ناقش تقرير أعدته صحيفة اندبندنت عربية مسارات حراك تشرين، و سلّط الضوء على فرص اجراء انتخابات نزيهة في ظل استمرار “سطوة السلاح” فيما تحدث عن تبدّل موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، معتبراً ان ما جرى، زاد من حماسة المتظاهرين إلى منح الحراك مزيداً من الاستقلالية.
وقال التقرير أن المتظاهرين اتخذوا موقفا وطنيا عندما لم يفرقوا في رفضهم للدورين الأميركي والإيراني في العراق، لذلك أمطرهم الصدر بسلسلة هجمات، من بينها أن بعضهم عملاء للولايات المتحدة، وأن آخرين حولوا ساحات الاحتجاج إلى “مرتع للفسق والفجور”، منتقداً مشاركة المرأة في تظاهرات مختلطة.
ولم يؤد هجوم الصدر سوى إلى إلهاب حماسة المحتجين، ودفعهم إلى تحطيم الهيمنة الصدرية على الشارع وقدرته الفريدة على تحشيد المتظاهرين حيث استمرت الحشود البشرية بالتدفق على الساحات أسبوعاً تلو الآخر، ما منح حركة الاحتجاج صفة الاستقلالية بامتياز، وميّزها بوضوح عن التيارات السياسية ذات الطابع الشعبي.
وذهب بعض المحتجين إلى أبعد من تحدي الصدر، عندما تحدثوا عن أن المناصرة المستمرة التي يلقونها من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، لم تكن لتدوم لولا إصرارهم على الصمود أمام آلة القمع الحكومية، التي أسقطت مئات القتلى وآلاف الجرحى في صفوفهم.