“طفرة جينية” وراء انتشار أوميكرون السريع.. ودول تلغي احتفالات العام الجديد

ذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقرير، أن من المحتمل أن يكون متحور أوميكرون التقط مادة وراثية من فيروس آخر، ربما يكون الفيروس المسبب لنزلات البرد (الزكام)، وفقاً لدراسة أولية جديدة، ما دفع أحد مؤلفيها إلى افتراض أن “أوميكرون” يمكن أن يكون أكثر قابلية للانتقال، ولكن أقل حدة من المتحورات الأخرى لفيروس كورونا.

وحلل باحثون من شركة “نفرنس Nference” الأميركية، المعلومات الطبية الحيوية في متحور أوميكرون، ووجدوا فيه جزءاً من الشفرة الجينية الموجودة أيضاً في فيروس يمكن أن يسبب الزكام.

وقال الباحثون إن الطفرة يمكن أن تحدث لدى شخص أصيب في وقت واحد بفيروس SARS-CoV-2، المعروف باسم فيروس كورونا المستجد المسبب للوباء الحالي، وفيروس كورونا HCoV-229E، الذي يمكن أن يسبب نزلات البرد.

ولفت الباحثون إلى أن التسلسل الجيني المشترك مع HCoV-229E لم يتم اكتشافه في المتحورات الأخرى لفيروس كورونا المستجد.

ولا تزال الدراسة قيد الطباعة التمهيدية ولم تخضع لمراجعة العلماء الأقران.

سر سرعة الانتقال
فينكي ساونداراراجان، المهندس البيولوجي الذي قاد البحث، قال لصحيفة “واشنطن بوست”، إن “هذا التشابه المذهل يجعل أوميكرون يبدو أكثر ألفةً بالنسبة للمضيف البشري، وبالتالي يتجنب جهاز المناعة”.

وأضاف أنه “بفضل قيام أوميكرون بإدراج الجزء المشترك في تسلسله الجيني، فإنه يحاكي فيروسات كورونا الموسمية، وهذا ما يشرح كيف يعيش ويتنقل بشكل أكثر كفاءة مع البشر”.

وأظهرت دراسات سابقة أن SARS-CoV-2 (كوفيد-19) يمكن أن يصيب المرضى المصابين أيضاً بفيروسات كورونا الأخرى. وأثبتت أن الخلايا في الرئتين والجهاز الهضمي يمكن أن تأوي كلا النوعين من الفيروسات، ما قد يؤدي إلى تبادل المواد الجينية.

فقدان السمات الحادة

وفي حين لا يزال الكثير غير معروف عن متحور أوميكرون، فإن خبراء الصحة قلقون من أن تحولاته العديدة يمكن أن تجعله أكثر قابلية للانتقال، من المتحورات مثل “دلتا”، التي تعد المتحور الأكثر انتشاراً.

ولا يزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد أصول طفرات أوميكرون، وتأثيراتها على قابليته للانتقال. وهناك فرضيات متنافسة مفادها بأن المتحور الأخير ربما قضى بعض الوقت في التطور في مضيف حيواني. 

وقال ساونداراراجان إنه مع تطور الفيروس ليصبح أكثر قابلية للانتقال، فإنه “يفقد” السمات التي من المحتمل أن تسبب أعراضاً حادة؛ لكنه أشار إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات والتحليلات المتعلقة بـ”أوميكرون” قبل حسم الموقف منه.

وأضاف الباحث أن النتائج الجديدة تؤكد أهمية التطعيم باللقاحات المتوفرة حالياً. وحذر من أن التوزيع غير المتكافئ للقاحات على مستوى العالم قد يؤدي إلى مزيد من الطفرات في فيروس كورونا. 

الجرعة المعززة في مواجهة دلتا وأوميكرون

لا أحد يعرف مدى فعالية اللقاحات في الوقاية من التقاط المتحور أوميكرون، أو مدى ما توفره من حماية من أعراض المرض الشديدة. وعلى الرغم من أن الاختبارات المعملية جارية لتحديد فعالية اللقاحات فإن نتائجها لن تصدر قبل أسبوعين إلى 3 أسابيع. 

وفي غضون ذلك، ما زال المتحور دلتا، هو المسيطر، ومن ثم يحث الخبراء والحكومات وشركات تصنيع اللقاحات على الاستفادة من اللقاحات المعززة حيثما تكون متاحة. 

وأثبت المتحور “دلتا” قدرته على الإفلات من الدفاعات التي يؤمنها اللقاح ضد انتقال العدوى بشكل أفضل من المتحورات ألفا وبيتا وجاما. ومع هذا، ظلت اللقاحات فعالة جدًا في الوقاية من الإصابة بأعراض خطيرة جراء دلتا، ما يقلل من مخاطر استنفاد موارد المستشفيات. 

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *