النزاهة توضح اجراءات التحقيق بقضيَّة “يونا أويل” وتصدر اوامر قبض بحق 3 مدراء

كشفت هيأة النزاهة، اليوم الخميس، عن آخر ما توصلت اليه بشأن قضية “يونا أويل” من إجراءات تحقيقية، فيما بينت أن التحقيق ما زال مستمرا حتى الان.

وقالت الهيأة في بيان صحفي تلقته/البغدادية نيوز/، إنه “عملاً بمبدأ الشفافيَّة، وبغية إطلاع الرأي العامِ على آخر الإجراءات التحقيقيَّة لهيأة النزاهة في ما يعرف بقضية (يونا أويل)، فإنَّ الهيأة تنشر ما يصلح للنشر من الناحية القانونيَّة حول تحقيقاتها في القضيَّة، بغية إحاطة الرأي العامِّ علماً، وإزالة اللبس والضبابيَّة التي يحاول البعض إضفاءها على تفاصيلها”.

واضافت أن “الفريق التحقيقيَّ عالي المستوى الذي سبق أن ألفته بعضويَّة كلٍّ من نائب رئيس الهيأة والمُفتِّش العام لوزارة الخارجية والمفتِّش العام لوزارة النفط والمدير العام للدائرة القانونيَّة في ديوان الرقابة المالية الاتِّحاديِّ والمديرينِ العامِّينِ لدائرتي التحقيقات والقانونيَّة في هيأة النزاهة، للتحري والتحقيق بشأن المعلومات المنشورة في وكالتي (فيرفاكس ميديا) و(هوفينغتن بوست)، ما زال عاكفاً على استكمال تحقيقاته تحت إشراف قاضي التحقيق المُختصِّ، بعد أن أكملت الهيأة إجراءاتها التحقيقيَّة وأحالت القضيَّة إلى القضاء”.

وتابعت “إذ تم في المُدَّة المُنصرمة من عمل الفريق تدوين أقوال المعنيِّين بالقضيَّة وإجراء عمليَّة التحرِّي والتفتيش لموقع شركتي (يونا أويل) و(لايتون أوف شور) في بغداد، وقد تبيَّن له عدم وجود مقرات للشركتين في بغداد على خلاف ما مُسجَّل لدى دائرة مُسجِّل الشركات، فضلاً عن الاتصال بجميع الشركات الدولية والمحلية التي ورد ذكرها في التقارير الصحفية المنشورة من قبل الوكالتين المذكورتين، وقيام الفريق بالتنسيق مع دائرة الوقاية في هيأة النزاهة بتنفيذ قرارات القضاء الداعية إلى التثبُّت من الذمم المالية والتحقق من أموال المعنيِّين وجميع من وردت أسماؤهم في القضيَّة، واتخاذها جميع الإجراءات القانونيَّة بحقِّ كلِّ من أثبتت التحقيقات مسؤوليته”.

ولفتت الى انه “فيما لا يزال التنسيق جارياً من قبل أعضاء الفريق تحت إشراف قاضي التحقيق المُختصِّ مع كل من المملكة المتحدة واستراليا والولايات المتحدة الأمريكية، بغية تزويد الفريق التحقيقيِّ بما يتوفَّر لدى تلك الدول من معلوماتٍ تتعلَّق بالقضيَّة، إذ تمَّت تسمية منسقٍ للفريق التحقيقي، من أجل التواصل مع السفارات العراقيَّة في تلك الدول مباشرةً، لاستجلاء موقفها النهائيِ إزاء القضية”.

