قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الجمعة، إنه “لن يجري وراء” الولايات المتحدة لإجراء محادثات، بعدما رفض نظيره أنتوني بلينكن مقابلته خلال اجتماع مجموعة الـ 20 في إندونيسيا. فيما طلب الأخير من روسيا “إتاحة خروج الحبوب من أوكرانيا”.
وأضاف لافروف في تصريحات صحافية خلال اجتماع في جزيرة بالي: “لسنا من تخلى عن الاتصال بل الولايات المتحدة. نحن لا نجري وراء أي شخص لنقترح اجتماعات”.
وتابع: “ما أن يتولوا الكلام حتى ينطلقون مباشرة في انتقاد جامح لروسيا بشأن الوضع في أوكرانيا ويصفوننا بأننا معتدون”.
وأكد لافروف على أن “الجميع دعانا إلى إنهاء هذه العملية والتوصل إلى تسوية سلمية، لكن، رغم موقف زملائنا الغربيين هذا، كانت المناقشات مفيدة”.
وفي تعليقه على إحجام بلينكن عن المشاركة في الصورة العامة لوزراء مجموعة الـ 20 بسبب حضور الجانب الروسي، قال لافروف: “بالنسبة للمعلومات المتعلقة بالاجتماعات معي والتقاط صور معي أيضاً، أنا لم أدعُ أحداً للتصوير على الإطلاق”، وفقاً لما أوردته وكالة “ريا نوفوستي”.
من جانبه، قال مسؤول إندونيسي إن المجموعة “لن تلتقط صورة جماعية خلافاً للتقليد السائد”، فيما أفادت مصادر دبلوماسية عدّة أن انسحاب الدول الأعضاء في مجموعة السبع احتجاجاً على مشاركة روسيا “ليس مطروحاً”.
مطالب أميركية
في سياق موازٍ، طلب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من روسيا خلال قمة العشرين “إتاحة خروج الحبوب من أوكرانيا”.
وصرح مسؤول غربي أن بلينكن خاطب نظيره الروسي في محادثات مغلقة لمجموعة العشرين في بالي، مطالباً موسكو السماح بشحن الحبوب من أوكرانيا.
وقال بلينكن لوزير الخارجية سيرجي لافروف بعدما رفض الاجتماع به على انفراد “إلى زملائنا الروس، أوكرانيا ليست بلدكم وحبوبها ليست حبوبكم. لماذا تغلقون المرافئ؟ يجب أن تسمحوا بخروج الحبوب”، حسب الدبلوماسي الغربي الذي كان حاضراً.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن روسيا سمعت في اجتماع مجموعة الـ 20، “جوقة” تطالبها بإنهاء الغزو الذي بدأته في فبراير الماضي على أوكرانيا.
وأضاف: “ما سمعناه حتى الآن هو جوقة قوية من جميع أنحاء العالم، وليس فقط من الولايات المتحدة (…) تنادي بوقف العدوان الروسي”.
وسيكون الغزو الروسي لأوكرانيا وانعكاساته العالميّة على الاقتصاد والجغرافيا السياسيّة في صلب المناقشات، لكن البحث عن إجماع بين الحاضرين سيكون صعباً، فيما أشار المسؤولان الأميركي والروسي إلى أنهما “لن يعقدا اجتماعاً منفرداً”.

Leave a Reply