ليبيا.. مسلحون يقتحمون مقر المجلس الرئاسي ويخطفون مدير مكتب المنفي

أفاد مصدر أمني ليبي إطلاق سراح محمد المبروك، مدير مكتب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، بعد اختطافه على يد مسلحين، ليل الجمعة-السبت.

وكان مسلحون تابعون لمجموعة تطلق على نفسها “مجموعة بركان الغضب”، في وقت سابق اقتحموا فندق كورنثيا بالعاصمة الليبية طرابلس، مقر المجلس الرئاسي، للمطالبة بإقالة اللواء حسين العايب من رئاسة جهاز المخابرات، بعد يوم واحد من تعيينه، ووزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنفوش، بعد تصريحاتها عن ضرورة إخراج المرتزقة من الأراضي الليبية، .

وقالت المتحدثة باسم المجلس وقتها إنه لم يتعرض أحد من أعضاء المجلس لأي لأذى، خلال عملية الاقتحام، وإن الوزيرة المنفوش لم تكن موجودة في فندق كورنثيا عند اقتحامه.

سيارات في محيط فندق "كورنثيا" مقر إقامة المجلس الرئاسي الليبي، خلال تعرضه لعملية اقتحام

وكانت المنقوش أطلقت دعوات متكررة لتفعيل نتائج مؤتمر برلين لمراجعة طرق تطبيق وقف إطلاق النار وخروج القوات العسكرية الأجنبية غير الشرعية من ليبيا، وهو ما أثار غضب بعض الأطراف الليبية.

واعتبر “تجمع قادة ثوار ليبيا” تصريحات الوزيرة “موقفاً طائشاً”، واتهمها في بيان بدعم قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

وفي وقت سابق، أطلق مفتي ليبيا المعزول، الصادق الغرياني، الخميس، دعوة إلى مسلحي “بركان الغضب” للخروج ضدّ المنقوش، ووصفها بـ”من تخدم مشروع العدو”، على خلفية تصريحاتها.

وبالمقابل، عبرت أطراف أخرى عن دعم مواقف وزير الخارجية، إذ جاء في بيان مشترك للتكتل المدني الديمقراطي، وتكتل إحياء ليبيا، وتيار شباب الوسط، والحراك الوطني الليبي، وحزب التيار الوطني الوسطي، وتيار شباب التغيير، أن “موقف وزيرة الخارجية بشأن ضرورة مغادرة كل القوى الأجنبية والمرتزقة الأراضي الليبية دون تأخير، هو موقف وطني صريح للحفاظ على سيادة الوطن وقراره السيادي”.

وأدان البيان المشترك “أي تصريح يدعو إلى استمرار التدخل العسكري الخارجي أو يحرض بالاعتداء على سلامة المسؤولين بسبب مواقفهم الوطنية”.

وكانت “اللجنة الرباعية بشأن ليبيا” التي تضم جامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، طالبت في بيان، الشهر الماضي، بانسحاب فوري لجميع القوات الأجنبية من ليبيا.

ودعت اللجنة إلى “الامتثال التام لحظر السلاح، والانسحاب الفوري غير المشروط لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة من كافة أراضي البلاد، بشكل يعيد لليبيا بالكامل مبادئها، ويحافظ على وحدتها الوطنية واستقلالها وسلامة أراضيها”.

وتقدّر الأمم المتحدة انتشار نحو 20 ألف مقاتل أجنبي في ليبيا، معظمهم قوات من تركيا ومرتزقة من روسيا، وسوريا، وتشاد، والسودان.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *