صحيفة: شبهات التلاعب بنتائج الانتخابات العراقية أدخلت البلاد في مأزق سياسي وقانوني

يرى مراقبون أن خيار إلغاء نتائج الانتخابات لم يعد بعيدا عن قائمة الحلول التي يمكن اللجوء إليها للخروج من الأزمة المتفاقمة، التي اندلعت جراء تشكيك بعض الجهات في نزاهة الاقتراع.

وذكرت صحيفة "العرب" في تقرير لها، اليوم الخميس، 7 حزيران 2018، ان أزمة نتائج الانتخابات تصاعدت أكثر بعد تصويت البرلمان أمس الأربعاء، على إلزام مفوضية الانتخابات بإعادة عد وفرز جميع الأصوات الانتخابية يدويا بشكل كامل، وانتداب تسعة قضاة لإدارة المفوضية، حيث سيحل القضاة محل تسعة من أعضاء مجلس المفوضين، وهو أعلى سلطة في المفوضية.

وأضافت الصحيفة أن "ما آل إليه الجدل بشأن الانتخابات في العراق، ليس سوى نتيجة حتمية وانعكاس آلي لطبيعة العملية السياسية الجارية بالبلد وما تحمله من عيوب كثيرة أبرزها قيامها على المحاصصة وتقاسم السلطة، ما كرّس الصراع بكل السبل المتاحة على ما توفّره من مكاسب وامتيازات".

وأوضحت أن " البرلمان الذي يرأسه سليم الجبوري، وهو أحد الخاسرين في الانتخابات، حاول إجبار مفوضية الانتخابات على إعادة عد النتائج بشكل يدوي، بعدما أظهر النظام الإلكتروني للعد نتائج غير متوقّعة، لكن المفوضية رفضت متشبثة باستقلاليتها".

وأشارت الصحيفة إلى ان مطالب المعترضين على نتائج الانتخابات تدور حول مطلبين، الأول العد اليدوي، والثاني إلغاء نتائج انتخابات العراقيين المقيمين في الخارج وانتخابات العراقيين النازحين في الداخل بعدما سادت قناعة بأنها شهدت أكبر عمليات تزوير، حيث يطرح المعترضون فكرة إلغاء نتائج اقتراع أيار والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهو ما يصطدم بعدة عوائق، أولها إغضاب الصدر وتبديد فوز القائمة التي يدعمها، وثانيها الفراغ القانوني الذي ستدخل فيه البلاد حال انقضاء المدة الدستورية للبرلمان الحالي نهاية الشهر الجاري.

وفي تعليق له على قرار مجلس النواب بشأن نتائج الانتخابات، أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، الاربعاء، عن تأييده لمقررات البرلمان، داعيا الى الالتزام الكامل بالقوانين والتأكيد على ضرورة بذل الجهود لحماية عملية العد اليدوي أمنيا وفنيا حتى لا تقع العملية مجددا في الابتزاز والتزوير.

فيما اعتبر زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري، أن القضاء هو الفاصل لموضوع الانتخابات وما جرى بعدها، كما أكد تحالف القوى العراقية، ان تعديل قانون الانتخابات يعد انقلابا على الديمقراطية، معربا عن ثقته بالقضاء العراقي والمحكمة الاتحادية.

وكان مجلس النواب قد صوت الأسبوع الماضي على إلغاء نتائج اقتراع العراقيين في الخارج والنازحين داخل مخيمات البلاد، وإلزام المفوضية بإجراء عد وفرز يدويين لعشرة بالمائة من صناديق الاقتراع، لكن مفوضية الانتخابات رفضت قرار البرلمان، وقالت إنه يخالف القوانين النافذة.