وفي ظل تصاعد القلق من هشاشة البنية الاقتصادية واعتمادها شبه المطلق على النفط، تتكثف الإشارات السياسية والحكومية إلى أن البلاد تقف أمام منعطف مالي حساس، يتطلب قرارات صعبة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، تحسبا لأي صدمة قد تضرب أسواق الطاقة بفعل التوترات الإقليمية أو الأزمات الدولية.
النائب جاسم العلوي وصف المشهد بـ”المؤشر القوي والمخيف”، في إشارة إلى استمرار ارتهان الموازنة العامة لعائدات النفط، مؤكدا أن هذا الاعتماد الكلي يجعل الاقتصاد العراقي عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، ويضع الاستقرار المالي أمام اختبارات غير مضمونة النتائج، وأشار العلوي إلى أن القلق من احتمال وقوع أزمة اقتصادية دفع إلى الخوض في ملفات حساسة، منها الدرجات الخاصة وآليات احتساب الشهادات والقضايا المالية المرتبطة بها، لافتًا إلى أن جانبًا من الإصلاح يرتبط بإعادة ضبط التعيينات، ولا سيما في ما يتعلق بالمستشارين.