Tag: أنتوني بلينكن

  • قضايا أمنية وتبادل السجناء على طاولة مباحثات بلينكن في الصين

    قضايا أمنية وتبادل السجناء على طاولة مباحثات بلينكن في الصين

    وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الصين، الأحد، وعلى أجندته العديد من الملفات الهادفة لنزع فتيل التوتر بين أكبر قوتين عظميين، إذ ستتركز الزيارة على مدى يومين، على القضايا الأمنية والعسكرية في تايوان وبحر الصين الجنوبي، إضافة إلى إمكانية تبادل السجناء وزيادة عدد التأشيرات لكلا الطرفين، وإحياء اتفاقيات.

    صحيفة “نيويورك تايمز” أشارت إلى أن الملفات التي سيتم التطرق إليها مهمة لكلا الجانبين، لكن مدى إحداث تقدم بنّاء فيها يعتمد على الصين، خصوصاً بعد أن حافظت على “موقف المواجهة” في الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوفاً من أن الاجتماعات قد تصبح في نهاية المطاف “عدائية أكثر منها ودية”.

    القضايا من منظور أميركي
    وفي هذا الصدد، أكد مسؤولون أميركيون للصحيفة، أن إعادة تأسيس دبلوماسية رفيعة المستوى هي أولوية واشنطن، خصوصاً فيما يتعلق بأنشطة الصين في مضيق تايوان أو بحر الصين الجنوبي.

    ومن المرجح أن يكون للقضايا الأمنية الدولية تأثيراً كبيراً، إذ أن الأميركيين قلقون بشأن الخلافات الوثيقة مع الجيش الصيني في المناطقة البحرية المحيطة بالصين، خصوصاً مع جهود بكين لإنشاء قواعد عسكرية في جميع أنحاء آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط، وتقديمها مساعدات عسكرية إلى روسيا.

    وقد يطلب بلينكن من الصين “إطلاق سراح بعض الأميركيين المحتجزين أو المسجونين أو الممنوعين من مغادرة البلاد”، إضافة إلى زيادة عدد التأشيرات الممنوحة للصحافيين، والتي وافقت كل دولة على منحها لبعضها البعض في وقت مبكر من إدارة الرئيس جو بايدن، قبل أن تزداد التوترات بين الجانبين سوءاً.

    كما أن بلينكن قد يطلب من الصين الحد من تصدير المواد المستخدمة في صناعة مادة “الفنتانيل”، وهو عقار أدى إلى مشكلات إدمان مميتة في الولايات المتحدة ودول أخرى.

    ماذا ستطلب الصين؟
    من جانبها، قد تثير الصين سلسلة من وجهات نظرها التي تفيد بأن الولايات المتحدة “قوة مهيمنة مصممة على التشبث بالسلطة من خلال احتواء الصين اقتصادياً وعسكرياً ودبلوماسياً”، وفق “نيويورك تايمز”.

    وأبرز المطالب التي تتصدر قائمة الصين، يتعلق بتايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي والتي تدعي بكين أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها وتتلقى مساعدة عسكرية من واشنطن.

    وكان الرئيس الصيني شي جين بينج، وصف تايوان بأنها “في صميم المصالح الأساسية للصين”، متهماً الولايات المتحدة بـ”دعم القوى المؤيدة للاستقلال والتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده”.

    وستعرب الصين عن “إحباطها العميق”، إزاء الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتقييد وصول الصين إلى رقائق أشباه الموصلات المتقدمة ومعدات التصنيع، والتي تقول الولايات المتحدة إنها ضرورية لمنع وصول تكنولوجياتها إلى أيدي جيش التحرير الشعبي.

    وتعتبر الصين الحظر مثالاً على “المنافسة الصفرية” التي تقود البلدين نحو المواجهة. ومن المتوقع أن تتهم بكين واشنطن بمحاولة إثارة الصراع من خلال تعميق العلاقات الأمنية مع القوى الإقليمية، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا والهند.

