بغداد/البغدادية..ردت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، اليوم الاثنين، على اتهامات منظمة "هيومان رايتس ووتش" حول قيام الحكومة العراقية بـ "عقاب جماعي" لعائلات انضم بعض أفرادها إلى تنظيم داعش خلال سيطرته على مناطق واسعة عام 2014.
وقال عضو المفوضية أنس العزاوي في حديث نقلته صحيفة الشرق الاوسط، إن "الأمر لا يتعلق بعقاب جماعي أو ممارسة نوع من النزوح القسري لمثل هذه الأسر، بل هي قضية مجتمعية، حيث إن الكثير من أبناء المناطق التي ينتمي بعض أبنائها إلى داعش، وبعضهم من عشيرة واحدة وربما أحياناً من أسرة واحدة، يرفضون عودة هؤلاء إلى مناطقهم الأصلية".
وأضاف العزاوي، انه "كان يتعين على منظمة (هيومان رايتس ووتش) الاتصال بالجهات العراقية الرسمية لمعرفة ملابسات مثل هذه القضايا بدلاً من إصدار أحكام قطعية، لأن ما نواجهه في العراق من أزمات ومشكلات في مرحلة ما بعد داعش أمر في غاية الصعوبة، ويحتاج إلى حلول مجتمعية لا سياسية فقط".
ورداً على سؤال حول ما ورد في بيان المنظمة بشأن المخيم الذي نقلت إليه مئات من تلك الأسر ويقع في محافظة كركوك، قال العزاوي إن "هذه العوائل التي تسكن هذا المخيم هي من عرب كركوك وهم ضحايا داعش وليسوا من المنتمين إليه، وإنهم وضعوا في مخيم مركزي تابع لوزارة الهجرة والمهجرين، وأغلبهم ملأ استمارة العودة إلى منطقته بعد تهيئة الأرضية المناسبة للعودة".
وأشار إلى انه، "مما يؤسف له أن تستمر منظمة بحجم (هيومان رايتس ووتش) في كيل الاتهامات بناءً على معلومات إما مغلوطة أو ناقصة"، مبينا ان من بين المشكلات التي ما زلنا نعاني منها في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، هي أن أبناء المناطق أنفسهم يرفضون عودة هؤلاء، وهو الأمر الذي يجبر الحكومة على وضعهم في مخيمات لحين إيجاد حل لقضية مجتمعية لا سياسية".
وكانت "هيومان رايتس ووتش" اتهمت في بيان لها أمس الأحد، الحكومة العراقية بممارسة العقاب الجماعي لمثل هذه العوائل، حيث جاء في البيان ان "العراق يجبر عائلات بأكملها على العيش في المخيمات، ويدمر المنازل، وينهب الماشية، ويضرب الناس كعقاب جماعي".

Leave a Reply