قالت صحيفة أورينت لو جور الفرنسية إن العراق شهد تسلسل أحداث قصير أثبت أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لم يستطع خوض معركة مع القوة المطلقة للفصائل المسلحة في البلاد.
وأضافت الصحيفة أن الميليشيات نسجت شبكتها في جميع المؤسسات العراقية حتى أصبحت بالفعل دولة داخل دولة لها قواعدها وأسلحتها وتمويلها وقيادتها مبينة أن الكاظمي الذي شغل رئاسة المخابرات يعلم نفوذ وقوة هذه الميليشيات.
ورأت الصحيفة الفرنسية أن الإفراج عن قاسم مصلح يظهر ضعف الحكومة في الاستجابة لمطالب المحتجين بمحاكمة المتسببين في عشرات عمليات الاغتيالات والمئات من عمليات الخطف منذ عام 2019.
وبحسب التقرير فإن الحكومة العراقية لم تكن قادرة على إثبات أنها كانت تحتجز مصلح طوال فترة اعتقاله ، إلى درجة إثارة شائعات بنقله إلى خارج الوطن حتى يتم الاتفاق على إطلاق سراحه.
وقالت أورينت لو جور إن كل استعراض للقوة ينتهي بإدانة فاشلة يضيف شرخًا آخر في المصداقية والثقة في رئيس الوزراء وسلطات الدولة , مبينة أن هذا الفشل الذريع الأخير سوف يسقطه أكثر وسيشجع الميليشيات التي تشعر الآن أن حكم القانون لا ينطبق عليها.
واختتمت الصحيفة بأن اعتقال قاسم مصلح ثم الإفراج عنه – رغم طلبات محققين حكوميين لتمديد عملية التحقيق من أجل جمع الأدلة اللازمة – والظروف الغامضة لاعتقاله هي دليل على عيوب في نظام قضائي يعاني من الرشاوى والخوف.
