة السابقة, مشيرة إلى أن نجاح الكتلة الصدرية في تشكيل الكتلة الأكبر إذا حدث سيعني تخليها عن دور صانع الرؤساء وتولي مسؤولية مواجهة الواقع العراقي بأزماته المتعددة ما من شأنه إضعاف موقعها السياسي إذا لم تتجه فورا لتلبية مطالب الشباب العراقي والحركة الاحتجاجية.
ولفتت ليبراسيون إلى أن المعطيات السابق رصدها بشأن نتائج الانتخابات التشريعية العراقية وما تحمله من دلالات متعددة تؤشر لقدر محتمل من التغيرات في طبيعة التحالفات البرلمانية والسياسية المقبلة، بما سينعكس على مجمل مسار العملية السياسية في العراق خلال السنوات المقبلة.
===
قالت صحيفة الأهرام ويكلي في تقرير لها بعنوان “العراق ما بعد الانتخابات” إن الانخفاض القياسي في نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات التشريعية تظهر اللامبالاة وعدم الثقة في العملية السياسية وخيبة أمل من الطبقة السياسية والشعور المتنامي بأن أصواتهم لن تحدث فرقا تجاه التأثير المتزايد للجماعات السياسية الراسخة في السلطة والميليشيات القوية.
وقالت الأهرام ويكلي إن الكثير من العراقيين لم يهتموا باستلام بطاقات التصويت كما تم الإبلاغ عن حدوث أعطال في النظام الانتخابي الإلكتروني ما فتح الباب أمام سلسلة طويلة من الطعون في النتائج وبالتالي تأخير تشكيل الحكومة لحين الفصل فيها وسط توقعات قوية بأن تحول الفصائل السياسية الخاسرة العراق إلى ساحة معركة على الأصوات لذلك من المرجح أن يشهد العراق المزيد من المساومات وقد تطول المفاوضات حول تشكيل حكومة جديدة , وكالعادة ستكافح جميع الكتل لإيجاد أرضية مشتركة في تقاسم الفضاء السياسي وخزائن الدولة بما يتماشى مع نظام المحاصصة الطائفية المعمول به.
وأشارت الأهرام ويكلي إن الكثير من العراقيين كانوا يأملون في أن تسهل التغييرات التي طرأت على قانون الانتخابات العراقي في زيادة عدد مقاعد المستقلين بالبرلمان لكن القمع الذي واجهه النشطاء الإصلاحيون دفع معظمهم إلى ترك السباق.
======
تحدثت صحيفة إندبندنت عربية عن سيناريوهات ما بعد الانتخابات في العراق في تقرير بعنوان ” هل تؤسس الانتخابات العراقية إلى عقد سياسي جديد؟” وجاء فيه إن السيناريو الأول سيكون جلوس الفرقاء السياسيين على طاولات الحوار والمفاوضات، والتسابق لإنشاء تحالفات سياسية لتشكيل الكتلة الأكبر تحت قبة البرلمان، وهو يمثل السياق والمسار القانوني والدستوري”.
أما السيناريو الآخر هو “الذي يفترض تصاعد التشنجات والصراعات السياسية، وإصرار الكتل على رفض نتائج الانتخابات، وتمديد فترات المصادقة على الفائزين، مروراً بفترات العد اليدوي لأوراق الاقتراع، واستمرار حكومة تصريف الأعمال، في ظل فراغ دستوري ناتج عن غياب السلطة النيابية، وتصاعد التوترات، وعودة الحراك الشعبي إلى الشارع”.
وأضافت إندبندنت عربية أن طوق النجاة في العراق في تشكيل أغلبية سياسية حاكمة وأقلية سياسية معارضة من كل الأحزاب في الجانبين ليكون ذلك هو العقد السياسي الجديد من أجل إصلاح الحكم وتجنب المزيد من الإخفاقات.
====
تحت عنوان ” التيار الصدري لن يزيد العراق إلا مِحَنا” قالت صحيفة العرب الدولية إن التيار الصدري الذي يحتفل بنصره في الانتخابات التشريعية، ويقدم نفسه كقوة مستحوذة على الدولة بسلطة “الانتخابات الديمقراطية” ومع ذلك لا يعبر أغلب العراقيين عن ثقتهم بأن الصدر سيفي بوعده خصوصا فيما يتعلق بنزع سلاح الميليشيات الخارج عن سيطرة الدولة.
وأضافت الصحيفة أن الانتخابات التي اتسمت بالعزوف الجماهيري الكبير عن المشاركة وألوان باهِتة من الدعم الدولي والأممي؛ هي استنساخ لانتخابات 2018 مشيرة وفقا لمحللين عراقيين إلى أن الصدريين بحسب التجربة السابقة لم يقودوا مؤسسات البلاد باحترافية وخاصة وزارة الصحة حيث انهار القطاع الطبي الذي قاده الصدريون خلال أزمة كورونا وكانت حرائق المستشفيات وسوء التنظيم هي السائدة.
وأشارت العرب الدولية إلى أن التيار الصدري سيكون أمام اختبار حقيقي في إدارة مؤسسات الدولة خاصّةً الخدمية منها والتي لها عِلاقة مُباشرة بحياة الناس في السنوات القادمة بينما ستنظر واشنطن في هذه المرحلة إلى الصدر على أنه قومي وأفضل من الخيارات الأخرى وستضغط من أجل تشكيل حكومة خالية من الميليشيات الموالية لإيران.
أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية محمد إسلامي، مساء السبت، أن إيران تملك أكثر من 120 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.
وقال إسلامي للتلفزيون الايراني الرسمي: “تجاوزنا الـ120 كيلوجراماً”، مضيفاً: “لدينا أكثر من هذا الرقم”. وتابع: “شعبنا يعلم جيداً أنه كان عليهم (القوى الغربية) تزويدنا بالوقود المخصب بنسبة 20%، لاستخدامه في مفاعل طهران، إلا أنهم لم يفعلوا ذلك”.
وأشار إلى أنه “إذا لم يقم زملاؤنا بالأمر، من الطبيعي أننا كنا سنواجه مشاكل في نقص الوقود النووي لمفاعل طهران”.
وكانت وكالة “بلومبرغ”، ذكرت في مايو الماضي، أن إيران راكمت ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنابل نووية عدة، خصوصاً في حال اختارت رفع نسبة عمليات تنقية المعدن الثقيل إلى 90% المستخدم عادةً في الأسلحة.