معركة عفرين: أردوغان يخاطر بتعميق الخلاف مع واشنطن

 

أكمل الجيش التركي وقوات «درع الفرات» استعداداتهما لبدء عملية عسكرية في منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي أمس، وترددت أنباء عن أن الشرطة العسكرية الروسية انسحبت من مواقعها، فيما أعلن وزير الدفاع التركي أن تركيا تصر على تنفيذ حملتها العسكرية على عفرين الكردية، مشيرا إلى أن العملية بدأت بالفعل بقصف عبر الحدود،
 
وأكدت وحدات حماية الشعب الكردية أن القوات التركية أطلقت قرابة 70 قذيفة على قرى كردية في منطقة عفرين في قصف من الأراضي التركية منذ منتصف الليل تقريبا واستمر حتى صباح أمس، في حين جرح أكثر من عشرة أشخاص في قصف استهدف مشفى للأمراض العقلية في مدينة إعزاز شمال البلاد، فيما تستعر المعارك بين مقاتلين أكراد والفصائل المعارضة، بحسب المرصد السوري.

 

وقال نور الدين جانيكلي في مقابلة مع تلفزيون «الخبر» إن «هذه العملية ستنفذ… سيتم القضاء على الشبكات والعناصر الإرهابية في شمال سوريا. ليس هناك من حل آخر».
وأضاف أن «العملية بدأت بحكم الأمر الواقع» في إشارة إلى ضربات المدفعية التي يقوم بها الجيش التركي منذ أيام على مواقع كردية في سوريا. وقال نائب رئيس هيئة الأركان في الحكومة السورية المؤقتة العقيد هيثم العفيسي، إن «فصائل الجيش السوري الحر أكملت استعداداتها للمشاركة في عملية «سيف الفرات» التي لم تبدأ بعد، وأن أكثر من 20 حافلة تقل مسلحين من الجيش الحر توجهت من معبر حوار كلس باتجاه منطقة عفرين عبر الأراضي التركية للمشاركة في معركة عفرين المرتقبة ربما خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة».
ومن جانبه، قال قائد عسكري في قوات درع الفرات، إن «فصائل درع الفرات المشاركة في عملية سيف الفرات مكونة من مقاتلين ينتمون إلى 14 فصيلاً سوف يقع على عاتقهم التعامل مع ثلاث جبهات في محيط منطقة عفرين، في حين يتكفل الجيش التركي بجبهة واحدة مع تقديم الإسناد الجوي والمدفعي لفصائل الجيش الحر لاستعادة مناطق تل رفعت والشيخ عيسى جنوب عفرين والتي سيطرت عليها الوحدات الكردية في شهر فبراير/شباط عام 2016 بدعم جوي روسي». وأضاف القائد العسكري «العملية العسكرية ربما تبدأ خلال اليومين المقبلين وقد بدأت روسيا بسحب عناصر الشرطة العسكرية الروسية من بلدة كفر جنة باتجاه بلدة نبل التابعة لسيطرة النظام السوري».
ومن جانبه نفى روجهات روج الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة عفرين «انسحاب القوات الروسية من منطقة عفرين، مؤكداً استمرار القصف التركي على قرى ريف عفرين، حيث تعرض ميدان اكبس وعدد من القرى واقتصرت الأضرار على الجانب المادي فقط، ولم يصب أي مدني أو عنصر من قواتنا في القصف التركي». 
وذكر المرصد «استهدفت قوات سوريا الديمقراطية بعدة جولات من القصف، مناطق سيطرة الفصائل المسلحة في ريف حلب الشمالي، كان آخرها استهداف مشفى للأمراض العقلية والنفسية بمدينة إعزاز في الريف الشمالي لحلب خلال ساعات الليلة قبل الماضية». وأشار إلى أن «القصف أسفر عن إصابة 14 شخصا على الأقل معظمهم من المرضى». وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنه لم يتم التأكد من وجود جرحى بين الطاقم الطبي للمشفى. لكن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي نفى أن تكون هذه القوات قامت بجولات القصف التي أصابت المشفى.