مشروع قرار في مجلس الأمن لتجديد تقديم المساعدات للسوريين عبر الحدود

قدمت النروج وأيرلندا مشروع قرار إلى مجلس الأمن يطالب بتجديد التفويض عبر الحدود لتقديم المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في سوريا من خلال المعابر وخطوط النزاع، والمنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 2165 لعام 2014.

ونصَّ القرار الأممي حينها على الإذن للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها المنفذين “باستخدام الطرق عبر خطوط النزاع والمعابر الحدودية باب السلام، وباب الهوى، واليعربية، والرمثا.. من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين في سائر أنحاء سوريا”.

لكن هذا القرار قُلّص بشكل كبير العام الماضي نتيجة لضغوطات روسية، ليتم الإبقاء على نقطة دخول حدودية واحدة، هي معبر باب الهوى (شمال غرب) مع تركيا، علماً بأن صلاحية القرار تنتهي في 10 يوليو المقبل.

تجديد جزئي
ويقترح مشروع القرار الجديد، الذي حصلت “الشرق” على نسخة منه، تجديد هذا التفويض لمدة 12 شهراً حتى 10 يوليو 2022، مع استبعاد معبرين من المعابر المنصوص عليها في القرار الأصلي، وهما باب السلام، والرمثا.

ويدعو مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم معلومات مفصَّلة عن المساعدات التي تم تقديمها من خلال عمليات المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة عبر الحدود، بما في ذلك أعداد المستفيدين، ومواقع تسليم المساعدات، وحجم وطبيعة المواد التي تم تسليمها.

ومن المتوقع أن يخضع مشروع القرار إلى تعديلات أثناء نقاشه في مجلس الأمن، خصوصاً في ظل الأنباء عن تحفظات روسيا العضو الدائم المتعلقة بتقديم المساعدات من خلال المعابر.

انتقاد أميركي
وانتقدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد مشروع القرار، معتبرة أنه لا يفي باحتياجات السوريين.

ودعت غرينفيلد، في بيان مجلس الأمن إلى تجديد التفويض لتقديم المساعدات الإنسانية من خلال 3 معابر حدودية، وذلك لضمان وصول المساعدات إلى ملايين السوريين الذين هم في حاجة ماسة إليها.

وقالت غرينفيلد: “للأسف فإن مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الأمن اليوم للنظر فيه، لا يرقى إلى مستوى هذه الحاجة”، وذلك في إشارة إلى استبعاد القرار لمعبري باب السلام، والرمثا من التجديد، مؤكدة أن “تخفيف المعاناة الرهيبة لملايين السوريين تتطلب من مجلس الأمن بذل المزيد”.

وأشارت إلى التداعيات الخطيرة لإغلاق المعابر، لافتة إلى أن احتياجات السوريين في شمال شرق البلاد ارتفعت بنسبة 38% منذ إغلاق معبر اليعربية، ومشددة على أن “هذا التدهور في الوضع الإنساني كان متوقعاً وقابلاً للتفادي”.

وقالت إنه منذ إغلاق معبر باب السلام، فإنه لم تتمكن قافلة مساعدات واحدة عبر خطوط النزاع من الوصول إلى مدينة إدلب، متهمة الحكومة السورية بحظر ما لايقل عن نصف قوافل المساعدات الأممية في المناطق التي تسيطر عليها.

وأضافت: “لهذا السبب، أستمر في الدعوة إلى تجديد تفويض معبر باب الهوى، وإعادة فتح معبري باب السلام واليعربية للمساعدات الإنسانية”، مؤكدة أن “الوقت الآن هو لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وليس لتقليصه”.

“لا بديل عن المعابر”
وكانت غرينفيلد شددت في وقت سابق، خلال جلسة لمجلس الأمن حول سوريا، على أن “الأوضاع (في سوريا) ستنتقل من سيئ إلى أسوأ، إذا رفض بعض أعضاء مجلس الأمن تجديد تفويض ممر المساعدات عبر الحدود”، وذلك في إشارة إلى إعلان روسيا في وقت سابق نيتها إغلاق المعبر الأخير المتبقي، وهو “باب الهوى”، مع تركيا.

وأكدت غرينفيلد، أن الولايات المتحدة تدعم جميع وسائل إيصال المساعدات، بما في ذلك تقديمها عبر خطوط النزاع.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *