كشف تقرير جديد لخبراء في الامم المتحدة عن لجوء مسلحي تنظيم داعش الى تصعيد متزايد بهجمات جريئة في العراق وسوريا عقب خسارتهم لمعاقل لهم في كلا البلدين وانهم يخططون لتحرير رفاق لهم محتجزين في مراكز اعتقال .
وأشار فريق الخبراء في التقرير الذي رفعوه لمجلس الامن في الامم المتحدة، الى أن تنظيم داعش يقوم باستغلال ضعف الجانب الامني في كلا البلدين .
وقال الخبراء الذين يتابعون الاجراءات المتخذة ضد مسلحي داعش والقاعدة، انه من غير الواضح فيما اذا سيكون باستطاعة زعيم تنظيم داعش الجديد، ابو ابراهيم الهاشمي القريشي، ان يقود تنوع التنظيم المتطرف بشكل فعال مع المناصرين والمنتمين له في مناطق نائية مختلفة.
ولكن فريق الخبراء ذكر ان عددا غير محدد من دول اعضاء في الامم المتحدة اجروا تقييما آنيا أفاد بان التوجه الستراتيجي للتنظيم المتطرف لم يتغير بقدر تعلق الامر بجانب الادارة والحملة الدعائية والتجنيد، وان القيادة والسيطرة بين مركز التنظيم في منطقة القتال والاتباع في الخارج ستكون مصانة .
وقال الخبراء ان مشكلة المسلحين الاجانب، الذين جاؤوا للقتال في صفوف التنظيم وكانوا جزءا من خلافته المزعومة في سوريا والعراق، ما تزال قائمة .
وقالو في التقرير ان تقييمات الدول الاعضاء أشارت الى ان ما بين نصف الى ثلثين او اكثر من الذين التحقوا بداعش والبالغ عددهم 40,000 مسلح ما يزالون على قيد الحياة .
وقال الفريق ان تقليص القوات الاميركية في سوريا زاد من القلق ازاء قدرة قوات امنية في شمال شرقي البلاد على الحفاظ على سيطرة كفوءة على تجمع سكاني متشدد من مسلحين محتجزين من تنظيم داعش وكذلك افراد عوائلهم البالغ عددهم اكثر من 10,000 فرد .
وذكر الخبراء في تقريرهم: “كثير من الاتباع ما يزالون على عهدهم الفكري وان مصيرهم يشكل قلقا بالنسبة للمجتمع الدولي، حيث ان ما يقارب من 2,000 مسلح اجنبي ارهابي ما يزالون قيد الحجز في المنطقة .”
وبينما تعتقد بعض الدول ان الطريقة المثلى لمعالجة المشكلة هي استقدام كل بلد لرعاياه من سجناء مسلحي داعش، فان دول اخرى ترفض قبول العائدين منهم، ويقول الخبراء انه من المتوقع ان تزيد المشكلة من تفاقم التهديد الدولي الذي يشكله داعش وربما القاعدة لسنوات عديدة قادمة .
وأشار الفريق الى ان محافظة ادلب في سوريا ما تزال تسيطر عليها مجاميع تابعة للقاعدة وفيها ايضا مضافات لمسلحي داعش مع عوائلهم .
وأضاف فريق الخبراء بقولهم “اجزاء من العراق، خصوصا في مناطق بمحافظة الانبار قريبة من الحدود السورية، تمثل ايضا بيئة امنية مفتوحة لتحرك مسلحي داعش .” وقال خبراء ان مسلحي تنظيم داعش انتهزوا فرصة توقف عمليات قوات التحالف لشن سلسلة من هجمات حرب شوارع في العراق وسوريا، مشيرين الى انه خلال الاسابيع الاخيرة صعدت خلايا نائمة لمسلحي داعش من انشطتها بتنفيذ كمائن وهجمات ارهابية تسببت بمقتل وجرح عدد من عناصر قوات امنية ومدنيين.