“أوميكرون” تقلص احتفالات العالم بالعام الجديد

قلص متحور “أوميكرون” من فيروس كورونا، الاحتفالات بالعام الجديد في معظم أنحاء العالم، حيث ألغت باريس الاحتفال عند قوس النصر وقصرت لندن الاحتفالات على التلفزيون وقلصت مدينة نيويورك احتفالها الشهير بإنزال الكرة البلورية في تايمز سكوير.

وبعد العد التنازلي، تم إنزال الكرة البلورية عند منتصف الليل في تايمز سكوير، لكن تم السماح فقط لنحو 15 ألف مشاهد بالتواجد في الميدان، بدلاً من العدد المعتاد الذي يصل إلى 58 ألف شخص.

وفي أماكن أخرى من العالم تم تقليص الاحتفالات أو إلغائها تماماً، مثلما حدث في كوالالمبور حيث تم إلغاء عرض الألعاب النارية فوق برجي بتروناس.
وشهدت سيدني أكبر مدينة في أستراليا، احتفالات وعرضاً للمفرقعات أضاء مرفأ المدينة فوق دار الأوبرا. وخلافاً للحدث الذي أُقيم من دون جمهور العام الماضي، حضر احتفالات هذا العام آلاف الأشخاص.
وقالت السلطات الأسترالية إن تغيير موقفها بشكل مفاجئ، لناحية التخلي عن استراتيجيتها بعنوان “صفر كوفيد” لصالح استراتيجية “التعايش مع كوفيد”، مبنيّ على معدّلات التلقيح المرتفعة وعلى الاقتناع المتزايد بأن المتحوّر أوميكرون ليس قاتلاً.
وفي آسيا ألغيت احتفالات العام الجديد أو جرى تقليصها، إذ ألغت ماليزيا الألعاب النارية فوق برجي بتروناس بالعاصمة كوالالمبور.
وأوقفت كوريا الجنوبية المراسم التقليدية لقرع الأجراس في منتصف الليل للعام الثاني، وأعلنت تمديد إجراءات التباعد الاجتماعي المشددة لأسبوعين لمواجهة زيادة مستمرة في الإصابات.
وحظرت اليابان الاحتفالات في حي شيبويا الترفيهي الشهير في طوكيو، وناشد رئيس الوزراء فوميو كيشيدا السكان عبر قناته الرسمية على يوتيوب بوضع الكمامات، وخفض أعداد الضيوف في الحفلات، وإن كان ذلك لم يمنع اليابانيين من الاحتفال في العاصمة طوكيو.
وفي الصين، حيث ظهر فيروس كورونا لأول مرة في نهاية 2019، سادت حالة من التأهب الشديد، إذ فرضت مدينة شيان إجراءات إغلاق وألغت مدن أخرى احتفالات العام الجديد، فيما شهدت العاصمة بيكين وبعض المدن احتفالات محدودة.
وفي مدينة هونج كونج خرج العشرات للاحتفال بالعام الجديد، وأطلقت الألعاب النارية في سماء المدينة، فيما تجمع العشرات.
وأغلقت السلطات في العاصمة الإندونيسية جاكرتا 11 طريقاً، عادةً ما تجتذب حشوداً كبيرة خلال الاحتفالات بالعام الجديد، فيما تم إطلاق الألعاب النارية في سماء العاصمة احتفالاً بالعام الجديد.
وفي كوريا الشمالية، أظهرت لقطات تلفزيونية آلاف الأشخاص يشاهدون الألعاب النارية في ميدان بالقرب من نهر تايدونج في وسط بيونج يانج، بينما كانت تعزف الموسيقى الوطنية.
وفي الإمارات العربية المتحدة، نظمت إمارة دبي عرضاً للألعاب النارية عند برج خليفة، أطول برج في العالم، احتفالاً بقدوم العام الجديد.
وعلى وقع الأنغام الإيطالية الشعبية والتقليدية، استمتع زوار إكسبو 2020 دبي بمجموعة متنوعة من الأغاني والألحان الموسيقية والرقصات الشعبية والفلكلورية، التي قدمتها إحدى الفرق الموسيقية ضمن مهرجان “La Notte della Taranta” على مسرح ساحة الوصل، بالتعاون مع الجناح الإيطالي، وذلك ضمن احتفالات إكسبو 2020 دبي بحلول العام الجديد 2022.
وشهدت العاصمة الروسية موسكو احتفالات بقدوم العام الجديد، حيث تجمع عشرات الأشخاص لمشاهدة عروض الألعاب النارية فوق الكرملين وكاتدرائية القديس باسيل.

وتجمع آلاف الأشخاص في وسط العاصمة الفرنسية باريس للاحتفال ببداية العام الجديد، رغم إلغاء العرض السنوي فوق قوس النصر، والإجراءات الاحترازية التي أقرتها السلطات الفرنسية بسبب تفشي كورونا.

وألغت لندن عرض الألعاب النارية فوق ساعة بيج بن، ولكن شوهدت عروض ضوئية للاحتفال بالعام الجديد فوق كاتدرائية سانت بول وجسر الألفية.
وفي العاصمة الألمانية برلين، تجمع العديد من الأشخاص قرب بوابة براندنبورج، للاحتفال برأس السنة الجديدة، رغم النداءات التي أطلقتها الحكومة لتجنب التجمعات بسبب تفشي فيروس كورونا.

ورغم الإجراءات التي أقرتها السلطات الإسبانية لمواجهة تفشي كورونا، خرج العشرات إلى الشوارع للاحتفال بالعام الجديد في العاصمة مدريد، حيث أطلقت الألعاب النارية في ساحة “لا بويرتا ديل سول”.
وتسبَّب ظهور المتحوِّر أوميكرون نهاية عام 2021، بتجاوز حصيلة الإصابات اليومية في العالم مليوناً للمرة الأولى، بحسب تعداد وكالة “فرانس برس”.

ويأمل الخبراء بأن تمضي دول العالم في اتجاه تعزيز الإجراءات الوقاية، وأن يبشر عام 2022 بمرحلة جديدة بالنسبة للوباء، يسجَّل خلالها عدد أقلّ من الوفيات. لكن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن تكون الأشهر المقبلة عصيبة.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس: “أشعر بقلق بالغ من أن يؤدي انتشار أوميكرون، كونه أشد عدوى، في الوقت نفسه مع دلتا، إلى تسونامي من الإصابات. يمثل ذلك عبئاً هائلاً على الطواقم الصحية المنهكة، وعلى منظومات صحية باتت على شفير الانهيار”.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *