خبراء‮: ‬العراق على شفا إنخفاض‮ ‬غير مسبوق بمناسيب الفرات‮ ‬

حذر خبراء من كارثة بيئية قد تقبل البلاد عليها خلال الموسم الزراعي‮ ‬الجاري‮ ‬، اثر انخفاض‮ ‬غير مسبوق بمناسيب مياه نهر الفرات‮ ‬، فيما كشف وزارة الموارد المائية عن تنسيقها مع الجانبين التركي‮ ‬والسوري‮ ‬بشأن ضمان الاطلاقات المائية للعراق‮ ‬،‮ ‬وسط تأكيد عدم خطورة الموقف الراهن‮.

‬وقال الخبراء  ‬(‬نخشى ان‮ ‬يواجه العراق وضعا مشابها لسوريا، جرّاء عدم قدرته على إدارة مفاوضات جادّة مع الجانب التركي،‮ ‬حيث ما تزال خلافات الطرفين بشان الحصص المائية في‮ ‬دجلة والفرات معلقة‮)‬، لافتين الى ان‮ (‬انخفاض مناسيب المياه في‮ ‬نهر الفرات سيؤدي‮ ‬الى ازمة مائية‮ ‬، حتى ان كان هناك خزين مائي‮ ‬كاف‮ ‬يؤمن الموسم الزراعي‮ ‬الحالي‮ ‬، لكن تكرار المشهد سنويا‮ ‬يثير المخاوف والقلق لدى المزارعين من فقدان محاصيلهم في‮ ‬حال عجزت الحكومة عن التوصل الى اتفاق مع انقرة‮ ‬، التي‮ ‬تحاول الضغط على بغداد ازاء تغطية تدخلاتها في‮ ‬شمال البلاد‮)‬، مطالبين الحكومة بـ‮ (‬تحرك جدي‮ ‬وعاجل لضمان حصة العراق المائية‮ ‬، فضلا عن تقديم شكوى لدى مجلس الامن لضمان حقوق الدول المتشاطئة التي‮ ‬نصت عليها القوانين الدولية‮ ‬، لان تكرار ذلك‮ ‬يضر بالحقوق‮).

‬فيما أعلنت الوزارة‮ ‬،‮ ‬عن بدء تسجيل انخفاض واردات نهر الفرات بفعل قطع تركيا للمياه عن سوريا‮.

‬وقال مستشار الوزارة عون ذياب في‮ ‬تصريح امس ان‮ (‬هناك اتفاقية معمول بها بين العراق وتركيا وسوريا‮ ‬، بأن‮ ‬يكون الحد الأدنى لإطلاقات المياه من تركيا على الحدود السورية‮ – ‬التركية نحو‮ ‬500  ‮ ‬متر مكعب في‮ ‬الثانية كحد أدنى،‮ ‬وأن تقسم هذه الكميات بين العراق وسوريا بنسبة‮ ‬ 58 ‮ ‬بالمئة للعراق و 42 ‮ ‬بالمئة إلى سوريا‮)‬.

واشار الى ان‮ (‬هذه الاتفاقية‮ ‬يفترض ان تكون ملتزمة بها الجارة تركيا،‮ ‬والواقع لم نؤشر هذا العام أي‮ ‬خلل بشان دخول المياه في‮ ‬ناحية حصيبة بمحافظة الأنبار‮ ‬،حيث كانت النسبة الأدنى‮ ‬ 290 متر مكعب في‮ ‬الثانية،‮ ‬بسبب تشغيل خزان سد الطبقة السوري‮ ‬في‮ ‬المنطقة التي‮ ‬تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية فقط لتوليد الطاقة الكهربائية‮)‬، واوضح ذياب ان‮ (‬الوزارة اشرت انخفاضا بالمناسيب الواردة إلى سد حديثة‮ ‬، لكننا قمنا بتأمين خزين مائي‮ ‬جيد في‮ ‬السد،‮ ‬وانه ممتلئ بكميات كافية من المياه لمواجهة الموسم الصيفي‮)‬، مؤكدا انه‮ (‬لا‮ ‬يوجد هناك خطورة في‮ ‬احتياجاتنا للمياه، ولاصحة للتلاعب بالحصص المقررة‮ ‬، وتنسيقنا مع سوريا متواصل‮ ‬، كما سنجري‮ ‬لقاء مع الجانب السوري‮ ‬عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بشأن هذا الموضوع‮). ‬كما اعلنت الوزارة بدء تشغيل التجريبي‮ ‬لمحطة تعزيز نهر خريسان‮ ‬،‮ ‬بهدف معالجة الشح المائي‮ ‬لمحافظة ديالى وتدولت مواقع التواصل الاجتماعي‮ ‬صورا‮ ‬،وثقت مشاهد صادمة لنهر الفرات،‮ ‬بعد انخفاض منسوبه خلال الأيام الماضية إلى أدنى مستوياته،‮ ‬بسبب إغلاق بوابات المياه من الأراضي‮ ‬التركية،‮ ‬بحسب اتهامات قسد‮ ‬،‮ ‬ومعها حكومة دمشق‮. ‬وكان رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية،‮ ‬قد حذر من انخفاض المناسيب خلال المدة المقبلة‮. ‬وقال رئيس اللجنة سلام الشمري‮ ‬في‮ ‬بيان إن‮ (‬تركيا تحاول بين الحين والأخر استخدام ورقة المياه لتنفيذ مخططاتها بدولتي‮ ‬مسرى نهر

الفرات بشكل خاص‮)‬، وتابع ان‮ (‬إعلان مسؤولين في‮ ‬شمال سوريا عن انخفاض منسوب مياه نهر الفرات بأكثر من‮ ‬ 5 امتار ولأول مرة في‮ ‬تاريخه،‮ ‬امر خطر وينذر بالأمر نفسه في‮ ‬العراق‮)‬، داعيا الحكومة إلى‮ (‬الإسراع بتوقيع اتفاقية مع تركيا بشأن حصة العراق من مياه نهري‮ ‬دجلة والفرات،‮ ‬وعدم استخدام الأمر كورقة ضغط لتنفيذ أهدافها‮). ‬

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *