قال تقرير لمركز الأبحاث البريطاني تشاتام هاوس إن الفساد والعنف يسيران جنبا إلى جنب في العراق حيث تستخدم الفصائل المسلحة الاغتيالات والخطف وأشكال أخرى من العنف لحماية الدخل الذي تجنيه من الفساد المستشري وعميق الجذور في العراق.
وأضاف التقرير الذي خلص إليه المركز بعد استضافته عددا من الخبراء العراقيين والدوليين أن أزمة الفساد في العراق مدعومة سياسيًا وكذلك من قبل الفصائل المسلحة , بما يؤكد وجود مشكلة عميقة في هيكل الدولة العراقية حيث يتورط في الفساد موظفو الحكومة من أسفل إلى قمة الحكم وهو ما جعل البلاد تحتل مراتب متدنية في مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية.
وأشار مركز تشاتام هاوس إلى أن إحدى السمات الرئيسية لهذا النوع من الفساد هو إساءة استخدام “الدرجات الخاصة” في الوزارات ، حيث تتنافس الأحزاب السياسية على تعيين مسؤولين في مناصب عليا في الخدمة المدنية لتحويل موارد الدولة بعد ذلك لأغراضهم الخاصة.
وأضاف التقرير أن رعاية رؤساء الأحزاب للفساد تحرر الموظفين المدنيين من أي محاسبة لذلك ستجد النخبة الحاكمة في العراق صعوبة في إعادة تأسيس أي شكل من أشكال الشرعية الشعبية أو استقرار البلاد بعد الانتخابات المقبلة.
ولفت معهد تشاتام هاوس إلى أن صانعي السياسة الدوليين عبروا عن إحباطهم من عدم قدرتهم ، عند المشاركة في العمليات الدبلوماسية الرسمية مع أصحاب السلطة الحقيقيين في الدولة العراقية وذلك لأن الوزراء العراقيين ابتداءً من رئيس الوزراء ونزولاً يواجهون قيوداً لا تسمح لهم بسن سياسات إصلاحية توافق عليها الكتل السياسية خوفا على مصالحها.
تشاتام هاوس: الفساد والعنف يسيران جنبا إلى جنب في العراق


Leave a Reply