    وتريد الصين من الولايات المتحدة أن تعاملها “كقوة نظيرة”، بحيث يكون لها رأي متساوٍ على المسرح العالمي ولا تشعر بالتهديد من الوجود العسكري الأميركي في آسيا.

    تنازل أم أهمية؟
    في المقابل، قال النائب مايك جالاجر، رئيس لجنة التدقيق بشأن الصين في مجلس النواب الأميركي: “بمجرد وصولنا إلى هناك (الصين)، فإننا مدينون بالفضل لعملية جديدة تماماً من التنازلات”.

    بدوره، انتقد الجمهوري مايكل ماكول رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، بلينكن لـ “عدم فرضه عقوبات جديدة وضوابط تصدير على الصين، وبدلاً من ذلك سعى إلى محادثات غير مثمرة”.

    وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية، لم تذكر صحيفة “واشنطن بوست” اسمه، إنه بـ”النظر إلى 700 مليار دولار، قيمة التبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فإن مجتمع الأعمال الأميركي لا يزال يركز على أهمية العلاقة”.

    ولأكثر من 40 عاماً، أسفر اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة والصين عن تعاون عبر مجموعة من المجالات العلمية والتقنية، وهي علامة قوية على أن المنافسين يمكن أن يضعوا خلافاتهم جانباً للعمل معاً.

    ويدور نقاش داخل الحكومة الأميركية بشأن ما إذا كان سيتم تمديد اتفاق العلوم والتكنولوجيا STA الموقع بين الجانبين، والذي سينتهي في أغسطس المقبل 2023.

    وقالت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” إن اتفاق التعاون الثنائي يعكس مسألة أكبر من انقسام بين صانعي السياسات، إذ تفوق فوائد الاتفاق مخاطر تمكين منافس قد يلعب بقواعد مختلفة.

    ووُقع الاتفاق عام 1979 ويتجدد كل 5 سنوات، إذ كان موضع ترحيب كقوة استقرار لعلاقات الدول، مع التعاون في مجالات مثل علوم الغلاف الجوي والزراعة، وصولاً للبحوث الأساسية في الفيزياء والكيمياء.

    ويرى أنصار تجديد الاتفاق بأن إنهائه سيكون بمثابة “خنق للتعاون الأكاديمي والتجاري”، وأنه بالتخلي عنه تفقد واشنطن نظرة ثاقبة على التقنيات الصينية، فيما يرى المعارضون، أنه يُعرض الأبحاث الأميركية للخطر بشكل أكبر.

    وتعد زيارة بلينكن الأعلى مستوى لمسؤول أميركي إلى بكين منذ عام 2018، ويبقى الهدف منها متمثلاً في العمل على “إذابة الجليد الدبلوماسي”، و”الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة”، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية.

  • بلينكن: إيران تقترب أكثر فأكثر من القدرة على إنتاج السلاح النووي

    بلينكن: إيران تقترب أكثر فأكثر من القدرة على إنتاج السلاح النووي

    حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، من أن إيران تقترب الآن أكثر فأكثر من إنتاج المواد الانشطارية اللازمة للأسلحة النووية، مشيراً إلى أن واشنطن لا تعلم ما إذا كانت طهران مستعدة للعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي.

    وقال بلينكن في مقابلة مع “راديو بي بي سي 4”: “قبل التوصل إلى الاتفاق (النووي) منذ سنوات قليلة، كانت مسألة أسابيع فقط، حتى تتمكن إيران من إنتاج مواد انشطارية لتصنيع سلاح نووي، ومن ثم ترْكِنا من دون أي وقت لفعل أي شيء تجاه هذا الأمر”.

    وأضاف، بحسب نص المقابلة الوارد في بيان للخارجية الأميركية: “نظرنا (حينها) إلى جميع السبل الممكنة لوضع قيود على البرنامج النووي الإيراني، وقطع الطريق على إنتاج المواد الانشطارية لصنع الأسلحة النووية، وهذا بالضبط ما فعلناه في الاتفاق (النووي)”.

