ويتراوح حجم الموازنة الاتحادية لعام 2020 بحسب أعضاء مطلعين في اللجنة المالية البرلمانية   بين 140 تريليون إلى 145 تريليون دينار وبعجز تخميني يقدر بحوالي 50 تريليون دينار بحساب سعر برميل النفط بـ56 دولارا فيما يباع حاليا دون الـ40.

أعلن المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، أن العراق يعمل على دعوة الدول الأعضاء في أوبك وخارجها، للوصول إلى اتفاق يعيد التوازن لسوق النفط، قبل نهاية وقت اتفاق خفض الإنتاج الحالي بنهاية الشهر الجاري، مؤكدا أن تراجع أسعار النفط تسبب بأضرار كبيرة خاصة على الدول المنتجة. وقال جهاد في تصريحات لوكالة (سبوتنيك) الروسية، إن “العراق يجري اتصالات حاليا مع الجهات المعنية للتوصل إلى اتفاق يضمن استقرار السوق النفطية ويضع حدا لانهيار أسعار النفط”، موضحا “اتفاق خفض الإنتاج السابق ينتهي نهاية الشهر والعراق سيعمل على استثمار هذا الوقت من أجل دعوة الدول الأعضاء في أوبك وخارجها للتوصل إلى اتفاق يعيد التوازن إلى السوق النفطية العالمية”.

وأضاف جهاد: “ليس من الحكمة أن يقوم العراق حاليا بضخ المزيد من النفط الخام إلى الأسواق العالمية هذا يعني المزيد من الانهيار في الأسعار والعراق يتعامل بحكمة مع الموضوع، فتراجع أسعار النفط ضرر كبير جدا وخصوصا على الدول المنتجة للنفط”.

وأكد جهاد “من مصلحة الجميع التوصل إلى اتفاق وإلى تحديد مستويات الإنتاج من أجل امتصاص الفائض النفطي في الأسواق العالمية”.

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط أكثر من 30 في المئة، يوم أمس الاثنين، بعد أن خفضت السعودية السعر الرسمي لبيع نفطها الخام، وذلك بعد فشل محادثات أوبك مع روسيا في التوصل لاتفاق بشأن خفض الإنتاج.

وتضاعفت خسائر العراق جراء هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية نتيجة فايروس كورونا إلى نحو خمسة وسبعين مليون دولار يوميا.

وبحسب المعلومات فان موازنة 2020 ستواجه تحديات اخرى ما يهدد حتى رواتب الموظفين.

وقال رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري إن “زيادة العجز في الموازنة يمثل مؤشراً سلبياً كبيراً على زيادة النفقات وانخفاض الإيرادات، وهذا لا ينعكس محلياً فقط وإنما عالمياً، في فرص الاستثمار والشراكة مع الشركات الدولية فضلاً عن التصنيف الائتماني للعراق من قبل البنك الدولي”.

وأضاف أن “ماحدث في 2020 عن 2019، زيادة كبيرة جداً في النفقات وانخفاض كبير في حجم الإيرادات سواء النفطية أو غيرها، والانحدار في أسعار النفط هو عامل خارجي يخضع للسوق العالمية ولا نتحكم به، لكن الانخفاض في الإيرادات غير النفطية وهي الكمارك والضرائب والجباية، يرجع حتماً لسوء الإدارة من قبل الحكومة”.

وتابع الجبوري أن “نسبة العجز قد تصل إلى 35% من إجمالي النفقات، وهذه مشكلة تحتاج إلى معالجة سريعة، لأنها تعني احتمال أن تكون قيمة الرواتب أعلى من قيمة إجمالي الإيرادات العامة، وهكذا سينعكس بالعجز عن دفع الرواتب، لذلك علينا الإسراع بوضع معالجات سريعة للنقص في كل من الإيراد النفطي والإيراد غير النفطي”.