بغداد/البغدادية..دعا اجتماع شارك فيه شخصيات دينية، اليوم الخميس، مجلس النواب الى سن قانون تجريم الخطاب الديني المتطرف.
وعقد اجتماع شارك فيه شخصيات دينية من المسلمين والمسيح والصابئة والايزيديين، في كنسية مار يوسف للكلدان في بغداد لأول مرة بدعوة من بطريرك الكلدان في العراق والعالم.
وجاء في بيان للمكتب الاعلامي للبطريرك مار لويس روفائيل تلقته/البغدادية/ ان"الاجتماع ضم بعض الشخصيات الدينية المعروفة من المسلمين (شيعة وسنة) ومن المسيحيين وممثلاً عن الصائبة والإيزيديين وممثلاً عن دواوين الأوقاف الثلاثة في كنيسة مار يوسف للكلدان، في منطقة الكرادة تحت شعار: (جميعنا أمام الله لكلمة سواء في مكافحة الخطاب المتطرف باسم الدين)".
وقال بطريرك الكلدان في العراق والعالم، ان"المتحاورين اتفقوا على توصيات منها تنظيم لقاءات دورية مماثلة لدراسة مواضيع مشتركة مهمة لترسيخ العيش المشترك مؤكدا انه تم الأتفاق على تشكيل مجلس يضم كبار رجال الدين في العراق، وطالبوا مجلس النواب بسن قانون تجريم الخطاب الديني المتطرف الذي يحرض على الكراهية والعنف ومعاقبة أصحابه ومراجعة المناهج التعليمية والتعريف بالديانات بشكل ايجابي".
وأكد مار لويس روفائيل، انه"تقرر أيضا مراقبة الخطب الدينية وتوحيدها من قبل الوقفين الشيعي والسني وان يكون الدعاء من اجل كافة العراقيين وليس من اجل فيئة واحدة، والتأكيد على الهوية الوطنية ( المواطنة) وليس على الهوية الطائفية".
واشار الى انه"من المؤسف، أن الخطاب المتطرف المحرِّض على الكراهية والعنف (باسم الدين) قد انتشر في السنوات الأخيرة، في منطقتنا ومناطق أخرى، وتفشي هذا الحال بالرغم من تقاطعه مع إرادة الله الذي (خلقنا مختلفين)، و مع المفاهيم الدينية الكبرى كالمحبة والتسامح والاحترام المتبادل والسلام".
وتابع، ان"الخطاب المتطرف المُفزِع يشكِّل خطراً على حياة المواطنين وأمن الدولة، لذا يستدعي منا كقيادات دينية، تحمُّل المسؤولية، وذلك بأن تكون لنا رؤية شاملة لأسباب التطرف والعنف باسم الدين، وأن يُعوّل على مركزية المرجعية بأعلى تراتبياتها في الديانة، في سبيل السعي لإيجاد سبل ناجعة لمكافحته والحيلولة دون تنشئة أجيال جديدة من المتطرفين".
وطرح بطريرك الكلدان في الاجتماع ثلاث نقاط للمناقشة المفتوحة للخروج بخطوات عملية منها، أهمية مراقبة الخطاب الديني واعتماد آلية منتظمة وثابتة لمكافحة الإستعمال السلبي للدين، والاتفاق على مطالبة الدولة قانونينا بتجريم الخطاب المُحرِّض على الكراهية والعنف، الى جانب أهمية ترسيخ مبادئ احترام الديانات من خلال تعامل المرجعيات الدينية مع بعضها، والتعاون من أجل بناء الثقة، والاعتماد على المعرفة الصحيحة والشمولية لدين الآخر".

Leave a Reply