    وتابع: “الاتفاق كان فعالاً، وكان مسؤولونا يقولون إن إيران ملتزمة، وهكذا قال المفتشون الدوليون”، لافتاً إلى أن الاتفاق “كان لديه النظام الأكثر تحرياً وتقصياً”.

    وأشار بلينكن إلى أن إيران “رفعت الآن للأسف الكثير من القيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق، وذلك بسبب انسحابنا منه”، مبيناً أن طهران “تقترب الآن أكثر فأكثر مرة أخرى من تلك النقطة حين ينخفض وقت الاختراق (القدرة على إنتاج السلاح النووي) إلى أشهر قليلة، وفي نهاية الأمر أقل من ذلك حتى”.

    وقال وزير الخارجية الأميركي إن “هذه المشكلة تم التعامل معها بفعالية في الاتفاق النووي، وسنرى إذا كنا نستطيع فعل الشيء نفسه مرة أخرى”، في إشارة إلى المحادثات الجارية في فيينا لاستعادة ما يعرف بخطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي مع إيران، والتي تشارك فيها واشنطن بشكل غير مباشر.

    “رغبة جادة”
    وأكد بلينكن أن الولايات المتحدة برهنت خلال انخراطها في محادثات فيينا مع شركائها الأوروبيين وروسيا والصين، على جديتها في العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي).

    لكن بلينكن قال في مقابلة أخرى مع شبكة “إم إس إن بي سي” الأميركية: إن واشنطن لا تعلم ما إذا كانت إيران “مستعدة بالفعل لاتخاذ القرارات الضرورية للالتزام الكامل بالاتفاق النووي”.

    وأضاف: “لقد استمروا (الإيرانيون) للأسف في اتخاذ خطوات لإعادة تشغيل أجزاء خطيرة من برنامجهم، كان الاتفاق النووي قد أوقفها، ولا نعرف ما إن كانوا مستعدين للقيام بما هو ضروري”.

    “جاهزون لجميع السيناريوهات”
    وفي السياق، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إنه من الممكن التوصل إلى تفاهم في غضون أسابيع بشأن كيفية استئناف واشنطن وطهران امتثالهما للاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015؛ لكن هذا الأمر يعتمد على اتخاذ إيران قراراً سياسياً بذلك، مؤكداً أن بلاده جاهزة لسيناريو عدم العودة للاتفاق النووي.

    وقال المسؤول للصحافيين في إفادة عبر الهاتف، أوردتها وكالة “رويترز”: “هل من الممكن أن نرى عودة مشتركة للامتثال للاتفاق النووي خلال الأسابيع القادمة أو تفاهماً بشأن الامتثال المتبادل؟ الإجابة نعم ممكن. هل هذا أمر مرجح؟ الإجابة الوقت فحسب سيخبرنا بذلك، لأن الأمر كما قلت يتعلق في نهاية المطاف بقرار سياسي لا بد من اتخاذه في إيران”.

    ولم تسفر الجولة الأخيرة من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، عن أي تقدم كبير، وتم تعليقها بسبب حضور العديد من الدبلوماسيين اجتماعات مجموعة السبع، ومن المتوقع أن تستأنف، الجمعة.

    وتقول إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إن استعادة الاتفاق النووي لعام 2015، يجب أن تشمل عودة إيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها السابقة، لكن الأمر معقد بسبب حقيقة أن برنامج إيران النووي قد تقدم منذ عام 2015.

    وفي 20 مايو الجاري، ينتهي اتفاق مؤقت يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة بعض المواقع النووية الإيرانية، ويهدد الإيرانيون بإغلاق كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تلك المواقع.

    وفي 18 يونيو المقبل، تجري إيران انتخابات رئاسية يمكن أن يكون لها تأثير كبير على المحادثات النووية، وفقاً لموقع “أكسيوس”.