قالت صحيفة المونيتور إن عدم جدية مجلس النواب العراقي في حسم القوانين الملحة يجعل من إجراء الانتخابات المبكرة التي تعد المطلب الرئيسي للاحتجاجات سيناريو بعيد المنال.
وأضافت في تقرير لها إن مجلس النواب وضع الكثير من العقبات أمام إنجاز قانون الانتخابات ولم يستكمل الآليات الدستورية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مشيرة إلى أن إعادة هيكلة المفوضية ستأخذ وقتا طويلا تتراوح من ستة أشهر إلى سنة تمهيدا للتحضير للانتخابات.
كما لفت التقرير إلى أن التحضير للانتخابات المبكرة يستدعي كذلك حل أزمة المحكمة الاتحادية , بعدما أمر مجلس القضاء الأعلى في العراق بالتوقف عن التعامل مع القرارات الصادرة منها وهي الجهة المختصة بالموافقة على نتائج الانتخابات.
وقال عضو مجلس النواب باسم خشان للمونيتور ، "إن إجراء انتخابات مبكرة يتطلب أولاً تمرير تشريع يتعلق بالمحكمة الاتحادية التي تعطلت حاليًا.. لا يوجد حاليا أي سلطة مختصة أخرى لدراسة نتائج الانتخابات. "
وأضاف "أن الأزمة بين المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء لها دوافع سياسية لعرقلة إجراء الانتخابات حتى في تاريخها الدستوري عام 2022".
وقال خشان: "إن غياب هيئة قضائية عليا يعني أن البلاد على وشك الفوضى الدائمة ونهاية الدستور".
ونقلت المونيتور عن نعيم الشويلي عضو لجنة تنسيق المظاهرات في بغداد إنه من غير المحتمل إجراء انتخابات مبكرة قبل الموعد المقرر في عام 2022. "الكتل السياسية التي تسيطر على الحكومة والبرلمان لا تريد ذلك".
وأضاف "المتظاهرون في ساحة التحرير يرددون هتافات تدعو إلى انتخابات مبكرة واستمرار التظاهرات هو الأمر الوحيد الذي سيؤدي إلى إجراء تغييرات كبيرة على الساحة السياسية , فالأحزاب الكبيرة قامت بكل الحيل لإعاقة إجراء الانتخابات بدءاً من التأخير في إعادة هيكلة اللجنة الانتخابية وحتى عدم التصديق على قانون الانتخابات الجديد .. إنهم يخشون فقدان مقاعدهم في البرلمان ومصالحهم الحالية في مؤسسات الدولة. الأمور تزداد سوءًا وعلاوي سيبقى أطول من المتوقع. "