واستطردت الهيأة في بيانها أنه “قد قام الفريق التحقيقي في الخطوة الثانية من عمله بتدوين أقوال عددٍ من ذوي العلاقة والشهود، فضلاً عمَّن سواهم من أصحاب الشركات ومسؤوليها، نذكر منهم نائب رئيس الوزراء السابق ووزير النفط الأسبق والمدير العامَّ لشركة نفط الجنوب السابق والمدير العامَّ لشركة مصافي الجنوب السابق ومدير مشروع تصعيد الطاقة التصديريَّة ومدير مكتب التصاريح الأمنيَّة في وزارة النفط، وعدداً آخر ممَّن وردت أسماؤهم في التحقيق أو اسْتُدْعُوا للإدلاء بشهاداتهم في القضيَّة، وبعد استكمال الإجراءات التحقيقيَّة قام الفريق التحقيقيُّ بإحالة القضيَّة إلى القضاء المُختصِّ، وبعد التنسيق والعمل المباشر بين الفريق وقاضي التحقيق المُختصِّ، أصدر الأخير في 11/12/2017 مُذكَّرة قبضٍ وتفتيشٍ بحقِّ المُتَّهم الهارب (عدي نادر عبد الكريم القريشي) مدير مشروع تصعيد الطاقة التصديريَّة – وهو المشروع ذاته محل الدعوى – وفق أحكام المادَّة 340/ عقوبات، المسؤول عن إبرام وتنفيذ العقد أعلاه، فيما قرَّر السيِّد قاضي التحقيق المُختصِّ إصدار مُذكَّرة قبض وتفتيش بحقِّ مُتَّهمين آخرين هما (باسل الجراج) مدير فرع شركة (يونا أويل) في العراق، إضافةً إلى مدير الهيأة الهندسيَّة السابق في شركة نفط الجنوب وفق أحكام المادَّة ذاتها، وتمَّت مفاتحة الجهات المعنيَّة المُتمثِّـلة بمديريتي شرطة محافظتي البصرة وكركوك، لتنفيذ أمر القبض بحق المُتَّهمين المذكورين وإحضارهم مخفورين حال القبض عليهم، كما تمَّت مفاتحة دائرة الاسترداد في هيأة النزاهة لفتح ملفٍّ لاستردادهم”.

ولفتت الى انه “وقد أثبتت تحرِّيات الفريق أنَّ القضية كانت قد بدأت منذ عام 2012، إذ وصلت معلوماتٌ في ذلك الوقت تفيد بوجود مزاعم فسادٍ بشأن عقد تصعيد الطاقات التصديريَّة المُبرم بين شركة نفط الجنوب آنذاك وشركة (لايتون أوف شور)، الأمر الذي حدا بنائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة إلى توجيه خطابٍ إلى المفتِّش العامِّ للوزارة في ذلك الوقت، يطالب فيه بإجراء التحري والتحقيق عن هذه المزاعم مع إحاطة الوزارة علماً بذلك، فتمَّ آنذاك تأليف فريقٍ من المُفتِّش العام لوزارة النفط ومدير قسم العقود والمناقصات، ومدير قسم التفتيش في مكتب المفتش العام، إضافةً إلى مدير فرع نفط الجنوب ومديري أقسام التفتيش والعقود والماليَّة في محافظة البصرة، وقد خلص التحقيق آنذاك إلى التنسيق مع الشرطة الفدراليَّة الأستراليَّة بشأن الموضوع وإعادة النظر في التعامل المستقبليِّ مع كلٍّ من شركتي (يونا أويل) و(لايتون أوف شور) لحين حسم الموضوع”.

واكدت أنه “واستمرت المتابعة مع شركة نفط الجنوب، لبيان تعاقداتها مع شركة (يونا أويل)، وسجلَت كقضية جزائيَّة لدى الهيأة في حينها بالعدد (841 ق3/2013)، وتمَّ عرض نتائج التحقيقات آنذاك أمام محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في محافظة البصرة التي قرَّرت بتاريخ 6/8/2013 رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائياً، لعدم صحَّة المعلومات”.

واشارت الى ان “الهيأة إذ تطلع الرأي العام على آخر ما توصل إليه الفريق التحقيقي عالي المستوى الذي ألَّفته للتحقيق في القضيَّة الذي يعمل حالياً تحت إشراف السيِّد قاضي التحقيق المُختصِّ، فإنَّها تؤكد استمرار التحقيقات على المستوى الدوليِّ بعد انتهاء التحقيقات الخاصَّة بالقضيَّة على المستوى المحليِّ، في وقتٍ لا يزال التنسيق جارياً مع دولٍ أخرى، إذ لم تلمسْ الهيأة من تلك الدول الاستجابة المطلوبة، الأمر الذي دعاها إلى الاستعانة بخبراء دوليِين، بغية إزالة بعض العقبات التي تواجهُها لا سيما في القضايا ذات البعد الدولي، ومنها القضيَّة موضوع البحث، ولم ترد الهيأة أيَّة معلوماتٍ جديدةٍ من قبل الخبراء الدوليِّين حول القضيَّة”.