نشرت صحيفة إندبندنت عربية تقريرا بعنوان “بغداد غير صالحة للعيش بعد عامين” جاء فيه إن تراجع المستوى الخدماتي في أغلب مدن وسط العراق وجنوبه وافتقار أغلبها إلى مقومات المدن الحقيقية، سواء من ناحية فرص العمل أو الترفيه أو الحريات العامة أدى إلى موجة هجرة جديدة تجاه العاصمة بغداد، خصوصاً بعد الاستقرار الأمني النسبي الذي تعيشه منذ انتهاء الحرب على “داعش”.
وأضافت الصحيفة أن الدولة العراقية عجزت عن خلق مدينة تحتوي على كل مقومات العيش من سكن وخدمات، كما هو الحال في بعض الدول، مما جعل التجار يتركزون في بغداد بدلاً من أن يكون الاستيراد مباشرة إلى محافظاتهم, وباتت العشوائيات التي يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين عراقي في العاصمة، مشكلة عراقية مستعصية، خلقتها جهات سياسية ودينية استفادت منها في الانتخابات المحلية والبرلمانية.
وحول أسباب الهجرة أيضا أضافت الصحيفة أن الفساد كان له دور كبير في عدم وجود مشاريع حقيقية بمختلف المحافظات العراقية سواء من قبل القطاع العام أو الخاص، لتحريك الواقع الاقتصادي وامتصاص البطالة التي فاقمها اقتصار التوظيف في الوظائف العامة التي تخضع للمحسوبية في عمليات اختيار وبأعداد محدودة.
وأكد مراقبون للصحيفة ضرورة التفكير الجدي ببناء وحدات خارج العاصمة بمسافة تبعد بين 20 و30 كيلومتراً مثل مدينة “بسمايا” التي تستوعب 100 ألف وحدة سكنية عند مداخل بغداد، مبيناً أن هذا التوجه سيخفف الضغط على العاصمة لكونها قد تصبح غير صالحة للعيش خلال عامين أو ثلاثة في حال استمرار التضخم السكاني والتجاوزات.
إندبندنت عربية: بغداد غير صالحة للعيش بعد عامين

Leave a Reply